خيانة الوطن جهادٌ عند الإخوان !

1/7/2018 9:57:00 PM  
 10322 

قضية ورأي

الدافع الأساسي وراء كتابة هذا المقال ما رصدته من مواقف عدائية للرئيس التركي ـــ المتعصب تعصباً مطلقاً لجماعة الإخوان المسلمين ـــ تجاه الأستاذ فتح الله كُولَن قائد حركة » الخدمة »‬ وهي حركة إصلاحية تركية مرجعيتها دينية؛ تستهدي بقيم الإسلام وهي بالطبع متماشية مع القيم الإسلامية التي تهدف إلي تعزيز الحريات الفردية وحقوق الإنسان والتعايش السلمي، ومن ثم لاقت ترحيباً في 160 دولة حول العالم، ووجدت قبولاً صريحاً من جنسيات وأديان مختلفة، ومع هذا اتهمه أردوغان بقيادة الانقلاب الأخير في تركيا، والذي قادته عناصر من الجيش التركي.. وتلاً هذا من مصادرة أموال حركة »‬ الخدمة »‬ من جانب، وممتلكات رموزها من جانب آخر، إضافة للزج بهم في السجون.
ولما كان لحركة »‬الخدمة»‬ أتباع بالملايين من أبناء الشعب التركي، فكاد هؤلاء الأتباع أن ينزلوا للشارع للتظاهر اعتراضاً علي هذا الظلم الذي حاق بهم، إلا أن قائدهم أصدر لهم توجيهاً صارماً بعدم الانجرار لمسار العنف الذي سيترتب حتماً نتيجة لرد الفعل المتوقع من قبل السلطات الأمنية، حيث أمر كُولَن أبناء الحركة عدم النزول، حقاً إنه لموقف تاريخي من زعيم إصلاحي بحق، وطني بامتياز، فَهِم الإسلام فهماً صحيحاً وعرف قيمة الوطن ومصلحته العليا حق المعرفة؛ وأثبت هذا عملياً فحافظ علي وطنه وأبناء حركته،  وأبرز ما في منهجية حركته أنها لا تتاجر بالدين لتحقق أهدافها، فمبادئ الإسلام تظهر بوضوح في أداء أبناء الخدمة.. ولهذا فقد حاز علي مرتبة أولي في قائمة أهم مائة عالم في الاستطلاع الذي أجرته مجلة فورين بوليسي وهي مجلة أمريكية ذائعة الصيت، وهكذا الحال في استطلاع مجلة بروسبكت البريطانية المشهورة؛ بل وقد عقد دراسات علمية متعددة حول فلسفته التربوية الإصلاحية. هذا بينما نري في مصر موقفاً مختلفاً كل الاختلاف لجماعة الإخوان المسلمين بعد ثورة الثلاثين من يونيو 2013؛ فقد اتجهت الجماعة ـــ متحالفة مع تنظيمات متطرفة علي المستويين المحلي والدولي ــ إلي مناصبة العداء للوطن رغبة في إسقاط الدولة في مستنقع الفشل والفوضي؛ وكونت الجماعة لجاناً نوعية انبثق عنها حركات إرهابية منها حركتا حسم ولواء الثورة ـــ أدرجتهما مؤخراً بريطانيا علي لائحة التنظيمات الإرهابية ـــ وغيرهما من البؤر الإرهابية التي تستهدف الوطن، وما يؤكد هذا ما أعلنه أحد أهم رموز الإخوان الدكتور محمد البلتاجي حين قال في مشهد سجلته الكاميرات قائلاً »‬كل ما يحدث في سيناء ـــ من أعمال إرهابية ـــ سيتوقف في اللحظة التي يتراجع فيها السيسي عن قراره».
أي أن هذا الإرهابي اعترف صراحة أنه يستطيع أن يوقف الإرهاب في سيناء.. ولا يتأتي هذا إلا لو أن هذا الإرهاب تقوده جماعته..؛ وما يؤكد أيضاً ضُلُوع هذه الجماعة الإرهابية في تبني مسار الإرهاب منهاج عمل تلك الاعترافات العديدة التي أدلي بها العناصر المنتمية للجماعة ممن تم القبض عليهم متهمين بارتكاب جرائم إرهابية تستهدف الوطن وأبناءه؛ فالانتقام وهدم الوطن هو هدفهم الأول، بل واستخدمهم أعداء الوطن كرأس حربة ضد الدولة المصرية.. وهنا لنا أن نتوقف متأملين التباين التام بين منهجية حركة إصلاحية حقيقية، ومنهجية جماعة إرهابية.. نعم جماعة الإخوان المسلمين أضحت جماعة إرهابية، فقد صدرت العديد من الأحكام القضائية لمحكمة النقض المصرية أكدت إدراج هذه الجماعة علي قائمة الكيانات الإرهابية.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار