رخصة قتل «الأخبار» ترصد فتاوي » التكفير والتفجير« علي موقع الجماعة الإسلامية وتستطلع رأي دار الإفتاء

1/9/2019 8:07:48 PM  
 293 

في عام 1974 أنشئت الجماعة الإسلامية بمصر وبعد سنوات من إنشائها انتهجت العنف ونفذت جريمة قتل الرئيس الراحل أنور السادات..ثم أطلقت الجماعة موجة من الإرهاب والعنف غير مسبوقة في كل أرجاء البلاد فاستهدفت رجال الأمن والوزراء والكتاب والسياح. وفي عام 1997 تبني أعضاء الجماعة في السجون مبادرة لوقف العنف وعمل مراجعات دينية وفقهية واعترف الكثير من أبنائها بخطأ ممارساتهم..وبعد ثورة يناير أنشأت الجماعة حزبا سياسيا وهو حزب البناء والتنمية واعتبرته ذراعا سياسية لها وبعد ثورة 30يونيو تحالفت الجماعة مع الإخوان واتهمت بممارسة أعمال عنف في الصعيد بعد فض اعتصام رابعة وهو مادعا كثيرين إلي التساؤل حول عودة بعض أعضاء الجماعة إلي العنف ورغبة بعضهم خاصة الهاربين إلي قطر وتركيا في دفع شباب الجماعة نحو العنف المسلح لاستخدامهم في زعزعة استقرار البلاد من خلال السيطرة علي مواقعها الإعلامية وبث فتاوي تكفيرية تبيح للعوام تكفير وقتل المسلمين وغيرهم.. »الأخبار»‬ رصدت فتاوي التكفير علي مواقع الجماعة الإسلامية وناقشت خطورتها مع علماء دار الإفتاء والخبراء والمتخصصين.

فتوي الجماعة تبيح للعوام تكفير المسلمين والأقباط وتعتبر من لايكفرهم كافرا
الفتوي تزعم أن منع التكفير حرب علي الإسلام وتغليب القانون كفر
احتفاء بالشيخ عمر عبد الرحمن صاحب فتوي قتل السادات علي موقع الجماعة
الخبراء : إرهابيو قطر وتركيا يتصدرون الفتاوي والمقالات والجماعة مفرخة للإرهاب
دار الإفتاء: الفتوي شاذة وشديدة الخطورة وتثير الفتن 



البداية كانت من خلال جولة في الموقع الإلكتروني »‬ الجديد» للجماعة الإسلامية لم يكن مستغربا بالنسبة لي وأنا أتصفح أبواب الموقع احتفاء الجماعة بالشيخ عمر عبد الرحمن فهو الأب الروحي لها ومفتيها وهو من أفتي لأعضاء الجماعة بقتل السادات وإهدار دمه وحرم صلاة الجنازة علي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر باعتباره »‬ كافرا» - حسب فتوي عمر عبدالرحمن- كما افتي بإهدار دم فرج فوده ونجيب محفوظ وغيرهما ممن نالتهم أيدي الجماعة الإسلامية.. فضلا عن استحلاله لدماء وأموال الأقباط وماتلا من سفره إلي أمريكا من اتهامات بالمشاركة في التخطيط لأعمال إرهابية كبري سجن علي أثرها حتي وفاته عام 2017 بعد أن حكمت عليه محكمة أمريكية بالسجن مدي الحياة.ويعرف كذلك عن عمرعبدالرحمن رفضه لمبادرة وقف العنف ضد الدولة التي أطلقتها الجماعة الإسلامية عام 1997.... وخصص موقع الجماعة للشيخ عمر عبدالرحمن ركنا خاصا تحت عنوان »‬ لن ننساك يا شيخنا» واحتوي الموقع علي تسجيلات صوتية لدروس دينية للشيخ عمر عبدالرحمن..وتصدر طارق الزمر أحد قتلة السادات والمحكوم عليه بالإعدام في قضايا إرهاب أبواب موقع الجماعة بمقالاته وآرائه وحواراته المنقولة من صحف قطرية. رغم تأكيد التحقيقات الأمنية أن طارق الزمر وفر التمويلات المالية لجماعة »‬ ولاية سيناء» الإرهابية التي قتلت المصريين من المدنيين وأفراد الجيش والشرطة.. واتفق معظم كتاب الموقع مع الإرهابي طارق الزمر في وصف ثورة 30يونيو ب»الانقلاب» الذي ينتظرون الخلاص منه وإعادة ما أسموه بأبناء التيار الإسلامي إلي الحكم مرة أخري.

تكفير

لكن الأخطر في موقع الجماعة الإسلامية كان باب الفتاوي والذي احتوي علي العديد من الفتاوي الاجتماعية في أمور الزواج والطلاق والميراث وغيرها من الأمور الحياتية..لكن الأشد خطورة في فتاوي موقع الجماعة الإسلامية كانت فتوي بتاريخ 14يوليو 2018 تمنح لعوام الناس حق تكفير حيث أكد شيخ الجماعة الذي يجيب علي الفتوي أن من لايكفر أصحاب الديانات الأخري فهو كافر..ثم يسترسل في استنكار البعض لفكرة التكفير ويعتبر أن ذلك حرب ضد الإسلام..وقد جاء السؤال والفتوي علي النحو التالي:

هل يجوز للعامي (غير المجتهد) أن يكفر أحدا من البشر ؟.

الجواب : ينقسم الكفر إلي نوعين كفر ظاهر وواضح، وكفر خفي محتمل يحتاج إلي نظر واجتهاد.
فالكفر الواضح البين : ككفر من لا يدين بالإسلام، فكل الملل والأديان خلاف الإسلام أديان باطلة وأصحابها كفّار، فيجب علي العلماء والعوام أن يكفروهم ومن لم يكفرهم فهو كافر.. ومن كانت ردته واضحة لا لبس فيها، كمن يسب الله، أو رسوله صلي الله عليه وسلم، أو الأنبياء، أو يدعي العيب أو النقص في القرآن، أو من يفضل أي دين أو ملة أو قانون علي شرع الله وغير ذلك من الكفر البواح فهو كافر بإجماع العلماء، فيجب علي العلماء والعوام تكفيره.. أما الذي يأتي كفرا غير واضح، فهذا يحتاج إلي عالم لكي يحكم علي كفره، فإذا كفّره عالم جاز بعد ذلك للعامي أن يحكم عليه بالكفر تقليدا للعالم، كما يقلد العلماء في أي مسألة فقهية أخري.

وهناك خطأ شائع بين بعض الإخوة، وهو أننا لا يجوز لنا أن نحكم علي من كفر بالردة إلا بعد أن نقيم عليه الحجة، وهذا كلام غير دقيق، فالذي لا يجوز لنا أن نكفره إلا بعد إقامة الحجة عليه هو من أتي كفرا قد يجهله مثله، أما من أتي كفرا واضحا يعرفه العلماء والعوام، ولا يجهله مثله، فهذا لا يحتاج إلي إقامة حجة عليه، فمن شتم الله تعالي فقد كفر ولا يحتاج إلي إقامة حجة، ومن سب رسول الله صلي الله عليه وسلم فقد كفر ولا يحتاج إلي إقامة حجة، ومن نسب الخطأ أوالنقص للقرآن فقد كفر ولا يحتاج إلي إقامة حجة، وكل من أنكر معلوما من الدين بالضرورة فهو كافر لا يحتاج إلي إقامة حجة عليه.
فقد أشاع العلمانيون وعلماء السلطة أحكاما باطلة في المنع من تكفير أي إنسان، وذلك ليجعلوا الأديان كلها صوابا، وليحاربوا الإسلام كما يحلوا لهم وهم في مأمن من أنه لن يستطيع أحد أن يكفرهم، وللأسف تأثر بعض الأخوة بكلامهم ثم رددوه، وأحيانا تأخذ الحماسة بعض الإخوة في ردهم علي الخوارج والتكفير والهجرة فيسدوا باب تكفير المرتدين سدا تاما، ويمنعوه منعا باتا، وهذا خطأ، فيجب علينا جميعا أن نسير خلف علمائنا المجتهدين، فهم مشعل الهداية.

إذن وحسب الفتوي فإنه يحق لأي شخص أن يكفر أصحاب الأديان الأخري وأن يكفر المسلم إذا رأي مايعتقد أنه مخالف للإسلام وبطبيعة الحال فإن التكفير يستتبعه القتل والتفجير كما هو ثابت في تجارب كل الجماعات الإسلامية المتطرفة...حيث يلي التكفير استحلال دماء وأموال وأعراض من تم تكفيره..فالفتوي بهذا الشكل تصريح بالقتل ومفتاح للدم..-هكذا اعتقدت-..وهكذا فهمت..

لكن هل هذه الفتوي تخالف الشريعة الإسلامية ؟ هل تمثل خطورة علي المجتمع ؟ وهل وراءها مآرب خفية ؟
شاذة

حملت الفتوي إلي دار الإفتاء بمساعدة زميلي ضياء أبو الصفا مسئول الملف الديني بالأخبار كان الهدف ان نحصل علي فتوي شرعية دينية لا علاقة لها بأي ظرف سياسي..وجاء رد دار الإفتاء حاسما وقاطعا بل منزعجا من تلك الفتوي حيث اعتبرت دار الإفتاء الفتوي بأنها شاذة وتنشر التنازع والتباغض بين أفراد الأمة وقائلها لا علم له بمقاصد وقواعد الشريعة الإسلامية..وجاء رد دار الإفتاء علي النحوالتالي:
»‬من المعلوم أن الحكم بالكفر علي مسلم مُعَيَّن يستتبعه مجموعةٌ من الآثار شديدةُ الخطر؛ لذا حذر الشرع الشريف مِن التورُّط فيه؛ ولم يجعل وَصْفُ الكفر لاحقًا بشخص معين إلا بعد وجود الشروط وانتفاء الموانع والتحقق من الظروف والوقائع والأحوال وإقامة الحجج والبينات.. ولهذا قَصَرَ فقهاء المسلمين الحكمَ بتكفير شخص معين علي القضاء، ولم يجعلوه لعوام الناس؛ بل ولا للمتخصصين في العلم الشرعي ولم يُدخلوه في مجالات الإفتاء.. وعُلِم من ذلك أن الإفتاء بأنه يجوز للعامي أن يكُفِّر غيره من الناس وأن يُقلِّد العالِمَ في الحكم بتكفيره هو من الفتاوي المجانبة للصواب المخالفة لما عليه علماء المسلمين؛ وقائلها ليس علي علمٍ بنصوص أئمة المسلمين ولا بمقاصد وقواعد الشريعة الإسلامية، وقد تقرر أن العلمَ بذلك هو من مبادئ التصدُّر للإفتاء.. وليست هذه الفتوي الشاذة مخالفة لمبادئ وضوابط الإفتاء من جهة خطئها في ذاتها فحسب؛ بل خالفت مبادئه من جهات عدة.

فهذه الفتوي بإجازتها تقليد العالِم في تكفيره لشخصٍ ما تخلط بين الإفتاء والقضاء مما يعارض مبادئ الإفتاء؛ فإنه من المقرر أن التكفير لا يدخل ضمن مجالات الإفتاء لأنه إنشاءٌ لإلزامات عدة؛ والمعني بإنشاء الإلزام هو القضاء؛ أما الإفتاء فهو إخبارٌ عن حكم الله تعالي وليس بإنشاء؛ فالحكم علي شخص بالكفر يشتمل علي جهتين: جهة الإخبار بأن قولًا ما أو فِعلًا يدخل في باب الكفر، وهذا مما يتعلق به الإفتاء، وجهة الحكم بكون شخصٍ ما كافرًا لتحقق صدور ذلك منه وانتفاء سائر الاحتمالات، وهذا يختص به القضاء.. كما أنه قد تقرر أن من مبادئ الإفتاء أن يكون المفتي علي يقين من انطباق الحكم علي الواقعة المسئول عنها، وإجازة تقليد أيِّ عالمٍ في مسألة كهذه مما يتعارض مع هذا المبدأ الإفتائي.
ومن المعلوم أن من ضوابط الفتوي التفرقة بين الفتوي المتعلقة بفرد والمتعلقة بسائر الأمة وأنه ينبغي أن تُترك الأخيرة لنظر الجماعة العلمية المتمثلة في المؤسسات الإفتائية ونحوها، وهذه الفتوي تعرضت لما لا ينبغي لها التعرض له.. ومن ضوابط الإفتاء أن يُراعي من أقوال الأئمة ما يتواءم مع العصر من حيث منع التنازع والاختلاف بين عموم الناس وإقامة السلم العام، ونحو هذه الفتاوي يضاد ذلك؛ فإنه ينشر التنازع والتباغض بين أفراد الأمة.. وبذلك يُعلَم أن هذه الفتوي ومثيلاتها هي من الفتاوي الشاذة المجانبة للصواب التي لا تنضبط بمبادئ ومنهجيات الفتوي الصحيحة المعتبرة. »‬

فتنة

الي هنا انتهي رد دار الإفتاء علي فتوي الجماعة الإسلامية لكن من يفتي علي موقع الجماعة الإسلامية؟ بحثت في صفحات موقع الجماعة فوجدت أن من يتصدر الفتوي علي الموقع صفحة ثلاثة أشخاص وهم:

الشيخ محمد الصغير مستشار وزير الأوقاف في عهد مرسي والهارب إلي تركيا والذي يطلق من هناك فتاوي التحريض علي قتل الجيش والشرطة وأفتي كذلك بجواز تطليق الزوجة أو خلع الزوج إذا كانوا مؤيدين لثورة 30يونيو.

ثم الشيخ علي الشريف صاحب فتوي التكفير علي موقع الجماعة وهو قيادي تاريخي وأحد مؤسسي الجماعة الإسلامية .. ويذكر عن الشريف انه حينما أفتي عمر عبد الرحمن بجواز أخذ أموال الأقباط لتمويل العمليات المسلحة، تم تكليف الشريف بالتنفيذ فاختار مجموعة من ستة أفراد، وقام باقتحام ثلاثة محلات ذهب للأقباط في نجع حمادي، ونفذها بأربع مجموعات بالأسلحة الآلية، وخلفت العملية ثمانية قتلي من الأقباط.. وقد شارك علي الشريف في قتل الرئيس الراحل أنور السادات،كما شارك في أحداث مدينة أسيوط، واقتحم المديرية، ‏ودخل إلي مكتب مدير الأمن وذبحه بيده، ووضع رأسه علي المكتب.‏

وعقب مبادرة وقف العنف وخروجه من السجن،، انزوي عن الأضواء وأكد في تصريحات صحفية ان اتجاه الإسلاميين إلي العمل السياسي كان خطأً.

‏وأضاف »‬الشريف» في تصريحات صحفية إنني لم أترك الجماعة الإسلامية، لكنهم من تركوني، وأنا لا أحب الإمارة والسياسة، ولن أعود إلي مجلس شوري الجماعة، لأنني لا أستطيع الذهاب لأناس تكرهني.

اما ثالث المفتين علي موقع الجماعة فهو الشيخ عبد الآخر حماد مفتي الجماعة والذي يعتبرونه خليفة الشيخ عمر عبدالرحمن ومن أشهر فتاواه عدم جواز تهنئة الأقباط بأعيادهم وهو من مواليد 1955 حاصل علي بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية في عام 1977 من جامعة القاهرة ثم دبلوم من معهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة ثم ماجستير ودكتوراه في الدراسات الإسلامية في العقيدة من الجامعة الأمريكية المفتوحة عام 2007 تم اعتقاله بعد اغتيال اغتيال السادات 1981 وفي عام 1984 أفرج عن الشيخ عبدالآخر وسافر إلي السعودية ومكث بها فترة يسيرة ثم سافر إلي أفغانستان ويقول عبدالآخر عن تلك الفترة:»عاصرت فترة الجهاد ضد الحكم الشيوعي المدعوم من السوفيت، ثم تنقلت بعد ذلك في عدة بلدان، وأثناء الفترة التي قضيتها في أفغانستان وكانت نحو عامين عملت فيها مدرسًا في كلية الشريعة الإسلامية التابعة لجامعة البخاري في بيشاور، وكنت خلال هذه الفترة أتردد من حين لآخر علي معسكرات وجبهات القتال حتي »‬ أغبر قدميّ في سبيل الله ومرشدًا ومعلمًا للمجاهدين،» ثم سافرت إلي عدة بلدان منها اليمن والسودان واستقر بي الحال لاجئًا سياسيًا في ألمانيا وبقيت هناك إلي أن رجعت إلي مصر في عام 2008.

تفجير

يعلق منير أديب الخبير في شئون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي علي فتوي التكفير بموقع الجماعة الإسلامية قائلا: آفة الجماعات والتنظيمات الدينية في الفتوي.. وغالبا فإن كل الجماعات التي تمارس العنف سبقت ذلك بفتاوي تكفير..فإذا ما كان هناك قتل وتفجير يسبقه في الغالب فتوي وتكفير..

والمعروف أن الجماعات الإسلامية انحدرت إلي التكفير وقاد ذلك إلي ممارسة القتل فإذا وصفت شخصا بالكفر سأقوم بقتله بأسانيد شرعية..وتوظيف الفتاوي ليس بعيدا عن أفكار الجماعة الإسلامية التي أنشئت عام 1974 وأنشأت التنظيم المسلح عام87 19 صحيح أنه حدثت مراجعات فكرية صادقة عام 1997 لكن مازالت الجماعة تحمل أفكار التكفير واعتقد أنها مازالت تمارس القتل خاصة بعد ثورة يونيو2013 حتي وإن لم يتم ذلك من خلال رؤوس التنظيم..

ويضيف أديب أتوقع أن تمارس الجماعة العنف خلال السنوات القادمة فهي تسير في نفس الطريق الذي سارت فيه من قبل فقد تأسست عام 74 ومارست عمليات عنف فردية حتي تم التأصيل للعنف عام 87، فأصدرت مثلا وثيقة» قتال الخصوم» أو» الطائفة الممتنعة »‬وأصدرت مايسمي ب»ميثاق العمل الإسلامي»وبدأت في حرب ضروس ضد الدولة.

وكان أدوات الجماعة في التأصيل للعنف وممارسته هي الفتوي وهو مايحدث الآن فالفتوي تنشر علي موقع الجماعة يقرأها أفراد الجماعة وننتقل من عنف الفتوي إلي العنف المسلح مثلما حدث قبل ذلك علي خلفية فتاوي صدرت من الجماعة.. ويري أديب أن وضع فتوي التكفير علي موقع الجماعة مقصود لأن بقايا العنف مازالت موجودة وهناك قضايا داخل الجماعة محل خلاف وهناك جناح في الجماعة يجيز قتل الخصوم.

تفكيك

ويضيف: الجماعة كانت ومازالت تفرخ متطرفين سواء بنفسها أومن خلال أعضائها ومؤخرا سافروا لسوريا وقاتلوا وقتلوا وأعلن عن ذلك عاصم عبدالماجد فنحن أمام أفكار للجماعة تؤدي لممارسة العنف وتنظيم يدفع أفراده إلي العنف من خلال الفتوي، والحل هو تفكيك الفكرة من خلال تصحيح المفاهيم وتفكيك التنظيم، ومن الخطأ أن نفكك التنظيم قبل ان نفكك الفكرة وقد نجحت أجهزة الأمن في تفكيك الأفكار لكنها أبقت علي التنظيم وهذا أمر جانبه الصواب لأن الإبقاء علي التنظيم يعطي شرعية للعنف ولكن علينا أن نعامل أعضاء الجماعة كمواطنين ووفقا للقانون..أما التهديد بالعودة للعنف في حالة حل التنظيم فهو ابتزاز مرفوض خاصة أن التنظيمات والجماعات الدعوية غالبا ماتكون جسرا للمتطرفين ينتقلون من خلاله لممارسة العنف.

انشقاق

د. أحمد كامل البحيري الباحث في شئون الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية يؤكد أن هناك شبه انشقاق داخل الجماعة منذ عام 2013 ومن قبل ذلك بعد أن سيطرت المجموعة الأكثر تشددا علي الجماعة من أمثال عاصم عبدالماجد وطارق الزمر وتمكنوا من إزاحة الإصلاحيين وفي مقدمتهم الدكتور ناجح إبراهيم والشيخ كرم زهدي..ويضيف البحيري: الحقيقة أن مبادرة وقف العنف والمراجعات التي انطلقت عام 1997 إنجاز حقيقي وهناك أسماء كثيرة أصبح لهم دور هام في مواجهة الأفكار المتطرفة لكن مازال هناك جزء ممن قبلوا المبادرة بعدم اقتناع وهم قلة موجودون بالجماعة وهم أكثر سيطرة من الناحية الإعلامية وهؤلاء مواقفهم تجاه مصر متطرفة..وهناك تيار قليل داخل الجماعة داعم للعنف لكنه لا يمثل الجماعة وأعتقد أن الغالبية من أفراد الجماعة مازالوا ملتزمين بالمبادرة فهي تعد أفضل تجربة خلال الأربعين عاما الماضية.

ويضيف البحيري:الخوف أن التعميم ووضع أعضاء الجماعة كلهم في خانة الإرهاب قد يشعر شباب الجماعة انهم مضطهدون فندفعهم للعنف لذلك أري ان التعامل مع أخطاء الجماعة يكون في إطاره القانوني. فلدينا لجنة أحزاب ومحكمة وقانون يمكن من خلالها محاسبة المخطئين داخل الجماعة والقائمين علي المواقع، لكن الداعم والمتعامل المباشر مع العنف يتم التعامل معه أمنيا وقانونيا.

ويؤكد البحيري أن وجود جماعة وأمير للجماعة وهيكل تنظيمي لها هو أمر غير مقبول وغير موجود في أي دولة متحضرة لكن الأمر يختلف في مصر لأن لدينا تيارات متعددة ولها هيكل تنظيمي شبيه بهيكل الجماعة الإسلامية وبعضها له مواقف مقبولة من الناحية الوطنية والأمنية ومن الصعب الآن التعامل معها..فعلي مدار 50 سنه عززت الأنظمة المتتابعة فكرة الجماعة وإذا أردنا حلا لهذه المعضلة فالأمر يحتاج إلي النفس الطويل حتي لا ينجرف أفراد الجماعات التي لاتمارس العنف إلي العنف.

تقية

ويعتبراللواء محمد نور مساعد وزير الداخلية الأسبق الجماعة الإسلامية هي منفذ الإخوان ومعبرها إلي مصر وأنها تمثل الذراع المسلح للإخوان في الفترة الحالية مشيرا إلي ان الجماعة لم تلتزم بمبادرة وقف العنف باستثناء أفراد قليلين مثل كرم زهدي وناجح إبراهيم وقد لفظتهم الجماعة لرفضهم العنف أما معظم قيادات التنظيم وعلي رأسهم عاصم عبدالماجد فكانوا ينتظرون انتهاء فترة »‬الاستضعاف» واستكانوا لفترة تحت مبدأ» التقية» وعندما قامت أحداث 25يناير ظهر وجههم الحقيقي واتضح أكثر بعد ثورة 30 يونيو حيث شاركوا بقوة في اعتصام رابعة وماتلاه من أعمال عنف في الصعيد، ومازال أعضاء الجماعة الإسلامية يحرضون من قطر وتركيا علي الشرطة المصرية والجيش المصري.ويضيف نور: يجب أن يتم معاملة الجماعة ككيان إرهابي ويتم معاقبة كل من ينتمي لهم.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار