مصر تتولي زعامة القارة رسمياً.. اليوم

2/9/2019 8:08:33 PM  
 84 

تتويجاً لسياسة «السيسي» الخارجية 

الرئيس يستعرض خارطة طريق العمل الإفريقي المشترك.. والمرأة والشباب في القلب

تتسلم مصر اليوم  رئاسة الاتحاد الإفريقي ولمدة عام، للمرة الأولي منذ نشأته عام ٢٠٠٢ خلفاً لمنظمة الوحدة الإفريقية ، في تتويج رسمي لمشوار غير قصير قطعته إدارة الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه المسئولية في ٢٠١٤ للعودة الصادقة نحو جذور مصر الأفريقية و استعادة دورها القيادي التاريخي بالقارة السمراء، مما يعد شهادة نجاح إقليمية ودولية لسياسة مصر الخارجية التي حظيت خلالها بموقع الصدارة، في العلاقات مع دول القارة سواء علي المستوي الثنائي أو متعدد الأطراف، انعكاساً لثقة الشعوب الأفريقية  الشقيقة في قدرة مصر علي تحمل المسئوليات الجسام في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه القارة.
وكان الرئيس السيسي قد وصل الي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ظهر أمس، واستهل نشاطه الرسمي بعقد عدد من اللقاءات الثنائية مع القادة الأفارقة المشاركين بالقمة في مقر إقامته بإثيوبيا بحث خلالها سبل تعزيز العلاقات والتعاون المشترك خلال الفترة القادمة.
ومن المقرر عقب انتهاء مراسم التسلم الرسمية أن يترأس الرئيس   السيسي أعمال الدورة العادية الثانية والثلاثين لقمة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة بالاتحاد، ويلقي كلمة مهمة حول رؤية مصر لتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية علي كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والأمنية، كما يستعرض الرؤية  المصرية لخارطة طريق العمل الإفريقي المشترك خلال العام القادم.
وعلمت »الأخبار »‬ أن الشباب والمرأة في أفريقيا سيحتلان موقعا مهما في كلمة الرئيس التي يؤكد خلالها علي  أهمية استغلال طاقاتهم  الكامنة، من خلال البحث عن مسارات غير تقليدية تعتمد علي توفير التعليم الجيد والتدريب  المهني اللائق، وتشجيع ريادة الأعمال وتوفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي توفر عددا كبيرا من  فرص العمل في وقت قصير، والقضاء علي كل أشكال العنف والتمييز ضد المرأة.
كما تتضمن الكلمة برنامجا واضحا للعمل نحو التكامل الإقليمي وتيسير حركة التجارة البينية للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة المشتركة.
ومن المقرر أن يشير الرئيس في كلمته الي التحديات التي تهدد جهود التنمية وعلي رأسها مكافحة الفساد و مواجهة ظاهرة الإرهاب بشتي السبل ولاسيما في ضوء التقارير الدولية التي تحذر من انتقال جماعات مسلحة من تمركزاتها الحالية في مناطق الصراع بالشرق الأوسط  إلي العمق الأفريقي، في ظل الضربات القوية التي تلقتها خلال السنوات الماضية.
ومن جانبه أكد السفير  بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، تعد تتويجاً لجهود مصر بقيادة الرئيس خلال السنوات الأخيرة وتجسيداً لاستعادة الدور المحوري المصري كإحدي الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية الأم في ستينات القرن الماضي، وهي الجهود التي قوبلت من الأشقاء الأفارقة بالتقدير مما انعكس بالمقابل في منح مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي الثقة في ادارة والإشراف علي الجهود القارية.
وأضاف راضي أن القمة الأفريقية ستعقد تحت شعار»‬اللاجئون والعائدون والنازحون داخلياً: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا»، والذي يأتي اختياره مواكباً لما تشهده أفريقيا من تزايد في أعداد النازحين واللاجئين، وتضخم ظاهرة الاتجار بالبشر، مما يستلزم العمل علي معالجة تلك التحديات وفقاً لمُقاربة شاملة في إطار من المسئولية الجماعية، وأشار إلي أنه من المنتظر أن يشهد جدول أعمال القمة تناولاً مكثفاً لعدد من أهم الموضوعات التي تشغل الشعوب الأفريقية، والتي تندرج بالأساس تحت محوري التنمية والسلم والأمن، بالإضافة إلي الارتقاء بآليات تنفيذ عملية الإصلاح المؤسسي والهيكلي للاتحاد الأفريقي.
وأوضح انه بالنسبة للمحور التنموي ستناقش القمة عدداً من موضوعات التنمية المستدامة في إطار أجندة التنمية الأفريقية ٢٠٦٣، أبرزها مسألة التكامل والاندماج الإقليمي من خلال تطوير البنية التحتية القارية ومشروعات الربط القاري، ومتابعة جهود تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، وتعظيم التنسيق مع مؤسسات التمويل الدولية والشركاء الاستراتيجيين للقارة من الدول والمنظمات لحشد التمويل والدعم اللازمين للجهود التنموية ودفع المساعي القائمة لطرح حلول مبتكرة للتغلب علي التأثير السلبي لظاهرة تغير المناخ، بالإضافة إلي بعض الموضوعات ذات الصلة بالصحة والتعليم والابتكار وتوطين التكنولوجيا.
وفيما يتعلق بمحور السلم والأمن يتم التباحث بشأن آخر التطورات علي صعيد أبرز بؤر النزاعات في أفريقيا، فضلاً عن المساعي القارية الحثيثة لتسويتها وتعزيز أطر الدبلوماسية الوقائية من خلال اتخاذ تدابير عملية لتطبيق مبادرة إسكات البنادق في أفريقيا بحلول عام ٢٠٢٠، وكذلك جهود إعادة إحياء السياسة الأفريقية لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، وإلي أنشطة مكافحة آفة الإرهاب والتطرف بالدول الأفريقية.



الكلمات المتعلقة


شكاوى الأخبار