المخاوف تسود تل أبيب

12/31/2018 9:10:42 PM  
 317 
  

أمن مضطرب.. انتخابات ساخنة.. مصير غامض لنتانياهو.. ثبات في الاقتصاد.. مزيد من الأعلام الأجنبية بالقدس

يتوقع المراقبون توتر الأوضاع الأمنية علي الحدود الجنوبية لإسرائيل بسبب عمليات حماس، الرامية إلي تصعيد ما يعرف بـ»مسيرات العودة»‬؛ رغم ذلك يؤكد البروفيسور يارون فريدمان أن وضعية حماس حالياً أسوأ من أي وقت مضي، إذ بات القطاع محاصراً، ويعيش أزمة اقتصادية طاحنة، ما يؤكد أن التهديد الاستراتيجي الحقيقي علي إسرائيل لن ينطلق من الجنوب أو الشرق، وإنما ينحصر في جبهتها الشمالية، خاصة من حزب الله الذي يعكف علي سحب قواته تدريجياً من سوريا، ولعل التحول من سوريا إلي جنوب لبنان يعيد حزب الله إلي دوره الرئيسي وهو »‬مقاومة إسرائيل» عبر عمليات عسكرية منظمة.. وفي حين يتوقع مراقبون في العالم العربي حرباً حامية الوطيس بين حزب الله وإسرائيل خلال العام المقبل، يستبعد يارون فريدمان هذا السيناريو، أو يميل إلي إرجائه بفعل ما وصفه بـ»‬توازن الرعب» الذي يحول دون ذلك، فضلاً عن تمهل إسرائيل ومتابعتها كيفية تأثر التنظيم بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة علي إيران، خاصة أن الحزب يرتبط بطهران بمنظور اقتصادي. لكن ورغم عام الانتخابات لا يخلو الأمر من مغامرة عسكرية هنا او هناك سواء في غزةاو سوريا ولبنان.
نجوم جديدة تسطع في الانتخابات
في ابريل ستجري الانتخابات العامة المبكرة، ومن المتوقع ان يفوز الليكود بحوالي نصف مقاعد الكنيست اي أكبر عدد من المقاعد يسمح له بتكوين الائتلاف القادم. في المقابل من الممكن ان تقترب احزاب الوسط الخمسة - لوتجمعت من هذا العدد بما يتراوح بين 40 او 50 مقعدا، ما يتيح لهم ان يشكلوا بديلاً لأحزاب اليمين المتحالفة مع نتانياهو لكن هذا الاحتمال غير وارد في رأي يوسي فيرتر الكاتب بصحيفة هاآرتس لأن زعماء تلك الأحزاب موقنون بأن نتانياهو حتي لو تولي رئاسة الحكومة القادمة فإنه لن يصمد حتي عام 2020 موعد الانتخابات العادية وذلك بسبب الاتهامات التي تحيط به وقد تدفعه إلي الاستقالة ومن ثم فإنهم يتطلعون إلي اليوم التالي لرحيل نتانياهو وسيمنعهم غرورهم الشخصي من قبول مرتبة اقل من الأولي في قائمة الكتلة المقترحة وكل واحد منهم يمني نفسه برئاسة الحكومة، وينتظر ان يقوم المستشار القانوني للحكومة نيابة عنهم بإسقاط نتانياهو عندما يعلن عن توجيه الاتهام الرسمي له في قضيتين علي الأقل بالفساد.
في هذا المناخ بدأ نجم جديد يسطع في سماء الأحزاب الإسرائيلية هو بني جانتس رئيس الأركان السابق الذي دخل عالم السياسة مؤخراً وسجل في آخر أسبوع من العام 2018حزباً جديداً تحت اسم »‬صلابة إسرائيل» ويري المراقبون في تل أبيب انه سيكون المنافس المحتمل لنتانياهو. ومن المنتظر ان تتغير خريطة الأحزاب الإسرائيلية في الشهور القليلة القادمة التي تسبق الانتخابات في ظل عودة وجوه قديمة مثل ايهود باراك.
نتانياهو علي كف عفريت
يترقب الجميع في اسرائيل قرار المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي مندلبليت بشأن الاتهامات الموجهة لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بالفساد، بعد ان اعلنت الشرطة الإسرائيلية في ختام تحقيقاتها بأن لديها الآن ما يمكنها من توجيه الاتهام رسميا لنتانياهو وبات مصير الرجل معلقاً بما يتخذه المدعي العام من اجراء في هذا الصدد..
المفترض ان تتم المشاورات بشأن ملف رئيس الوزراء حسب الجدول المحدد لها برغم الانتخابات وغالباً لن ينشر المدعي العام تحقيقاته اذا انتهت قبل الانتخابات بوقت قصير حتي لا يُتهم بتأثير الهيئة القضائية علي العملية الديموقراطية. مع ذلك هناك عدة سيناريوهات محتملة: الأول ان ينشر المدعي العام تقريره قبل الانتخابات بناء علي مبدأ حق الجمهور في المعرفة هنا أيضا ثمة احتمالين أن يبرئ نتانياهو فيكون قد منحه الصاروخ الذي يمتطيه ليحكم اسرائيل ربما مدي الحياة أو ان يدينه فيقضي عليه.
ثبات التضخم في الاقتصاد
علي الرغم من استقالة الحكومة بعد أن قام البرلمان بحل نفسه استعداداً للانتخابات المبكرة في ابريل 2019 واستمرارها فقط كحكومة تسيير أعمال بما يجعلها حكومة عرجاء غير قادرة علي اتخاذ قرارات حيوية لها صفة قانونية علي الأقل حتي مايو القادم أي بعد تشكيل الحكومة الجديدة، إلا أن هذا الوضع لا يهدد الثبات الاقتصادي القائم حاليًا حيث يدور معدل التضخم حول 1%. ويرجع المراقبون هذا الثبات إلي نجاعة الخطط الاقتصادية التي يتبناها نتانياهو، ومع ان موجة الغلاء التي أعلن عنها في نهاية العام الجاري تسببت في خروج مسيرات السترات الصفراء للاحتجاج علي الزيادة المتوقعة، إلا ان إرجاء الحكومة قبل استقالتها لخطط زيادة الأسعار هدأ وتيرة الاحتجاجات قليلاً،وجاءت الاستقالة ذاتها لتنزع فتيل الأزمة إذ لم يعد هناك من يحتج المتظاهرون ضده حالياً.. مع ذلك يري المراقبون أن أي هزة في الاقتصاد العالمي قد تلقي بظلالها علي الاقتصاد الإسرائيلي بشكل قد يؤثر علي نتائج الانتخابات القادمة.
سفارات جديدة بالقدس
في حين تقتصرالجهود العربية لإثبات عروبة مدينة القدس علي قرارالجامعة العربية بإصدار طابع بريد موحد في 2019 تحت شعار القدس عاصمة لفلسطين تتواصل جهود الحثيثة لحكومة الاحتلال من أجل جذب المزيد من الدول لنقل سفاراتها إلي اسرائيل من تل ابيب إلي القدس. وبعد ان حذت بضع دول لا تعد علي اصابع اليد الواحدة حذو الولايات المتحدة في نقل سفاراتها إلي المدينة العربية المحتلة مثل أستراليا التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل لكنها أرجأت خطوة نقل السفارة إلي هناك، ودولة التشيك التي شذّت عن إجماع الاتحاد الأوروبي ونقلت منفردة سفارتها من تل ابيب، وجواتيمالا وباراجواي في امريكا اللاتينية، ينتظر تزايد عدد الدول المستجيبة للإغراءات الإسرائيلية بعد وعد البرازيل بنقل سفارتها. وتزيد الاحتمالات في ظل وعود كل من هندوراس ورومانيا والفلبين وجنوب السودان


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار