بقلم : محمد هنداوى
وقع الرئيس عبدالفتاح السيسى، والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والرئيس التركى رجب طيب أردوغان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، وثيقة اتفاق السلام الشامل بمنطقة الشرق الأوسط وإنهاء الحرب على قطاع غزة.
جاء ذلك خلال «قمة شرم الشيخ للسلام» المنعقدة بمدينة شرم الشيخ، التى تهدف إلى إنهاء الحرب فى قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمى.
اقرأ أيضًا | قمة شرم الشيخ.. مصر تُرسخ السلام في الشرق الأوسط
وقال بيان صحفى صادر عن رئاسة الجمهورية، إنه فى إطار تكريس مسار السلام فى الشرق الأوسط من خلال إنهاء الحرب فى غزة والتوصل لتسوية سياسية للقضية الفلسطينية، وبناء على مبادرة مصرية - أمريكية، استضافت مصر أمس «قمة شرم الشيخ للسلام» والتى رأسها كل من: الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وشارك فيها رؤساء دول وحكومات كل من: الأردن، قطر، الكويت، البحرين، تركيا، إندونيسيا، أذربيجان، فرنسا، قبرص، ألمانيا، المملكة المتحدة، إيطاليا، إسبانيا، اليونان، أرمينيا، المجر، باكستان، كندا، النرويج، العراق، الإمارات، سلطنة عمان، السعودية، اليابان، هولندا، وباراجواى، والهند، بالإضافة إلى كل من سكرتير عام الأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ورئيس المجلس الأوروبى، ورئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم، ورئيس وزراء المملكة المتحدة الأسبق.
وأكد البيان، أن أعمال القمة تركزت على التأييد والدعم المطلق لاتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب فى غزة، والذى تم إبرامه يوم 9 أكتوبر ٢٠٢٥، وبوساطة كل من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا.
كما أشار البيان إلى أنه تمت الإشادة خلال القمة بقيادة الرئيس الأمريكى ترامب لجهود إنهاء الحرب من خلال خطته للتسوية، وبالدور المحورى الذى قام به الأشقاء فى كل من قطر وتركيا فى جهود الوساطة.
وثمّن القادة المشاركون دور مصر، تحت رعاية الرئيس السيسى، فى قيادة وتنسيق جهود العمل الإنسانى منذ بداية الأزمة، وفى الوساطة إلى أن تم التوصل لاتفاق شرم الشيخ، وأشادوا بالجهود المصرية لعقد القمة.
كما تناولت القمة، أهمية التعاون بين أطراف المجتمع الدولى لتوفير كل السبل من أجل متابعة تنفيذ بنود الاتفاق والحفاظ على استمراريته، بما فى ذلك وقف الحرب فى غزة بصورة شاملة، والانتهاء من عملية تبادل الرهائن والأسرى والانسحاب الإسرائيلى، ودخول المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة، وقد شهدت القمة فى هذا السياق مراسم توقيع قادة الدول الوسيطة على وثيقة لدعم الاتفاق.
كما تم التشديد على ضرورة البدء فى التشاور حول سُبل وآليات تنفيذ المراحل المقبلة لخطة الرئيس ترامب للتسوية، بدءاً من المسائل المتعلقة بالحوكمة وتوفير الأمن، وإعادة إعمار قطاع غزة، وانتهاء بالمسار السياسى للتسوية.
وتقدمت مصر، بالشكر والتقدير للقادة الذين شاركوا فى القمة، ورحبت فى هذا السياق بالمشاركة رفيعة المستوى التى عكست الدعم الدولى الواضح لجهود إنهاء الحرب، وستستمر مصر فى التعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل إغلاق هذا الفصل المؤلم من تاريخ الشرق الأوسط والعالم، والذى فقدت فيه البشرية الكثير من إنسانيتها، وفقدت فيه المنظومة الدولية القائمة على القواعد الكثير من مصداقيتها، وفقدت فيه الشعوب فى المنطقة الشعور بالأمان.
وأكدت مصر التى غرست نبتة السلام فى المنطقة منذ حوالى نصف قرن، أنها لن تألو جهداً للحفاظ على الأفق الجديد الذى وُلد بمدينة السلام فى شرم الشيخ، وسنواصل العمل على معالجة جذور عدم الاستقرار فى الشرق الأوسط، وعلى رأسها غياب التسوية للقضية الفلسطينية، وصولاً لتحقيق السلام الشامل والعادل.
وأشار البيان الصادر عن الرئاسة، إلى أن الشعب الفلسطينى عانى كما لم يعانِ شعب آخر على مدار التاريخ الحديث، وتمكن هذا الشعب الشقيق من الصمود والثبات رغم التحديات الجسيمة، وستظل مصر سنداً له وداعمة لهذا الصمود، ولحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف بما فى ذلك حق تقرير المصير ولحقه فى العيش بأمان وسلام، مثله كمثل باقى شعوب العالم، فى دولة مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، وعلى أرضه بغزة والضفة الغربية بما فى ذلك القدس الشرقية، تحت قيادته الشرعية وعلى خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧، وفقًا للقانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأعربت مصر عن تطلعها لتحقيق السلام وستتعاون مع الجميع، لبناء شرق أوسط خالٍ من النزاعات، شرق أوسط يتم بناؤه على العدالة والمساواة فى الحقوق، وعلى علاقات حسن الجوار والتعايش السلمى بين جميع شعوبه بلا استثناء.