بقلم: عادل دربالة
حالة من البهجة والفخر غمرتنى وأنا أتابع المشهد الحضارى المبهر لـ المتحف المصري الكبير، الصرح الذى أصبح حديث العالم بأسره، بعدما تخطّى عدد زوّاره فى يوم واحد أكثر من ثلاثين ألف زائر.
لم يكن الأمر مجرد افتتاح لمتحف، بل كان لحظة ميلاد حلم طال انتظاره، وتجسيدًا حيًّا لعبقرية المصريين وقدرتهم على صناعة التاريخ من جديد، عندما تتأمل ذلك المشهد وتشاهد الأعداد الغفيرة تتدفق من كل مكان تشعر أن روح مصر القديمة عادت تنبض من جديد.
وأن العالم يقف اليوم احترامًا لحضارة لا تعرف الزوال، ما أجمل أن ترى الزائرين من كل الجنسيات يسيرون مبهورين بين أروقة المتحف يلتقطون الصور ويتهامسون بإعجاب عن عظمة الفراعنة وعن هذا الشعب الذى لا يزال يحتفظ بمكانته رغم تعاقب الأزمنة.
إن المتحف المصرى الكبير لم يعد مجرد مبنى ضخم يحتضن الآثار، بل أصبح رمزًا للهوية المصرية ومصدرًا للفخر القومى، هنا تتحدث الحجارة عن المجد، وبداخلها تنطق التماثيل بعبقرية الأجداد.
وهنا أيضًا يشعر كل مصرى أن حلم الأجيال قد تحقق أخيرًا على أرض الواقع، افتتاح المتحف الكبير بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى وقادة العالم يوم سيظل محفورًا فى ذاكرة الوطن، يوم قالت فيه مصر للعالم من جديد: ها نحن أبناء الحضارة الأولى، ما زلنا نصنع التاريخ ونضىء طريق الإنسانية.