أشهر ماسحة أحذية في السيدة : «الشغل مش عيب».. و»باصرف« علي بناتي

• أم مني تتحدث لـ »الأخبار«
9/12/2018 10:10:14 PM  
 249 

تستيقظ كل صباح بحثا عن الرزق.. امرأة لا تعرف المستحيل تحارب قسوة الحياة رغم تجاعيد السنين التي ظهرت عليها تملأ الابتسامة وجهها.. ولا تعرف الإحباط.. تحمل أم مني صندوق تلميع الأحذية وتخرج من الساعة الثامنة صباحا تصارع من أجل توفير القوت اليومي ورغم صعوبة الحياة، فبعد رحلة علاج زوجها قررت العمل من أجل بناتها الأربع وبعد تزويجهن استكملت المسيرة حتي لا تحتاج لأي أحد.
»الأخبار»‬.. حاورت أم مني ماسحة الأحذية التي تخرج كل صباح تحمل صندوقها بحثا عن الرزق.
في البداية تقول أم مني ماسحة الأحذية التي تبلغ من العمر 65 عاما: عشت مع زوجي فترة مرضه التي ظلت عشر سنوات ورحل ولم يترك شيئا سوي أربع بنات وقررت أن أواجه الحياة وأتحدي الفقر وبدأت العمل داخل البيوت ولكن مع مرور الوقت لم أعد قادرة، أصبحت أعاني من أمراض عديدة منها تعب المفاصل، لذلك قررت العمل ماسحة أحذية لتوفير القوت اليومي لهن.
أضافت: إن بناتي يستعرن من مهنتي لذلك أعمل بمنطقة السيدة زينب وأجلس كل صباح علي أحد الأرصفة في انتظار الزبائن، تعرضت لكثير من المضايقات والسخرية، لكن لم يكن أمامي اختيارات سوي الاستمرار بحثا عن الرزق.. أشارت أم مني أنها تعمل أكثر من 10 سنوات ماسحة أحذية ومع مرور السنين أصبح معظم الزبائن الاعتماد علي أنفسهم في تلميع الأحذية، ومعظم الزبائن يكون دافعهم للتوجه إليها هو الشفقة أو العطف، وتري ذلك في أعينهم، فقد يأتي زبون حذاؤه نظيف، ولا يحتاج إلي تلميع، ولكنه يرغب في مساعدتها.
وقالت إنها لا تشعر بالخجل من عملها بل تشعر بالفخر لأنها علي حسب قولها »‬تأكلها بالحلال»، وعن أمنيتها قالت إنها لا تتمني إلا الستر من الله، فهي تسعي إلي أن تعيش حياة كريمة بعيدا عن »‬الحاجة إلي الناس»، موضحة أنها تطلب من وزارة التضامن الاجتماعي مساعدتها شهريا في دفع إيجار شقتها حيث إن دخلها لا يتعدي شهريا 1000 جنيه.. وأضافت أم مني أنها تحلم بلقاء الرئيس السيسي حتي يحقق حلمها الوحيد في الحصول علي شقة من شقق الإسكان الاجتماعي، فالرئيس سبق أن التقي الكثير من الحالات الإنسانية وتتمني أن تنضم إلي قائمة هذه الحالات.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار