د. إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في حوار لـ «الأخبار»:

• د. إسماعيل عبد الغفار أثناء حواره مع »الأخبار«
4/12/2018 8:44:10 PM  
 1021 

«السيسي» قدم روحـــــــــه فداءً للوطن وبني الدولـة مـن جـديـد.. فالتف حــوله الشـعب

صاحب خلفية عسكرية »فَذَّه»‬..كفاءته ونشاطه وعمله المنضبط داخل »‬مدرسة» القوات المسلحة، كانت مؤهلاته للانتقال لرئاسة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وهي إحدي منظمات العمل العربي المشترك التابعة لجامعة الدول العربية.. رشحته مصر لرئاسة الأكاديمية في عام 2011، وكان يشغل وقتها منصب مدير الكلية الفنية العسكرية.
»‬الأخبار» حاورت اللواء د. اسماعيل عبد الغفار رئيس »‬الأكاديمية البحرية»، الذي أكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قدم روحه فداءً للوطن بعد ثورة 30 يونيو، واستطاع خلال السنوات الأربع الماضية بناء الدولة المصرية من جديد ليصبح لها تأثير قوي في المنطقة والعالم.. وأشاد بعملية التطهير الشاملة للعناصر الإرهابية في سيناء، وأكد أن القوات المسلحة قادرة علي محو الإرهاب في كل أرجاء مصر.. وتعفف في الحديث عن دور الأكاديمية في نجاح مصر في انتخابات عضوية المنظمة البحرية الدولية العام الماضي، وقال: »‬مصر بلدنا، ومهما نعمل علشانها، معملناش حاجة.. بلدنا هي اللي عملتنا وهي اللي بنتنا.. ولو مشتغلتش علشان بلدي، وهموت علشانها، يبقي مستحقش أعيش فيها».

• كيف تري المشهد السياسي حالياً في مصر؟
- المهم في المرحلة الحالية هو بناء المستقبل.. وقد مرت مصر منذ عام 2011 بمجموعة من المراحل والتحولات التي كانت من الممكن أن تعصف بمستقبل مصر، لكن الحمد لله أن سخر الله من يقوم بمهمة منع ذلك..ولولا القوات المسلحة كانت تقف مع الشعب المصري في 25 يناير 2011، لوجدنا انهياراً كاملاً لمؤسسات الدولة.. فقد وقف الجيش مع الشعب واستطعنا أن نمر من هذا الموقف بشكل أبهر العالم كله وحفظ بلدنا بجيشها وشعبها معا.. وكان موقف وصول الإخوان لرئاسة الجمهورية صعباً جدا، ودخلت مصر في مرحلة صعبة جدا، ورغم كل ما كان موجوداً قبل 2011، إلا أنه في فترة الإخوان عاش شعب مصر تجربة قرر خلالها ألا يستمر ذلك الحكم.. وقد وقف الجيش للمرة الثانية بجانب شعبه في ثورة 30 يونيو 2013 ليحمي مقدرات هذا الوطن..فكانت الجماعة تريد أن تفكك مفاصل الدولة لحساباتها وحسابات خارجية، والحمد لله تصدي الجيش مع الشعب لهذا الأمر، وقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي - وقتما كان وزيرا للدفاع - روحه فداء لهذا الوطن وأخذ قرار مساندة الشعب وثورته، ومن خلفه القوات المسلحة، وقد التف الشعب حول الجيش مرة أخري في 30 يونيو في لحظة يحسد عليها السيسي، وتحمل القدر ومسئوليته، وتحمل المسئولية في وقت صعب جدا.
بناء الدولة
• كيف تري الأربع سنوات الماضية من حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي؟ وكيف تغيرت الدولة من وجهة نظرك؟
- استنزفت مصر في الفترة منذ عام 2011 وما قبلها، حتي تولي الرئيس السيسي الحكم، وحدث تجريف لموارد والقدرات البشرية للوطن.. وماحدث في الأربع سنوات الماضية هو بناء الدولة المصرية، فقد أصبحنا الآن دولة بالفعل، ولدينا مؤسسات للدولة.. والرئيس يلتف حوله الشعب والقوات المسلحة، والحمد لله أن مصر وصلت لما وصلنا إليه الآن، فالشعب المصري شعب ذكي ويستطيع أن يُقَيِّم.. ونحن نعيش الآن ثورة اتصالات وتكنولوجيا معلومات، ولا توجد حقائق مخفية علي الشعب وكل شئ أصبح واضحاً، لهذا قيم الشعب والتف حول الرئيس السيسي..كما أن هناك انجازات ومشروعات كثيرة علي أرض الواقع تم تحقيقها في عهد الرئيس السيسي، وهناك ما سيتم تنفيذه، وأقول لمن يستعجلون علي تنفيذ هذه المشروعات: »‬هناك بلاد تُبني في سنوات طويلة».. نحن بحاجة إلي أن نتكاتف، ونعمل جميعاً عملاً جاداً وبناءً، والنقد البناء مطلوب، إنما النقد الهدام والانسياق وراء أعداء مصر وهم كثيرون يتطلب منا الوعي.
الرئيس السيسي »‬مركز» مع كل طوائف المجتمع وخاصة الشباب، فهو يعلم جيدا أهمية الشباب، ولم يعط أحد اهتماماً مثله للشباب من قبل..نحن نحتاج إلي الصبر في تلك الفترة، ويجب أن يكون جميع المسئولين في الدولة علي قلب رجل واحد، ونجد كبار المسئولين في الدولة يواصلون الليل بالنهار في العمل، ويجب أن يكون جميعنا كذلك.
• وكيف تصف العلاقات بين مصر ودول العالم خلال فترة حكم الرئيس السيسي؟
- أصبح لمصر شخصية مميزة يحترمها جميع دول العالم في عهد الرئيس السيسي، وأصبح لنا شخصية مُقدرة ومؤثرة ولنا رأي ونقود مرة أخري العالم العربي.. وأصبحت سياستنا الخارجية الحمد لله لها رأي قوي، ويكفي الزيارة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية لمصر مؤخراً، والتي توضح أن مصر أصبح لها ثقل سياسي في المنطقة، وأيضاً في أوروبا والأمم المتحدة ودول شرق آسيا، وطالما كانت مصر الملاذ والملجأ للجميع.
• من خلال تاريخك العسكري الطويل، كيف تصف الحرب الشاملة التي تشنها قواتنا المسلحة علي الإرهابيين في سيناء؟
- القوات المسلحة التي تعمل في الطرق، هي القوات المسلحة التي تعمل في الإسكان الاجتماعي والمشروعات التنموية، وهي أيضاً من تحارب الإرهاب في كل مكان في مصر.. واعتقد أن صبر القيادة السياسية كان طويلاً جداً علي ما يحدث في سيناء.. وكان لابد أن يحدث مايحدث الآن من تطهير شامل للإرهاب والإرهابيين في سيناء، منذ فترة.. فمثلا رؤساء حكومات أوروبية، يقولون إنه عندما يتم الحديث عن الأمن القومي لبلادهم، يجب أن يصمت الجميع.
 وما يحدث في سيناء من تطهير لابد أن يستمر إلي أن يتم القضاء علي كل العناصر الإرهابية بها، وتجف البؤر الإرهابية هناك..وقواتنا المسلحة قادرة علي ذلك وستحقق ذلك إن شاء الله.
الحوكمة والترشيد
• كيف تُدار أموال الأكاديمية حالياً؟ هل مازالت تعتمد علي التمويل العربي كما كان وقت قرار إنشائها في عام 1970؟
- لا يوجد الآن إسهام من الدول العربية، ونعمل بالتمويل الذاتي، ولا نهدف إلي الربح، ونستخدم مواردنا بنوع من الحوكمة والترشيد..وخلال الستة أعوام الماضية توسعت الأكاديمية بشكل كبير، ولدينا مقر القاهرة في القرية الذكية، ومقر جديد في محافظة أسوان في جنوب الوادي، بخلاف المقر الرئيسي للأكاديمية في أبو قير بالأسكندرية، ولدينا 280 مبعوثا خارج مصر يدرسون الدكتوراه علي حساب الأكاديمية، ولا يوجد جامعة في مصر لديها نفس هذا العدد الآن.
تدار موارد الأكاديمية بمنتهي الحكمة وتستخدم من أجل التطوير وبناء القدرات البشرية وبناء العناصر البشرية التي »‬تشد» الأكاديمية في المستقبل.
• وما هو ترتيب الأكاديمية عالمياً في الوقت الحالي؟
- منذ 6 أعوام كان ترتيبنا 6000 علي مستوي العالم، والآن أصبح ترتيبنا 2400، وتخطينا 3600 مركز علي مستوي العالم خلال 6 سنوات فقط الحمد لله.. وقد استلمت رئاسة الأكاديمية وبها 5 كليات والآن لدينا 9 كليات، فأضفنا كليات للغة والإعلام والصيدلة والقانون والمصايد.. وهذا بفضل عناصر بشرية وحوكمة مواردنا.
• هل لجامعة الدول العربية سُلطة علي الموارد المالية للأكاديمية؟
- الجامعة العربية تراقب نشاطنا.. وهناك هيئة رقابة مالية وإدارية تابعة للجامعة العربية وتضم 7 دول عربية، تقوم بالتفتيش كل عام علي المنظمات العربية التابعة للجامعة والأكاديمية أحدها..وتقوم تلك الهيئة كل عام بالتفتيش علي أموال الأكاديمية، والإجراءات الإدارية التي تم اتخاذها.
• هل هناك اتجاه لإنشاء فروع للأكاديمية في كافة محافظات مصر؟
- صعب أن نكون في كل المحافظات، ولكن سيكون لنا مقر في العلمين الجديدة وستبدأ الدراسة فيه في سبتمبر 2019، وأيضا سيكون لنا مقر في العاصمة الإدارية.
• وهل سيتم افتتاح فروع للأكاديمية في دول عربية غير مصر؟
- وقعنا اتفاقية مع حاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسمي مؤخراً، لافتتاح فرع جديد للأكاديمية في دولة الإمارات، ومن الممكن أن تبدأ الدراسة به في سبتمبر 2019.
• ما  طبيعة الأبحاث التي تتم في الأكاديمية؟ وكيف خدمت المشروعات التنموية التي تتم في مصر؟
- تقدمنا في الترتيب العالمي تم بتطور البحث العلمي لدينا..ولدينا العديد من الأبحاث المنشورة دولياً ومحلياً، ونسعي دائماً للبحوث التطبيقية التي يكون لديها نتيجة علي أرض الواقع.
وفي مجال اللوجستيات والمناطق اللوجستية، تجد أن كل ما يتم تنفيذه في المناطق اللوجستية بفضل خريجي الأكاديمية، والعلوم التي تدرسها الأكاديمية في هذا المجال.. كما أن منتج مجال التعليم الفني في الأكاديمية متميز جدا.
الأكاديمية تؤمن بالعلوم والتكنولوجيا، فالعلم هو السبيل والتطبيق لابد منه، فالعلم النظري وحده لن يوصلنا لشئ، ونحن مهتمون جدا بمجال العلوم التطبيقية، ومهتمون أيضا بأن يكون لدينا أحدث وسائل التكنولوجيا في العالم كله، ونحن نتحدي بمعاملنا ومحاكياتنا أرقي جامعات أوروبا.
• ماذا تقدم الأكاديمية لخريجيها؟ وكيف تساعدهم في فرص العمل؟
- نساعدهم طبعاً.. نسعي لأن نخرج طلاباً متميزين، ولدينا رابطة للخريجين ومعارض لفرص العمل ونُحضر أصحاب الأعمال إلي الأكاديمية من أجل فرص عمل للخريجين.. وقد دعينا كل شركات الأعمال للحضور لمقر الأكاديمية بالقرية الذكية في 1 مايو القادم، ليروا خريجينا ومشروعاتهم.. كما أن كبري شركات النقل البحري تأتي للأكاديمية قبل حفلات التخرج وتختار أفضل خريجينا.. وأقول لطلاب الأكاديمية: »‬عايز فرصة عمل خليك أحسن واحد.. ولو عايز تبقي معيد لازم تطلع الأول علي دفعتك».. كما أنشأنا مركزاً لريادة الأعمال هو الأكبر في كافة الجامعات المصرية، ويصبح من خلاله الخريج صاحب عمل  بدلاً من أن يتخرج ويبحث عن عمل.. وهناك طلاب مازالوا يدرسون بالأكاديمية لديهم شركات ثمنها في البورصة 750 ألف دولار.
المنظمة البحرية الدولية
• كان للأكاديمية دور في نجاح مصر في انتخابات عضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية أواخر العام الماضي.. حدثنا عن هذا الدور؟
- كان لنا دور بالفعل..»مصر هي بلدنا، ومهما تعمل علشانها، أنت معملتش حاجة، ومحدش يزايد علي البلد ويقول أنا عملت لبلدي.. بلدنا هي اللي عملتنا وهي اللي بنتنا.. أنا اتعلمت في مدارس حكومي من ابتدائي حتي تخرجت في الكلية الفنية العسكرية..ولو مشتغلتش علشان بلدي، وهموت علشانها، يبقي مستحقش أعيش فيها».


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار