«سنة كبيسة» علي القضية الفلسطينية

• ترامب
12/29/2018 8:32:40 PM  
 222 

قد تكون عام ٢٠١٨ هي الأسوأ بالنسبة للقضية الفلسطينية حيث حفلت بمؤشرين مهمين يمثلان خطرا حقيقيا علي مستقبل القضية الاول مجموعة من القرارات التي اتخذتها ادارة ترامب في محاولة لاستهداف قضية القدس واللاجئين وهما من قضايا الحل النهائي وبالتوازي مع ذلك استمرت الخلافات الفلسطينية بين حركة حماس وفتح رغم الجهود والاتصالات المصرية مع الطرفين في غزة ورام الله الا ان كل طرف مازال يتمسك بموقفه ومرت ايام السنة دون تحقيق اختراق حقيقي في المصالحة الفلسطينية.
والغريب في الامر ان الشارع الامريكي يأخذ موقفا منتاقضا تماما مع ادارة ترامب وهو ما أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه جامعة ميرلاند الأمريكية الأسبوع الماضي أن الغالبية العظمي من المواطنين الأمريكيين يطالبون بحقوق متساوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.. ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعد الأشرس في انتهاك حقوق الفلسطينيين والسعي لتصفية القضية الفلسطينية، فيما يعد العام ٢٠١٨ الأكثر ديناميكية في العدوان علي الشعب الفلسطيني.. في ١٤ مايو الماضي وقبل يوم من الذكري ال٧٠ لنكبة فلسطين نفذ ترامب قراره بنقل السفارة الأمريكية إلي القدس الغربية،رغم معارضة ١٤ دولة عضوا في مجلس الأمن الدولي للقرار الأمريكي.. وقبل موعد نقل السفارة بشهر ونصف انطلقت مسيرات العودة تحديدا في ٣٠ مارس، ورغم انها اسفرت عن مقتل ٢٣٩ شخصا بينهم ٤٢ طفلا، إلا انها أعادت القضية الفلسطينية إلي أذهان العالم بعدما خفتت لسنوات في أجواء ما يعرف بالربيع العربي.. وفي مايو أمر الرئيس عبد الفتاح السيسي بفتح معبر رفح بشكل منتظم وتسهيل نقل المصابين الفلسطينيين جراء الاعتداءات الصهيونية علي قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.. ولاتزال مصر تستقبل وفودا من حركتي فتح وحماس في مسعاها لاتمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية رغم العراقيل التي تظهر أمامها وكان أبرزها محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في غزة ١٣ مارس.. وفي ١٩ يوليو أقر الكنيست الإسرائيلي قانون القومية الإسرائيلية الذي يجعل من الأراضي المحتلة دولة لليهود فقط، في اطار التحرك الصهيوني لتصفية قضية اللاجئين.. كما قررت الإدارة الأمريكية نهاية أغسطس وقف تمويل الأونروا »وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين»‬ علي اعتبار أن الوكالة هي التي تمنح اللاجئين الفلسطينيين وضعهم القانوني في حين ان القانون الدولي هو من يمنحهم هذا الوضع.. علي المستوي الرسمي الأمريكي لم يتوقف الإنحياز لصالح اسرائيل علي حساب الفلسطينيين بل واظهار العداء لهم.. فقد أعلنت ادارة ترامب في سبتمبر اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن وطرد رئيس مكتب بعثة المنظمة لدي واشنطن حسام زملط وعائلته.. وحاولت الولايات المتحدة اصدار قرار أممي بادانة حماس في الأمم المتحدة بداية الشهر الا انها فشلت في تمرير المشروع الذي تقدمت به.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار