بدأوا بجهود ذاتية.. وينتظرون الدعم إعادة التدوير.. مبادرات تتـــــحدي التلوث

1/10/2019 7:39:58 PM  
 240 

سارة.. »حافية القدمين في تونس« ! صنعت بيتها من الأخشاب والزجاجات البلاستيكية الفارغة

مجموعة من الشباب والمهتمين بالبيئة قرروا أن يحترموها فيمرون خفافًا عليها ويتركون أثرًا نافعًا، فبادروا بمشروعات لإعادة تدوير المخلفات التي أصبحت تعانيها مصر بشكل كبير فتراكمت أكوام القمامة التي وصلت وحدها ٢٤ مليون طن سنويًا، في حين أن هناك عددًا من الدول تستثمر مخلفاتها فتستفيد منها اقتصاديًا وبيئيًا، ورصدت »الأخبار»‬ عددًا من المشروعات داخل القاهرة وخارجها لمبادرات رأي أصحابها أن إعادة التدوير جزء أصيل من ثقافتنا حيث حرص القدماء المصريون علي الاستفادة من مخلفاتهم ومنها المخلفات الزراعية التي صنعوا منها أغراضًا عديدة اعتمدوا عليها في حياتهم، وبالتالي لم يتركوا مخلفات بل منتجات آمنة، وكانت تلك الثقافة سمة الدول ذات الحضارات العريقة.. فقامت فكرة تلك المشروعات علي تقليل استهلاك المنتجات الجديدة وسد الاحتياجات من إعادة استخدام الأشياء الموجودة بالفعل.

علي مساحة ٢٧ مترًا أسست سارة ياسين بيتها الجديد صديق البيئة باستخدام زجاجات البلاستيك والأخشاب القديمة، وذلك بعد أن قررت منذ عام ونصف العام الانتقال من القاهرة إلي قرية »‬تونس» بمحافظة الفيوم وشراء أرض صغيرة لتأسيس البيت ومشروع خاص يعتمد ذلك كله علي استخدام مواد معاد تدويرها والابتعاد عن شراء أشياء جديدة في محاولة منها لتقليل المخلفات بأكبر قدر ممكن وذلك لاحترام البيئة.
فبدلا من استخدام الأسمنت الذي يستهلك كميات كبيرة من الماء والطاقة والطوب الأحمر ذي التكلفة العالية، قامت سارة »‬٣٥ عاما» بمساعدة أصدقائها بتعبئة زجاجات البلاستيك الفارغة بالرمل ورصها وتثبيتها باستخدام الطين، بالإضافة إلي استخدام الخشب القديم غير المستخدم بعد استخراجه من البيوت والفيلات القديمة وإعادة استخدامه في الجدران والنوافذ والأبواب.
وتنتشر ثقافة »‬تقليل المخلفات من خلال تقليل شراء السلع» في معظم دول العالم واختيار المنتجات ذات التأثير المنخفض علي البيئة، وتستخدم فكرة »‬البيت صديق البيئة» في بلاد أفريقيا ومنها »‬كينيا» علي سبيل المثال، وتقول سارة »‬الناس في مصر بتحب تبني علي مساحات واسعة والبناء التقليدي بيعتمد علي الأسمنت والحديد وبيحتاج طاقة ومبالغ عالية، مع إن زمان كان البناء بالطين بدل الأسمنت».
وتحتاج تلك التجربة إلي وقت وجهد لكنها منخفضة التكاليف، ويتكون البيت من حجرتين للنوم، مطبخ، صالة وحمام علي مساحته الصغيرة وأهم ما يميزه أنه معزول جيدا بمواد تعمل علي تقليل الرطوبة في الصيف والبرودة في الشتاء ما يجعله مغلقا علي نفسه وصحيا للإنسان والبيئة.
ولأن لكل إنسان أثرًا في البيئة قررت سارة أن تكون بصماتها خفيفة علي البيئة، وأطلقت علي مشروعها »‬حافية في تونس» »‬Barefoot in Tunis» للدلالة علي الحياة النظيفة الآمنة، وعملت علي نشر الفكرة علي صفحتها علي »‬فيسبوك» التي تحمل الاسم نفسه، وتعمل سارة أيضا علي تأسيس ورشة لاستخدام خيط الكليم لإنتاج السجاد وخياطته لابتكار منتجات أخري عديدة وذلك بمساعدة السيدات المنتجات في القرية.
وتوضح أن الهدوء والراحة والتعايش مع البيئة النظيفة بعيدا عن زحام العاصمة، فكرة جيدة وهناك شباب بدأ يتجه إلي تلك الفكرة وتطبيقها، وتضيف أنها ستنتهي من مشروعها بالكامل في شهر يناير القادم ومن الممكن أن تعرض البيت للإيجار لتجعل الناس يعيشون التجربة ويدركون أهميتها.





الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار