أحلام مصرية جدا

صرخة وطن..! تعديل القوانين ضرورة لا رفاهية

 نهاد عرفة
نهاد عرفة


بقلم: نهاد عرفة

 

ترتجف الأرض تحت قدميه.. يصبح الخوف جزءاً من يومه.. قلبه الصغير يرتجف.. يتسلل الألم لكل مفاصله.. تظهر فى سلوكياته.. إنه الوجع الذى لا يُعرَف له سبب.. معاناة صامتة تهز كيانه لا يشعر بها إلا هو.. عالمه أصبح معقداً.. إنه الطفل الذى اغتصبت منه البراءة فكيف نعيدها إليه.. إنه الطفل الذى اغتصبت منه طفولته داخل دور التربية التى ذهب إليها ليتعلم يحمل حقيبته وألوانه وأحلامه الصغيرة لا لتغتصب براءته ويخرج منها منكسراً..! ليس من السهل أن نفهم ما يعانيه فهو لا يستطيع التعبير مثلنا مازال فى مرحلة تكوين الكلمات والجُمل.. هل يشعر بالذنب؟.. هل يشعر بالعار فيما لا ذنب له؟.. بماذا يفسر هو ارتباكه الجسدى والنفسى؟.. يا الله.. كيف يعيش مثل هؤلاء الأطفال الآن..؟!

حين تغتال البراءة داخل إحدى دور التربية والتعليم فعلينا أن نُعيد النظر فى كل ما حولنا من قوانين هشة وغير مكتملة.. حين تغتال البراءة تصبح القوانين القديمة جريمة فى حق الطفولة.. القوانين التى لا تحمى الطفل ولا تُجبر المؤسسات التعليمية على حماية أطفالنا هى قوانين تحتاج إلى تعديل فورى.. ما حدث فى إحدى الدور التعليمية الدولية لعدد من أطفالنا لا تهتز له القلوب فقط بل يشرخها وتنزف داخل قلوب المجتمع بأكمله والمسئولية تقع على مجتمع بأكمله فمجتمع بلا حماية تربوية وقانونية هو مجتمع بلا مستقبل.. المسئولية وطنية ومشتركة فحين تُغتال البراءة لفلذة أكبادنا تصبح أجيال المستقبل فى خطر وحين نصمت يصبح صوتنا عارًا.. إعادة النظر فى العقوبات المتعلقة بهتك العرض للأطفال أصبحت ضرورة لا رفاهية.. وإعادة النظر فى المنظومة التعليمية بأكملها ضرورة لا رفاهية فما يحدث داخل بعض المدارس ليس خللًا فى سلوك بعض الأفراد بل انعكاس مباشر لثقوب كبيرة فى جدار المنظومة التعليمية.