إنهما يصنعان تاريخاً جديداً

3/10/2018 9:12:04 PM  
 580 

يوميات الاخبار

هكذا يتضح لكل ذي عينين أن الاثنين يصنعان واقعاً وتاريخاً جديداً في دولة كل منهما

تمت أثناء زيارة »الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي»‬ لمصر حوارات ولقاءات عديدة كشفت فيما كشفت عن جوانب وأبعاد جديرة بالدراسة والتأمل خاصة ما قاله الرئيس السيسي عن الأمير محمد بن سلمان، وما قاله الأمير عن الرئيس السيسي حيث تبدو سمات مشتركة في الرؤي والتوجهات والجهود الضخمة لصنع واقع جديد.. وتاريخ جديد، فولي العهد الشاب المثقف الطموح المتوهج حماسا واصرارا يتحرك علي طريق يقود إلي »‬السعودية الجديدة» والأمثلة علي ذلك عديدة يكفي أن يكون منها السماح أخيرا للمرأة بقيادة السيارة وحضور مباريات الكرة والاشتراك في الحفلات الغنائية، ويؤكد الأمير محمد بن سلمان أن ذلك كله لا يتعارض إطلاقا مع صحيح الإسلام مهما كانت آراء المتشددين من أذناب الإخوان وغيرهم، ثم يبدأ وأول مرة أيضا تطهير السعودية من حالات الفساد حتي لو أدي ذلك إلي محاسبة عشرات الأمراء، ثم ها هو ذا مناخ الانفتاح والتنوير ينعكس ايجابا علي النمو الاقتصادي والثقافي إلي جانب ما يخطط له ولي العهد من مشروعات اقتصادية كبري مثل »‬مشروع نيوم» علي خليج العقبة الذي يتم بالتعاون والتنسيق مع مصر، بالإضافة إلي مشروعات الاستفادة الحقيقية من الثروة البترولية في انتاج البتروكيماويات، والثروة المعدنية الهائلة من ذهب وفوسفات ويورانيوم، وبذلك كله تنطلق »‬السعودية الجديدة» فكرا واقتصادا كما يراها ويسعي إلي تحقيقها ولي العهد محمد بن سلمان تحت رعاية والده خادم الحرمين العظيم الملك سلمان.
أما الواقع الجديد المتمثل في »‬مصر الحديثة» التي لا يري السيسي غيرها، ويعمل ليل نهار علي تحقيقها.. فسوف أترك للحديث عن بعض جوانبه ما قاله الأمير محمد بن سلمان وهو يبدي اعجابه الشديد بالمشروعات العملاقة التي زارها في مصر، قائلا -بالحرف الواحد- ان الرئيس عبدالفتاح السيسي أطلق الهمة الفرعونية في شرايين الشعب المصري، وخلق حالة عمل كبيرة مما انعكس ايجابا علي معدل النمو. وأضاف ولي العهد قائلا: كنت أدعو الله ألا تنهار مصر بسبب الإخوان، وما رأيته أكد لي أن الله استجاب للدعاء وها هي ذي مصر تنهض.. وعندما تنهض مصر تنهض المنطقة كلها، ثم أقسم ولي العهد بالله العظيم أن بشائر مجد مصر تظهر في المشروعات الكبري التي يقودها الرئيس السيسي طريقا إلي مصر الزاهية الرائعة »‬مصر الحديثة طبعا».
هكذا يتضح لكل ذي عينين أن الاثنين يصنعان واقعاً وتاريخاً جديداً في دولة كل منهما.. وهو الواقع والتاريخ الجديد الذي سوف تجني الأمة العربية كلها ثماره الطيبة لعلها تستعيد مكانها ومكانتها خاصة لو تم التنسيق والتكامل في مواقف »‬السعودية الجديدة» و»مصر الحديثة» معا.
شكراً: اللواء محسن، شكراً: د.ضياء
من خلال تعاملي المباشر علي مدي سنوات مع الهيئتين الكبيرتين، كمراسل حربي وكاتب عسكري، ثم كمستشار مصر الإعلامي في إنجلترا والهند، وجدتني أتابع بكل اهتمام ما يتم في كل منهما من تطور إداري وفني يحقق الأهداف المنشودة بصورة غير مسبوقة، وكان من الطبيعي أن يتحول الاهتمام إلي الإعجاب بما تحققه إدارة الشئون المعنوية بشكل احترافي في الإعلام العسكري لتظهر الحقائق الواضحة وتُغلق الأبواب في وجه الشائعات والتخمينات والتأويلات حتي صارت البيانات العسكرية التي تتوالي منذ انطلاق عمليات »‬حق الشهيد» ثم العملية الكبري »‬سيناء 2018» نموذجاً في تقديم المعلومات الدقيقة مُدعمةً بالصور والفيديوهات الحية ليعيش المشاهد والمستمع والقارئ كل التفاصيل التي كان من الممكن أن تغيب عنه في ظل ما يعانيه الإعلام »‬غير العسكري» من فوضي وجري وراء الإثارة وانزلاق إلي هوة السبق الصحفي بأخبار مغلوطة وحوارات هزيلة.
من جهة أخري نجحت الشئون المعنوية في إبراز جوانب وأبعاد المشروعات الكبري التي تقتحم بها مصر بنجاح المعركة الاقتصادية، كما تعقد الإادرة اليقظة الندوات التثقيفية التي تغطي ببراعة المناسبات الوطنية وتغوص في اعماقها بخبرات وثقافة المتخصصين الحقيقيين. وقد كان من المنطقي والطبيعي أن أربط بين ما حققته وتحققه إدارة الشئون المعنوية من انجازات واضحة، بالإدارة والقيادة الواعية المتفانية المتمثلة في »‬اللواء محسن عبدالنبي» الذي يستحق الشكر والتقدير له.. ولرجاله.
ثم انتقل إلي الهيئة الثانية.. »‬هيئة الاستعلامات» التي لاحقتها الانتقادات والاتهامات بأنها فقدت دورها المنوط بها وغابت عن الساحة الإعلامية الخارجية والداخلية، وإذا بها تنتفض فجأة وتستعيد وعيها وتنطلق بقوة علي طريق إصلاح أحوالها الداخلية بالقضاء علي الفساد والمحسوبية التي أدت إلي تراجع واختفاء أصحاب الفكر والموهبة من أبنائها، وبالرغم من صعوبة هذه المعركة إلا أن »‬الدكتور ضياء رشوان» الذي حمل أمانة إنقاذ الهيئة تحرك بثقافته العميقة وخبراته الصحفية والقيادية في كل محاور العمل الشاق المكثف، وبدأ التوجه فعلاً لاختيار مديري المكاتب الخارجية من ذوي الكفاءات الحقيقية، وبدأت علاقة جديدة مع »‬المراسلين الأجانب» الذين سقط بعضهم في منزلق ترديد ما يوحي به لهم أعداء الداخل والخارج لتشويه صورة مصر وشعبها وجيشها وشرطتها، ثم كان التصدي الحاسم لما يبثه الإعلام الخارجي من تقارير وفبركة بكشف زيفها وكذبها كما ظهر مع هيئة »‬بي بي سي» البريطانية حول الفتاة »‬زبيدة» التي تحدث عنها التقرير إياه في إطار الحملة الإعلامية الممنهجة عما يسمونه الاختفاءالقسري، حيث تم فضح الهيئة البريطانية بتقديم لقاء مع الفتاة التي أنكرت ما حمله التقرير من ادعاء كاذب وتمت ترجمة الحوار معها إلي عدة لغات مع توجيه خطاب شديد اللهجة إلي إدارة الـ»بي بي سي».
وهكذا عادت هيئة الاستعلامات إلي مكانها الطبيعي ودورها الأساسي بفضل الإدارة والقيادة الجديدة لنقول بكل الثقة »‬شكرا للدكتور ضياء رشوان».
معالي الوزير
موقع »‬الوزير» اختلفت مواصفاته وما يحيط به في هذه الأيام عما كنا نراه قبل ذلك، وذلك لأن مصر تعيش مرحلة مختلفة تماما حيث تواجه مؤامرات ومخططات أعداء الداخل والخارج، بما فيها طبعا مواجهة الإرهاب، وفي نفس الوقت تخوض معركة إنقاذ الاقتصاد الذي ظل يعاني علي مدي عشرات السنوات، وفي نفس الوقت تصمم القيادة السياسية علي تحقيق البناء والتنمية بأفضل ما يمكن وأسرع ما يمكن، ثم هناك مواقع التواصل الاجتماعي وما يصدر عن »‬السوشيال ميديا» التي تتحدث باستفاضة في كل شيء وعن كل وزارة بينما تختلط لديها الحقائق بالاشاعات، وتنقل عنها - للأسف- بعض القنوات والصحف والاذاعات.
لذلك صار من حق أي وزير أن يجد من يقدم الصورة الحقيقية له ولأدائه ايجابا وسلبا ليحظي بكلمة شكر، أو يسمع جرس الانذار الذي يلفت نظره إلي نواحي القصور. وقد قررت من جانبي أن أتوكل علي الله وأقوم بهذا الدور ابتداء من اليوم، فأتحدث الآن عن:
 اللواء العصار
ظلت وزارة الانتاج الحربي مجرد وزارة هامشية تكتسب وجودها وأهميتها من التصاقها بوزارة الدفاع، ومن ثم كانت -بشكل أو بآخر- خارج دائرة الاهتمام الإعلامي والجماهيري إلي أن جاءها »‬اللواء الدكتور محمد العصار» الذي جعلنا نتابع أخبارها وانجازاتها ونشاطاتها محليا وإقليميا ودوليا ويحسب ذلك للرجل الذي أعرف أنا شخصيا مدي ما يتمتع به من ثقافة وعلم وديناميكية وخبرات عسكرية ومدنية، ولذلك لم يكن مفاجئا لي ولمن عرفوه عن قرب أن نراه كل يوم معلنا ومتابعا انجازا جديدا وموقعا بروتوكول تعاون مع أكثر من وزارة وأكثر من دولة لتعظيم وتحديث الانتاج الحربي والمدني بما يؤكد أن الوزارة هي »‬قلعة الانتاج الحربي والمدني»، وقد بدأت فعلا عملية تطوير صناعة الأسلحة فأنتجت من الأسلحة الثقيلة دبابة رئيسية للقتال »‬M1A1» وكوبري الاقتحام السريع ومحركات الصواريخ، وغيرها من الأسلحة الخفيفة والذخائر التي ينتجها »‬20» من مصانع وشركات الانتاج الحربي، ثم تشارك الوزارة بفعالية في خطة التنمية بالصناعات المدنية مثل السيارات والشاحنات والجرارات والمعدات الزراعية والأجهزة الكهربائية، وذلك بالتنسيق والتعاون مع عدد من الوزارات ومع دول مختلفة ليس آخرها دولة »‬بيلا روسيا» التي بدأالتعاون معها في انتاج الشاحنات وعربات النقل الثقيل، بنسبة ملحوظة من المكونات المصرية، ويواصل معالي الوزير العصار نشاطاته وانجازاته مستثمرا ما تملكه الوزارة من إمكانيات تصنيعية وبحثية هائلة. وقد أضاف للوزارة بعدا آخر يتمثل في قراره بتعيين أربعة مساعدين لكل رئيس شركة بالانتاج الحربي علي أن يكون منهم الثلث تقريبا »‬إناثا» تجسيدا لتوجه الدولة الواضح نحو اتاحة الفرص الكافية للشباب وللمرأة، ثم كانت اضافة أخري عندما خصص زيارات للمصانع الحربية لطلبة الجامعات حتي يشاهدوا علي الطبيعة كيف تتطور الصناعات الحربية وكيف تنتج الوزارة الصناعات المدنية التي تحتاجها كل أسرة مما يضاعف من حماسهم وارتباطهم بالدولة التي تتحرك بقوة علي طريق التقدم.
كلمات لها معناها
> عن ضعفك أمام الله فقط ثم اخرج للاخرين بكل قوتك »‬محمد علي كلاي».
> ادخل بيوت الناس »‬أعمي» واخرج منها »‬أبكم» فلا شأن لك بتفاصيل بيوتهم ولا شأن لك بما سمعته عندهم »‬نجيب محفوظ».
> لن تصل أبدا إلي وجهتك إذا توقفت لتلقي بحجر علي كل كلب ينبح »‬ونستون تشرشل»
> الإنسان الملوث داخليا لا يستوعب وجود بشر أنقياء »‬أحمد ديدات».
> عندما أموت أخرجوا يدي من التابوت ليري الناس أنه حتي السلطان خرج من الدنيا بيد فارغة »‬السلطان سليمان».
> لا يهمني شكلك ولا أهلك ولا منصبك تهمني شخصيتك وعقليتك واخلاقك »‬جيڤارا».
عن سوريا الحزينة قال نزار:
لست شيوعيا - كما قيل لكم- يا سادتي الكرام
ولا يمينياً -كما قيل لكم- يا سادتي الكرام
مسقطُ رأسي في دمشق الشام.
هل واحد من بينكم.. يعرف أين الشام؟
هل واحد من بينكم أدمن سكني الشام؟
رواه ماء الشام.. كواهُ عشقُ الشام
تأكدوا يا سادتي..
لن تجدوا في كلِّ أسواقِ الورودِ وردةً كالشام
وفي دكاكين الحُلي جميعها لؤلؤةً كالشام
لن تجدوا مدينةً حزينةَ العينين.. مثل الشام
كتبها نزار قباني قبل أن يرحل ويري ما جري ويجري لسوريا من أسوأ مأساة كارثية صنعها ويصنعها أعداؤنا بأيدي بعض من ينتسبون للدولة الشقيقة ولأمتنا العربية الغريقة!




الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار