مجلس الأمن يبحث التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين العزل

تشييع جنازة احد شهداء ذكري النكبة على الحدود مع قطاع غزة
5/15/2018 7:58:59 PM  
 1794 

تشييع شهداء المجزرة.. واستمرار التنديدات العربية والدولية بجريمة الاحتلال

يجتمع مجلس الأمن الدولي خلال ساعات بطلب من الكويت لبحث أعمال العنف الدموية التي مارسها جيش الاحتلال الاسرائيلي بحق الفلسطينيين العزّل علي الحدود مع قطاع غزة والتي تزامنت مع افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة.
وكانت الولايات المتحدة قد منعت قبل ساعات تبني المجلس لبيان يدعو إلي إجراء تحقيق مستقل في أعمال العنف. وبحسب مسودة البيان التي عرقل صدورها الدبلوماسيون الأمريكيون، فقد أعرب المجلس »عن غضبه وأسفه لمقتل المدنيين الفلسطينيين الذين يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي«. كما دعا إلي إجراء تحقيق مستقل وشفاف «لضمان محاسبة» المسؤولين.
وفي أكثر الأيام دموية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني منذ حرب غزة عام 2014، أستشهد في اشتباكات أمس الأول 61 فلسطينياً في حصيلة مرشحة للإرتفاع مع اصابة أكثر من 2400 آخرين. وتصاعدت الاحتجاجات الفلسطينية المتواصلة منذ 30 مارس الماضي بالتزامن مع افتتاح مقر السفارة الأمريكية في القدس المحتلة بعد نقلها من تل أبيب. واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أمس أن قرار نقل السفارة الأمريكية «يشكل انتهاكا لقواعد القانون الدولي، ويجعلها جزءاً من المشكلة وليس الحل» كما يعبر عن اتباعها سياسة الغطرسة كمنهج للتعامل مع الشعب الفلسطيني وازدرائها لحقوقه.
وخفت حدة الاحتجاجات أمس مع اتجاه حشود الفلسطينيين إلي تشييع الشهداء إلي مثواهم الأخير.
وكان سفير فلسطين بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) «إلياس صنبر» قد وصف العنف المرتكب بـ»جريمة الحرب» قائلا أن الجيش الاسرائيلي حشد 11 كتيبة مدعومة بقناصة لديهم بنادق قنص تتيح استهداف الناس مثل الطرائد.
ومع تصاعد التوترات، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية «صائب عريقات» إن القيادة قررت بعد اجتماعها الطارئ برئاسة الرئيس «محمود عباس» التوقيع علي انضمام فلسطين لعدد من الوكالات الدولية المتخصصة، وكذلك التوقيع علي إحالة ملف الاستيطان لمحكمة الجنايات الدولية. وأضاف بيان رسمي ان القيادة قررت أيضا دعوة مجلس الأمن للاجتماع بشكل طارئ وطلب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وكذلك تشكيل لجنة لتحديد العلاقات مع إسرائيل. وفي نيويورك، أعرب ثلثا أعضاء مجلس الأمن عن «قلقهم الشديد» من عدم تطبيق قرار صدر في عام 2016 يطالب بوقف البناء الاستيطاني الإسرائيلي علي أراض يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها. وقالت رسالة موقعة من عشرة أعضاء بالمجلس (هم بوليفيا والصين وساحل العاج وغينيا الاستوائية وفرنسا وقازاخستان والكويت وهولندا وبيرو والسويد) إلي السكرتير العام للأمم المتحدة «أنطونيو جوتيريش»–أن المجلس «يجب أن يقف وراء قراراته وإلا فإننا نجازف بتقويض مصداقية النظام الدولي».
وتوالت ردود الفعل الغاضبة ازاء التصعيد الاسرائيلي بحق الفلسطينيين العزّل، فمن جهته أدان مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان «روبرت كولفيل»–«العنف الدامي المروع» من قبل قوات الأمن الإسرائيلية في غزة قائلا أن «خطر اقتراب الفلسطينيين من السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل ليس سببا كافيا لاستخدام قوات الأمن الإسرائيلية الذخيرة الحية».
وأعربت الجزائر عن «إدانتها الشديدة لحمام الدم الذي ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي في غزة. كما أدانت الامارات بشدة التصعيد الاسرائيلي. وفي موسكو، دعا الكرملين أطراف الرباعية الدولية علي تفادي التصرفات التي قد تلهب التوتر في المنطقة. وفي باريس، ندد الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» بالعنف ضد المتظاهرين الفلسطينيين. كما دعت الصين إلي ضبط النفس مؤكدة معارضتها للعنف ضد المدنيين. واستدعت أيرلندا السفير الاسرائيلي للإحتجاج في حين طالبت ايران بمحاكمة المسئولين الاسرائيليين علي انهم «مجرمو حرب». وفي أنقرة، دعا رئيس الوزراء التركي «بن علي يلدريم» أمس الدول الإسلامية «الي اعادة النظر في علاقاتها مع إسرائيل». وجاءت تصريحاته قبل يومين من موعد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي بعد غد الجمعة.
وفي لبنان، نظم إضراب عام في المخيمات الفلسطينية تنديداً بالمجزرة الإسرائيلية وبذكري النكبة. وفي واشنطن، أغلق نحو مائة محتج يهودي طريقا رئيسيا للتنديد بخطوة نقل السفارة الأمريكية إلي القدس المحتلة بوصفه يقيد مساعي السلام.
وفي ذكري النكبة، قال الجيش الإسرائيلي إن إنذارا خاطئا أدي لانطلاق صافرات الإنذار من الصواريخ في جنوب إسرائيل قرب الحدود مع قطاع غزة. وفي سياق منفصل، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الرئيس محمود عباس خضع لجراحة بسيطة في الأذن الوسطي بمستشفي في الضفة الغربية وغادر بعد ساعات.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار