د. هشام عرفات وزير النقل في » دائرة الأخبار للحوار«: منظومة الطرق.. إعجاز بكل المقـــــاييس

الــدائـري الإقـليـمي يوفر للدولة 800 مليون جنيه ســـــــــــنوياً

كارت ذكي موحد لجميع وسائل النقل للتيسير علي المواطنين
٥٤ مليار جنيه لتحديث منظومة السكة الحديدية 
لا زيادة في أسعار تذاكر القطارات.. وسكة حديد جديدة تماماً 2020
عروض لتنفيذ مشروع أول قطار سريع نهاية أكتوبر
خلال ٣ سنوات سنضيف لمترو الأنفاق ما يساوي الخطوط التي تم إنشائها في ٣٠ سنة
تكلفة تطوير الخط الأول من المترو تصل إلي٣٠ مليار جنيه
المترو وفر  ١٠٠مليون دولار سنوياً كانت تنفَق علي الصحة بسبب التلوث
ندعم السكة الحديد بـ 7 مليارات جنيه سنوياً
نستهدف الوصول إلي نقل٢٥ مليون طن بضائع في
2022

تتشعب اختصاصات وزارة النقل وتمتد إلي جميع الأنشطة بمصر، وتعد أحد أهم الوزارات الخدمية والحيوية المهمة بالدولة، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بكل القطاعات الأخري الاقتصادية والاجتماعية، باعتبار أن شبكات النقل تعد العصب الرئيسي الذي تقوم علي أساسه برامج التنمية، إذ تتأثر اقتصاديات الدول ومعدلات النمو بها بكفاءة شبكات ووسائل النقل البري والبحري والنهري والجوي.. »الأخبار»‬ حاورت د. هشام عرفات وزير النقل حول الملفات العديدة المفتوحة حاليا امام الوزارة، حيث ناقشته من خلال دائرة »‬الأخبار» للحوار في كل ما يتعلق بالانجازات التي شهدها قطاع الطرق والملفات الساخنة الخاصة بالسكك الحديدية والمترو، وجاءت إجاباته عنها صريحة وواضحة.

في بداية اللقاء رحب الكاتب الصحفي الكبير خالد ميري رئيس تحرير »‬الأخبار» بالدكتور هشام عرفات في دائرة الأخبار للحوار، وأكد أن ملفات وزارة النقل مهمة للغاية ومرتبطة ارتباطا وثيقاً ومباشراً بكل قطاعات الدولة وتتعامل مع ملايين المواطنين يوميًا ما بين مترو الأنفاق والقطارات، ولذلك يضعها الرئيس عبد الفتاح السيسي علي رأس الاولويات، وأكد أن الحوار في توقيت مهم خاصة بعد الافتتاحات التي شهدتها مصر في الأيام الأخيرة، وبدأ المواطن من خلالها في الشعور بالإنجازات التي تتم في مجال الطرق والكباري.
وأشار الكاتب الصحفي خالد ميري إلي أن الدولة نفذت طرقا كثيرة بديلة للطرق التي كان يعاني منها المواطنون، جعلت أوقات الرحلات عليها قصيرة، مما يجعل المواطنين يشعرون بالراحة، وهذا يؤكد أن المواطن شعر بشكل مباشر بالإنجازات.
إنجازات دولة
> في البداية.. نبدأ الكلام بالافتتاحات الأخيرة التي شهدتها مصر في الأيام الأخيرة.
- قال د. هشام عرفات: إن ما حدث من افتتاحات، ليست إنجازات شخصية أو هيئة أو وزارة، بل هي إنجازات دولة، وهذا هو الفرق بين العصر الذي نعيشه والعصر السابق، فلو كان انجاز يخص شخصا أو وزارة أو هيئة لم يكن سيتم تحقيق ما تم تحقيقه، وما كان ليتم تنفيذ هذا الكم من الأعمال في 4 سنوات فقط لو كان العمل قد ظل بالفكر الذي ساد لفترة طويلة وهو »‬إدارة التشييد»، وقد قمنا بتغيير وتطوير هذا الفكر من خلال تعميق المنهج العلمي ويتم من خلال إنشاء لجنة عليا تضع سياسات فقط دون تنفيذ، يخرج من تلك السياسات العديد من البرامج لكل وزارة، وكل برنامج ينبثق منه العديد من المشاريع، واللجنة العليا تراقب وتوجه وتدير المشروعات وهو ما كان ينقصنا لعقود طويلة، وكان علي رأس هذا اللجنة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهذا هو سر نجاح المشروعات القومية.
وتم وضع خطة لكل المشروعات التي سيتم تنفيذها حتي 2030، وأي خطة لها مصدران البشري والمالي ومحور الوقت، وكان الوقت هو ما يحدد المصدرين لذلك ما تم صرفه يتناسب مع ما تم تحقيقه، وفي بعض الأحيان زاد ما تم تحقيقه عما تم صرفه، وهذا هو المنهج العلمي الذي طالما بحثنا عنه ولم نقم بتطبيقه في السابق، ونحن نعمل بتلك الأفكار ليس فقط في الطرق ولكن في السكك الحديدية والمترو أيضًا، وسوف تشهد السكك الحديدية تطورُا قريبًا وطفرة كبيرة سيشعر بها الجميع، وسنقوم حينها بإعلان مركز مصر بين دول العالم في السكك الحديدية بدًلا من النظرة السائدة من أن السكة الحديد المصرية متدنية، وللأسف فالمسئول عن ذلك وسائل الإعلام، فالسكك الحديدية ليست بالمستوي السيئ الذي يروج له البعض وهناك سلبيات موجودة مثل السلبيات التي كانت موجودة في قطاع الطرق وتم التغلب عليها.. والفرق بين الطرق والسكك الحديدية هو الوقت، فإذا كانت الطرق تأخذ 6 شهور لتحقيق انجازات تحتاج السكة الحديد إلي 3 سنوات ليشعر المواطن بعدها بالانجاز.
والتخطيط الجيد والإرادة السياسية والرغبة الملحة لتغيير الواقع المرير من حيث الربط السيئ بين الطرق والحوادث التي كانت تقع علي الطرق بشكل كبير وتصل إلي 35 شهيدا لكل 100 ألف نسمة، وهي نسبة عالية جدًا، وكذلك نسبة الانبعاثات الكربونية كانت كبيرة جدًا ينتج عنها ملوثات للبيئة لا نراها ولكن تلوث الجو، هو ما كان يتسبب في كثير من الأمراض.
وقد قمنا بعمل دراسة بيئية للمرحلتين الأولي والثانية من الخط الثالث للمترو ووجدنا أنها توفر للدولة 100 مليون دولار سنوياً من خلال توفير ما كان يصرف علي الصحة بسبب التلوث والانبعاثات بسبب الزحام، والرئيس أكد أن إنقاذ أي روح هو انجاز في حد ذاته.
وكذلك فالبضائع التي كانت تنقل علي الطرق كانت تتلف أو تسرق، لأن تلك البضائع لا تتحمل المكوث بسبب الزحام، ومشاكل الطرق تؤدي إلي مشاكل لوجيستية، فيجب أن نفرق بين النقل واللوجستيات، فلو تخيلت الفرق بين اللوجستيات والنقل فالأولي هي السيارة والثانية هي السائق.
وأضاف: ان الطرق هي التي تحقق المكاسب السريعة وتقطف ثمارها بشكل سريع، فنحن تعلمنا منذ صغرنا أن المصريين يعيشون علي 4 % فقط من مساحة مصر، وذلك كان بسبب عدم وجود شبكات طرق، وتصنيف مصر ارتفع في الطرق كونك دخلت مناطق لم تكن علي الخريطة، والطرق التي يتم انشاؤها لها أغراض كثيرة من تنمية صناعية وزراعية وتعدينية وسياحية، فالطرق تفتح طريق التعمير، وتنمية مصر تبدأ من الطرق واستدامتها تأتي من خلال السكك الحديدية.
والرئيس عبد الفتاح السيسي مهتم جدًا بجعل حياة المواطنين أيسر، فالمواطن يستطيع الذهاب حاليا لبنها في 25 دقيقة بدلًا من الساعتين اللتين كان يستغرقهما المواطن من قبل.
الطرق والكباري
> ماذا عن إعادة إحياء الطرق والكباري المتهالكة؟
- إعادة أحياء الطرق والكباري القديمة هي هدف الدولة في الفترة المقبلة، والرئيس قام بتوضيح الأمر، فالطرق المحلية ليست تابعة لنا بل تابعة للمحليات، ولكن المحليات تحتاج إلي الدعم الفني من وزارة النقل، والرئيس أكد علي أن يتم إعادة إحيائها مثل الطرق التي يتم انشاؤها حاليًا، ووضع الأساسيات الصحيحة عند التنفيذ، وطرق المحليات سيتم تنفيذها طبقًا للخطة التي ستضعها وزارة النقل، وأتوقع أن اللجنة التي سيشكلها الرئيس ستتكون من وزارة النقل والإسكان والفنية العسكرية والهيئة الهندسية والرقابة الإدارية، والرئيس السيسي دخل إلي عمق الدولة فهناك بعض الأشخاص لا يخرجون خارج محافظتهم.
> وماذا عن صيانة الطرق؟
- هناك العديد من الطرق برسوم والتي سيتم من خلالها القيام بأعمال صيانتها، وأهمها الطريق الدائري الإقليمي و»‬شبرا - بنها» و»‬وادي العلمين - النطرون» و»‬الطريق الساحلي» و»‬سفاجا - مرسي علم» الذي يتم العمل فيه حاليًا وأخيرًا طريق »‬أسيوط - سوهاج» الصحراوي الشرقي بامتداد طريق الجيش الذي سيتم الانتهاء منه نهاية العام الجاري أو بداية العام الجديد، والذي كان يشهد أعلي نسب الحوادث في مصر.
الرئيس السيسي حاليًا مهتم بالطرق التي عليها أكثر نسب الحوادث، ونعمل حاليا علي النزول بنسب الحوادث، ونحن لم نكن في مقدمة الدول الأكثر عرضة للحوادث مثلما أشيع فقد كنا في المركز الـ 65 ، ولكن لماذا لا نصبح من أفضل 10 دول، والرئيس السيسي يؤكد دومًا أننا لا نحتاج أموالا من هذه الطرق للاستثمار وإنما للصيانة فقط.
> هل ستكفي الأموال التي يتم جنيها من تلك الطرق لأعمال الصيانة؟
- بالكاد تكفي الصيانة، فلو حدث غلاء في أي مادة من المواد التي يتم استخدامها في أعمال الصيانة، فسوف نقوم بالانفاق علي ذلك من الدولة، فمادة مثل البوتامين نقوم باستيرادها من الخارج.
ومنذ الثمانينيات لم نقم بإنشاء معامل تكرير  ومصافي لانتاج البوتامين ، والرئيس السيسي قبل الدخول في شبكات الطرق قرر انشاء معمل للبوتامين، وبالفعل بدأ الانتاج من ذلك المعمل، فمن ضمن أخطاء الماضي أننا خلال 25 سنة لم نقم بتشييد أي معمل للتكرير جديد.
> وماذا عن طريق السويس؟
بالفعل تم تنفيذ جزء كبير منه من الدائري الاقليمي وحتي نهاية السويس، اما المدخل فنجلس مع الهيئة الهندسية اسبوعيًا للتنسيق بشأن هذا المشروع، وبعد منع سير النقل سيتحول الطريق إلي واحد من أجمل الطرق في مصر، وسيتم الانتهاء من المشروع ككل حتي الدائري الاقليمي قبل 30 يونيو المقبل.
> كم سيوفر الدائري الإقليمي علي الدولة؟
- الطريق الدائري الإقليمي سيوفر للدولة 800 مليون جنيه سنويا نظرا لأنه سيقلص زمن الوصول وكمية الوقود المستهلك علي الطرق التي يتم استخدامها حاليا في نقل البضائع والنقل الثقيل، فضلا عن الحد من حجم الانبعاثات الكربونية وتقليص نسب الحوادث الناتجة عن هندسة الطرق، والطريق الدائري الإقليمي يعد أهم مشروع في مجال الطرق يتم تنفيذه في مصر خلال أربعة عقود، حيث تم تنفيذه بمواصفات عالمية ويربط بين جميع الطرق السريعة الرئيسية في مصر ويخفف من الضغط والتكدس المروري غير الطبيعي بالقاهرة، وسيساعد علي منع الشاحنات التي تزيد حمولاتها علي 5 أطنان أو النقل العابر من دخول القاهرة.
السكك الحديدية
 > ماذا عن تطوير السكة الحديد؟
- تطوير قطاع السكك الحديدية في مصر هو هدف رئيسي من أهداف الوزارة والتي قطعت به شوطا كبيرا لتلبية احتياجات المواطن في المرفق الذي لم يتم تطويره منذ حرب اليمن، فالمرفق في بعض البلاد مثل الصعيد بالنسبة لهم هو حياة وليست وسيلة نقل، وقد تم تأجيل التطوير أكثر من مرة علي مدار السنوات الماضية ليخرج من الأولويات، وجميع الأعمال التي تمت له من أجل تيسير الأمور، وبعض المشروعات لم تنجز بصورة نهائية،
ويتم تطوير وتحديث كافة عناصر المنظومة، عن طريق استحداث نظم إشارات مميكنة وتغيير القضبان القديمة، ونحن نمتلك حوالي 5200 كيلو سكك حديدية و4000 كيلو أحواش وورش ومخازن، وهناك ازدواج في الخطوط حتي اسوان ولكن باشارات ميكانيكية والتي عفا عنها الزمن من عام 1985 والعالم تغير للاشارات الكهربائية ثم حاليا الاشارات الالكترونية منذ اكثر من 20 عاما.
ولتطوير السكة الحديد نحتاج إلي حلول هندسية، فالعنصر البشري في أي مكان حول العالم يتسبب في حوادث عدة مثل حادث واشنطن ٢٠١٨ وكذلك في ألمانيا ٢٠١٦ والتي يوجد بها أفضل سكة حديد في العالم، ولكن في نفس الوقت فقد قامت تلك الدول بتحديث انظمتها، الأهم الا تكون الحوادث بسبب الاهمال أو قصور أو عدم تطوير الأنظمة.
ونحن في عيد الأضحي الماضي قمنا بنقل ما كان يتم نقله في السنة عام 1950، والسكة الحديد ما زالت هي هي منذ عام 1950 ولم يتم تحديثها من ذلك الوقت الا ما رحم ربي، ودوائر الاقتصاد العالمية تري أن السكة الحديد في مصر تتطور.
ومنذ عام 2015 وحتي الآن تم تغيير ٤٠٠ كم من القضبان ويتم العمل حاليا علي تغيير 1100 كم أخر، وكذلك تم التعاقد علي 100 جرار أمريكي بمواصفات عالمية تسمح بنقل الركاب والبضائع تدخل الخدمة في أغسطس 2019، ويشمل التعاقد صيانة هذه الجرارات لمدة 15 عاما بالإضافة لإصلاح 81 جرارا تم توريدها عام 2008 ولم تدخل الخدمة نظرا لعدم وجود عقد صيانة، وينص العقد الجديد مع شركة جنرال إلكتريك الأمريكية علي توفير قطع الغيار لمدة 15 عاما بالإضافة إلي تأهيل ورشة التبين وتدريب 256 عاملا بالسكة الحديد علي استخدام هذه الجرارات التي تعتبر أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الجرارات علي مستوي العالم.
وكذلك تم التعاقد علي تمويل تصنيع 100 جرار آخر مع البنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار بقيمة 290 مليون يورو، ويجري حاليا طرح المشروع علي الشركات المتخصصة للتصنيع طبقا لإجراءات البنك والمواصفات الموضوعة من هيئة السكة الحديد، ويتم حاليا إنهاء التعاقد علي أهم صفقة في تاريخ سكك حديد مصر للتصنيع المحلي وتوريد 1300 عربة جديدة بتكلفة 22 مليار جنيه لجميع الدرجات أولي مكيف وثانية مكيف وعربات نادي ودرجة ثالثة بنظام التهوية الديناميكية، منها 500 عربة درجة ثالثة مكيفة لأول مرة سيتم تصنيعها محليا بمعرفة شركة أجنبية.
ويجري العمل حاليا لاستحداث نظام الإشارات علي مسافات تصل إلي 1089 كم، وذلك بهدف توفير قدرة أكبر علي المراقبة والتحكم في القطارات والحد من تدخل العنصر البشري ومن ثم تلافي الأخطاء البشرية في عملية التشغيل بصورة كبيرة.
كما سنقوم بعمل ماكينات T«M خارج الشباك وقمنا بالفعل بالتعاقد معها، ويتم استخدام الكارت الذكي بها من خلال وضع الكارت المشحون سابقًا والحصول علي التذكرة من خلاله، كما نحاول حاليًا الربط وعمل تكامل للعمل بذلك الكارت في جميع المواصلات من مترو وسكة حديد واتوبيس وسيارات نقل الركاب (أوبر وكريم).
تطوير المنظومة
> متي يشعر المواطن بالخدمات التي يتم تطويرها في السكة الحديد؟
- المواطن سيجني ثمار تطوير هيئة السكك الحديدة 30 يونيو عام 2020، بعد تطوير المنظومة بالكامل، والتحسن سيكون ملموسا للجميع، والرئيس عبد الفتاح السيسي أكد علي أنه لن تكون هناك أي زيادة في اسعار تذاكر السكة الحديد قبل تطوير المنظومة بالكامل .
وشركة الستوم الفرنسية، تقوم حاليًا بتحديث نظم الإشارات علي خط (بني سويف-أسيوط)، بطول 250 كم وتكلفة مليار و600 مليون جنيه علي أن يتم الانتهاء منه أغسطس 2019، ونقوم حاليًا بتحديث نظم الإشارات علي خط القاهرة - الإسكندرية وتنتهي بها نهاية 2019، وشركة سيمنس التي ستنتهي من »‬بنها والزقازيق والإسماعيلية وبورسعيد» منتصف 2020، ونحن لا نقوم بتغيير نظم الاشارات إلا بعد تغيير القضبان.
والسكة الحديد تنقسم إلي 3 بنيات، الأولي البنية الاساسية وهي القضبان والاشارات، ثم البنية الفوقية وهي عبارة عن العربات والجرارات، والبنية الخدمية، ونحن ظللنا 40 عاماً نعمل علي البنية الخدمية فقط.
> ماذا عن العمالة في قطاع السكك الحديدية؟
- أؤكد ان عمالة السكك الحديدية من المظلومين، فأفضل عمالة موجودة في مصر هي عمالة السكة الحديد، وهؤلاء العمال يحبون بلدهم وتم تغيير لائحة الجزاءات لضبط المنظومة ومحاسبة المخطئ وكانت اللائحة سارية منذ الخمسينيات وتم تغيرها في ٢٠١٨.
> ما خطة الوزارة لرفع كفاءة العامل البشري؟
- هناك خطة تتبعها الوزارة في الوقت الحالي لرفع كفاءة العامل البشري، من خلال إرسالهم لتلقي دورات تدريبية في الخارج، وفقا لبنود العقد الموقع مع شركة »‬جنرال إليكتريك» بتدريب ٢٧٥ مهندسا وفنيا وسائقا، علي صيانة وقيادة الأسطول الجديد بما يحتويه من أحدث تقنيات التشغيل والصيانة، ليتمكنوا من كسب الخبرة ونقلها إلي جميع العاملين في السكك الحديدية.
> ما مبلغ الدعم الذي تقدمه السكك الحديدية سنويا علي التذاكر؟
- نقدم دعم بـ 7 مليارا جنيه سنويًا، فنحن نمتلك نوعين من الخدمة أحدهم للمسافات القصيرة ويستخدمها حوالي 190 مليون راكب سنويًا مسجلين بالتذاكر، يقومون بتسديد 210 ملايين حنيه، في مقابل 60 مليون راكب للمسافات الطويلة يسددون حوالي مليار و900 مليون جنيه سنويًا.
> هل يمكن استثمار أراضي السكك الحديدية؟
- هناك الكثير من المعوقات تصعب الاستثمار بالأراضي المملوكة للشركة، تتمثل في أراضي حرم السكة الحديد والورش وسكك التخزين ، والاراضي التي لا يمكن البناء عليها ٤ ملايين متر قمنا بحصرها ولن تزيد عن ٦ مليون متر من 190 مليون متر مربع.
> ماذا عن منطقة العياط التي تكثر فيها الحوادث؟
- هذا الجزء من السكة الحديد تم تشييد الاشارات الكهربائية الخاصة به عام ١٩٨٥ ولم يتم تحديثها منذ ذلك الوقت، ولا نجد قطع غيار لهذه المنظومة، ونحن ندفع ثمن عدم التطوير في الوقت المناسب.
وجاري التعاقد مع شركة فرنسية، لتطوير وإدارة هذا الخط، لانها هي من قامت بانشائها، وقطاع العياط هو المحور الذي يقوم كل المسافرين للصعيد بالعبور من خلاله.
> وما الذي سيعود علي السكك الحديدية بعد مشاركة القطاع الخاص؟
- التنافس لتقديم أفضل خدمة للمواطن، بالإضافة إلي رفع كفاءة الورش المسئولة عن صيانة القطارات، فضلا عن فصل الملكية عن الإدارة عن التشغيل والصيانة، وهو ما سيسهم في تخفيف أعباء الهيئة، فالسكك الحديدية عصب المواصلات في مصر، وتتحمل عبئًا كبيرا للغاية.
والعالم كله اتجه للفصل بين الملكية والإدارة والتشغيل والصيانة، وهذا ما يعمل علي تحقيق التوازن ولكن عندما أكون أنا من أقوم بكل شيء، لن أعترف بأني أخطأت، وفي السنوات الماضية لم تكن هناك حوكمة، وهو المبدأ الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ ٢٠١٤ ولم تكن موجودة من قبل، وهي تعني الفصل،وتفعيل دور القطاع الخاص في نقل الركاب سيكون بعد اكتمال أعمال البنية التحتية.
> هل قمنا بعمل أي اتفاقات بعد صدور قانون السكة الحديد؟
- القطاع الخاص سيعمل في تشغيل البضائع، وهي ثروة لم ننظر اليها منذ 34 سنة، وقتها قمنا بدعم السولار ولذلك اتجه المواطنون إلي نقل البضائع عبر الطرق وليس السكة الحديد،وقمنا من خلال السكة الحديد بنقل حاويات محطة بونبان بالكامل من الأسكندرية لأسوان، في 60 كونتنر، وإذا لم نقم بذلك كنا سنقوم بتسيير 60 شاحنة.
ونستهدف للوصول إلي 25 مليون طن بضائع في 2022، والآن وصلنا إلي 4.5 مليون طن.
القطار السريع
> حدثنا عن مشروع القطار السريع؟
- الرئيس السيسي يحلم بمصر في مكان أفضل، ويصر علي تحقيق الاستدامة لمصر من خلال السكة الحديد، ولكن لا يمكن عملها كالقديمة، ولذلك كان مشروع القطار السريع الذي يصل بين العين السخنة والعلمين مرورا بـ 6 أكتوبر والقاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة بمسافة 504 كم.
والمشروع يكتسب أهمية كبيرة كونه يوفر وسيلة نقل ركاب جماعية سريعة وحضارية لربط جميع التجمعات السكنية الحيوية شرق مدينة القاهرة علي طول مساره.
ونتعاون مع وزارة الإسكان نظرا لأهميته البالغة والرغبة في تنفيذه بمواصفات عالمية حيث تصل السرعة التصميمية له إلي 250 كم/ ساعة، وقمنا بعمل لجنة والاستقرار علي استشاري عالمي فرنسي لوضع مواصفات القطار وقمنا بعمل إعلان بالجرائد للطرح قدم 20 شركة تم اختيار 10 منهم من خلال السبق والتأهيل، واستلمت تلك الشركات الكراسات، وموعد تقديم العطاءات 31 أكتوبر وسيتم فتح المظاريف المالية والفنية المقدمة خلال شهر نوفمبر القادم، ومن المقرر افتتاحه خلال عام 2022.
وأهمية هذا الخط هو الربط بين البحرين الأبيض والأحمر، ليصبح بمثابة قناة حديدية، مثل قناة السويس.
والقطار سيتبادل خدمة نقل الركاب مع جميع وسائل النقل السطحية علي طول مساره والمحطة التبادلية »‬عدلي منصور» بنهاية المرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق،ويمتد القطار السريع من العين السخنة حتي مدينة العلمين، حيث سيتم طرح مناقصة محدودة بين 10 تحالفات عالمية تم تأهيلها فنيا، خلال المرحلة الأولي من الطرح لتنفيذ المشروع كاملا، ويبلغ طول المشروع 498 كم، ويربط العاصمة الإدارية و6 أكتوبر والإسكندرية، وهدفه نقل الركاب وآخر لنقل البضائع، حيث تصل سرعته إلي 250 كم في الساعة.
> أين مصنع سيماف من عربات القطارات؟
- مصنع سيماف شريك استراتيجي في السكة الحديد، وهناك اتفاق مع شركة جنرال اليكتريك لانتاج 100 جرار 30 منها في أمريكا والـ 70 الباقية سيتم تنفيذها بالتعاون مع شركة سيماف، وكذلك يقوم المصنع بتطوير العربات القديمة، وكذلك تصميم 300 عربة بضاعة، و32 قطارا جديدا به حوالي 250 عربة مترو في الخط الثالث بالتعاون مع كوريا.
وهناك توجيه من الرئيس السيسي بتشغيل المصانع المحلية، وعدم استيراد العربات والجرارات من الخارج.
>  ما إجمالي تكلفة تحديث السكة الحديد؟
- يجري حاليا تنفيذ مشروعات لتحديث منظومة السكة الحديدية بتكلفة إجمالية 54 مليار جنيه، حيث نعمل علي استحداث نظام الإشارات الإلكترونية لمنظومة السكك الحديدية بالكامل بإجمالي تكلفة ١٦ مليار جنيه، من خلال إحلال نظام الإشارات الذي كان معمولا به فيما مضي، وكذلك متابعة تنفيذ عقود توريد الجرارات الجديدة للانضمام إلي أسطول هيئة السكك الحديدية والتي تشمل دخول ١٨١ جرارا جديدا بتكلفة ١٦ مليار جنيه إلي جانب ١٣٠٠ عربة سكك حديدية وهو ما يؤدي إلي تحسين المنظومة.
مترو الأنفاق
 > وماذا عن تطوير مترو الأنفاق؟
- في الأربع سنوات القادمة سيتم تنفيذ لأكثر مما تم إنشاؤه في الـ 30 سنة الأخيرة، فقد كنا نمتلك 77 كيلو متر، سوف نقوم بإضافة 6 كيلو مترات أخري السنة الحالية، يعقبها إضافة 7 كيلو العام القادم، بعدها سيكون القطار الكهربائي والذي يمتد من محطة عدلي منصور ويعبر العبور والشروق والروبيكي والعاشر من رمضان ثم العاصمة الادارية بطول 70 كيلو.
ونحن نعمل حاليًا في أعمال الحفر أسفل الخط الثاني متجهين ناحية محطة جمال عبد الناصر، لتوصيل الخط الثالث بالخط الأول، وبعد ذلك ماسبيرو ثم الزمالك، فالكيتكات يعقبها أمبابة والتي سنصل اليها عام 2022 بطول حوالي 9 كيلو مترات.
وهناك مفاوضات جارية مع إحدي الشركات اليابانية لتنفيذ الخط الرابع من مترو الأنفاق، الذي سيبدأ من 6 أكتوبر مرورا بالمتحف المصري الجديد ثم شارع الهرم ثم محطة الجيزة التبادلية ثم الفسطاط، ونستهدف من المفاوضات مع الجانب الياباني استخدام الخبرات والأيادي المصرية في عملية التنفيذ والاستفادة من الخبرة المكتسبة في هذا السياق من الإنجازات التي تمت في أنفاق قناة السويس.
وكذلك إنشاء محطة أخري بالمرج الجديدة، والمشروع سيتم الانتهاء منه في يناير القادم وسيشعر الركاب حينها بفارق كبير بفضل سرعة التقاطر وجودة الخدمات التي تستهدف راحة الركاب.
> كم تبلغ تكلفة تطوير المترو؟
- تكلفة تطوير الخط الأول من المترو تصل إلي 30 مليار جنيه، حيث لم يتم تحديث أنظمة التشغيل القديمة بهذا الخط ولا استحداث أنظمة عالمية جديدة منذ أن تم إنشاؤه قبل 33 عاما، وبالتالي فإن الخط يعاني من كثافة الركاب الذين يبلغ عددهم 1.8 مليون راكب يوميا، في حين أن السعة القصوي عند تصميمه هي 1.2 مليون راكب فقط، والمدة الزمنية لمشروع تطوير الخط الأول هي 5 سنوات، يتم خلالها استحداث أنظمة الإشارات والاتصالات وتغيير القضبان، فضلا عن إنشاء مركز تحكم رئيسي بمواصفات عالمية للمراقبة والتحكم في القطارات مما يقلل زمن التقاطر ويقلص من نسبة الحوادث.
كما سيتم توفير 32 قطارا مكيفا إضافيا، وذلك بتمويل من شركاء التنمية عبر قروض ميسرة للغاية بفترة سماح لا تقل عن 5 سنوات وفترة سداد لا تقل عن 16 أو 20 سنة، وتم توقيع تعاقد مع البنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار قبل أسبوعين لتوفير 205 ملايين يورو هي الدفعة الأولي من التمويل، كما سيتم توقيع تعاقد مع بنك الاستثمار الأوروبي بقيمة 350 مليون يورو حتي يمكن طرح المشروع علي الشركات المتخصصة.
وفيما يتعلق بالخط الثاني، تم الاتفاق مع البنك الأوروبي للتنمية وإعادة الإعمار علي إضافة 6 قطارات مكيفة بقيمة 100 مليون يورو سيبدأ توريدها نهاية العام المقبل لتحسين الخدمة بالخط الثاني وتوفير سبل الراحة لجمهور الركاب.
> كم يبلغ عدد راكبي المترو يوميًا؟
- ينقل المترو بخطوطة الثلاثة يوميًا حوالي 2.7 مليون مواطن في أثناء الدراسة، و105 ملايين مواطن في الصيف.
الربط الملاحي
> وماذا عن منظومة النقل النهري ؟
- نسعي لتفعيل النقل النهري، و90 % من السفارات الأجنبية في مصر تستخدم التاكسي النهري، لأنه وسيلة لطيفة ونظيفة وفيها فسحة، وسريعة جدا، والمسافة بين المعادي والزمالك عن طريق السيارة تصل إلي ساعة وربع الساعة، بسبب الزحام، أما في النقل النهري تصل إلي ثلث الساعة.
> ما آخر تطورات الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط؟
- مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط أحد أهم مشروعات البنية التحتية في قارة أفريقيا لما يمثله من شريان نقل مائي حيوي بين منطقتي شمال وجنوب البحر المتوسط محققا أقصر مسارات الربط بين دول حوض النيل وأوروبا وبما لذلك من تأثير إيجابي في تحقيق التنمية المستدامة بهذه الدول.
والقيادة السياسية والحكومة المصرية تولي اهتماما كبيرا بمشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، ويتم التأكيد علي أهمية المشروع في معظم لقاءات رئيس الجمهورية مع الرؤساء الأفارقة.
والمرحلة الأولي من دراسات الجدوي للمشروع أثبتت مدي أهميته من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومن المستهدف الانتهاء من الدراسات المؤسسية والقانونية نهاية العام الجاري وقد وافق البنك الأفريقي للتنمية بصفة مبدئية علي المساهمة في تمويل المرحلة الثانية من الدراسات.























الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار