هل تقترب ألمانيا من إعلان الإخوان جماعة إرهابية؟!

■ يواخيم هيرمان
1/12/2019 8:28:02 PM  
 169 

من فترة ليست بالبعيدة كانت جماعة الإخوان المسلمين بالنسبة لألمانيا جماعة مسالمة ترفض العنف وتحمل صورة وسطية معتدلة للإسلام، ولكن تغير الزمن ويبدو أن الأخبار المتلاحقة في ألمانيا من أسابيع قليلة وحتي الآن تحمل تغييرا وأقوالا مختلفة تجاه هذه الجماعة، فهل الأمر سيظل مجرد تقارير أمنية وتحذيرات أم أن ألمانيا ستخطو خطوات رسمية وملموسة لاعلان الاخوان جماعة ارهابية وتضيق عليها الخناق؟... سؤال طرحه عدد من المحللين والباحثين بوسائل اعلامية ألمانية متعددة.
فقد أشارت وزارة داخلية ولاية بافاريا إلي أنها لم تعد تستبعد وضع الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا تحت مراقبة هيئة حماية الدستور، وذلك بعد مشاركة ممثلين متطرفين من جماعة الإخوان المسلمين في مؤتمر عن الإسلام عقده الاتحاد من 2 إلي 4 يناير الجاري في مدينة كولونيا.
فالصور التي خرجت من المؤتمر يبدو أنها ازعجت أجهزة الأمن الألمانية حيث ظهرت وجوه متطرفة ومعروفة بأفكارها الدينية المتشددة وأعضاء بجماعة الإخوان، الأمر الذي دفع يواخيم هيرمان وزير داخلية بافاريا للاعلان بأن الاتحاد الإسلامي التركي ربما يصبح قريبا تحت أعين الأمن وأن انذار الخطر بدأ يدق، خاصة بعد تقارير الاستخبارات الالمانية التي أكدت أن جماعة الاخوان أخطر علي ألمانيا من تنظيمي داعش والقاعدة.
والاتهامات توجه لتركيا أيضا في وسائل الاعلام وتصريحات الساسة بأنها كداعمة أولي للاخوان في العالم تريد تحقيق مكاسب ونفوذ أكبر لهم في ألمانيا واوربا بشكل عام. فتصريحات النائب البرلماني ماركو سفيربر طالت الرئيس التركي أردوغان ايضا بأنه يريد تقوية الاخوان في ألمانيا ويرغب لصورة الاسلام الاخواني الذي يدعمه أن تنتشر في أووربا بأكملها، وتساءل فهل سيتخذ من المسجد التركي في كولونيا مركزا لذلك في الفترة المقبلة؟!. وكانت الاستخبارت الالمانية أكدت في تقرير لها نشرته مجلة فوكوس الألمانية أن الاخوان المسلمين اخطر علي البلاد من داعش والقاعدة لان الاقبال علي مساجدهم التي يديرونها أصبح أكبر واوسع انتشارا وانهم يبثون أفكارهم التي تتنافي مع قيم الدستور الالماني.
الاخوان ذئب مفترس
في ثوب حمل وديع
وفي حوار لمجلة فوكوس ايضا أكدت سوزانه شروتر الباحثة في شئون الجماعات الاسلامية انه ان الاوان لالمانيا ان تتخد خطوات حقيقية وليس فقط تقارير لتصنيف الاخوان جماعة ارهابية لانهم اخطر من اي جماعة اخري. وصرحت انهم يتحدثون في العلن انهم منفتحون وديمقراطيون ولكن في الخفاء الحقيقة عكس ذلك تماما، ولذلك فانهم يحملون سما أخطر واشد وطأة من غيره لأنه يظهر لنا أناس معتدلون ولكنهم يخططون في الظلام لتحويل ألمانيا لدولة اسلامية متشددة تتناقض مع كل قيم الحرية والديمقراطية بافكارهم المتشددة والخطيرة.
وأن الخطر الأكبر أنهم شبكة عالمية متصلة ببعضها البعض وهم من يحركون المشكلات التي بدأت تظهر في المدارس الألمانية مثل حجاب الفتيات الصغار ومطالبات بالفصل بين الجنسين واعفاء الطلاب من الامتحانات في صيام رمضان، كما انهم في العلن يقولون انهم ينبذون العنف الا ان الحقيقة عكس ذلك، فكبيرهم وقدوتهم يوسف القرضاوي يرحب بقتل الآخرين ما داموا غير مسلمين. الفرع الاخواني في ألمانيا ظهر تحديدا في عام 1958 علي يد سعيد رمضان زوج ابنة حسن البنا مؤسس الجماعة، والمانيا بلعت الطعم بانهم المعتدلون من الجماعات الاسلامية وانهم ينبذون العنف، الا ان بوركهارد فرايير رئيس جهاز الاستخبارات في ولاية شمال الراين ـ فيستفاليا أكد أن الاخوان خطر لا يمكن السكوت عليه، خاصة ان الجمعيات التابعة لهم تستقطب لاجئين من بلدان عربية لتجنيدهم.
كما تساءل المحلل السياسي مارك لوفه من مركز الابحاث السياسية الالمانية هل المانيا ستصدر قريبا قرارات رسمية ضد الاخوان ام انها ستترك الامور لتتفاقم ويزداد نفوذ الجماعة يوما بعد يوم حتي نستيقظ علي قنبلة تنفجر في وجه المجتمع الالماني ككل، وهل المراقبة الامنية ستدخل حيز التنفيد قريبا ومتي سيناقش البرلمان هذه الامور المعقدة، امور مطروحة بقوة في وسائل الاعلام الالمانية التي بدأت تدرك شيئا فشيئا خطر هذه الجماعة.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار