راشد بن عبد الرحمن آل خليفة سفير مملكة البحرين بالقاهرة في حوار خاص لـ »الأخبار«: العلاقات البحرينية - المصرية أزلية وتاريخية

• راشد بن عبد الرحمن آل خليفة أثناء حواره مع »الأخبار«
12/5/2018 8:33:49 PM  
 137 

يمتلك الشيخ راشد بن عبد الرحمن آلِ خليفة سفير مملكة البحرين في مصر وعميد السلك الدبلوماسي العربي، والمندوب الدائم لدي جامعة الدول العربية، سيرة حافلة في العمل الدبلوماسي والثقافي والإعلامي، فقد كانت بدايات عمله في الإعلام الخارجي بوزارة شئون الإعلام، ثم تولي قطاع الثقافة والتراث الوطني، حتي وصل إلي رئاسة هيئة الإذاعة والتليفزيون في المملكة، لينتقل بعد ذلك إلي ساحة العمل الدبلوماسي، حيث تم اختياره بعناية فائقة، ونظرًًا لإنجازاته المتعددة، سفيرًا لبلاده في القاهرة منذ عام 2011 وهو توقيت حساس ومهم، ويحتاج إلي شخصية لديها الثقل والمكانة للتعامل مع الأحداث الجسيمة التي مرت بمصر والمنطقة طوال السنوات الماضية.
وقد تناول السفير الشيخ راشد بن عبد الرحمن آل خليفة، في حواره مع »الأخبار»‬ موضوعات عديدة، حيث تحدث عن العلاقات المتميزة بين البحرين ومصر، والأوضاع الداخلية في مملكة البحرين، والتي شهدت الانتخابات النيابية والبلدية مؤخرا، كما عرج علي ملفات ساخنة بالمنطقة.. وفيما يلي نص الحوار:

مواقف الملك حمد بن عيسي والرئيس السيسي ترجمة لعلاقات الأخوة والمحبة بين البلدين
استقرار مصر استقرار  للعرب جميعا ونقدر التزامها بأمن الخليج


> ما يشغل الساحة في البحرين حاليا هو نتائج الانتخابات، وخصوصا بعد انتهاء جولتها الثانية يوم السبت الماضي.. كيف ترون المشهد الداخلي؟ وهل تعتبر تلك الانتخابات داعمة للمشروع الإصلاحي في البحرين؟
بداية يسعدني أن ألتقي مع صحيفتكم الغراء، والتي تتسم بالريادة والمسئولية. وبالنسبة لسؤالكم، فإن النجاح الكبير الذي شهدته الانتخابات النيابية والبلدية في مملكة البحرين، يعتبر فصلا جديدا في مسيرة العمل الوطني، والتطور الديمقراطي في المملكة، من أجل تحقيق جميع التطلعات والمنجزات في إطار الوحدة الوطنية، باعتبارها إحدي ثمار النهج الإصلاحي الشامل والمتجدد لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة عاهل البلاد المفدي، حفظه الله ورعاه، حيث أكد جلالته أن 16 عامًا من العمل النيابي تشكل مكسبًا ورصيدًا مهمًا في تطوير الممارسة الديمقراطية، وتعزيز المشاركة الشعبية، وفي هذا الصدد، فقد وجه جلالته الحكومة إلي تهيئة كافة عناصر النجاح، وأن تتضافر جميع جهود الجهات الحكومية، لضمان إجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة وشفافة.
ولا شك أن نجاح الانتخابات والأجواء الإيجابية التي سادت العملية الانتخابية، عكست وعي الناخب البحريني ووطنيته والتزامه بمواصلة المسيرة الديمقراطية. كما أن الإقبال الكبير الذي شهده العرس الانتخابي بمشاركة جميع أطياف المجتمع البحريني بنسبة 67% من الناخبين الذين يحق لهم التصويت، وهي نسبة عالية بكل المقاييس، شكل ترسيخا لدولة القانون والمؤسسات الدستورية منذ انطلاق المسيرة التشريعية بعد إقرار ميثاق العمل الوطني وتعديل الدستور. وتأتي المشاركة الشعبية غير المسبوقة في الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة، لتثبت وقوف شعب البحرين والتفافه حول قائد مسيرة النهضة جلالة عاهل البلاد المفدي.. ومن ناحية ثانية، فإن هذا الإنجاز المتميز يأتي تجسيدًا للدولة المدنية العصرية التي تقوم علي مبدأ فصل واستقلال السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ما جعل من مملكة البحرين بلدا عصريا برؤية سديدة وواضحة، قوامها المشاركة في صنع القرار، وفي رسم مستقبل البحرين.
واجب وطني
> الانتخابات في البحرين نسخة 2018 رفعت شعار »‬نلبي الواجب».. ما دلالة هذا الشعار؟
شعار »‬نلبي الواجب» له دلالات كثيرة منها أن العملية الانتخابية تعتبر حقا وواجبا في آن واحد، حق دستوري مقرر للمواطن، وفي ذات الوقت واجب وطني عليه.
ومن الدلالات أيضاً أن الشعار، عكس عزم البحرينيين علي المضي قدما بمسيرة العمل الوطني، لمواصلة المشاركة المتحضرة في صنع القرار. كما يعبر كذلك عن مدي مساهمة المواطنين الفعالة في دعم المشروع الإصلاحي منذ انطلاقته المباركة.
ومن جهتها، قامت حكومة المملكة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، بتهيئة كل الإمكانيات، وتوفير كافة التسهيلات، التي ضمنت سير العملية الانتخابية بكل سهولة ويسر أمام الناخبين، في أجواء تكفل الشفافية والنزاهة.
فالمشاركة الكبيرة من جانب الناخبين كانت رسالة واضحة للعالم مفادها أن الشعب البحريني لديه وعي وثقافة كبيرة بالمشاركة في الحياة السياسية، وبالفعل فإن البحرينيين لبوا الواجب وأكدوا للعالم أنهم قادرون علي صنع المستحيل وبناء دولتهم ووضعها دائما في المقدمة.
وهناك إشادات دولية وعربية عديدة بالأجواء التي سادت الانتخابات من نزاهة وحرية، وكذلك بالنسبة العالية للمشاركة، في ظل نموذج ديمقراطي متقدم.
> شهدت الانتخابات تدخلات من بعض الدول من خلال إرسال رسائل للتأثير علي العملية الانتخابية.. فكيف تصدت البحرين لتلك المحاولات الخبيثة؟
ما حدث من تدخلات سافرة في الشأن الداخلي لمملكة البحرين، لم يكن المرة الأولي، فالتدخلات الإيرانية مستمرة لاستهداف استقرار وعروبة البحرين، فقد نجحت وزارة الداخلية في إحباط العديد من المخططات الإرهابية، والقبض علي خلايا إرهابية، ومتفجرات وأسلحة متنوعة. وخلال الانتخابات الأخيرة تم رصد نحو 40 ألف رسالة مصدرها إيران كانت موجهة للناخبين، تحرضهم علي عدم المشاركة في العملية الانتخابية. كما دلت التحريات علي قيام شخصين بجمع وتلقي أموال من الخارج دون ترخيص من الجهة المختصة وبالمخالفة لأحكام القانون، حيث ثبت تلقيهما أموالا من وزير سابق بالحكومة القطرية.
وقد تمكن المسئولون في البحرين من التصدي لتلك التدخلات من خلال إصدار عدة بيانات تؤكد علي توعية المواطنين بعدم الاكتراث أو الاهتمام بتلك الرسائل المغرضة، ونقول إن ما تسعي إليه إيران قد خاب أملها، وأن تلك الرسائل المغلوطة لم يعر لها الشعب البحريني أي حساب أو اهتمام بل أثبت للعالم أن مشاركته الكبيرة في الانتخابات هي الرد الأمثل والمناسب علي تلك التدخلات السافرة من النظام الإيراني الذي يهدف علي الدوام إلي زعزعة ونشر الفتن بين شعوب المنطقة العربية.
وعموما، فإن التدخلات الإيرانية في البحرين قديمة، وزادت منذ الثورة الإيرانية عام 1979 وتبني مبدأ تصدير الثورة، كما أن الممارسات العدائية القطرية معروفة، ولكن بحكمة قيادتنا، ووعي شعب البحرين، والتعاون بين الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، جري التصدي لتلك التدخلات بكل قوة وحزم.
> هل تعتبر تلك الانتخابات داعمة للمشروع الإصلاحي والسياسي في البحرين؟
جلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة أكد أكثر من مرة أن تلك الانتخابات تشكل مرحلة فاصلة في تاريخ البحرين، وأن نجاحها يتمم نجاح المشروع الإصلاحي والسياسي الذي تتبناه المملكة وتسعي إلي تطويره عاما بعد الآخر، وأن جلالة الملك يعي دائما أن الرهان علي الشعب البحريني نحو الإصلاح جاء بنتائج طيبة، وخصوصا ما شهدته الانتخابات من المشاركة الكبيرة وغير المتوقعة في التصويت، وأقول إن جميع البحرينيين لديهم قناعة أن المستقبل أفضل وأن البحرين ثابتة بمواقفها، ونتطلع إلي مستقبل أفضل في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تمر بها المنطقة العربية، بل ونتطلع أن يسهم البرلمان الجديد في تبني الأفكار والرؤي وتلبية متطلبات واحتياجات الشعب البحريني.
دور المرأة
> حدثنا عن دور المرأة في الحياة السياسية والنيابية في البحرين.. وهل حصلت علي مكانتها بالفعل؟
المرأة البحرينية هي مصدر كل فخر واعتزاز، ولها إسهامات رائدة في المجتمع، وفي مختلف مجالات العمل العام، كأحد الثوابت الوطنية.
والمرأة شريك أساسي في بناء نهضة البحرين، ولا يمكن الاستغناء عنها في كافة المجالات، وأصبحت بجانب الرجل في كل القطاعات، وأسهمت في تبني أفكار تم تنفيذها علي أرض الواقع مما عزز مكانتها وجعلها في أعلي المناصب، وحصلت علي حقوقها كاملة في ظل المشروع الإصلاحي الشامل، وتشهد المملكة مشاركة متنامية للمرأة في كافة مواقع العمل، وتسجل أرقاما مرتفعة في تولي المناصب القيادية التنفيذية، بل كان لها حضور كبير منذ القرن الماضي في المجالس البلدية وشاركت بقوة في الانتخابات البرلمانية بجميع مراحلها، لذلك لم يكن غريبا ارتفاع عدد المترشحات من 8 في انتخابات عام 2002 وفي عام 2014 بلغ عدد المترشحات 22 امرأة ارتفع إلي 44 مترشحة في انتخابات 2018، كما نافست المرأة نيابيا في 26 دائرة انتخابية مختلفة، وحصلت بالفعل علي ٦ مقاعد برلمانية في منافسة شريفة.
فتواجد المرأة في البرلمان أضفي هيبة وقيمة للمكان، وأصبح لها صوت مسموع وما قام به الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني مؤخرا وقبل يوم من انتخابات الجولة الأولي من النشر علي تويتر ودعمه ومساندته لترشح المرأة في الانتخابات كان له تأثير كبير ويؤكد أنها قادرة علي المشاركة ووضع الحلول للأزمات وسن التشريعات الجديدة التي تخدم المواطن البحريني.
> ننتقل للحديث عن العلاقات المصرية البحرينية والتي لها خصوصية شديدة.. هل يمكن أن تلقون الضوء عليها؟
العلاقات البحرينية المصرية هي علاقات أزلية وتاريخية، وهي تجسيد عميق لوحدة الهدف والمصير بين البلدين الشقيقين، وتعبر بصدق عن علاقات أخوية ومحبة راسخة، وشراكة متميزة.
وعندما نتحدث عن العلاقات الثنائية، فإننا نستحضر العراقة والحضارة لكلا البلدين وهي أمور صنعت جسرا من المودة والألفة بين الشعبين الشقيقين. كما أن هناك تقديرا كبيرا للإسهامات الجليلة والمشهودة للجالية المصرية في نهضة البحرين. وخلال الفترة المقبلة سوف تحتفل مملكة البحرين بمرور 100 عام علي التعليم النظامي ووصول أول وفد من المدرسين المصريين إلي البحرين.
وفي مسار مواز، هناك مواقف مشتركة أكدت قوة الروابط، ومتانة العلاقات بين البلدين الشقيقين، فالبحرين تقدر التزام مصر بأمن الخليج، والذي يعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن المساس بأمنه يعد خطًا أحمر، وكذلك رفض وإدانة التدخلات في الشئون الداخلية لدول المنطقة، وهو الأمر الذي أكده فخامة الرئيس المصري في أكثر من مناسبة، باعتبار مصر هي السند وصاحبة الدور الريادي في نصرة القضايا العربية، وركيزة الاستقرار في المنطقة. وفي المقابل كانت مملكة البحرين كدأبها في الوقوف مع الشقيقة مصر في جميع الأوقات والظروف، وكان موقف المملكة الداعم والمشرف خلال ثورة 30 يونيو، شاهدًا علي ثبات وحيوية علاقاتنا الخاصة والمميزة مع مصر، وتأكيدًا علي أن استقرار مصر هو استقرار للعرب، كون مصر تمثل العمق الاستراتيجي والأمني لمملكة البحرين والمنطقة العربية ككل، بالإضافة إلي ضرورة تضافر الجهود في الحرب ضد الإرهاب والتطرف، والعمل علي تجفيف مصادر تمويله.
زيارات الزعيمين
> وماذا عن التعاون بين مصر والبحرين في المشروعات الاقتصادية والتنموية؟
هناك توافق كبير وحرص مستمر من جانب قيادتي البلدين، حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة عاهل البلاد المفدي، وفخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، علي الارتقاء بمجالات التعاون المشترك إلي أعلي مستويات التكامل الاستراتيجي، وهو أمر ألمسه شخصيا.
وساهمت زيارات الزعيمين للقاهرة والمنامة، واللقاءات والاتصالات المتواصلة، في ترجمة قوة العلاقات السياسية إلي المجالات الأخري، وأعطت زخما كبيرا لتحقيق نقلة نوعية في مجالات الاستثمارات، والتبادل التجاري، وقطاعات الاقتصاد الجديد. مما يؤكد عمق ومتانة العلاقات الوثيقة التي تربط بين مصر والبحرين في مختلف المجالات، خصوصا في ظل ما تشهده مصر من مشروعات تنموية أبهرت العالم.
ووقع البلدان خلال اجتماع الدورة العاشرة للجنة المشتركة للتعاون، عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية، في مجالات عدة، علاوة علي تفعيل ما تم التوقيع عليه، والتخطيط لوضع آليات جديدة لتنفيذ مضامينها في أقرب وقت ممكن.
وهناك سعي لإحداث حالة من التكامل الاقتصادي طبقا لرؤية البحرين الاقتصادية 2030 ورؤية مصر 2030، وتوجد حاليا مشروعات تنموية مشتركة بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات الاقتصادية والعسكرية والشبابية والرياضية والثقافية والسياحية والإعلامية وغيرها. فهناك تنوع وآفاق واسعة ورحبة لمزيد من الاستثمارات والمشاريع المتبادلة، واستثمار المزايا النسبية في البلدين، لاسيما في مجالات الطاقة، وريادة الأعمال، وخدمات التكنولوجيا التقنية والمالية، وأؤكد بتفاؤل كبير بأن اللجنة المشتركة للتعاون تعمل علي إحداث طفرة شاملة في مسار العلاقات الثنائية المتنامية.
وكان لهذه اللقاءات دلالات كبيرة علي عمق العلاقات التي تربط بين مصر والبحرين وتأكيد جلالة الملك علي أن مصر هي الركيزة المشتركة مع السعودية في استقرار المنطقة، وهناك توافق مشترك بين المسئولين في البلدين علي متابعة ما تم إنجازه من اتفاقات تعاون مشترك، وتذليل أي عقبات أمام حركة التجارة والاستثمارات البينية.. كما يشهد العام المقبل عقد اللجنة المشتركة المصرية البحرينية في القاهرة لمتابعة أعمال ما تم الاتفاق عليه العام الماضي.
القضايا العربية
> بصفتكم عميد السلك الدبلوماسي العربي.. ما وجهة نظركم من القضايا العربية؟
أعتز بأن أكون عميد السلك الدبلوماسي العربي في مصر والمندوب الدائم لدي جامعة الدول العربية، وهي مهمة صعبة وعمل شاق، خاصة في القاهرة محور العمل العربي المشترك، لكن ما يشعرني بالسعادة والارتياح هو أنني أمثل بلدي في هذه المناصب المهمة، وأتعاون مع إخواني وزملائي السفراء العرب في التنسيق والمتابعة لكل ما يهم دولنا وأمتنا العربية.
ويقيني أن الكثير من القضايا العربية الشائكة التي تعاني منها معظم دولنا، هي بسبب تدخلات خارجية وأطماع توسعية. ولعل ما يحدث في اليمن الشقيق، يظهر ذلك بشكل جلي، فالنظام الإيراني يدعم الميليشيات الانقلابية، لمواصلة ممارساتها الإجرامية وأعمالها العدائية، لتهديد الدول المجاورة من خلال إطلاق الصواريخ الباليستية التي تستهدف تجمعات السكان المدنيين بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، كما تهدد أمن الممرات البحرية الدولية.
وتسعي جامعة الدول العربية، قدر الإمكان، إلي إيجاد آليات مشتركة، تضمن الأمن الجماعي في الشرق الأوسط، وهناك حاجة ملحة لمواجهة الدول الراعية للإرهاب، وإحباط محاولات إسقاط أنظمة الحكم الوطنية عبر بث الفتن والفوضي.
> وماذا عن الأمر في الأوضاع الجارية في سوريا وليبيا؟
مملكة البحرين تؤكد علي ضرورة التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، وبما يضمن تمكين الدولة من فرض سيطرتها وسيادتها علي جميع أراضيها، والتخلص من الجماعات الإرهابية بكافة أشكالها، وخصوصا تلك المدعومة من إيران، ومنع التدخلات الإقليمية، وتحقيق طموحات أبناء الشعب السوري الشقيق في حياة آمنة ومستقرة.
أما بالنسبة للوضع في ليبيا، فإننا نجدد موقفنا الثابت والداعم لكافة الجهود الرامية لإعادة بناء الدولة، وتوحيد المؤسسة العسكرية لتكون قادرة علي توفير الحماية والدفاع عن ليبيا والتصدي لكل أشكال الإرهاب، بما يحفظ وحدة وسلامة الأراضي الليبية، ويلبي طموحات الشعب الليبي الشقيق في الاستقرار والتنمية والتقدم، خصوصا وأنه كانت هناك تدخلات عربية قصدت الإساءة إلي دولة ليبيا ولعبت في الملف الليبي بطريقة سيئة، لكن الجهود المصرية تمكنت من صد ووقف المزيد من تلك التدخلات في الملف الليبي والبحرين ساندت ومازالت تساند الموقف المصري في ليبيا نحو الاستقرار.
إن الأمن القومي العربي في وضع حرج، بعد استهداف المؤسسات والمقدرات الوطنية في العديد من دول المنطقة، وتوقف عمليات التنمية. وقد قدرت منظمة الأمم المتحدة حجم خسائر الاحتجاجات في الشرق الأوسط بحوالي 614 مليار دولار بين عامي 2011 و2015، ووصلت في بداية العام الجاري إلي 900 مليار دولار، و1.4 مليون قتيل، و15 مليون لاجئ. لذلك فلا مجال للتهاون أو التساهل مع كل من يحاول العبث بالاستقرار أو تهديد الأمن العربي.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار