استفتاء 2019.. عبقرية شعب

• طوابير الشباب أمام لجان الاستفتاء ترسم مشهداً جديداً للمشاركة السياسية
4/23/2019 7:26:00 PM  
 369 

الخبراء: رواية جديدة تضاف إلي سجل الوطنية..و كل أطراف عملية التصويت علي قدر المسئولية
الشباب يعود بقوة.. وتصدر المرأة وكبار السن مشهد مألوف


استفتاء 2019.. مشهد سياسي أعاد الي الأذهان ذكريات ثورة 30 يونيو الذي التف فيها المصريون علي قلب رجل واحد..ليلبوا نداء الوطن..خروج المصريين بهذه الحشود التي امتدت من الشمال الي الجنوب ومن الشرق الي الغرب علي مدار 72 ساعة كاملة رسالة الي العالم اجمع بأن المصريين مقتنعون بمباديء ثورة 30 يونيو وانهم علي العهد جاهزون في الموعد حين يناديهم وطنهم.. مشهد الاستفتاء يستحق التقييم والرصد لما فيه من ايجابيات عديدة.. فالمراقب يري كيف نجح الشعب المصري وسطر رواية جديدة تضاف الي روايات الوطنية.. علي لسان شيوخه ونسائه وشبابه فلم يتخلف أحد.. وايضا كيف نجحت الهيئة الوطنية للانتخابات في تخطي هذا الاختبار في وقت قياسي.. فمن كان يصدق أن يتم تنظيم عملية استفتاء تشمل كل ربوع الوطن وتمتد الي خارجه في اسبوع واحد وان يتم التنظيم دون أخطاء تذكر؟.. وكيف نجح الجيش والشرطة في تأمين عملية الاستفتاء دون حادثة واحدة.. وكيف تعامل البرلمان مع الاستحقاق الدستوري وفقا للآليات التي رسمها له الدستور؟.
رسالة العالم
في البداية يقول د معتز بالله عبدالفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن المصريين وجهوا رسالة الي العالم مفادها أن مصر محرمة علي غير المصريين وان مصيرها في يد ابنائها واننا لا نقبل التدخل في شئونها وأن حزام الأزمات في المنطقة يجعلنا نتمسك بمؤسسات الدولة وبقياداتها الي أن تستقر أوضاع الدولة والمنطقة.. وحول رؤيته للمشهد وعملية التصويت في الاستفتاء يقول: كانت المراة كعادتها سباقة الي تصدر المشهد سواء بسبب حرصها علي بلدها أو بسبب اهتمام القيادة السياسية ومؤسسات الدولة بها.. وحول الشباب يضيف أستاذ العلوم السياسية: كان هناك تواجد لقطاع من الشباب أملا منهم في أن تفضي التعديلات الدستورية الي مزيد من التمكين في الحياة النيابية والمواقع التنفيذية.. وعن دور الهيئة الوطنية للانتخابات يؤكد د.معتز بالله عبدالفتاح أن وجود الهيئة بصفة عامة كان أحد مطالب الحركة الديمقراطية بأن يكون هناك هيئة مستقلة للاشراف علي الانتخابات بحيث تكون بعيدة عن أي تأثير لأي جهة علي العملية الانتخابية بمختلف اشكالها وبالفعل تحقق المطلب وقد أبلت الهيئة بلاء حسنا وقام القضاة بما هو متوقع منهم بتحقيق أقصي معدلات الشفافية والنزاهة.. وحول دور الجيش والشرطة في تأمين عملية الاستفتاء يقول د معتز بالله عبدالفتاح هذه مهام أوكلت لهما بالاضافة الي مهامهم الأصلية وكانوا درعاً للوطن ضد أعدائه وكانوا سيفا للحفاظ علي سلامة عملية الاستفتاء..
روح ٣٠ يونيو
ويقول د صبحي عسيلة خبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام أري أن مشهد الاستفتاء تأكيد علي روح 30 يونيو وأن خروج طوائف الشعب كان للتأكيد علي بقاء الدولة الوطنية وأن خيارهم في 30 يونيو كان عن قناعة ويهدم ما يحاول البعض ترديده بان احساس الاحباط قد تسلل للمصريين فهذا الاستفتاء سيظل علامة فارقة ويؤكد أن المصريين جاهزون في الموعد لتلبية نداء الوطن.. ويؤكد أن المشهد في عملية التصويت يوضح أن كل القطاعات كانت موجودة وكان هناك تفوق واضح للمرأة وكبار السن لاستيعابهما للمخاطر والحالة التي تمر بها البلاد وهذا لا ينفي تمثيل القطاعات الأخري وربما يكون هناك قطاع أقل من الآخر.. وتشير الي أن مشهد الشباب في هذا الاستفتاء بدا علي غير المعتاد حيث كانت مشاركاتهم في الاستفتاءات او الانتخابات المنقضية تسجل عزوفا واضحا بخلاف هذا الاستفتاء فمشاركاتهم كانت واضحة جدا.. وهذا يؤكد ان الاهتمام بالشباب في الفترة الماضية وعقد مؤتمرات الشباب وتعيين عدد من الشباب في مواقع تنفيذية لاسيما نوابا ومساعدين للوزراء بالاضافة الي توسيع قاعدة التمثيل للشباب بالبرلمان وتقليل الشرط العمري للتمثيل البرلماني كان محفزاً للشباب.. وقدم عسيلة تقييماً لاطراف عملية الاستفتاء ومنح العلامة الكاملة للهيئة الوطنية للانتخابات التي اتمت عملية الاستفتاء علي اكمل وجه وفي وقت قياسي فنجحت في اخراج المشهد ببراعة وبتنظيم منقطع النظير وهذا بسبب استمرارية عمل الهيئة بدلا من تشكيلها وقت اجراء الاستفتاء او الانتخابات فقط..  وحول تقييمه لدور البرلمان يقول ان البرلمان قام بدوره الذي اوكله له الدستور علي اكمل وجه وكان مثالا للديمقراطية والشفافية في اجراء الحوار المجتمعي الذي اسفر عن تعديلات توافقية حظيت بترحيب من كل فئات المجتمع.. وحول دور الاحزاب في الاستفتاء يشير إلي ان اجمالي الاحزاب لم يكن لهم دور فاعل للتواصل بخلاف بعض الاحزاب التي لعبت دورا كبيرا وهذا مجهود تشكر عليه هذه الاحزاب ومنها حزب مستقبل وطن والوفد.. ويؤكد د طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن مشهد الاستفتاء بصفة عامة يؤكد أننا نجحنا في التأكيد علي فعالية المؤسسات.. واذا تطرقنا الي ما قام به مجلس النواب يري أنه قام بدور ايجابي لاسيما من خلال الحوار المجتمعي والذي شهد تبادلاً لوجهات النظر واسفر عن تغيير في القناعات وتعديل في الصياغات لبعض المواد محل التعديل.. وأضاف أن مجلس النواب بدأ في لحظة الضرورة بصورة مشرفة وأدار المشهد بصورة جيدة وبناء عليه فاننا اصبحنا امام فرص واعدة لتفعيل المؤسسات ومحاولة اجراء حوار مجتمعي مرتقب في كل ما يدور في الشأن السياسي.
يقظة أمنية
 وحول مشاركة الأجهزة الأمنية والشرطية يؤكد أنهم كانوا علي قدر المسئولية ونحمد الله علي حماية الوطن خلال ايام الاستفتاء..وهذا دليل علي يقظة الاجهزة الأمنية.. ويضيف أن الحكومة قامت بدورها علي أكمل وجه من خلال تيسير كل ما يلزم لتهيئة الأجواء لعملية الاستفتاء.. ويشير إلي أن المرأة وكبار السن تصدروا المشهد في التصويت وهذا مشهد متكرر.. والشباب شاركوا بايجابية وهذا كان بمثابة تصويت علي المستقبل وأنهم شعب ينظر إلي المستقبل ولا علاقة له بالماضي الذي تدفعه جماعات الشر للعودة لخياراتها الفاشلة. ولم ينجح إعلام الإخوان ولا تصريحاتهم ومواقفهم في فعل شيء لأن المصريين لديهم الحنكة والخبرة الكبيرة في التعامل مع تجربة الانتخابات ولذلك كانت المشاركة كبيرة.


الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار