وسط خلافات حول استكمال الحكومة :العراق يحتفل بمرور عام علي القضاء علي «داعش»

• احتفال العراقيين بمرور عام علي الانتصار التاريخى على »داعش«
12/16/2018 8:46:33 PM  
 230 

 يحتفل العراق بمرور عام علي تحرير كامل ترابه من سرطان تنظيم »داعش»‬الذي استوطن فيه لمدة 3 سنوات ودمر الأخضر واليابس واستنزف ثروات البلاد واستباح دماء عشرات الآلاف وشرد مئات الآلاف.
أعلنت الحكومة العراقية الاثنين الماضي عطلة وطنية وتزينت نقاط التفتيش في العاصمة بالأعلام والبالونات العراقية، بينما كانت قوات الأمن تقوم بدوريات في الشوارع تعزف الموسيقي الوطنية، وبدأت الحكومة عملية إزالة عدد من الحوائط الخرسانية التي تحيط بالمباني الحيوية والسفارات الأجنبية بالعاصمة بغداد وفتحت ما تسمي بالمنطقة الخضراء بشكل جزئي وذلك بالتزامن مع الاحتفال بذكري النصر،و الهدف من هذه العملية هو تعبير عن الثقة المتزايدة في الموقف الأمني العام للبلاد. ففي عام 2014، اجتاح مئات المسلحين من تنظيم »‬داعش» مناطق شاسعة من العراق، وخاصة مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن البلاد، كما احتلوا قسما كبيرا من محافظتي كركوك وصلاح الدين والأنبار، وفي معظم المواقع، تخلت القوات العراقية بشكل مفاجئ عن مواقعها لتنسحب من دون قتال، وبعد سيطرةالتنظيم علي محافظة نينوي، هاجم قري وبلدات أقليات الإيزيديين والمسيحيين والتركمان، وأقدم علي تدمير العديد من المواقع الدينية والأثرية المهمة التي تعود إلي مراحل ما قبل وما بعد الإسلام، كما تم تخريب متحف المدينة وإحراق مكتبتها.
و خلال عام من إعلان النصر علي »‬داعش»، نجح العراق في إجراء الانتخابات البرلمانية مايو الماضي وفازت الكتلة السياسية الشيعية بقيادة مقتدي الصدر بأغلبية الأصوات،و في أكتوبر الماضي انتخب البرلمان السياسي الكردي المخضرم برهم صالح رئيسا للبلاد وعين الوزير السابق عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء بدعم من الأغلبية الشيعية من أعضاء البرلمان،لكن ما زال العراق يعاني من ازمة علي تشكيل الحكومة وتفشي الفساد وأمامه أيضا مهمة وضع ميزانية العام المقبل. ومازالت الخلافات قائمة بين الأطراف السياسية لاستكمال تشكيل الحكومة والاتفاق علي مرشحي ثلاث حقائب هي» الداخلية والدفاع والعدل»، وما دون ذلك متوافق عليه،و يري سياسيون أن التدخلات الخارجية من إيران والولايات المتحدة الأمريكية تؤثرعلي تشكيل الحكومة، وأن الخلاف يمكن أن ينفجر ويصل إلي الشارع؛ إذا لم يتم حسمه خلال الأيام القليلة المقبلة، وأنه علي رئيس الحكومة أن يكون أشد جرأة في تقديم تشكيلة الحكومة كاملة.
عندما خرج العراقيون في الشوارع منذ عام للاحتفال بالقضاء علي داعش طالبوا الحكومة بالإصلاح ومحاربة الفساد وهو ما لم تنجح فيه الحكومة السابقة برئاسة حيدر العبادي،و منذ أيام نقلت تقارير إعلامية عن أن عادل عبد المهدي رئيس الوزراء الحالي تحركه لاستعادة عشرات مليارات الدولارات من خلال فتح أكثر من 13 ألف ملف فساد موجود في هيئة النزاهة وسيتم إصدارأوامر بمطاردة الفاسدين واعتقالهم، والبحث عن طريقة ما لاستعادة مليارات الدولارات التي استولي عليها الفاسدون والتي اختفت من العراق نتيجة تفشي الفساد.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار