المطلق والنسبي في مباراة الحياة

يوميات الاخبار

لا فائز ولا خاسر في مباراة الحياة.. يوم لك ويوم عليك.. النتيجة أقرب للتعادل

حياتنا عبارة عن مباراة كل واحد منا فريق بذاته في اللعبات الجماعية أو الفردية.. يواجه الفرق الأخري يوميا.. البعض تكون مباراته علي هيئة مباراة ملاكمة والآخر مصارعة أو كرة قدم أو تنس أو تنس طاولة أو سباحة أو مصارعة تيران.. كل إنسان حسب ما هو مقسوم له في هذه الحياة.. وكل إنسان أيضا حسب لياقته البدنية والذهنية.. والمرفه منا من تكون مباراته سهلة.. سواء كان يرجع ذلك للياقته البدنية والمالية الجيدة.. أو لأن خصمه سهل النيل منه بتفوقه عليه.
البعض منا في مباراته الحياتية قد يموت بالضربة القاضية في الدقائق الأولي للمباراة.. والبعض الآخر يخوض المباراة ويصاب وتكسر عظامه أو أنفه أو جمجمته.. منا من يعالج ويعود للمباراة مرة أخري.. ومنا من يتقاعد ويكمل حياته علي كرسي متحرك.. ومنا من يصاب بأي اعاقة أخري ليشاهد مباريات من حوله، ويتحسر علي صحته التي ذهبت ولن تعود مرة أخري.. وينتقل إلي صفوف المتفرجين.
في الحقيقة أن لكل واحد منا دورين الأول متفرج علي مباريات غيره من باب حب الاستطلاع والتدخل في شئون الآخرين وللموعظة احيانا أو الشماتة احيانا أخري!!
والدور الثاني هو دور كل منا في الحياة.. بأن تخوض معركتك شئت أم أبيت.. هذه المباراة التي من الممكن أن تتداخل مع مباريات آخرين.. فتجد نفسك تخوضها بمفردك في مواجهة فرق أخري.
يتبقي من هم علي دكة الاحتياطي ينتظرون دورهم في خوض المباريات.. وهنا يأتي دور الاطفال والشباب حينما يدخلون إلي المباراة الحياتية.. أو قد يكون لك دور أيضا وتنتظره علي دكة الاحتياطي في فترة من فترات حياتك حينما تنتظر تولي منصب أو حتي مشاجرة مع آخر سيأتي دورك في يوم من الأيام.
الحكم في حياتنا من البشر طبعا فإما أن يعطيك الحكم حقك وإما لا.. وقد تتعرض للانذار أو الطرد.
في المباريات الرياضية هناك متعة في المشاهدة.. فهل ينطبق نفس الأمر علي مبارياتنا الحياتية؟. طبعا اذا كانت الأمور لا تخصك.. فتجد متعة في متابعة تفاصيل مباريات غيرك- حتي ولو كانت في صورة مصائب أو حوادث لانك إنسان غبي لا تقدر أبدا أو تتوقع أنه سيأتي عليك الدور في يوم من الايام.. وتجد أيضا من يتتبع سير مبارياتك ويتمتع بالنتيجة.. فكلنا جماهير نشجع فريقا علي حساب فريق آخر حتي وان لم نخض المباراة بأنفسنا.
كلها تسالي في تسالي.. حتي مصائب الناس في صفحات الحوادث وفي البرامج علي الفضائيات تسالي في تسالي.. الجميع يلعب ويركض حتي يأتي عليه يوم يسكن فيه ولا يتحرك.. وتواري الاجساد التراب.. فلا فائز ولا خاسر في مباراة الحياة.
فالحياة دول: يوم لك ويوم عليك.. والنتيجة أقرب للتعادل.
المطلق والنسبي
القيم المطلقة موجودة.. عرفها الإنسان منذ بداية الخليقة.. وكلما ارتقي الإنسان، اقترب من التمسك بالقيم المطلقة.. ولكن هناك فرقا كبيرا بين ايمانك بالقيم الايجابية المطلقة وبين تمسكك بهذه القيم، في حياتك التي تقابل فيها الكثير من المصاعب والابتلاءات والاختبارات.. حيث يلجأ الإنسان للنسبية فيأخذ من كل قيمة ما يناسبه في حياته.. أو بمعني آخر »يمشي أموره»‬ فهو يؤمن بالحق وينادي به.. وحينما يحكم في أمر يخصه من الممكن أن يأخذ كل الحق له ولا يترك لخصمه شيئا.. واذا كان منصفا بعض الشئ يترك له بعض الحق.
دائما ما نعجب بالأشخاص الذين يتمسكون بالقيم والمباديء طالما كان الإيمان بهما لا يمس مصالحنا.. إذن نحن نؤمن بالقيم المطلقة وفي سلوكنا نختار النسبية لماذا؟.
هل نحن نخون مبادئنا؟.. الحقيقة اننا بشر خليط من الخير والشر الأفضل منا من ترتفع نسبة الخير عن الشر في نفسه وتكوينه والعكس بالعكس.
فترتفع النسبية عند هذا وتنخفض عند ذاك.. كل شئ حولنا يوحي بالنسبية التي يؤمن بها كل عاقل.. فإذا حكمت علي أي شئ دون أن تقارنه بما هو أدني منه فلن ترضي به.. فدائما ما تقول لنفسك هناك الأسوأ مما انا فيه حتي ترضي.
وتمر أعمارنا إما أن نرضي باعتناق وسلوك النسبية فنرتاح حتي تموت ضمائرنا بنزولنا وهبوطنا لأقل درجات السلم.. أو أن نتطلع للأفضل والأفضل حتي نصل إلي الكمال والقيمة المطلقة.. وهنا يختار الإنسان لنفسه طريق الشقاء والتعب.. لانه ليس وحده في منظومة الحياة. فنتمسك بقيم اندثرت.. حتي أصبحنا في زمن نري فيه من يتمسك بهذه القيم انهم أغبياء لا يستطيعون أن يواكبوا عصرهم الذي يعيشون فيه.. لأنهم لا يجيدون اللعب بالبيضة والحجر.
صاحب المبادئ شخص يعاني طوال الوقت من تلقي طعنات وصدمات ممن حوله.. فهؤلاء يخونون الصداقة وهؤلاء يقولون ما لا يفعلون وهؤلاء يشهدون بما لا يرون ويقسمون بالله علي أفعال كلها كذب.
ويصل الأمر بهذا الشخص الغريب عن زماننا وكل الأزمنة إلي المعاناة.. ويعيش في غربة نفسه أو يتكيف بالبعد عن هذا وذاك.. ويطلب من الله السلامة من أذية البشر المحيطين به.. هذا الاذي الذي من المحتم أن يطوله اذا كان يقف في طريقهم بغبائه فلابد وأن يخرج من دائرتهم.. فوجوده وسطهم شئ نشاز في منظومة متجانسة ومتناغمة.. نسجت خيوطها من المصالح واعطت لكل واحد من اعضائها مفتاحا ليأخذ مصلحته ويغلق الدائرة أو يخرج منها حسب مدة صلاحية المصلحة.. هؤلاء وإن جمعتهم المصالح، تفرقهم أيضا إن تنازعت وتخاصمت.
تري في حياتك قيما ظننت أنها أطول من عمرك.. مثل الصداقة وتفاجأ بأنها تنتهي باختلاف تمسك طرفيها بقيمتها الحقيقية.. أو حتي ان كانت بين طرف انتهازي وآخر غير ذلك.. فهي تنتهي عند أول محطة تختلف فيها المصالح.. حتي علاقات الدم في حياتنا الآن تنتهي فالاب يقتل أولاده والأم تتهم بقتل أولادها أو تقتلهم بالفعل.. لم يعد معيارا لأي شيء لاننا رضينا بالنسبية وابتعدنا عن المطلق.. حتي أننا لم نعد نندهش من أوضاع جديدة وجرائم دخلت مجتمعنا بكل بساطة.. كل شئ جائز وممكن طالما أننا أصبحنا لا نؤمن سوي بما يناسب مصالحنا الزائلة.. وفي النهاية مهما طال الزمن لا يصح إلا الصحيح.
كلام = كلام
• أريد أن اعرف هل يحبني شخص ما؟
• • الاجابة عندك الحب يقابله حب.
• ابني؟
• • اذكي مني
• زوجتي؟
• • أذكي منا نحن الاثنين.. طبيعة بشرية.
• النتيجة؟
• • كلانا لا يمكنه الكذب عليها
• جرح المشاعر؟
• • لا يشعر به إلا الصادقون فقط
• كثرة الجروح ماذا تفعل بالقلب؟
• • اما التعود أو الانتقام
• هل ينتقم الطيبون؟
• • في بداية الجرح الكل سواء الطيب وغيره
• وبعد ذلك؟
• • قد يعود الطيب ويفوض أمره لله.
• وغير الطيب؟
• • هيكون إنتقم وخلص حقه بايده من بدري.
• الصبر؟
• • مقدرة لا يقدر عليها كل انسان
• الحكومة تطالب الناس بالصبر؟
• • الناس تطالب الحكومة بالأكل
 • مين هيلبي طلب الثاني؟
• • الله اعلم
• ماذا نري في حكومة مدبولي؟
• • لا اري لا اسمع أي شئ
• الإعلام الفترة القادمة؟
• • تغيير شامل في خريطة الإعلام
• للافضل؟
• • ممكن طبعا
• طيب والصحافة؟
• • تغيير وتغيير وتغيير.. للأفضل
• المتعب في الحب؟
• • انتظار ما لا يحدث
• الممتع في الحب؟
• • الرضي بالواقع
• متي يشعر الانسان انه انتصر علي نفسه؟
• • تقصد انتصر علي شيطانه.. يقول الحق
• ماذا تحب في حياتك؟
• •  الاسرة.. الشتاء.. الدفء.. صدقني والله!
• الرياضة؟
• • لا أمارسها
• النتيجة؟
• • الكرش والكوليسترول
• الصراحة؟
• • قليل ما أمارسها
• الكذب؟
• • موجود عندنا كلنا
•  الصدق
• • موجود في الحواديت
•  النجاح؟
• • قليل منه علي أسس حقيقية.. وكثير منه بالغش لكن النتيجة أمام الناس ناجح


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار