الأمهات المصريات نجمات 2018

1/2/2019 7:43:50 PM  
 233 
  

أمهات الشهداء : الفخر يجمعــــــــــــــنا .. والــــوطـــن يسـتحــق

المرأة المصرية نموذج مشرف في كل العصور.. تحملت الكثير من أجل وطنها وشعبها وأولادها.. تضحي من أجل الجميع ولو علي حساب نفسها.. نجحت في جميع المجالات التي خاضتها.. فتم تعيينها محافظًا وأصبحت وزيرة وقاضية وبرلمانية في الوقت ذاته.. مع كل مجال تخوضه تثبت جدارتها وعظمتها وتحملها.. عندما يستدعيها الوطن تجدها أول من يلبي النداء وهو ما ظهر من قبل في الانتخابات الرئاسية 2014 و2018، تقف في الصفوف الأمامية جنبًا إلي جانب مع وطنها وبلدها وزوجها.. لا تكل ولا تمل.. تعمل في صمت من أجل رفعة بلادها وبيتها.. »الأخبار»‬ ترصد في السطور القادمة مجالات العطاء التي خاضتها المرأة وأثبتت نفسها لتصبح أيقونة الشعب المصري في الكفاح.

»‬الست المصرية».. في مهمة برلمانية
النائبات: البرلمان والأسرة مسئولية علي عاتقنا.. والتواضع والعزيمة وجهان لنجاحنا


كتب لمياء متولي
وعبد الجليل محمد:

المرأة المصرية أثبتت نجاحها في كافة المجالات.. فأصبحت قاضية ومحامية ومدرسة حتي وصلت إلي البرلمان وأصبحت تمثل نسبة كبيرة من فئات الشعب المصري تحت قبته.. ومع ذلك فهي ناجحة علي المستوي الأسري لأنها عمود أسرتها ووالدة لأبناء ناجحين في المجتمع.. »‬الأخبار» تحاور بعض نائبات الشعب للتعرف علي قصص نجاحهن.
تبدأ الدكتورة نعمت قمر عضو البرلمان عن دائرة المحلة حديثها فتقول: وصلت إلي مرحلة الثانوية العامة وتزوجت في عمر 19 عاما ولكن حياتي الشخصية لم تكن أبدا عائقا أمام طموحاتي بالعكس تماما فقد حباني الله بنعم كثيرة فوالداي هما من زرعا بداخلي حبي لذاتي وثقتي بقدراتي ودائما ما كانا يدفعانني لتحقيق حلمي وخوض أي معركة ونفس النهج اتبعه زوجي فهو كان دائما داعما لي في كافة خطواتي وكذلك أبنائي الذين يفتخرون بي دائما خاصة وأنني لم أشعرهم يوما بالتقصير في حقوقهم حتي لو كان هذا الأمر علي حساب راحتي.
وتضيف: خضت انتخابات النقابة وأنا 28 عاما ونجحت في دائرة المصانع والتي كان منافسيني فيها رجالا قدامي في الدائرة ولكن توفيق الله وتعبي كلل بالنجاح، وقد حصلت علي 5 دورات نقابية وتدرجت في المحليات حتي وصلت إلي انتخابات مجلس الشعب وواجهت حروبا شرسة من البعض خاصة من بعض رجال جماعة الإخوان ولكني لم أيأس وظللت أحاول وكنت في قمة سعادتي عندما كرمني سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي العام قبل الماضي.
وتقول الدكتورة ماجدة نصر عضو مجلس النواب: تعودت منذ صغري علي إثبات وجودي في أي مجال أخوضه فعندما كنت طالبة بكلية الصيدلة كنت متفوقة في دراستي وبعد تخرجي عينت معيدة وتدرجت في المناصب العلمية وواجهت العديد من التحديات حتي وصلت إلي منصب القائم بأعمال رئيس جامعة المنصورة.
»‬تتعامل بما يرضي الله.. متواضعة.. وتسعي وتقدم كل الخدمات للمواطنين دون انتظار المقابل».. تلك هي روشتة النجاح التي قدمتها مني شاكر عضو مجلس النواب بمحافظة أسوان للمرأة العاملة التي تسعي بخطي ثابتة نحو النجاح وإثبات الذات.. بدأت ابنة أدفو حديثها بثقة وبكلمات ثاقبة تحمل بين طياتها عوامل كثرا للنجاح من أهمها أنها ظلت لمدة 32 عاما في عمل خدمي بين أهالي بلدتها كمديرة لأحد فروع البنوك الكبري تلبي مطالب جمهور المواطنين وتسعي لحل ما يواجههم من مشكلات وتحاول تذليل أي عقبة أمام مصالحهم..
وبدأت مني شاكر في الانتقال إلي الخيط الثاني والذي يمثل لها الحياة بأكملها وهي قصة نجاح أخري داخل حدود بيتها ومع أسرتها تبدأ من اللحظة التي تعود فيها وتخلع جلباب العمل علي باب منزلها لتقوم بدورها كزوجة وأم وربة منزل دون أن تضع في ذهنها أي شيء فكل من عملها وبيتها له وقته المخصص وأكدت أن زوجها قبل أن يتوفي ومعه أبناءها لم يشعروا لحظة واحدة بغيابها أو أن علمها أبعد بينهم مسافات وخطوات بل دائما ما كانوا يشجعونها علي العمل والاستمرار في الخدمات العامة.

والدة الشهيد شويقة »‬مارد سيناء»:
أنا أم البطل.. وربيت أشقاءه علي الوطنية


رغم مرور الأيام والشهور والسنوات إلا أن أمهات الشهداء بقدر ألم الفراق إلا أنهن يزددن فخرًا بأبنائهن وما قدموه من أجل وطنهم ويزداد فخرهن بمصر وما تحقق في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمواصلة مسيرة التقدم والبناء ويشعرن أن دماء أبنائهن لم تذهب هباء.
وتقول عزة درويش والدة الشهيد محمد أيمن شويقة »‬مارد سيناء» إنه مع نهاية كل عام تتجدد ذكري استشهاد محمد الذي لبي نداء ربه فداء لوطنه منذ 3 سنوات وكل يوم يزداد فخري بابني البطل اللي ماخفش من الموت ولا فكر ثانية في نفسه، كان كل همه زملاؤه ووطنه، وأنه يوفي بعهده أنه يحمي أرضه، محمد كان بيسعي للشهادة من أول يوم تقدم فيه لمنطقة التجنيد فقد قال لي أنا شهيد في أول يوم التحق فيه بالتجنيد.
ووسط تنهيدة كبيرة بدأت والدة مارد سيناء تستعيد شريط الذكريات: »‬أول ما محمد راح يسمع سلاح بكلمه بقوله طمني سلاحك إيه قالي صاعقة قلت له مين إللي معاك من أصحابك قالي أنا لوحدي لأني أنا الشهيد إللي فيهم وهذه لم تكن المرة الوحيدة الذي يقول أنا شهيد ولكن في آخر إجازة عندما أتي والتيشيرت بتاعه عليه دم قلت له يا محمد أنت مصاب قالي لا يا أمي ده دم زميلي بهاء مات علي صدري وأنا الشهيد المنتظر وقام بتغيير اسم صفحته علي »‬ الفيس بوك »‬ باسم »‬ أنا الشهيد المنتظر »‬ وفعلا كان هو الشهيد المنتظر عندما قرر أن يلتحق بمأمورية لم يكن معينًا بها ولكنه أصر علي الاشتراك فيها وأصر أن يحمل سلاحا ويداهم مع زملائه وعندما قرر أن يفدي زملاءه أثناء إحدي الحملات علي البؤر الإرهابية خلال عمليات حق الشهيد وقام باحتضان إرهابي والابتعاد به قبل أن ينفجر في وسط زملائه وهذا حسب ما رواه زملاؤه أن محمد قبل أن تتوقف السيارة نزل منها مسرعا وكان يري شيئا مريبا ولم يستجب لنداء رؤسائه وزملائه بالرجوع واتخذ قرار فداء زملائه ونيل الشهادة في أرض الفيروز التي أصبحت جزءا من أهم أجزاء الوطن لأنها مروية بدم أولادنا.

والدة الشهيد ضياء : رفض أن يستشهد غدراً.. وأصر علي تفكيك القنبلة يدوياً

في ذكري استشهاده الرابعة قالت والدة الشهيد ضياء فتحي ضابط إدارة المفرقعات بالطالبية: »‬استشهد ابني ولكني دائما أشعر أنه بجواري، نجلي الوحيد نور عيني هيفضل منور حياتي»، وقالت إنها فوجئت يوم استشهاده وقبل عمل إجراءات دفنه وجدت أحد أصدقائه يقول لها إن ضياء أعطاه مبلغًا من المال قبل وفاته بيوم وأوصاه أن يكون ثمنًا لشراء كفنه يوم استشهاده، ووجدت علي صفحته بالفيس بوك كلمة وجهها لوالدته قائلا: والدتك أعانتك كثيرا علي متاعب الحياة فمتي قمت بإعانتها علي متاعبها.
واستكملت حديثها قائلة: »‬كان ضياء دائم التعرض للمخاطر، وذلك نتيجة لطبيعة عمله كخبير مفرقعات، حين تم استدعاؤه للتعامل مع القنبلة التي تم العثور عليها بأحد محطات البنزين بشارع الهرم، صمم أن يدخل إليها بمفرده وأن يتم أبطالها يدويا وليس باستخدام المياه عن بعد وذلك بعد أن تيقن من خطورتها، دخل ضياء علي القنبلة وهو يحمل عمره علي كفيه فأفرغت القنبلة شحنتها الانفجارية به وفارق الحياة لحظتها، ولكن روحه مازالت حولنا.

أمهات بدرجة محافظ
منال عوض: عملي في محافظة دمياط »‬واخد كل وقتي».. وألتقي بأسرتي يوماً واحداً أسبوعياً
نادية عبده: المرأة المصرية تعيش أزهي عصورها


كتب فايزة الجنبيهي
ومحمد قورة:

الدكتورة منال عوض محافظ دمياط مثلها مثل أي سيدة مصرية قبل أن تكون محافظا فهي ربة أسرة متزوجة وأم لاثنين من الأبناء.. الأكبر تخرج من الجامعة والثاني في المرحلة الجامعية، وكانت تقيم مع أسرتها بالقاهرة خلال توليها منصب نائب محافظ الجيزة وكانت تعود لمنزلها يوميا عقب انتهاء عملها لكن عقب ترشيحها لمنصب محافظ دمياط جلست مع أسرتها للتشاور معهم في قبول المهمة لأنها فور قبولها مهام المنصب سوف تتغير العديد من الأمور لأنها سوف تقيم في دمياط، وفي بداية الأمر كان يميل أولادها للرفض ولكن بعد مناقشات أبدوا موافقتهم علي ذلك لكونها مهمة وطنية في خدمة الوطن ولمواصلة مسيرتها العملية لكي لا يكونوا عقبة في طريق مستقبلها.
وتشير أنها عقب أداء اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي جاءت لمحافظة دمياط لتتولي مهام عملها وتقيم باستراحة المحافظة إقامة كاملة ولكنها تحرص عقب انتهاء عملها أن تقوم بالاتصال بأسرتها يوميا للاطمئنان عليهم وأنها لا تعود لمنزلها غير يوم الجمعة من كل أسبوع لتقضيه مع أسرتها وأنها متقبلة ذلك وسعيدة بعملها بدمياط وتتمني أن تساهم في حل مشاكل أبناء المحافظة وتلبي جميع طلباتهم مضيفة أن أسرتها أيضا متقبلة ذلك لتقديرهم لمهمتها في خدمة الوطن ودائما يحرصون علي تشجيعها لتحقيق مزيد من النجاح والتقدم.
ومن ناحية أخري حققت المهندسة نادية عبده، أول سيدة تتقلد منصب محافظ في مصر العديد من النجاحات خلال عملها كمحافظ للبحيرة ومن قبلها منصب نائب المحافظ وأثبتت كفاءتها ونجحت في إنجاز عدد كبير من المشروعات غير النمطية مستخدمة أفكارا من خارج الصندوق وتمكنت من خفض معدلات الإصابة بفيروس سي وزيادة مشروعات ومحطات مياه الشرب التي ساهمت في الحد من مشاكل قطع المياه وضعفها بعدد كبير من قري المحافظة، وبجانب النجاحات المتعددة التي حققتها عبده كمحافظ للبحيرة كانت أول سيدة في العالم العربي تترأس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالإسكندرية وظلت بالمنصب لمدة 12 عاما استطاعت خلالها الحصول مع الشركة علي 5 شهادات إيزو في مجالات الجودة ومحطات المياه والشبكات، أهلتها للترشح لجائزة صندوق المرأة المسلمة والإفريقية كأفضل إنجاز علمي إنساني لمجهوداتها في مجال المياه والعمل الإنساني، كما كانت عبده عضو مجلس إدارة الجمعية العامة لمعهد البحر الأبيض المتوسط بفرنسا منذ العام 1987؛ وعضو الجمعية العامة للمجلس العالمي للمياه؛ ومؤسس جمعية مرافق الدول العربية وأول رئيس للمؤسسة بالانتخاب من 12 دولة عربية، ثم تم اختيارها كأول سيدة نائب للمحافظ بالبحيرة عقب ثورة يونيو 2013 وأثبتت نجاحات متعددة.
تقول المهندسة عبدة إن المرأة المصرية تعيش أزهي عصورها بفضل القرارات الجريئة للرئيس عبد الفتاح السيسي وقراره بمنح المرأة فرص المشاركة في الحياة السياسية جنبًا لجنب بجوار الرجل وقراره بتعيين أول سيدة في منصب المحافظ.
وحول النجاحات التي حققتها خلال فترة عملها محافظا للبحيرة، أكدت عبده أن أول درجات النجاح التي سعت لتحقيقها كانت العلاقات الجيدة مع أهل البحيرة ومشاركتهم مناسباتهم الاجتماعية والتواضع والصدق والعمل علي حل المشاكل أولا بأول والعمل علي تحقيق وإنجاز المشروعات المتوقفة بأفكار من خارج الصندوق، لافتة أنها نجحت في تجديد اللوائح الخاصة بالمشروعات التابعة للمحافظة وتحويلها من مشاريع خاسرة لناجحة وتحويلها لمشاريع تكتفي ذاتيا علي مواردها المتاحة، وأضافت أنها نجحت في تعميم مشروع الطاقة الشمسية بديوان المحافظة والمنشآت الحكومية وإدارته بكفاءات العاملين بعد تأهيلهم، كما نجحت في إنشاء مشروع ترشيد المياه بالمنشآت الحكومية من خلال مرشدات المياه، كما كان من أهم نجاحات المهندسة ناديه عبدة أول رئيس لشركة مياه وأول نائب محافظ وأول محافظ، التوسع في إنشاء عدد من محطات مياه الشرب بالمحافظة ومنها محطات المحمودية التي افتتحها الرئيس مؤخرا ومحطة العباسي بالدلنجات وتوسعات محطة أبو حمص كما عملت في حل الكثير من المشاكل المتعلقة بتشغيل المحطات ومحطات الصرف الصحي.
وحول النجاحات التي حققتها في مجال حياتها الخاصة والأسرة، قالت عبده إنها منذ إلتحاقها بالعمل، نجحت في الفصل بين حياتها العملية والخاصة ونجحت بمشاركة زوجها والحب المتبادل والاحترام وترسيخ مبدأ الترابط بين أفراد الأسرة واللقاءات العائلية المنتظمة والدائمة في بناء أسرة ناجحة، لافتة أن لديها ولدين هما المهندس أشرف وأيمن صدقي لاعبي منتخب مصر في كرة السلة ورجال أعمال ناجحين، ولديها 4 أحفاد هم سيف وعلي وأحمد وإنجي يدرسون بالأكاديمية العربية والجامعات.

فلاحـات مصــر .. ستـات بـ 100 راجــل
أم عماد: »‬بشتغل من طلعة النهار».. سمر: »‬العمل في الأرض أفضل»


كتب محمد العراقي:
نجمات من طراز فريد.. حياتهن مسلسل من التضحيات.. يعشن في الظل وتجهلهن الأضواء.. سواعدهن مئونة لمعدات الملايين من المصريين.. يعشن حياتهن بين طين الأرض وثرواتهن الحيوانيه لتأمين احتياجاتنا وتحقيق الأمن الغذائي.. تجدهن دائما سندًا للوطن أينما احتاجهن دون أن يردن كلمة شكر تقديرًا لمجهودهن الكبير.. إنهن فلاحات مصر شريان حياة بطون المصريين من أقصي مصر ومغاربها.
»‬الأخبار» في هذا التحقيق تستعرض بعض قصص هؤلاء البطلات اللاتي وهبن أنفسهن فداءً لجموع المصريين حتي يأمنوا من بعد خوف علي حياتهم وحلمهم بمأكل صحي لهم ولأولادهم.
تبدأ الحكاية مع انطلاق آذان فجر كل يوم.. تتفتح الأعين وتبدأ رواية الكفاح المعتادة، فبمجرد أن تنتهي الصلاة وتقضي كل بطلة من قصتنا صلاتها.. يتجهن إلي »‬الزريبة» وفق وصفهن ليبدأ الفصل الأول من الرواية بحلب الأبقار والماعز تمهيدا لتصنيعها إلي منتجات كـ»الجبن» ومشتقاتها.. مع بزوغ الضوء الأول للشمس وبالأخص في تمام الساعة الـ 6 ونصف صباحا يبدأ جزء جديد من القصة حيث يتجهن إلي الأرض ليشاركن أزواجهن وأقاربهن في »‬حش» البرسيم وزراعة الأرض.. يستمر ذلك الأمر حتي الساعة الـ 9 صباحاً تقريبا.. عقب انتهاء هذه المرحلة ينصرف الكثير منهن إلي منازلهن ليشرعن في تجهيز احتياجات المنزل وتأمين الطعام لأزواجهن وأبنائهن تاركات الرجال يكملون عملهم في الأرض، بينما يتجه البعض الآخر منهن إلي السوق ليتكسبن من بعض ممن أنتجن من خضراوات وجبن ليبعنه في الأسواق، ومع قرب آذان العصر يبدأن في التجمع مرة أخري ليستكملن عملهن مع أزواجهن في روي الأرض والتأكد من سلامة الزرع مستمرات في ذلك الأمر حتي تبدأ الشمس في المغيب ويؤذن آذان المغرب. بابتسامة صافية ونظرات راضية تبدأ سمر محمود، ربة منزل، حديثها قائلة: إن العمل في الأرض ومساعدة والد زوجها في »‬ حش »‬ البرسيم وزراعة الأرض هي أفضل اللحظات لها لأنها في المقام الأول تعاون الرجل الذي تشعر دوما لطيبته وصفائه أن أباها لا أبا زوجها أضف إلي ذلك أنها عندما تقوم بهذا العمل ينتابها شعور من الفخر لا يوصف لأنها شريك في تأمين مأكل ملايين المصريين.
وتوضح أنها يبدأ يومها بالاستيقاظ في الساعة الـ 4 فجرا لتعد إفطارا للأسرة ومن ثم تقوم بإعداد ملابس ابنها لتجهيزه إلي الذهاب لمدرسته وبعد الانتهاء من كل هذا تذهب إلي »‬الزريبة» لتقوم بحلب الإبقار وجمع الروث الموجود هناك ليتم نقله إلي الأرض لزيادة خصوبتها. »‬مافيش أحلي من الأرض والطين ومفيش أحلي من أنك تشوف ثمرة إيدك وهي بتطرح وعارف إنها هتفرح ناس كتير لأنها مصدر غذائهم إلي بيستنوه ساعتها بنحس بقيمتنا إحنا الفلاحين» بهذه الكلمات المعبرة وبنظرة مليئة بالنقاء مختلطة بآلام العمل بدأت سامية عبد الحميد، ربة منزل، حديثها. وتضيف أنها اعتادت العمل في الأرض منذ طفولتها واستمر بها الوضع حتي الآن لتصبح الأرض جزءًا لا يتجزأ من حياتها ودمائها واليوم الذي لا تأتي فيه إليها تشعر بشيء ينقصها فالأرض أصبحت شريانها ومتنفسها الذي تحيا به. »‬انا اتعودت اشتغل مع طلعة النهار ومش عايزة حاجة من الدنيا غير اني حج وبوجه رسالتي لحبيب الغلابة السيسي أنا نفسي أحج يا ريس وواثقة انك لو سمعتني هتحققلي أحلامي» بعيون دامعة وصوت متهدج متقطع تحدثت أم عماد، بائعة جبن وسيدة في أواخر الخمسينيات من عمرها، وتضيف أنها في أواخر عمرها ومرت بكثير من الصعاب وأنهت رسالتها في الحياة وتريد أن تختمها بزيارة بيت الله الحرام لتكون خير خاتمة لها لحياة مليئة بالأحداث الجسام.
































الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار