٢٠١٩.. عام الحسم في العديد من الملفات

1/5/2019 7:22:33 PM  
 60 
  

انتخابات رئاسية في معظم دول المغرب العربي... وحالة من الغموض في ليبيا

عودة سوريا إلي مقعدها في الجامعة العربية ومشاركة الأسد في قمة تونس مفاجأة العام

في محاولة لقراءة مجريات الأمور هذا العام في عدد من الدول العربية اعتمادا علي مقدمات بعضها معروف ومواعيده محددة سلفا وتطورات متوقعة خلال الفترة القليلة القادمة ونرصد هنا الاتجاه إلي انتخابات رئاسية وبرلمانية في ثلاثة من دول المغرب العربي تونس في نوفمبر والجزائر في ابريل وموعد متوقع في الربيع في ليبيا ومعها قرار الرئيس الفلسطيني بحل المجلس التشريعي والدعوة إلي اعادة انتخابه خلال ستة أشهر.
في الجزائر التي استمر فيها الجدل حول سيناريوهين اما تأجيل الانتخابات والمقررة في ابريل القادم لمدة عام أو مد فترة ولاية الرئيس بوتفليقة الرابعة هذه المدة يبدو ان الأمور تسير في اتجاه السيناريو الثاني وهو اجراء الانتخابات في موعدها مع ترشح الرئيس لولاية خامسة خاصة في ظل غياب لمنافسة حقيقية من احزاب المعارضة او قدرتها علي التقدم بمرشح قوي له حظوظ في الفوز مع تعدد الاحزاب الموالية وجهات عديدة تراجعت عن فكرة المد وأصبحت اقرب إلي خيار خوض الانتخابات كما كان من المؤشرات المهمة في هذا المقال الفوز الكبير لمرشحي الحزب الحاكم حزب جبهة التحرير في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة في الجزائر وتتحدث الأنباء القادمة من الجزائر ان تدشين الحملة الانتخابية قد تبدأ خلال هذا الشهر من خلال مشاركة الرئيس بوتفليقة في افتتاح جامع الجزائر ومخاطبة الشعب الجزائري من خلال تلك المناسبة في مؤشر مهم باتجاه رغبته في خوض الانتخابات تدعمه جبهة واسعة مما يطلق عليها احزاب الموالاة وقطاعات مهمة من الشعب الجزائري تميل لفكرة الاستقرار وعدم المغامرة.
وقد يختلف الامر في تونس حيث هناك توافق علي اجراء الانتخابات في موعدها المقرر نهاية هذا العام مع السعي إلي حل الأزمات والتحديات التي تواجه الحكومة والأبرز في هذا المجال هو غياب حزب نداء تونس عن الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس الباجي السبسي مؤخرا في قصر قرطاج ويبدو ان الانقسامات داخله وانضمام عدد معتبر من أعضائه إلي تيار رئيس الوزراء يوسف الشاهد ساهم في فقده الأغلبية من ناحية وتعامله علي انه احد احزاب المعارضة الاجتماع خصص لمناقشة الأزمات الاقتصادية والاحتجاجات التي تشهدها البلاد وموقف حكومة الشاهد ومع ذلك فهناك اتجاه سيمثل تغيرا هائلا في سياسية جماعة النهضة الاسلامية التي لم تقدم ايا من أعضائها للترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية ودعمت الرئيس السابق وقبلت علي مضض بالرئيس السبسي مما يمثل انقلابا في سياساتها ويخلق حالة من الاستقطاب السياسي لاتتحمله البلاد التي ترزح تحت ازمات اقتصادية يعاني منها قطاعات كبيرة من الشعب التونسي.
ولعل ازمة ليبيا هو عدم احترام الاتفاقيات وهي عديدة خلال السنوات الماضية صحيح انه جري توافق في اكثر من محفل آخره مؤتمر إيطاليا علي الاستفتاء علي الدستور ومن ثم الذهاب إلي الانتخابات النيابية والرئاسية وفقا لجدول زمني محدد وكان من المقرر ان تتم في فبراير علي ان يسبقها الاستفتاء علي الدستور في يناير الحالي ولكنه حتي الآن ليس هناك اي مؤشرات تؤكد الالتزام بتلك المواعيد ومن ثم عاد الحديث عن موعد جديد للانتخابات في الربيع القادم دون تحديد شهر مما زاد من مخاوف جهات عديدة داخلية وخارجية من ان تلحق تلك الاستحقاقات بسابقتها مما يفتح الطريق امام استمرار الازمة الليبية.
ولايبدو الواقع الفلسطيني بأفضل من الليبي من استمرار الخلافات بين فتح وحماس والتي زادها تنفيذ الرئيس محمود عباس لقرار المحكمة الدستورية العليا بحل المجلس التشريعي بأغلبيته من حماس وهو مارفضته الاخيرة ومعها عدد من التيارات السياسية الأخري كما ترددت أنباء عن اتجاه لتشكيل مجس تأسيسي للدولة الفلسطينية يمكن ان يكون بديلا عن المجلس التشريعي وهو مايصب في اتجاه استمرار حالة التأزم بين الطرفين والتي تفاقمت مؤخرا بعد القبض علي العديد من قيادات فتح في قطاع غزة لمنعها من تولي مهمة الحشد الجماهيري للاحتفال بذكري انطلاق الثور الفلسطينية والإعلان عن تنظيم فتح يوم الاثنين ٧ يناير. المفاجأة المتوقعة هذا العام قد تكون في عودة سوريا وحصولها علي مقعدها الشاغر في الجامعة العربية منذ نوفمبر ٢٠١١ بعد قرار تعليق عضويتها وفرض عقوبات اقتصادية ومقاطعة دبلوماسية عليها وفِي نفس الاتجاه يتم التشاور بين العديد من العواصم العربية المحورية في شكل دعوة الرئيس بشار الأسد للمشاركة في القمة العربية المزمع عقدها في تونس مارس القادم.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار