تمخضت قمة مجموعة العشرين، والتى عقدت فى جنوب إفريقيا، بحضور مصر كضيف شرف برئاسة د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مندوباً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي ، عن إصدار بيان دعت فيه إلى سلام (عادل ودائم) في أوكرانيا والسودان والكونغو الديمقراطية والأراضى الفلسطينية المحتلة، وغابت أمريكا عن القمة بسبب مزاعم أمريكية فقدت مصداقيتها على نطاق واسع، بأن حكومة جوهانسبرج ذات الأغلبية السوداء تضطهد الأقلية البيضاء، بينما حقيقة المقاطعة ترجع لمواقف جنوب إفريقيا مع الحق الفلسطيني، في المحافل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية .
كما رفضت جنوب إفريقيا طلب أمريكا بعدم إصدار إعلان ختامى مشترك لقادة دول مجموعة العشرين، ورفضت عرض البيت الأبيض إرسال القائم بالأعمال الأمريكى لتسلم رئاسة مجموعة العشرين، وأعلن رئيسها رامابوسا بأن أمريكا تستضيف القمة القادمة فى عام 2026، وتسليم الرئاسة الدورية إلى (مقعد فارغ) .
ولاشك أن مصر تنظر إلى قمة مجموعة العشرين ، باعتبارها محفلًا مهمًا لمناقشة التحديات الاقتصادية العالمية الكبرى، وخاصةً إصلاح الهيكل المالى الدولي، وأزمة الديون، وتعزيز النفاذ إلى التمويل، وتعوّل عليها فى ايجاد حلول مبتكرة ومستدامة لهذه التحديات، مع الأخذ فى الاعتبار شواغل واحتياجات الدول النامية.
ومن ثمار مشاركة مصر في هذه الاجتماعات المهمة ، اللقاءات والمشاورات التى أجراها الوفد المرافق لدولة رئيس الوزراء ، للإطلاع على مسيرة التنمية الاقتصادية في الدول المشاركة، إضافة إلى إطلاعها على الخطوات المصرية، وفرص الاستثمار بها.
وتضم مجموعة العشرين 21 عضوًا (19 دولة والاتحاد الأوروبى والاتحاد الإفريقي)، ويمثل أعضاؤها نحو 85% من الاقتصاد العالمي، وتعمل المجموعة بنظام الإجماع وليس القرارات الملزمة، وهو ما يصعب تحقيقه فى ظل المصالح المختلفة للدول الأعضاء.