خالد أبو الليل: المبدع محور المنظومة القادمة
خالد أبو الليل لـ«الأخبار»: عهد جديد يحترم الكاتب ويعيد للكتاب طريقه إلى القارئ
حركة تطوير واسعة تشهدها الهيئة العامة للكتاب مع انطلاقة منظومة نشر جديدة ترعى المؤلف وتضعه في قلب العملية الإبداعية، الدكتور خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة، يفتح لـ«الأخبار» تفاصيل الخطة الجديدة التي تستهدف تنظيم النشر، وتفعيل وحدة خدمة المؤلف، وتحويل النشر العام من إنتاج عشوائي إلى مشروع ثقافي منضبط قائم على المصداقية والدقة والاحترام المتبادل بين الكاتب والهيئة.
قال الدكتور خالد أبو الليل إن الهيئة عقدت اجتماعًا موسعًا مع رؤساء تحرير السلاسل والمجلات لمناقشة آليات تطوير منظومة النشر وتفعيل بعض الخدمات التي توقفت جزئيًا خلال الفترات الماضية، وأوضح أن الاجتماع بُني على مبدأ التشارك في تحمل المسؤولية بين جميع أطراف المنظومة الثقافية، بهدف توفير أدوات النجاح وتحقيق التكامل في عملية النشر.
وأكد أن الهيئة تسعى إلى بناء منظومة تقوم على احترام المثقفين والكتاب والمبدعين، من خلال آليات متابعة دقيقة وصادقة، وتفعيل نشاط وحدة خدمة المؤلف التي ستصبح القلب النابض لعملية النشر داخل الهيئة، وأضاف أبو الليل: «الكثير يعتقد أن دور الهيئة ينتهي عند إصدار الكتاب، بينما تمتد دورة الإنتاج لتشمل التسويق والتوزيع، لأن الكتاب الذي لا يصل إلى القارئ يتحول إلى عبء على المخازن».
اقرأ أيضًا: إطلاق جائزة معرض القاهرة الدولى للكتاب
وأشار إلى أن الهيئة ستواجه ظاهرة تراكم الإصدارات من خلال تطبيق لائحة النشر بصرامة، بحيث لا يتجاوز عدد الأعمال في السلسلة الواحدة 12 عملًا سنويًا، ولا تزيد السلاسل ربع السنوية على ثلاثة أعداد في العام، مؤكدًا أن تجاوز هذه الحدود كان من أسباب التكدس السابق.
وأكد أبو الليل أن السلاسل ستغطي جميع أشكال الإنتاج الفكري والإبداعي، وأن النشر العام سيُعاد تنظيمه ليواكب مشروعًا ثقافيًا وطنيًا لا إنتاجًا عشوائيًا، كما شدد على أن الأعمال المقبولة ضمن السلاسل لن تُنشر في النشر العام، تنفيذًا لخطة وزارة الثقافة للتوعية والنشر.
وأوضح أن الخطة الجديدة تعتمد على نظام نصف سنوي لاستقبال الأعمال؛ حيث تقدم الأعمال في شهري يناير وفبراير، وتتم مراجعتها خلال هذه الفترة، ويُخطر صاحب العمل بالنتيجة في مارس، على أن يبدأ النشر في يوليو، أما الدورة الثانية فتبدأ في يوليو وأغسطس، ويُعلن الرد في سبتمبر، ويبدأ النشر في يناير من العام التالي.
وبين أن وحدة خدمة المؤلف ستحيل الأعمال إلى لجنة فنية متخصصة لتقييمها وتحديد مدى توافر المعايير الفنية والعامة، ثم توصي اللجنة بتصنيفها ضمن السلاسل المناسبة أو النشر العام، لتعود الوحدة بتوجيه العمل في مساره النهائي وإبلاغ المؤلف بالقرار.
وقال أبو الليل: «حرصًا على جودة الأعمال، قررنا زيادة عدد المصححين والمدققين اللغويين، مع التأكيد على الكُتاب بضرورة التدقيق اللغوي قبل التقديم».
واختتم تصريحاته مؤكدًا أن وحدة خدمة المؤلف والمركز الإعلامي بالهيئة العامة للكتاب سيقودان المرحلة المقبلة من التطوير، حيث سيتولى المركز مهمة الترويج للإصدارات عبر الوسائل الحديثة، موضحًا أنه جارٍ دراسة إطلاق بودكاست خاص بالهيئة للتعريف بإصداراتها وكتابها من خلال لقاءات وحوارات ترويجية ثرية.