الكنيسة المصرية..سجل حـــــــافل من الوطنية

12/22/2018 8:20:18 PM  
 406 

الكنيسة المصرية ، صمام امان الوحدة الوطنية ، مواقف داعمة للوطن علي مر العصور ، سجل مشرف زاخر بالمواقف الوطنية المشرفة ، وقفات يسطرها التاريخ بحروف من نور لباباوات الكنيسة علي مر التاريخ ، رفضت هذه الكنيسة أي تبعية لجهة دينية أو مدنية في الخارج، واصبحت رمزاً للاستقلال الوطني ، بعد أحداث 25 يناير 2011، تنامي التيار الإخواني السلفي، وهاجم الكنائس، وأحرقوها، وعقب الثورة الشعبية ضد الإخوان في 30 يونيو 2013 قاموا بإحراق 63 كنيسة، وكانوا يعتقدون أن بإمكانهم حرق مصر بأكملها، ولكنهم لا يعرفون النسيج المصري القوي المتين ، ولا يعرفون قيمة الكنيسة الوطنية المصرية، التي تقف دائما بالمرصاد لأي عدو يتربص بمصر سواء في الداخل او في الخارج.. كما ان البابا تواضروس له دور كبير في دعم الوحدة الوطنية، والحفاظ علي أمن وسلام البلاد في العديد من المواقف والأحداث التي مرت بها..»‬ الاخبار» ترصد في هذا الملف الموقف الوطني للكنيسة المصرية علي مر التاريخ..

30 يونيو.. مهمة وطنية لإنقاذ مصر
أندريه زكي: الأقباط شاركوا في ٣ يوليو بعد شعورهم بالتهميش والاستبعاد والاضطهاد

لم تكن 30 يونيو حركة سياسية بل حركة شعب حماها جيش الشعب وشارك بها كل الشعب وبما أن الكنيسة جزء من الشعب فكان لابد منها أن تدعم هذه الحركة الشعبية الجارفة التي أطاحت بنظام الإخوان الاستعماري.
ودائما ما كان يقول البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إنه في عام 2011 كانت هناك ثورة في مصر غيرت كل شيء لكن هذه الثورة تم سرقتها بعد ثلاثة أعوام وبعض الجماعات حاولت تغيير النظام العام في مصر والمصريون عامة مسلمين ومسيحيين يحبون الدين لكنهم لا يقبلون أن يكون النظام الحاكم دينيا لذلك بعد عامين خلال 2013 حدثت ثورة كبيرة وصححت كل شيء وابتدأنا العمل من البداية بدستور جديد ونظام انتخابي رئاسي جديد وبرلمان جديد وكل المصريين لديهم أحلامهم لبناء مصر جديدة باقتصاد جيد وتعليم جيد وقانون جيد وأيضًا إعلام جيد.
دور الكنيسة
وعن دور الكنيسة في الثورة قال البابا: الدور الرئيسي للكنيسة هو الدور الروحي والكنيسة القبطية الأرثوذكسية هي كنيسة وطنية ومنفصلة تماما عن السياسة لكن مشاركتنا في هذه الثورة كان من خلال المواطنة لأنه بجانب الدور الروحي لدينا الدور الاجتماعي لنخدم مجتمعنا ونحن كمصريين يجب أن نحافظ علي مجتمعنا ووحدتنا الوطنية مع كل أطياف الوطن فالكنيسة منذ القرون الأولي تعتبر منفصلة تمامًا عن السياسة لكن في نفس الوقت يجب أن تشارك في الجانب المجتمعي وما يخص المواطنة والهجمات الإرهابية ضد الكنيسة والمجتمع وفي نفس الوقت نحبهم ونحن نسامحهم وننتظر أن تتغير قلوبهم لتكون صالحة فنحن كنيسة استشهاد والخوف يعتبر شعورا إنسانيا بالطبع لكن في نفس الوقت لنا قوة الإيمان في قلوبنا وهناك عيد سنوي للاستشهاد في الكنيسة.
وقال البابا تواضروس: إنه خلال فترة حكم الإخوان كان هناك شعور أن مصر تُسرق وأن هناك شيئا غير طبيعي ويكفي الاعتداء علي الكاتدرائية المرقسية لأول مرة في 7 أبريل 2013 وهي الكنيسة الأم وأكبر كنيسة في الشرق الأوسط وكانت تلك الواقعة بمثابة جرس إنذار بأن هناك شيئا غير صحيح لذا فإن ما حدث في ثورة 30 يونيو كان أفضل ما يكون.
وعن الكواليس قبل ثورة 30 يونيو، قال: تواصلت مع الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف من أجل مقابلة الرئيس الأسبق محمد مرسي كي يطمئنوا منه علي أحوال البلاد قبل 30 يونيو وبالفعل تقابلنا معه يوم 18 يونيو وكان من المفترض أن أخرج من ذلك اللقاء مطمئنًا، لكن ذلك لم يحدث فمرسي لم يكن شاعرًا بما يحدث في البلاد ولم يجد البابا وشيخ الأزهر إجابة عن سؤالهما حول أحوال البلاد ثم بعد ذلك وصلني شعور بأن كل المصريين في الشارع إلا أنا فكان لا بد من المشاركة في يوم 3 يوليو كمواطن مصري.
ووصف البابا تواضروس، الأيام التي شهدت أعمال العنف ضد الكنائس بأنها صعبة حيث تواجد آن ذلك في دير الشهيد مارمينا بالساحل الشمالي وكان أثناء ذلك يتلقي الأخبار حول حوادث حرق وهدم الكنائس، وتابع: »‬فكرت ما الذي يمكن أن يقال كي يحفظ سلام مصر، من الكلمات التي أرشدني الله إليها هي : (إن حرقوا الكنائس هنصلي في الجوامع وإن حرقوا الجوامع هنصلي سويًا في الشوارع) فرغم أن الأقباط لم يكونوا وحدهم هم الذين عانوا خلال فترة حكم الإخوان بل الشعب بأكمله فإنهم كانوا الأكثر تعرضا لظلم الإخوان فتعرضوا للتهجير والقتل والاعتداءات علي الكنائس وحرقها حيث دفع الأقباط ثمن معارضتهم لحكم الإخوان من خلال العديد من الجرائم في حقهم أبرزها قتل قبطي وتهجير أسر قبطية من قرية دهشور وقتل ثلاثة أقباط في هجوم بالخرطوش والأسلحة النارية والمولوتوف علي جنازة ضحايا الخصوص وتعرض الكاتدرائية في العباسية لإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع وغيرها من الوقائع..وبعد كل هذه الأمور دفعت المصريين بكل فئاتهم إلي النزول في ٣٠ يونيو للإطاحة بالإخوان ورئيسهم المعزول مرسي وكان البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أحد الحاضرين في اجتماع القوي الوطنية في ٣ يوليو قبل بيان عزل مرسي، وقال البابا إن الكنيسة لا تملك سلطة المنع أو الدفع لا تمنع الشباب من أن يخرجوا ولا تدفع الشباب ليخرجوا وحتي إذا ما منعناهم وهذا من باب المستحيل فإن غيرتهم ووطنيتهم لن تمنعاهم من الخروج والمشاركة في ٣٠ يونيو.
الشارع المصري
وقال البابا، إنه قبل ٣٠ يونيو الماضي: »‬كانت هناك حالة من الغليان الشديدة في الشارع المصري، وكنا نشعر بها جميعًا وأعطي الجيش مهلة زمنية للنظام السابق بدأت بأسبوع ثم ٤٨ ساعة وبعدها كان يجب اتخاذ قرار ولذلك اجتمعت بنا قيادة الجيش وكانت معنا قيادات شبابية وشخصيات عامة إضافة إلي شيخ الأزهر للتشاور حول ما يجب فعله بعد أن ساء الأمر وزاد الغليان والاحتقان في ظل رفض نظام الرئيس المعزول محمد مرسي لأي استجابة».
وأضاف البابا قائلًا: »‬جلسنا نتشاور قبل إذاعة البيان لمدة خمس ساعات كاملة وكانت مناقشة ديمقراطية واستمعنا لآراء بعضنا البعض وبعد الاستقرار علي ما سنفعله بدأنا في صياغة بيان وتمت مراجعته عدة مرات للاستقرار علي الصيغة النهائية وبعد المراجعة قام فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بمراجعة البيان لغويًا واتفقنا علي أن يلقي المشير السيسي البيان وبعد ذلك طُلب من كل منا أن يُلقي كلمة».
وشدد البابا تواضروس علي أن مشاركة الكنيسة في ٣ يوليو كانت مشاركة وطنية وليست سياسية لأنها كانت لصالح مصر فالأقباط شعروا ببعض الخوف في ظل وجود نظام الإخوان القائم وقتها، وعقب ثورة ٣٠ يونيو قال إن البلد كان في حالة غليان وكلما كنا نقترب من يوم ٣٠ يونيو يوم التمرد علي الرئيس الاسبق كانت درجة الغليان تزداد وكنت أتابع الموقف وأري فيه حالة صحوة فريدة في تاريخ مصر وكنت أقرأ النتائج في حيوية الوطن وغليانه فالشعوب لا تنام علي ظلم ولا تصمت علي ذل مهما طال الزمن ولكنها تحلم وتتحدي وتتمرد حتي تحقق ما تصبو إليه والأسابيع التي تلت ٣٠ يونيو لم تكن بذات الفرحة التي شهدتها مصر بعد ساعات من إعلان خارطة الطريق وكان الأقباط الفصيل الأكثر تأثرا بانتقام الإخوان.
وقال رئيس الطائفة الإنجيلية السابق صفوت البياضي : إن قيادات الكنسية اتفقت علي أن قرار المشاركة يخص الأقباط الذين يتمتعون بنضج سياسي باعتبارها حرية شخصية وعلي عكس هذا المسار كانت الحركات القبطية »‬اتحاد شباب ماسبيرو»، »‬أقباط بلا قيود»، »‬أقباط من أجل مصر» قد أعلنت عبر وسائل الإعلام مشاركتها بقوة في تظاهرات ٣٠ يونيو الهادفة إلي إسقاط محمد مرسي والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأضاف البياضي: أن الكنيسة لن تفرض علي الأقباط موقفًا بعينه سواء بحشدهم للمشاركة أو رفض نزولهم.
وقال أندريا زكي رئيس الطائفة الإنجيلية: إن أقباط مصر شاركوا في ثورة ٣٠ يونيو بقوة لأنهم شأن بقية المصريين شعروا بالتهميش والاستبعاد السياسي وأهم المتحولات أنه في وقت حرق الكنائس رفض الأقباط التدخل الخارجي في الوقت الذي طالب فيه قيادات الإخوان بالتدخل الخارجي وهو الموقف التاريخي لقداسة البابا تواضروس :»‬وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن» وجميع القيادات سواء إنجيلية أو كاثوليكية كان لها نفس الموقف وهذا شعر به المواطن العادي، وأضاف: »‬القيادة السياسية لها موقف إيجابي لكن الأخطر هو المواطن العادي الذي شعر أن المصري القبطي شريك له في هذا الوطن هذا تغير عند العامة ولا يشتري بملايين الدنيا ما حدث جعل المصريين يكتشفون بعضهم وحبهم لبلدهم وهذا خلق وعيا جديدا للعامة.

حكمة البابا تواضروس أفشلت مخططات الجماعة الإرهابية
الإخوان ارتكبوا أكثر من 200 عملية إجرامية ضد الأقباط ما بين حرق وتخريب واعتداء ولكن لم يفلحوا في تفتيت نسيج الوطن
د. يونان مرقص : مع كل محاولة فاشلة لإشعال الفتن بين المصريين، تزداد قوتهم وتلاحمهم وحبهم لمصر

»‬وطن بلا كنائس افضل من كنائس بلا وطن» لم تكن مجرد كلمات او شعارات تخرج من قبل البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عقب ثورة ال 30 من يونيو 2013 بل كانت في كل اعتداء يحدث علي منشأة كنسية كانت مواقف الكنيسة المصرية والبابا تواضروس تترجم هذه الكلمات بالافعال الحقيقية علي الرغم من الاعتداءات المستمرة من قبل جماعة الاخوان الارهابية علي مايقرب من 72 منشأة كنسية من اجل إحداث فتنة طائفية بين جموع الشعب المصري الذي خرج ولفظهم في ثورة 30 يونيو العظيمة
ارتكبت جماعة الإخوان الإرهابية، وأنصار المعزول محمد مرسي، سلسلة من الجرائم وحوادث العنف ضد أقباط مصر، بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، كان في مقدمتها حرق الكنائس ودور العبادة، والاعتداء علي ممتلكات المسيحيين وإطلاق الأعيرة النارية، فضلًا عن العشرات من أعمال السلب والنهب لممتلكات الأقباط وغيرها من الجرائم الطائفية الأكثر عنفًا في تاريخ مصر الحديث، حيث تعدي مجمل هذه الأعمال الإجرامية 200 عملية، في مختلف المحافظات.
وكان رد البابا في مواجهة هذه الهجمات الارهابية ان مصر ستظل نسيجًا واحدًا لا يتجزأ ولا يتزعزع مهما حصل، لا فرق بين قبطي ومسلم، وأننا في رباط إلي يوم القيامة، رغم كل أحداث الفتن التي تحاول زرعها الجماعات الإرهابية، يريدون تفكيك هذا الشعب العظيم ، وان اثمن ما نملكه كمصريين هو وحدتنا الوطنية علي أرض مصر،
دور قوي وفعال
يؤكد نجيب جبرائيل، مستشار الكنيسة القبطية: انه دائما لايوجد فرق في مصر بين مسلم ومسيحي فنحن نتعايش دائما في وطن واحد ونتمتع جميعا بحقوق واحدة دون تفرقة مؤكدا ان الرئيس عبد الفتاح السيسي يقف بجوار الاقباط في مصر لانه يعلم القيمة الحقيقية لدور الاقباط والكنيسة المصرية في رفض العديد من محاولات اشعال الفتنة الطائفية
ويكشف جبرائيل عن سفره خلال الايام القليلة المقبلة إلي باريس بصحبة عدد من ممثلي مشيخة الازهر من اجل عقد العديد من المؤتمرات مع عدد من برلمانات اوروبية وعالمية لنشر فضائح الجماعات الارهابية وخاصة جماعة الاخوان المسلمين في حرق وتخريب الكنائس في مصر عقب ثورة 30 يونيو وما زالوا يرتكبون العديد من الجرائم في حق مصر والاقباط وآخرها استشهاد ثمانية في حادث دير الانبا صاموئيل بالمنيا.
ويضيف جبرائيل: ان ماتفعله الجماعة الارهابية في مصر لن يغير من الواقع شيئا وستظل الكنيسة المصرية بجانب الازهر الشريف هما حائط صد منيع لكل من تسول له نفسه سقوط هذه الدولة في مستنقع الفتنة الطائفية مؤكدا ان مواقف البابا تواضروس الثاني منذ ال 30 من يونيو كان واضحا وصريحا برفضه كل انواع الإرهاب الذي نتج عن رحيل جماعة الاخوان المسلمين ورئيسهم المعزول محمد مرسي
فاتورة حب مصر
ويضيف د.يونان مرقص الباحث القبطي: ان الاقباط في مصر يدفعون فاتورة حبهم لهذا الوطن ولرفضهم للكيانات الارهابية التي تستخدم الدين ذريعة لايذاء الاقباط مضيفا ان الجرائم والحرائق التي يحاولون بها ارهاب المسيحيين في مصر لن تثنينا عن الوقوف بجانب الدولة وحكومتها وستزيدنا اصرارا علي القضاء علي فلول الارهاب في جميع انحاء مصر.. ويشير الباحث القبطي إلي ان الكنائس ترسخ عقيدة أساسية بداخلنا وهي حب الوطن ومثلما قال البابا تواضروس من قبل »‬لو قاموا بحرق الكنائس سنصلي في المساجد ولو حرقوا المساجد سنصلي في الشارع سويا» هذه ليست مجرد كلمات او شعارات تقال ولكن هذا بالفعل شعورنا وبداخلنا تجاه هذه الدولة العريقة فنحن مؤمنون وموحدون بالله وكل كنيسة او دير يتم حرقه يتم تجديدها بشكل افضل مما كانت عليه من قبل.
ويؤكد يونان :اسهل شيء هو هدم الوطن والعبث به لكننا لن نسمح يوما من الايام بأن نكون طرفا في ايذاء هذا الشعب او هذا الوطن لان هناك من يحاول النفخ في الزيت لاشعال الفتنة الطائفية وليس في مصر فقط بل في جميع الدول العربية يستغل فرقة الشعوب من خلال المذاهب والاديان من اجل احداث المزيد من الفتن وهذا لن يحدث في مصر نظرا لقوة وصلابة الشعب المصري في التصدي لهذه المؤامرات الخسيسة
ويضيف: اعلم تماما سماحة الدين الاسلامي ورفضه لجميع اشكال القتل والعنف وهذا مايرفضه جميع الاديان لذلك حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تجديد الخطاب الديني كان امرا جيدا لان هناك من يستغل الشباب في امور خارجة عن الدين الاسلامي مضيفا ان القصد من تجديد الخطاب الديني هو تغيير نمط الخطابة في المساجد وعلي المنابر وتجديد المناهج في المدارس وتعليم مفاهيم الدين الاسلامي بشكل افضل والابتعاد عما يقوم به الإخوان والجماعات الارهابية في عمل غسيل لمخ الشباب من خلال تفسيرهم لبعض الامور الدينية لهم بشكل خاطئ.
ويختتم يونان مرقص الباحث القبطي كلامه بأن مصر سيظل شعبها مباركا ولن تسقط مهما حاول المغرضون في التخريب والحرق والقتل ومع كل محاولة فاشلة لإشعال الفتن بين المصريين، تزداد قوتهم وتلاحمهم وحبهم لهذا الوطن لافتا إلي ان القرآن يحتوي علي اكثر من 52 آية تمجيدا في المسيحية والسيدة مريم العذراء والسيد المسيح فأبدا لن تسقط مصر.

ما أشبه الليلة بالبارحة
السيسي افتتح »‬ميلاد المسيح» بعد 50 عاما من تبرع عبدالناصر لكاتدرائية العباسية


في يوم 25 يونيو من عام 1968 وتحديدا في عهد قداسة البابا كيرلس السادس قام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بافتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وهي الكاتدرائية التي ساهم فيها الرئيس بمبلغ 100ألف جنيه وها هو التاريخ يعيد نفسه حيث قام الرئيس عبد الفتاح السيسي العام الماضي بافتتاح الكاتدرائية الجديدة في العاصمة الادارية في عهد قداسة البابا تواضروس الثاني وكان الرئيس السيسي أيضا أول المتبرعين لبناء الكاتدرائية وللمسجد الذي يجري بناؤه بالعاصمة أيضًا.
الكاتدرائية الجديدة
والكاتدرائية الجديدة أول كاتدرائية في مصر باسم ميلاد المسيح (كريسماس) christmas و»mas»هي كلمة قبطية معناها »‬ميلاد» و»»‬hrist»أي »‬المسيح» وتعد الكاتدرائية الجديدة أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط وتتميز بموقعها في قلب العاصمة الإدارية الجديدة حيث تسع الكنيسة الكبري الموجودة بها لحوالي ٧٥٠٠ شخص بينما تستوعب الكنيسة الكائنة في الدور السفلي (والتي أقيم بها قداس عيد الميلاد العام الماضي) ٢٥٠٠ شخص هذا بالرغم من أن الكاتدرائية المرقسية بالعباسية تتسع لـ ٤٥٠٠ شخص فقط.
والكاتدرائية ليست مجرد مكان كبير ستتاح فيه فرصة للمسيحيين الأقباط أن يمارسوا عبادتهم فقط، إنما وجود الكاتدرائية تجسيد حقيقي لمبدأ المواطنة بل وترسيخ قواعدها لدي جميع أفراد المجتمع المصري لهذا فقد فرح بتشييدها عموم المصريين وهو ما رصدته وسائل الإعلام المختلفة بوصفه نموذج مهما ومعبرا عن المواطنة.
أما الزمن القياسي الذي تم فيه بناء الكاتدرائية فهو يكشف عن إرادة سياسية عبر عنها موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي حين اوفي بوعده بإنجاز بناء وتجهيز الدور السفلي من الكاتدرائية لتكون جاهزة لصلاة قداس عيد الميلاد وهو ما التزمت به الشركات المنفذة وآلاف العمال الذين ظلوا يعملون ليلًا ونهارًا لإتمام العمل. في مشهد مصري حضاري خالص، شهد له العالم.
180 يوما من الأعمال الشاقة علي مدار الساعة منذ أن بدأ العمل في كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة وحتي جاء اليوم الذي شهد إقامة أول قداس آلهي بداخله في عيد الميلاد الماضي، فمنذ أن قطع الرئيس عبدالفتاح السيسي وعده في يناير الماضي بالصلاة في الكاتدرائية العاصمة عيد الميلاد القادم وحتي يومنا هذا والأعمال لا تتوقف حتي تم الانتهاء من إحدي كنائس كاتدرائية العاصمة التي تضم ثلاث كنائس والتي تم تنفيذها وتشطيبها في وقت قياسي، »‬الأخبار» كانت شاهدة علي العمل منذ انطلاق العمل بالمشروع وحتي تشطيبه والصلاة فيه ليشهد ملحمة لا تنتهي من الأعمال الجبارة.
وحسب التسلسل الزمني تم استلام أرض المشروع في ٥ فبراير قبل الماضي عقب إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي إنشاء مسجد وكنيسة في العاصمة الإدارية الجديدة ليلة عيد الميلاد المجيد قبل الماضي في ٦ يناير إلا أن الشغل لم يبدأ فعليا غير في يونيو من 2017 عقب انتهاء التصميمات ومخططات الكاتدرائية لذلك، والكاتدرائية بالكامل علي مساحة ٦٣ ألف متر مربع أي ما يعادل ١٥ فدانا وتضم كاتدرائية رئيسية علي مساحة ١٠ آلاف متر تضم كنيستين الأولي كبري علوية تتسع لـ ٧٥٠٠ مصل وكنيسة صغري سفلية تتسع لـ ٢٥٠٠ مصل بدون الأساقفة والشمامسة وهي التي شهدت صلاة عيد الميلاد المجيد الماضي وهي شبيهه بكنيسة الكاتدرائية المرقسية في العباسية التي تشهد صلاة العيد سنويا بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني كذلك هناك كنيسة أخري تسمي كنيسة الشعب وتتسع لـ ١٠٠٠ مصل وهي مازالت تحت التصميم وهذه الكنيسة سوف تشهد الصلوات اليومية عقب انتهاء المشروع بالكامل، كما يضم المشروع ساحة انتظار رئيسية ومقرا بابويا وجراجا متعدد الطوابق ومسرحا مفتوحا وهذه المكونات يأتي تنفيذها في المرحلة الثانية من المشروع أما الكنائس فتأتي ضمن المرحلة الأولي.
تصميم الكنائس
وتشمل الكاتدرائية الرئيسية منارتين بارتفاع ٦٥ مترا بجانب حوالي ٢٦ قبة بينها واحدة كبري رئيسية، وباعتبار أن النظام المعماري لتصميم الكنائس يأتي بثلاثة أشكال إما علي شكل سفينة أو دائرة أو صليب فإنه تم اختيار شكل الصليب لتصميم كاتدرائية العاصمة، كما يحيط بموقع المشروع الواقع في الحي الحكومي أو حي الوزارات بالعاصمة الجديدة سور طويل يضم ٣ بوابات رئيسية ورابعة فرعية ويبعد الموقع حوالي كيلو ونصف الكيلو من منتجع الماسة ويحيط به أراضي مشروعات سكنية استثمارية تم تخصيصها لشركات خاصة كبري لبدء تنفيذ وحداتها ولذلك فإن الكاتدرائية سوف تخدم سكان هذه المشروعات السكنية فضلا عن كنائس أخري يتم إنشاؤها في الأحياء السكنية التي تنفذها وزارة الإسكان بالعاصمة، وهناك ٤ مكاتب استشارية معمارية وضعت تصميمات الكاتدرائية علي رأسها محرم باخوم وكزمس وصبري سمعان ومنير عبده فام بينما يتولي تنفيذ المشروع بالكامل شركة أوراسكوم تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لكن تتولي شركة ايوبكو أعمال التشطيبات وشركة وادي دجلة أعمال اللاند سكيب وتنسيق الموقع.
ولقي افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الادارية الجديدة ترحيبا من الاقباط بتنفيذ وعد الرئيس السيسي وقدموا له الشكر علي الوفاء بوعده وقالوا ان هذا الصرح الديني الاكبر في الشرق الاوسط هو هدية الرئيس للاقباط في عيدهم وان التاريخ يعيد نفسه بعد عشرات السنين حيث قام الرئيس جمال عبد الناصر بالتبرع بمبلغ 100 الف جنيه منذ 50 عاما وشارك في افتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
فأشار القمص سرجيوس سرجيوس وكيل بطريركية الاقباط الارثوذكس بالقاهرة، الي أن التاريخ يعيد نفسه فمنذ ٥٠عاما قام الرئيس جمال عبدالناصر والبابا كيرلس السادس بافتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية بعد أن تبرع بمبلغ ١٠٠ الف جنيه لبنائها، ثم وضع الرئيس عبدالفتاح السيسي بذور بناء كاتدرائية ميلاد المسيح وتبرع بمبلغ ٥٠ الف جنيه وبعد عام أوفي الرئيس بوعده وتم صلاة قداس عيد الميلاد بداخل الكاتدرائية، واضاف سرجيوس أن الافتتاح حدث عالمي فهي اكبر كاتدرائية علي مستوي الشرق الأوسط وتم بناؤها بتبرعات المصريين جميعا
وقال القس أنجلوس إسحاق سكرتير البابا تواضروس: ان إقامة القداس في العاصمة الإدارية العام الماضي خاصة بعد الاحداث الإرهابية التي استهدفت عددا من الكنائس يبعث رسالة سلام للعالم أن مصر بلد الأمن والأمان ولن يستطيع احد أن يفرقها مهما حدث وأن الشعب المصري يزداد وحدة وقوة وتماسكاً بين جميع طوائفه بعد كل حادث.
وقال :جاء ذلك بفضل تحقيق وعد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وعده العام قبل الماضي بالصلاة في كاتدرائية العاصمة الإدارية، حيث تم تشييدها في وقت قياسي وعلي أعلي مستوي من حيث التصميم والرسومات الهندسية لتصبح أكبر كنيسة في الشرق الأوسط، مضيفاً ان قيادات الكنيسة تابعت تحقيق هذا الوعد علي مدار الفترة الماضية، حيث تم إنجاز 40% من الكاتدرائية في 4 أشهر فقط وهو يمثل معجزة حقيقية.
وأضاف: أن احتفالات أعياد الميلاد العام الماضي اعتبرت حدثا نادر التكرار خاصة أنه تم الصلاة في كاتدرائية جديدة غير كاتدرائية العباسية التي افتتحها الرئيس جمال عبد الناصر وبعد 50 عاما يفتتح الرئيس السيسي الكاتدرائية الجديدة.
أكبر كاتدرائية
واضاف القس بولس حليم المتحدث الرسمي للكنيسة الأرثوذكسية: أن الكاتدرائية الجديدة صممت علي ان تكون أكبر كاتدرائية في الشرق الاوسط وتتميز بموقعها في قلب العاصمة الادارية الجديدة حيث تقع في مواجهة لفندق الماسة، وعلي بعد دقائق من الحي الحكومي، مشيراً إلي ان الكاتدرائية ليست مكانا كبيرا يتاح فيه العبادة للمسيحيين الاقباط فقط، بل تعبر عن سعي مصر لترسيخ المواطنة، لذلك فرح الشعب المصري كله ببنائها وليس الاقباط وهو ما عبرت عنه وسائل الاعلام المختلفة بوصفها نموذجا مهما ومثاليا لتحقيق المواطنة، مضيفاً أن حجم الإنجاز الذي تم بالانتهاء من المرحلة الأولي تحقق في زمن قياسي سيقف أمامه العالم، مشيراً إلي وجود عدد كبير من الشركات المنفذة وآلاف العمال الذين عملوا ليلا ونهارا لإتمام العمل.
ووجه الدكتور القس اندريه زكي رئيس الطائفة الانجيلية، الشكر للرئيس السيسي علي التزامه بتحقيق وعوده بافتتاح الكاتدرائية الجديدة وقدم له التهنئة بافتتاح الكنيسة وقال ان افتتاح الكاتدرائية له معني عميق للتضامن من اجل اللحمة الوطنية اذ يؤكد علي احد معاني المواطنة والمساواة وعلي اهتمام الدولة المصرية ببناء الكنيسة كما تهتم بالمسجد.























الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار