حاجة حلوة صناعة المفاتيح فن يتقنه عم زارع بالفيوم   تعلمت المهنة منذ الثامنة وكان أبي يصنع المفتاح بـ ١٠ قروش

3/11/2018 8:25:45 PM  
 1064 

هي مهنة كباقي المهن ليست صعبة لكنها تحتاج إلي اتقان وبراعة شديدة حتي تتمكن من استخراج نسخ مقلدة من المفاتيح، أحيانًا يعطيه الزبائن المفتاح الذي يريد استخراج مثله، وأحيانًا أخري يعطيه زبون آخر رسماً توضيحياً للمفتاح لاستخراج نسخة منه، وهنا تكمن الصعوبة، فعلي الرغم من أن هناك العديد من أبناء حي المبيضة بمدينة الفيوم يتقنون هذه الحرفة، إلا أن عم زارع عبد التواب صالح 55 سنة يختلف عن الباقين، فهو له زبائنه الذين يأتون إليه من كل أنحاء الفيوم لأنه ببساطة يستخرج نسخالمفاتيح ببراعة شديدة عكس الآخرين ممن يستخرجون نسخاً ولكنها لا تعمل.
يقول لنا عم زارع: ورثت مهنة تقليد المفاتيح أبًا عن جد، فكلاهما كانا يعملان في هذه المهنة وكانا يجوبان جميع مراكز وقري محافظة الفيوم لاستخراج المفاتيح الكبيرة وقتها والتي كانت تستخدم في المنازل الريفية، إلي أن استقر والدي بأن يكون لنا موقع محدد يأتي إلينا الزبائن فيه، وقرر أن يكون في منطقة المبيضة بمدينة الفيوم واتخذنا »فرشة»‬ هناك وبدأ يتوافد علينا الزبائن ومن هنا بدأت أتعلم هذه المهنة عن والدي ووقفت معه، شاهدته كيف يتقن صناعة نسخ مقلدة من المفاتيح الأصلية للزبائن، وبدأت في التدريب معه حتي احترفت هذه المهنة تمامًا، وورثتها عنه.
ويتابع بدأت العمل في هذه المهنة في سن صغيرة للغاية وقتها لم أتجاوز 8 سنوات، وكنا نستخرج المفتاح بـ 10 قروش حتي وصل إلي 5 جنيهات في وقتنا الحالي، من هذه المهنة تزوجت وأنجبت 5 من الأولاد هم محمود ووائل وعبد الوهاب، بالإضافة إلي بنتين كلتاهما متزوجة، وتعلم المهنة مني كل من محمود وعبد الوهاب ويقفان معي في فرشتي، مشيرًا إلي أنه يستخدم معظم آلات النجارة في صناعة المفاتيح كالجاكوش والمبرد والبنسة والمنشار الصغير، بالإضافة إلي مكينة صناعة المفتاح والتي يبدأ سعرها من 3 آلاف جنيه وحتي 10 آلاف، ولكني أمتلك الرخيصة الثمن وهي عبارة عن تروس وموتور ومناجل لصناعة المفتاح.
ويتابع أن يومه يبدأ مع دقات الساعة السابعة صباحًا يستيقط مبكرًا ويذهب إلي فرشته حيث إنه يسكن في عزبة الجبل بمدينة الفيوم ويستقل مواصلة حتي يصل إلي مكان عمله، وتتهافت عليه زبائنه لاستخراج نسخ للشقق والمحال التجارية وأحيانًا يستخرج مفاتيح السيارات القديمة ويخرجها باتقان شديد عن غيره، مؤكدًا أن المهنة فيها فن نادرًا ما يتقنه من يعمل بها فهناك بعض العاملين بهذه المهنة يقومون باستخراج المفاتيح ولكنها في النهاية لا تعمل بسبب عدم اتقانهم للصنعة فهم يتركون »‬سن مدبب» أو »‬سن» يختلف عن الآخر مما يجعل المفتاح لا يعمل، ولكنني اختلف في استخراج المفتاح حيث إن لي نظرة في ذلك تعلمتها وورثتها عن والدي بأن يخرج المفتاح كما هو بل وأحسن من الأصلي في بعض الأحيان ولذلك فإنني عُرفت بالاسم وتأتي إلي زبائني من كل مكان ثقة في مهارتي الفائقة في استخراج المفتاح باتقان شديد.
ويضيف أنه تزوج من مهنته وزوج نجلتيه منها، مطالبًا بإقامة كشك له في المنطقة بدلا من »‬الفرشة» التي يجلس فيها .


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار