د.عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة لـ»الأخبار« في العيد الـ»66« للفلاح: منظومة جديدة لتوزيع الأسمدة وإجراءات ضد الشركات غير الملتزمة

9/8/2018 8:54:41 PM  
 223 

2.6 مليار جنيه اعتمادات إضافية .. بحث تنمية الموارد الذاتية لدعم الأبحاث

الوزارة لم تهدر مليارات بمزرعة غرب المنيا..وبدء حصاد محاصيلها الصيفية
القادم أفضل.. وحلول حقيقية للمشاكل المتراكمة منذ سنوات
التصالح في البناء يزيد التعديات علي الأراضي وتجربة كارت الفلاح في محافظة واحدة


تأتي الذكري الـ 66 لعيد الفلاح اليوم وسط أزمات لا تنتهي، ومطالب بحلول جذرية، د.عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي يتحدث لـ »الأخبار»‬ في عيد الفلاح بصراحة عن أهم المشاكل التي يعاني منها الفلاح في مصر والحلول المطروحة للقضاء علي هذه المشكلات، كما يتحدث أيضا عن القرارات المزمع اتخاذها خلال الفترة القادمة لحدمة المزارعين.
كما تحدث أبو ستيت أيضا عن منظومة توزيع الأسمدة الجديدة وكيفية مساهمتها في القضاء علي السوق السوداء، وأهمية كارت الفلاح في إيصال الدعم لمستحقيه وموعد بدء العمل به، كما أكد أنه لن يكون هناك أزمات في تسعير المحاصيل الاستراتيجية في الفترة المقبلة وأن سعر الأرز الذي تم الإعلان عنه منذ أيام مناسب ويراعي الفلاح والسوق علي حد سواء، كما تحدث عن حملات المقاطعة التي طالت عددا من السلع مؤخرا بسبب ارتفاع أسعارها ودور هذه الحملات في السيطرة علي حالة الانفلات في الأسعار... وإلي نص الحوار.


> ماذا تقول للفلاحين في العيد الـ 66 لهم في ظل المشاكل التي تحاصرهم؟
- في البداية أود أن أهنئ جموع الفلاحين في مصر بعيدهم الـ 66، ونحن جميعاً ندرك تماما أن تاريخ الفلاح المصري منذ بداية التاريخ وقيام الحضارة في مصر، مليء بالانجازات الحقيقية، وخاصة مع حرصه علي زيادة الانتاج وإدراكه التام لدوره العظيم في تحقيق الأمن الغذائي بمصر، وقدرته علي استغلال الأرض واستخدام مواردها واستخراج ثرواتها من خلال الاستفادة من نتائج البحوث في المجال الزراعي والحيواني وكذلك الإنتاج السمكي.
وأؤكد أن القادم أفضل لهم بكثير مما مضي، وأنا لا أنكر أن هناك بعض المشاكل التي يعاني منها الفلاحون منذ سنوات ولكن نسعي لحلها بشكل حقيقي بالتعاون مع ممثلي الفلاحين سواء من التعاونيات أو مجلس النواب أو النقابات، وهناك خطوات جادة يتم اتحاذها في سبيل حل هذه المشكلات، فمثلا مشكلة توزيع الأسمدة نحاول إيجاد حلول عادلة لها أهمها وضع منظومة جديدة لضمان توزيع الأسمدة بشكل عادل ووصولها إلي مستحقيها بما يمكننا من القضاء علي الحلقات الوسيطة التي تحاول الاستفادة من فرق السعر بين السعر المدعم والسوق السوداء، وذلك بالتعاون مع شركات الأسمدة من خلال إجراءات محددة تضمن الحصول علي النسب المقررة من السماد المنتج في الشركات السبع المسئولة عن التوريد للوزارة.
قرارات مهمة
> وماذا عن أهم القرارات التي تم اتخاذها الفترة الماضية وتري أنها ساهمت في خدمة الفلاح؟
- تم خلال الفترة الماضية اتخاذ العديد من القرارات المهمة، كما تم البدء في عدد من المشروعات التي من شأنها دعم الفلاح ومن بينها إعادة إطلاق المشروع القومي لإحياء البتلو، للنهوض بالثروة الحيوانية في مصر وتوفير اللحوم الحمراء، وكذلك توفير فرص عمل لشباب الخريجين ودعم صغار المربيين من خلال منحهم قروضا ميسرة بفائدة بسيطة 5 % متناقصة لشراء العجول والأعلاف اللازمة للتسمين، وفيما يتعلق بالقطن المصري فهناك توجيهات واهتمام من القيادة السياسية لإعادة القطن المصري إلي عرشه ومجده وسمعته المعروفة عالمياً، حيث تم تحديد سعر ضمان للمحصول كحد أدني لتشجيع المزارعين، ومن المقرر أن تتزايد المساحة تدريجيا خلال السنوات المقبلة.
كذلك نجحت وزارة الزراعة في خطتها لتنمية الصادرات من الحاصلات الزراعية المختلفة، وفتح أسواق جديدة لها في الخارج، خاصة بعد الإعلان عن حزمة اجراءات رقابية علي تصدير جميع المنتجات سواء الفاكهة أو الخضراوات، كإجراءات تأكيدية دورية تتناسب مع المواصفات العالمية حفاظا علي سمعة الصادرات الزراعية المصرية.
حصص الأسمدة
> بالعودة إلي ملف الأسمدة.. هددت بعدم اعتماد شهادات التصدير لشركات إنتاج الأسمدة غير الملتزمة ماذا تم وهل التزمت الشركات بتوريد الحصص المقررة لها للوزارة؟
- مازلنا حاليا ندرس هذه القرارات خاصة أن هناك بعض الشركات قامت بتوريد حصتها كاملة لوزارة الزراعة والبعض الآخر لم يلتزم، وبالفعل تم إرسال خطابات رسمية لكل الشركات حتي تلتزم بحصتها وهي 55% من إنتاجها، حيث حدث عجز في الأسمدة الصيفية، بسبب وجود سعرين في السوق نتيجة عدم التزام هذه الشركات بتوريد حصتها المتفق عليها مع وزارة الزراعة بداية الموسم مما أدي إلي عجز في احتياجات السوق المحلي وهو ما لم نسمح بتكراره في الموسم الشتوي.
فكرة المقاطعة
> ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة مؤخرا دفع عددا من المواطنين إلي تدشين حملات للمقاطعة من أجل الضغط علي التجار لخفض الأسعار.. كيف تري فكرة المقاطعة؟ وهل تؤثر علي الأسعار؟
- دائما يكون هناك فرق بين العروات فيما يخص المحاصيل الزراعية، فمحاصيل الفاكهة علي وجه التحديد يكون لها فترة معينة يتم فيها نضج الثمار ولا تزيد علي شهر أو شهر ونصف علي الأكثر لأي محصول، فعلي سبيل المثال لو انتهي موسم محصول مثل المانجو وكان هناك إقبال علي الشراء يكون قد تم تخزينها في ثلاجات كي يعاد طرحها من جديد وهو ما يمثل تكلفة إضافية ويؤدي إلي ارتفاع السعر، فضلا عن وجود الحلقات الوسيطة لأن منظومة تسويق الخضراوات والفاكهة تعاني من تعدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك خاصة مع نهاية حصاد المحاصيل التي تشهد ارتفاعات في الأسعار، كما أن بعض المنتجات يتم استيرادها بسعر أعلي..أما فيما يخص فكرة المقاطعة، فهي تعتبر سلاحا في يد المستهلك يستخدمه أحيانا للضعط علي التاجر والحلقات الوسيطة لكي يتمكن من ضبط المنظومة السعرية، ومن هنا فإنه من حق المستهلك أن يعبر عن غضبه من ارتفاع الأسعار، حيث إنه يعطي من خلال المقاطعة رسالة للوسطاء بأنهم لابد أن يراعوا وجود عدالة في الحصول علي الأرباح ومراعاة محدودي الدخل، وهو قد يكون أحد الحلول لكبح جماح الأسعار.
> وزارة الزراعة ليست مسئولة عن تسعير السلع لكنها تحاول بيعها بأسعار أقل من خلال منافذها الثابتة والمتحركة.. كيف يمكن تعظيم هذا الدور وزيادة أعداد المنافذ؟
- وزارة الزراعة ليس من دورها الإشراف علي المنافذ، هي فقط توفر منافذ للسلع التي تقوم بانتاجها بأسعار تنافسية مقارنة بغيرها، بل إنها أحيانا يتم بيعها بسعر التكلفة، لكن نحن مع أي حلول تزيد المنافذ وتشغيل الشباب فيها، وإذا تم توفيرها من خلال أجهزة التنمية المحلية في المحافظات سنقوم بتوريد منتجات محطات التجارب الزراعية لها بما يساعد في توفير السلع للمواطنين بأسعار مناسبة وأقل من مثيلاتها بالأسواق.
مزرعة المنيا
> عانت مزرعة غرب المنيا من مشاكل متعددة منذ تأسيسها.. ما الجديد فيها؟ وكيف يحقق المشروع أهدافه الرئيسية؟
- قمت مؤخرا بزيارة إلي المشروع، وتأكدت من أن حالة المحاصيل الصيفية المزروعة بالتنقيط جيدة، وبالفعل بدأت عملية حصاد بعض هذه المحاصيل في المشروع، والأهم من ذلك أننا بدأنا التجهيز للموسم الشتوي الجديد وذلك بعد الاستفادة مما حدث قبل ذلك وخاصة مع التغيرات المناخية التي سببت مشاكل متعددة، كما أن مزرعة الانتاج الحيواني بالمشروع تعمل بشكل جيد وبكفاءة عالية.
كما أننا سنتعاون مع 8 شركات متخصصة في بنجر السكر لزراعة 50 بيفوت من الـ 80 الموجودة بالمزرعة حاليا سيتم زراعتها ببنجر السكر، وذلك من خلال بروتوكول تعاون بين الوزارة وشركات بنجر السكر علي أن تتحمل الشركات كافة مصروفات المحصول منذ إعداد الأرض للزراعة وحتي الحصاد، علي أن تقوم الوزارة بتوفير الأرض ونظم الري، بالإضافة إلي الدعم والإشراف الفني للأرض طوال مدة الزراعة، وفي نهاية الموسم سيتم تقاسم المحصول الناتج، وقد أبدت الشركات استعدادا لتحمل أي خسائر قد تحدث، وهو الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلي انتشار المحصول بمنطقة وسط الصعيد.
وستقوم وزارة الزراعة بزراعة البيفوتات المتبقية في المشروع ببعض المحاصيل الشتوية لمعرفة طبيعة المحاصيل التي تناسب هذه المنطقة، كما سنقوم بتنفيذ شبكة ري بالتنقيط لزراعة مصدات للرياح وسنبدأ في المرحلة الأولي قريبا.
> ولكن البعض تحدث عن إهدار المليارات في المشروع دون جدوي حقيقية.. كيف تري ذلك؟
- لا لم يحدث ذلك علي الإطلاق، وما تم إنفاقه كان علي الآبار ونظم الري المحوري التي تم تركيبها هناك وهي مقومات مادية مازالت موجودة وسيتم الاستفادة منها في المشروع.
هيئة التعمير
> أكدت منذ فترة عدم رضاك عن أداء هيئة التعمير والتنمية الزراعية.. ما سبب عدم الرضا؟ وهل تغير رأيك؟
- هنا يجب التوضيح أن هناك هيئتين في الوزارة هما الإصلاح الزراعي وهيئة التعمير والتنمية الزراعية، وأداء الشئون القانونية تحديدا في هيئة التعمير ليس علي المستوي المطلوب بسبب وجود شكاوي كثيرة من المستثمرين بسبب تعرضهم إلي الإطالة في الحصول علي عقود حق الانتفاع بالنسبة لتمليك الأراضي، وبالتالي سيتم إدارة جديدة تسعي لفض الاشتباك وتضارب القرارات في تقنين وضع اليد بالتعاون مع هيئة قضايا الدولة للإشراف علي القضايا المختلفة لاسترداد حقوق الدولة، كما أن جزءا أساسيا من مشاكل هيئة التعمير أن المسئولين عن أراضي الهيئة بالمديريات الزراعية المختلفة كانوا يتبعون رئيس الهيئة بالقاهرة وهو ما كان يؤدي إلي وجود لا مركزية في القرارات بدءا من الإدارة وصولا إلي التصرف في نطاق اختصاصهم في المحافظات لذلك وجهت بأن تكون تبعية هؤلاء الوظيفية لهيئة التعمير وأن يكون الإشراف التنفيذي عليهم من خلال مدير مديرية الزراعة الموجودين بها من أجل تحسين مستوي أدائهم وتقييمهم.
أسعار المحاصيل
> مع كل موسم زراعي صيفي أو شتوي تحدث أزمات في تسعير المحاصيل والتي كان آخرها محصول الأرز.. متي تنتهي هذه الأزمات؟ ومتي يشعر الفلاح أنه يحصل علي حقه كاملا؟
- لا أزمات في تسعير المحاصيل مستقبلا، حيث إن وزارة الزراعة تقوم من خلال قطاع الشئون الاقتصادية بتقييم التكلفة الفعلية للانتاج وفقا لأسعار العمالة وإيجار الأراضي ومستلزمات الانتاج التي أصبحت تخضع بالكامل لأوضاع السوق باستثناء السماد، كما أننا نضع ما نراه أنه سعر عادل لأنها معادلة صعبة وإرضاء جميع الأطراف غاية لا تدرك، حيث يتم في هذه المعادلة مراعاة توفير عائد مجز للفلاح وفي نفس الوقت سعر مناسب للسوق المحلية خاصة فيما يتعلق بالمحاصيل الاستراتيجية، وعلي سبيل المثال حينما يكون متوسط سعر الأرز 4500 جنيه للطن الشعير وتتراوح انتاجية الفدان بين 3.5 و4 أطنان للفدان الواحد يكون السعر مناسبا في هذه الحالة حتي في حالة استئجار الأرض، كما أنه مناسب للفلاح المجد الذي يتعب في زراعة أرضه..كما أن إعلان الأسعار يكون مع قرب حصاد المحاصيل لأنه لو تم في وقت آخر لما تم مراعاة الزيادة التي حدثت منذ فترة في أسعار المحروقات وارتفاع أجور الأيدي العاملة وبالتالي كان يمكن وضع أسعار لا تمثل عائدا مجزيا للفلاح لكننا نسعي لبناء ثقة متبادلة مع كل الأطراف المعنية من خلال إيجاد سعر عادل لأي محصول، لأنها عبارة عن منظومة مرتبطة بالأسعار العالمية، فنحن ندعم الفلاح من خلال توفير سعر مجز لكن لابد من وضع الأسعار العالمية في الاعتبار لأن البديل سيكون الاستيراد وهو ما يخلق تنافسا شديدا للمنتج المحلي قد يجعله يعزف عن زراعة المحصول بعد ذلك.
كارت الفلاح
> متي يري كارت الفلاح النور خاصة أن كل وزراء الزراعة السابقين أكدوا أنه أساس وصول الدعم لمن يستحقه من الفلاحين؟
- منذ توليت المسئولية، وهذا الموضوع في مقدمة اهتماماتي، لأن توفير قاعدة بيانات صحيحة يمكن من خلالها اتخاذ القرار الرشيد تقتضي وجود آليات واضحة لجمع هذه البيانات ومن أهمها كارت الفلاح، ونحن وصلنا حاليا إلي 2 مليون و800 ألف فدان نمتلك حيازتها، وهناك بعض المواطنين لم يتم التأكد من كافة بياناتهم المطلوبة وتسجيلها، وأحيانا يكون السبب وجود ورثة مختلفين لا يوكلون أيا منهم لاستيفاء هذه البيانات، وبالتالي لابد أن يشعر الفلاحون بأهمية كارت الفلاح حتي يقبلوا علي الحصول عليه، لذلك عقدت اجتماعا مؤخرا مع ممثلي وزارات الانتاج الحربي والاتصالات والتخطيط والبنك الزراعي، حيث تم الاتفاق علي بدء التنفيذ في محافظة أو اثنين علي الأكثر أصحاب أكبر عدد من البيانات، كما أننا حاليا في مرحلة تزويد الجمعيات الزراعية بالأجهزة المطلوبة لعمل ربط إلكتروني بين الوزارة وهذه الجميعات حتي يتم تنفيذ وتوجيه الدعم علي بيانات دقيقة ومميكنة..وتم حتي الآن الانتهاء من إصدار حوالي 2 مليون و250 ألف كارت ذكي، والمستهدف وصولها إلي 5.5 مليون كارت عبارة عن عدد الحائزين الذين تم حصرهم من خلال المنظومة، ولكن عدم وجود قاعدة بيانات واضحة ودقيقة يعتبر من أهم معوقات العمل والذي يؤثر سلباً علي متخذ القرار، وعلي المنتج والمستهلك، كما أننا نبحث حاليا وضع آلية لتشجيع المزارعين لسرعة تسجيل بياناتهم في المنظومة الجديدة، والتي يجري حالياً النظر في تقديم خدمات أوسع وأشمل لهم من خلال الكارت الذكي، وذلك بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بالدولة، وذلك دعماً للفلاح والذي يعد العمود الفقري للإنتاج والاقتصاد القومي في مصر.
تعديات الأراضي
> كيف يتم التعامل حاليا مع التعديات علي الأراضي الزراعية؟ وهل هناك تقاعس من الأجهزة المحلية في تنفيذ الإزالة؟
- لا يوجد أي تقاعس وإلا لما وصلنا إلي ما نحن فيه الآن، حيث تراجعت التعديات علي الأراضي الزراعية خلال الفترة الماضية بنسبة 80% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، كما بلغت نسبة الإزالة في المهد 70% هذا العام، مقارنة بـ45% العام الماضي، وهو ما يعني أن هناك تعاونا كاملا من مختلف الأجهزة في كل المحافظات لإزالة المخالفة في المهد وليس بعد اكتمال المباني وتوصيل كافة المرافق، كما أن القانون الحالي يعطي عقوبات صارمة لمن يرتكب مثل هذه المخالفات، وسوف تستمر الأمور علي هذا الوضع.
> وماذا عن منح التفويض للوزير لاتخاذ قرار بإزالة المخالفة فور حدوثها؟
- نقوم حاليا بالتنسيق مع الجهات المختلفة لبحث إمكانية الحصول علي سلطة إصدار قرار الإزالة في المهد دون الانتظار للإجراءات الإدارية او الإجالة للجهات القضائية لأنه كلما أسرعت في مواجهة المخالفة كان ذلك أسهل في التعامل معها وكل ذلك يؤكد أن الحكومة جادة للغاية في حماية الأراضي الزراعية لأنها لا تخص صاحب الأرض فقط لكنها مسألة حيوية تهم كل مواطن مصري.
> وماذا عن التصالح في مخالفات البناء علي الأراضي الزراعية؟
- التصالح لن يوقف البناء علي الأراضي الزراعية بل سيزيده وسيعقد المشكلة بشكل أكبر ويعيد الوزارة إلي الوراء خطوات في محاربة التعديات.
مركز البحوث
> مركز البحوث الزراعية هو قلب الوزارة وأساس عملها لكنه يعاني من مشكلات كثيرة سواء إدارية أو بحثية.. كيف يمكن مواجهة ذلك وما هي آليات تطوير العمل به؟
- بدأنا تطوير المركز بتغيير طريقة اختيار القيادات سواء رئيس المركز أو مديري المعاهد البحثية التابعة له نظرا لأن المركز له دور مهم للغاية في مجال البحث العلمي الزراعي في مصر، فضلا عن جهود علمائه المتميزة التي ساهمت بشكل كبير في توفير الغذاء من خلال زيادة الإنتاج باستنباط أصناف جديدة من المحاصيل الزراعية تحقق جودة وانتاحية عالية وأيضا جهود متميزة في مجال الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة.
وهذا الشكل الجديد في اختيار القيادات أوجد نوعا من التنافس وسيكون هناك تقييم موضوعي لهذه القيادات كل فترة، فضلا عن إيجاد نظام عادل للترقيات بين الباحثين، حيث يشعر الجميع أنه يمتلك الوصول لأعلي مستويات القيادات الإدارية وهو ما يساعد في تنفيذ الخطط البحثية المطلوبة، كما أنه يتم حاليا العمل علي ربط الأبحاث العلمية بالمشاكل الموجودة علي أرض الواقع وليس للحصول علي الدرجة الوظيفية أو الترقية فقط، كما يتم العمل علي تنمية الموارد المالية لمركز البحوث الزراعية بما يمتلكه من مساحات انتاجية ومحطات بحثية لتوفير مصادر تمويل إضافية للمشروعات البحثية.
> هل ما زالت ميزانية الوزارة تمثل عائقا أمام تحقيق مشروعاتها المختلفة؟
- ما تم تخصيصه في الموازنة الجديدة للزراعة وما تنفذه من مشروعات في مختلف النواحي زاد 2.6 مليار جنيه وهو رقم كبير، كما أننا نسعي لتنمية الموارد الذاتية في الوزارة لتوفير متطلبات الأبحاث وتطوير الأداء في مختلف القطاعات.









الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار