مصـر تقود تنمية إفـريقيا : رؤية مصرية لإصلاح الاتحاد

2/9/2019 8:20:19 PM  
 157 

دبلوماسيون: التركيز علي الجوانب المالية والإدارية ومواجهة التحرش


تحتل فكرة إصلاح الاتحاد الأفريقي أولوية مهمة لدي الكثير من الدول الأعضاء، خاصة مع تغيُر الكثير من الظروف التي واكبت إنشاءه باسم منظمة الوحدة الأفريقية ثم تحوله لاتحاد.. واكد الدبلوماسيون أن مصر سوف تقدم إضافة مهمة في هذا الاتجاه، لا تعتمد فقط علي استكمال ما بدأ بالفعل، لكن بفتح ملفات أخري مُعلقة.
من جانبها أكدت السفيرة نميرة نجم المستشار القانوني للاتحاد الأفريقي أن المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عادة تقوم بإصلاح دوري حسب احتياجات كل منها، لأن بعض الدول الأعضاء تكتشف بعد إنشاء وتطبيق قواعد المنظمة بعض القصور فيها أوعدم كفايتها أو سوء تطبيقها، وأضافت أن إصلاح الاتحاد الأفريقي يجب أن يشمل الجوانب المالية والإدارية، وكذلك الجوانب السياسية، فقد كان الهدف من إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية في بداية تأسيسها هو دعم استقلال الدول وحركات التحرر الوطني، وهو ما ينبغي تطويره بعد أن تخلصنا من مرحلة النزاعات مع الدول المحتلة، ولم تعد هناك إلا بؤر قليلة محتلة والباقي نزاعات داخلية، كما أن دور الاتحاد بدأ يركز بشكل أكبر علي الأدوار التنموية، مثل الاقتصاد والتجارة والصحة والتعليم، مما أفرز نظرة مختلفة تحتاج للتطوير.  كما قالت إن أبرز النقاط التي يجب أن تركز عليها مصر في ملف الإصلاح داخل الإتحاد، هي الاستغلال والتحرش الجنسي داخل المنظمة،  حيث ظهرت بعض المشكلات التي جعلت موسي فكي رئيس الاتحاد يقوم بتشكيل لجنة لتقصي الآراء، والتأكد من الشكاوي بهذا الشأن، واكتشف عددا كبيرا من هذه الحالات، ووصل الأمر في بعض الأحيان إلي تهديدات بعدم تجديد العقود، وقد تم اكتشاف ذلك خلال الشهور الأخيرة من العام الماضي، ولم يكن لروندا دور في حل هذه الأزمة.
واكد وائل عادل مساعد وزير الخارجية السابق للشئون الأفريقية علي ضرورة إعادة النظر في الوظائف الموجودة في الاتحاد لأنها أصبحت بالمحسوبية، كما أن أكثر من نصف ميزانيته صارت تصرف علي المرتبات،  وهذا أمر غير مقبول لأن الاتحاد تأسس من أجل خدمة الدول الأفريقية وليس لخدمة مصالح أشخاص.. واشار إلي أن هذه المشكلة تفاقمت أثناء رئاسة دلاميني زوما، لأنها كانت تحاول الهيمنة علي الاتحاد، وانحازت لشغل معظم الوظائف من بلادها، مما انتهي بسقوطها في ثاني فترة انتخاب لها سقوطا ذريعا لأن الأفارقة أذكياء ويدركون ما يحدث حولهم، ويعرفون كيفية تفكير كل شخص وماهية أجندته.. كمال قال انه تم طرح فكرة ضمن مقترحات الإصلاح، تقضي بمساهمة كل دولة بنسبة من ناتجها القومي في ميزانية الاتحاد.. واكد أن  الكثير من دول القارة رفضت هذه الفكرة لأنها غير عادلة، فرغم أن تطبيق هذا الاقتراح سيرفع من مستوي الاتحاد، إلا أنه سيكون علي حساب دول بعينها خاصة أن مصر من أكثر 5 دول مساهمين في ميزانية الاتحاد، وأضاف أن الاتحاد يحتاج لإصلاحات هيكلية كثيرة،كتوجيه الميزانية لبنود أكثر فعالية مثل قوات حفظ السلام وتطوير طريقة عملها، خاصة أن لمصر الخبرة التي تسمح لنا بذلك .


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار