لأنه .. شريف إسماعيل

تري هل يحتاج الرئيس السيسي ليقولها ألف مرة حتي يستعيد الإعلام توازنه ويرتفع الإعلاميون إلي مستوي رسالتهم الوطنية والقومية؟!

في كل مناسبة يتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن »أهمية وخطورة الإعلام»‬.
وفي كل مرة يدعو الإعلاميين ويناشدهم بأن يتذكروا دورهم الوطني والقومي الذي تتصاعد أهميته في ظل المخططات والمؤامرات التي لا يتوقف عن تدبيرها وتنفيذها أعداء مصر في الداخل والخارج.
وكثيراً ما لفت انظارنا - نحن الإعلاميين والصحفيين - إلي مظاهر القصور والتقصير التي يرتكبها بعضنا مثل التعتيم الغريب علي ما يتحقق من أكبر المشروعات والانجازات، والتشكيك المريب في جدوي ما تبذله الدولة ليل نهار لاجتياز العقبات والمعوقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ومثل الانزلاق بحسن - أو بسوء - نية نحو كل ما يسيء إلي علاقات مصر بالدول الشقيقة والدول الصديقة، وقد ألمح وأكد الرئيس أكثر من مرة علي ضرورة استعادة الإعلام لرسالته الحقيقية.
لكن المحصلة النهائية حتي الآن لا تطمئن أحداً، وتكاد تصدمه وتصدم كل من يدرك حجم وقيمة الرسالة الكبري التي يضطلع بها أي إعلامي، ومثال ذلك ما حدث مؤخراً عندما كاد البعض يدمرون العلاقة بين مصر والسودان وأثيوبيا، وما حدث أخيراً - في توقيت غريب - من اساءة للدولة الشقيقة »‬عمان» وهي تستقبل بشكل اسطوري رائع الرئيس السيسي والوفد المرافق له تجسيداً لعمق العلاقات الاخوية، وتمهيداً لمزيد من التنسيق والتعاون سياسياً واقتصادياً واستثمارياً، إذ للأسف الشديد ضاعت الاصوات التي تحدثت بوعي وتقدير عن »‬عمان» ومكانتها التاريخية والجغرافية، ومعني ومغزي القمة التي جمعت بين »‬السلطان قابوس والرئيس السيسي»، ضاعت  تلك الاصوات وسط الصخب الذي أثارته إحدي الاعلاميات حين وصفت عمان بأنها مجرد »‬إمارة صغيرة» لا  تملك من أمرها شيئا سوي أن تكون ساحة للمفاوضات علي مر تاريخها وهذا طبعاً ما أثار ضيق واستياء وغضب الكثيرين من الإخوة العمانيين مسئولين ومواطنين عاديين، وقد تلقيت أنا شخصياً مكالمة من إعلامي عماني صديق بالغة الحزن والأسي، وقال لي إنه وهو المحب والعاشق لمصر لا يمكن أن يقبل منها إساءة لبلده، وأضاف أنه بصفة عامة لا يجد في إعلامنا ما يعبر فعلاً عن مصر الحقيقية العربية تري هل يحتاج الرئيس السيسي ليقولها ألف مرة حتي يستعيد الاعلام توازنه ويرتفع الإعلاميون الي مستوي رسالتهم الوطنية والقومية؟!
لن يأمن العقاب
كتبت الأستاذة فاطمة شعراوي في مقالها بالاهرام تحت عنوان »‬من أمن العقاب أساء الادب» قائلة إنها تستنكر حالة الفوضي الإعلامية علي بعض الشاشات مؤكدة أن هذه الفوضي لن تتوقف إلا بتكامل واضح وحقيقي بين المجلس الاعلي لتنظيم الإعلام، ونقابة الإعلاميين، وضرورة الاستقرار علي تنفيذ »‬ميثاق الشرف الاعلامي»، بل والضرب بيد من حديد علي أيدي كل من يستغل المنبر الإعلامي للتطاول والتجاوز.
ولعلني أطمئنها الآن بأن ذلك المبدأ »‬عمن يأمن العقاب» الذي شجع البعض فعلاً لن تقوم له قائمة، وأنه لا مجال لاحد بعد الآن كي يأمن العقاب الذي يستحقه إذا ما تحدي أو تجاوز المعايير المهنية والوطنية والأخلاقية. خاصة أنه يتم حالياً تحقيق التكامل والتنسيق بين »‬المجلس الاعلي للاعلام»  و»‬نقابة الإعلاميين» بعد زوال ما حدث من لبس في تفسير مواد قانون النقابة وقانون المجلس الأعلي حيث صار واضحاً أن النقابة هي الجهة الوحيدة المنوط بها متابعة ومراجعة ومحاسبة أي إعلامي لا يلتزم بميثاق الشرف ومدونة السلوك المهني - بينما يتولي المجلس الأعلي وحده مسئولية متابعة ومحاسبة المؤسسات وإداراتها، ويوضح هذه العلاقة أن النقابة تخطر المجلس الاعلي بموقف إدارة أي قناة او إذاعة تتجاهل قرار النقابة بإيقاف أحد الإعلاميين بها وهنا يتخذ المجلس القرار المناسب ضد هذه المؤسسة وصولاً إلي إيقافها نهائياً.
 المهندس شريف إسماعيل
أسعدني وأسعد الكثيرين ما تلقاه المحترم المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء من تقدير وتكريم أثناء الاحتفال بافتتاح حقل ظهر للغاز الطبيعي.
هزتني من الأعماق عاصفة التصفيق التي دوت عندما أشار وزير البترول طارق الملا أثناء شرحه لقصة وأهمية »‬حقل ظهر» الي دور المهندس شريف إسماعيل في انطلاق المشروع الضخم.
وزادت سعادتي عندما استثمر الرئيس السيسي - بذكائه المعهود - الفرصة المتاحة ليشيد بالرجل ويتحدث عنه باستفاضة موجهاً له الشكر العميق، مشيراً إلي أن خبر اكتشاف الحقل كان هو الذي أبلغه به عندما كان وزيرا للبترول، ثم قال الرئيس إن شريف اسماعيل من أفاضل الناس الذين رآهم في مصر وإنه نموذج للمسئول الذي يعمل في صمت. ولم يكتف الرئيس بما قاله حيث قدمه ليتولي بنفسه إزاحة الستار الرمزي عن لوحة افتتاح مشروع حقل ظهر، تكريماً عملياً لدوره ولشخصه.
وهكذا جاءت اللحظة المناسبة ليتلقي المهندس شريف اسماعيل ثمرة جهده المتواصل علي حساب صحته، وعمله الدءوب في صمت ودون استعراض، وتحمله الهائل لما تعرض له من حملات اعلامية وبرلمانية بسبب القرارات الاقتصادية الصعبة التي لم يجرؤ كثيرون قبله علي اتخاذها مثل تحرير سعر صرف الجنيه، ورفع الدعم الجزئي عن أسعار الطاقة، ثم قرارات رفع اسعار الكهرباء والمياه والغاز والسجائر، وذلك في اطار عملية إصلاح اقتصادي شامل كان لابد منها انقاذاً للاقتصاد المترنح الذي أوشك علي الانهيار والضياع علي مدي عشرات السنوات.
بشموخ وعزة وكرامة تحمل رئيس الوزراء شريف اسماعيل كل اعباء تلك القرارات الصعبة، وظل يباشر مهام عمله بكل جدية ونشاط حتي عندما داهمه المرض، ولم يتخل لحظة واحدة عن هدوء طباعه ودقة نظامه ودماثة خلقه، مما ضاعف من الاعجاب والاعتزاز به، وتجلّي  ذلك في مشاعر القلق ودعوات الملايين له عندما بدأ رحلة العلاج، ومشاعر الفرح والسعادة لدي عودته سالماً معافي، ثم ممارسته لمهامه الكبري ومتابعته الدقيقة لأعمال الوزراء بذات الاسلوب الهاديء وعظيم العطاء.
وإذا كنت قد أعربت عن سعادتي البالغة بما تلقاه ويتلقاه دولة رئيس الوزراء شريف اسماعيل من تقدير وتكريم فإن من حقه ومن واجبي أن أذكر له موقفاً رائعاً مع نقابتنا - نقابة الإعلاميين، حيث كان قد أعلن في مؤتمر صحفي أنه - بحكم قانون النقابة - قد اختار لنا مقراً في شارع طلعت حرب بإحدي عمارات هيئة الاستعلامات، وعندما علمت بذلك الخبر اتصلت فوراً بمجلس الوزراء وقلت إنني كنت قد اقترحت تخصيص مقر مستقل للنقابة هو »‬فيلا بشارع قصر العيني» تليق بنقابة الإعلاميين بدلاً من الشقة التي تحدثوا عنها، ولم تمض ساعات قليلة حتي أخبرني »‬ اللواء عاطف عبد الفتاح» أمين عام مجلس الوزراء أن دولة الرئيس استجاب لمطلبي وأصدر فعلاً قراره بأن يكون مقر نقابة الإعلاميين هو »‬ الفيللا 54 بشارع قصر العيني» وهكذا بمنتهي سمو الأخلاق لم يجد رئيس الوزراء غضاضة في أن يتراجع عما أعلنه بنفسه في المؤتمر الصحفي، والمؤكد أن مثل هذا الموقف لا يتخذه الا من يمتلك مباديء وأخلاقيات شريف اسماعيل.
آخر حلقات مسلسل السلطان البهلوان
تتواصل حلقات مسلسل السلطان البهلوان (اردوغان) الذي لا يدرك حتي الآن أن ألاعيبه مكشوفة مفضوحة، وستنتهي حتماً بخروجه نهائياً من مسرح الأحداث، فالمعروف للقاصي والداني افتضاح علاقته الوطيدة مع »‬داعش» »‬والنصرة» وغيرهما من المنظمات الارهابية.. لارتكاب أبشع الجرائم في سوريا وليبيا، وها هو ذا قد حول »‬غصن الزيتون» رمز السلام إلي شعار  لحرب وحشية تشنها مقاتلاته ودباباته ضد أهالي »‬عفرين» السورية الذين يسقط مئات الضحايا منهم يومياً، ويقول هو بطريقته البهلوانية: »‬كنا هنا في عفرين» - أي في سوريا - وكأنه يؤسس لمنطق جديد يبرر غزو أي دولة عربية كانت قد تعرضت للاحتلال والهوان فمن السلطة العثمانية »‬كلام لا يصدر إلا عن بهلوان» أما الجديد - والخطير - فهو ما صدر عن وزير خارجيته »‬مولود جاويش أوغلو» عن عدم اعتراف تركيا باتفاقية مصر وقبرص حول ترسيم الحدود البحرية، وهي الاتفاقية التي وقعت عام 2013 وأودعت في الامم المتحدة التي تسمح بالتنقيب عن الغاز في المنطقة وفقاً لقواعد القانون الدولي ولأن مصر تعلم الكثير عن أفكار وأحلام البهلوان فإنها سارعت بتحذيره مؤكدة أنها لن تسمح إطلاقاً بالمساس بحقوقها الاقتصادية في منطقة شرق البحر المتوسط، وإذا كان السلطان البهلوان يطلق مثل هذه التصريحات للتغطية علي المشكلات الداخلية التي تواجهها بلاده، أو يستهدف البحث عن أي دور لإعادة احياء السلطنة العثمانية، فإننا والحمد لله نطمئن إلي صحة وسلامة موقفنا، مثلما نطمئن إلي ما تحقق لقواتنا المسلحة من تقدم هائل بحرياً وجوياً وبرياً حتي صار جيشنا بين أقوي عشرة جيوش في العالم، يعني لدينا والحمد لله ما يردع مقدماً من يفكر في أي عمل بهلواني!
»‬كلمات.. ليست كالكلمات»
هذه كلمات اعجبتني.. فهل تعجبكم أعزائي القراء، وتجعلكم تفكرون مثلي فيما وراءها؟!.. تقول الكلمات:
»‬لما تشوف المصريين في »‬هايبر» وأي مول تجاري تقول إنهم أغني شعوب العالم».
ولما تشوفهم في الاتوبيس تحسّ أنهم افقر شعوب العالم
ولما تشوفهم في الإعلام تقول إنهم أتعس شعوب العالم
ولما تشوفهم في القهاوي تحسّ إنهم أسعد شعوب العالم
ولما تشوفهم في الشوارع تقول إنهم أكسل شعوب العالم
ولما تشوفهم في المولات تحس انهم أنشط شعوب العالم
ولما تشوفهم في المساجد والكنايس تقول إنهم اطيب شعوب العالم
ولما تشوفهم في السوشيال ميديا» تحس أنهم أغرب شعوب العالم
ولما تشوفهم في الأزمات تحس أنهم أجدع شعوب العالم
>> وهنا يأتي السؤال: »‬من نحن المصريون»؟!».. المهم والمؤكد أننا أجدع شعوب العالم خاصة في مواجهة المخاطر والتحديات، دليل ذلك ما حققناه في حرب اكتوبر، وما بهرنا به العالم في ثورتي يناير ويونيه.




الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار