بقلم: إبراهيم عامر
فعلًا أحسست بالفخر والاعتزاز خلال افتتاح المتحف المصرى الكبير.. وعرفت وتأكدت من قوة مصر وعظمتها التى جاءت وجاء بعدها التاريخ.. ولا أجد وصفًا وتحليلًا للافتتاح العظيم للمتحف المصرى أفضل من كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كلمته حيث قال: «اليوم، ونحن نحتفل معًا بافتتاح المتحف المصرى الكبير، نكتب فصلًا جديدًا من تاريخ الحاضر والمستقبل، فى قضية هذا الوطن العريق، فهذا أكبر متحف فى العالم مخصص لحضارة واحدة، حضارة مصر التى لا ينقضى بهاؤها، هذا الصرح العظيم ليس مجرد مكان لحفظ الآثار النفيسة، بل هو شهادة حية على عبقرية الإنسان المصرى الذى شيد الأهرام ونقش على الجدران سيرة الخلود، شهادة تروى للأجيال قصة وطن ضربت جذوره فى عمق التاريخ الإنسانى، ولا تزال فروعه تُظلل حاضره ليستمر عطاؤه فى خدمة الإنسانية».
وبدأت فكرة ملحمة إنشاء المتحف المصرى الكبير فى تسعينيات القرن الماضى، وفى عام 2002 قام الرئيس الأسبق حسنى مبارك بوضع حجر الأساس لمشروع المتحف ليُشيَّد فى موقع متميز يطل على أهرامات الجيزة الخالدة، وتحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الدولى للمهندسين المعماريين، وبدأ بناء مشروع المتحف فى مايو 2005، حيث تم تمهيد الموقع وتجهيزه، وفى عام 2006، أُنشئ أكبر مركز لترميم الآثار بالشرق الأوسط، كبداية حقيقية لإنشاء المتحف الكبير.
وحقيقة كان حفل افتتاح المتحف المصرى أسطوريًا ومبهرًا، حيث رفع شعار «السلام»،، حيث كانت المشاركة العالمية كبيرة من خلال مشاركة 79 وفدًا رسميًا ضم ملوك ورؤساء وأمراء وأولياء عهود نحو 39 دولة، وممثلين لمنظمات ثقافية ودولية، وكان الحضور غير المسبوق يعكس الاهتمام الدولى برؤية الدولة المصرية فى الجمع بين عراقة الماضى وإبداع الحاضر وازدهار المستقبل.