أسرة الشهيد الرائد محمود منير  ابن الشرقية:

11/5/2018 8:20:05 PM  
 183 

قتل ٣ إرهابيين وقاوم حتي الاستشهاد في الهجوم علي كمين الصفا


يسجل التاريخ تضحيات شهداء القوات المسلحة والشرطة بأحرف من ذهب وستظل أسماؤهم مضيئة علي لافتات المدارس والشوارع والميادين تخليدا لذكراهم وتكريما لذويهم من بين هؤلاء الأبطال الرائد محمود منير يونس عمره ٢٨عاما ابن مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية والذي استشهد يوم ١٩مارس من عام ٢٠١٦ إثر إصابته برصاصات غادرة  من الإرهاب الأسود اثناء تأديته واجبه الوطني في كمين الصفا بمدينة العريش .
يقول والد الشهيد منير يونس مدير عام بالتربية والتعليم ٥٨عاما إن الشهيد هو اكبر أبنائي وله ٣ اشقاء هاجر ٢٩ عاما وسارة ٢٤ عاما وإبراهيم طالب بالفرقة الرابعة بكلية الشرطة وعقب حصوله علي الثانوية العامة عام ٢٠٠٦سارع بتقديم أوراقه لكلية الشرطة لتحقيق حلمه الذي ظل يراوده سنوات طويلة  بارتداء الزي العسكري والانضمام الي كتائب الرجال الذين يدافعون عن أرض الوطن ضد الإرهاب الأسود .
وقد اجتاز الشهيد الاختبارات بكفاءة منذ التحاقه بكليته كان مجتهدا متفوقا وتخرج في الكلية عام ٢٠١٠ وتم إلحاقه بالعمل في العديد من مراكز الشرطة بمحافظة الدقهلية لمدة عامين  وفي عام٢٠١٢تقدم بطلب لوزير الداخلية لنقله الي شمال سيناء وليشاركهم في حربهم ضد الإرهاب فتمت الموافقة علي رغبته ونقله الي البحث الجنائي في شمال سيناء ورفض كل المحاولات لإقناعه بضرورة السعي لنقله منها مؤكدا أنه لن يترك موقعه الا بعد استرداد حق الشهداء وان الاعمار بيد الله ويستطرد قائلا إن ابني عاش رجلا ومات رجلا ولم يكن يخشي شيئاً غير الله وأنه في يوم استشهاده كان  يتولي قيادة كمين الصفا واثناء ذلك تعرض الكمين لهجوم ارهابي بالاسلحة الثقيلة واستشهد علي إثره ١٦من زملائه ورغم ذلك ظل صامدا متصديا للإرهاب بمفرده  ونجح في تصفية ٣منهم ورغم إصابته بطلقات نارية في ساقيه وسقوطه علي الأرض إلا أنه جمع الذخيرة الخاصة بزملاءه وظل يقاوم الارهابيين اكثر من ٤٥ دقيقة حتي نفدت الذخيرة  منه فنجح الجناة في اغتياله برصاصة واحدة في صدره .وقال والد الشهيد إن الارهابيين كفرة ليس لهم دين ولا ملة ولا رحمة ولا يعرفوا شيئاً عن الإسلام وهم المغضوب عليهم من الله  والضالين علي أرضه.
وقال حسبي الله ونعم الوكيل في القتلة وقد احتسبته شهيدا عند الله ويكفيني فخرا انني والد الشهيد الذي  لم يهرب من المعركة ضد الإرهاب ،ثم يلتقط أنفاسه قائلا: إن نجلي لم يمت وهو حي يرزق عند الله وهو يعيش معنا وأراه في كل لحظة  وقال إنه يوم توديع الشهيد الي مثواه الاخير طلبت من الحضور عدم البكاء والصراخ عليه لأنه بطل مصري شرفني في الدنيا والآخرة .
وأوضح والد الشهيد أن الدولة لم تنسهم حيث وفرت فرص حج وعمرة له ولزوجته كما أطلقت اسم الشهيد  علي مدرسة الثانوية العسكرية بمدينة فاقوس. كما تمت دعوتهم في اللقاءات التي شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتكريم أسر الشهداء .
اما والدة الشهيد نهال ابراهيم يوسف ٥٠عاما ربة منزل فقد انخرطت في البكاء قائلة   ابني مش خسارة في مصر لكن الفراق صعب وتهدأ وتقول إن الشهيد هو اول فرحتي وكان شجاعا طموحا وعاش ومات رجلا وكان دائما يقول لي انا مش اقل من زملائي الذين يدافعون عن أرض الوطن ضد الإرهاب الأسود وضحوا بأرواحهم وكان يطالبني بالدعاء له  بالشهادة وعندما اقول له بعد الشر يقول لي إن الشهادة عمرها ما كانت شراً ولكنها شرف وكرامة لكل من ينالها وأكدت انها يكفيها فخرا انها أم الشهيد وأنها قدمت اغلي شيء في حياتها هدية لمصر وان شقيقه الأصغر سوف يستكمل دوره في الحرب ضد الإرهاب عقب تخرجه في كلية الشرطة ..وتقول زوجة الشهيد الدكتورة  صيدلانية راندا ثروت انها تزوجت الشهيد عام ٢٠١٥ ورزقهم الله بطفل تم تسميته منير علي اسم جده وتساءلت ما ذنبه ان يعيش بلا أب ويودع والده عندما كان عمره ٨ شهور ولقد كان زوجي هادئ الطباع دمث الخلق شجاعا لا يهاب أي شيء عاشق لوطنه وترابه وكان كتوما لا يتحدث عن عمله متدينا وكان بشوشا متواضعا وتستطرد قائلة منهم لله القتلة ما ذنب طفلة أن يعيش بلا أب لم يتبق منه سوي لقطات مصورة أو مسجلة ربنا ينتقم منهم ويحرق قلوبهم علي اعز ما لديهم .
وقالت إن الشهيد كان يشعر بأن مكروها سوف يلحق به حيث حرص علي اصطحابي وطفلنا الي مدينة العريش معه ويوم استشهاده حاولت الاتصال به للاطمئنان عليه عقب علمي بالهجوم الإرهابي علي كمين الصفا ولكنه لم يرد علي الهاتف وسلمت امري لله وأخذت أردد الآيات القرآنية وادعو  له بالنجاة ولكنه استشهد في سبيل الله وترك لنا الشرف والعزة والكرامة.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار