»سحر الطعمجية« .. من قصص كفاح «الست المصرية»

1/24/2018 7:53:42 PM  
 9041 

»العمل شرف«.. هكذا كان ملخص قصة تلك السيدة التي يراها أهالي دمياط يوميا في شارع الجلاء وهي تزاول عملها في قلي الطعمية امام مطعم فول وفلال شهير، فالمعتاد أن نشاهد الرجال يقومون بتلك المهمة، ولكن سحر «الطعمجية» اضطرتها الظروف للعمل في تلك المهنة، وهي سيدة في منتصف الثلاثينيات من عمرها، يعمل والدها نجارا ووالدتها عاملة وتدرجت في مراحلها التعليمية حتي حصلت علي الاعدادية ونتيجة لظروفها لم تكمل تعليمها وتزوجت ورزقها الله بطفل ولكن سرعان ما تم الطلاق وخرجت من الزيجة بطفل عمره عام واحد ونفقة 150 جنيها فقط، ولم يكن أمامها سوي الخروج لسوق العمل، وكانت محطتها الأولي في سوبر ماركت ثم محل دواجن ثم غسل الأطباق في مطعم ثم كسر الطعمية ثم تعبئة السندوتشات ثم تقديم وجبات داخل المطعم ثم تسوية قدرة الفول داخل المخزن لمدة ما يقرب من 15 عاما، ومنذ عام تقريبا اصبحت تعمل علي «قلاية» الطعمية لمدة 12 ساعة يوميا منذ الفجر وحتي ما بعد العصر، وكما توضح لنا فلم تسلم من المضايقات من بعض الزبائن لكنها كانت تعرف كيف تتعامل معها بحكمة وأدب، وحتي مع الذين يطلبون منها البحث عن مهنة أخري أقل قسوة، ويكاد ردها يكون حاسما بقولها «لو احتجت جنيه هتديهوني؟»، وتؤكد لنا أنها سوف تستمر في العمل والشقاء حتي يتعلم ابنها وهو حاليا في المرحلة الثانوية، ويقدرها ويقدر عملها ويتشرف بها وياتي اليها هو وزملاؤه لشراء الساندوتشات، يقول لهم «الست دي أمي»، ويساعدها في الاجازات بالعمل عند أحد المنجدين .


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار