رغم الانتقادات التى توجه لمواقع التواصل الاجتماعي وبعضها حقيقية لكنها فى الواقع ليست نواقص فى التقنية بقدر ما هى كالعادة إساءة الاستخدام.
التقنيات الجديدة عادة ما تأتى لخدمة البشر وتسهيل التواصل لكنها كثيرا ما تحمل خروقات تحولها وسيلة للهدم لا البناء والأمثلة كثيرة وآخرها تقنيات الذكاء الاصطناعى التى تنذر بمخاطر وخيمة إذا لم نتحصن ضدها وأخطر تلك المخاطر ما يتردد علميا عن إمكانية استنساخ نفسها وتدمير البشرية.
هذا هو الوجه القبيح للتقنيات الحديثة لكن الوجه الآخر المنير هو حسن استخدام تلك التقنيات بما هو فى صالح البشر والتحدى الأكبر هنا فى الوعى ثم الوعى بالهدف الأسمى من تلك التقنيات وهو إسعاد البشرية وليس شقاؤها وتحميلها بالمزيد من التحديات.
الأمثلة كثيرة للوجه المنير لتقنيات التواصل الاجتماعى يجب علينا التركيز عليها دون الركون لمبدأ أنها كلها فاكهة فاسدة ومعاول هدم للقيم الأخلاقية والإنسانية.
هناك ورود بلا أشواك فى مواقع التواصل الاجتماعى وهناك وجوه واعية على السوشيال ميديا تزرع الأمل ببث بوستات تحض على الفضيلة وتقدم نصائح مهمة لتطوير قدرات أبنائنا فى اللغات الأجنبية وغيرها من المهارات التى تؤهل لسوق العمل أو نشر الجديد فى العلوم العملية والنظرية.
الكثيرون يقولون أن مثل هذه الموضوعات الجادة والمفيدة لا تلقى الإقبال المطلوب بينما تدر الكثير من المواقع والمواد التافهة الكثير من الإقبال وبالتالى الأموال مع ركوب الترند.
الإجابة في الوعي بالخطر الداهم للمواقع التافهة على قيم وأصول المجتمع وهنا يجب علينا عدم التعويل كثيرا على مبدأ التقييد أو الحظر فالممنوع مرغوب بل الأجدى نبذ تلك المواقع أو بالأدق المواد التافهة والمسيئة والاتجاه نحو المواقع المفيدة، إذن الحل بأيدينا والكرة فى ملعبنا.