الشيخ سعيد آل نهيان ... ننتظر المصريين في روسيا.. وأنصح صلاح بالبقاء في ليفربول

1/11/2018 8:25:17 PM  
 1205 

السعادة رغبة؛ يدركها من يسعي إليها، وهي لحظة يعيشها من يريدها.. هي ثروة وغير مكلفة لكن فقدانها بالغ الضرر..
هذه فلسفة السعادة لدي من تم تنصيبه مؤخرا سفير السعادة في العالم الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان المسئول الأول عن الرياضة بمدينة العين الإماراتية والتي اختيرت أيضا مدينة السعادة في العالم.
وللشيخ سعيد رؤية في إمكانية أن تكون الرياضة وكرة القدم بالخصوص من أهم روافد وأسباب السعادة للشعوب العربية يجب التوقف عندها ولفت نظر القائمين علي هذه اللعبة الساحرة لقيمة ما يمارسون أو يديرون وما يمكن أن تحققه هذه اللعبة من تأثير كبير علي الوجدان العربي الجمعي كما قال الشيخ سعيد بن طحنون حين استقبلنا بكل السعادة في قصره بمدينة العين..
حفاوة الشيخ سعيد واهتمامه بالمقابلة كشفت لنا متابعته الجيدة والدقيقة للكرة المصرية والإعلام الرياضي ولم يحتج الحوار الدافئ معه أي ترتيب أو سابق إعداد.. هو رجل بسيط في مجلسه دقيق في تعبيراته واضح في رؤيته..
قبل أن يبدأ سفير السعادة في العالم حديثه توقف طويلا عند قيمة مصر التاريخية وفضلها علي كل العرب ودورها الكبير ومكانة الرئيس عبد الفتاح السيسي وتقدير الإمارات قيادة وحكومة وشعبا لإخلاصه لوطنه وإيمانه بعروبته وتحمله المسئولية التاريخية في صد الإرهاب ودحره بجسارة وإقدام.. الشيخ سعيد طلب منا أن ننقل رسالة حب وامتنان لمصر تعكس ثمار جذور تاريخية من الحب الحقيقي لمصر غرسها عمه طيب الذكر الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورعاها أبناؤه من بعده.. وكما قال الشيخ سعيد : الشيخ زايد عليه رحمة الله أوصانا جميعا بمصر فمهما بذلنا من جهد من اجل إخوتنا المصريين فلن نوفي مصر حقها.. مصر هي قلب العروبة النابض دون مبالغة وهي مظلة العرب جميعهم ولا ينكر دورها ومكانتها وقيمتها إلا جاحد.. مصر ستبقي درع العرب وسيفهم.. مصر هي القيمة التي نعتز بها جميعا.. ونعلم أولادنا كيف يحبون مصر وكيف يحفظون شأنها ويدركون تاريخها وتأثيرها في محيطها..
وينتقل الشيخ سعيد بن طحنون للحديث عن الرئيس السيسي قائلا : هذا رجل الأقدار السعيدة لمصر والعرب في هذه الظروف التاريخية وعلاقته بأشقائه في الإمارات بدأت مبكرا حتي وهو وزير للدفاع وهو يتحمل الكثير من الصعاب لكنه سيعبر بمصرنا العزيزة هذه التحديات الصعبة لأنه جسور وكلنا معه ومع الشعب المصري الذي مهما فعلنا لن نوفيه حقه..
مصر والمونديال
وانتقل الشيخ سعيد للحديث عن تأهل مصر لكأس العالم بروسيا وكيف يتوقع له فقال: حين تأهلت مصر لكأس العالم بإيطاليا عام ٩٠ وقبل أن يتأهل منتخبنا الإماراتي معها لاحقا أذكر أنني نزلت للشوارع وركبت سيارة مكشوفة ورحت أطوف شوارع العين وأبو ظبي فرحا واحتفالا بفوز مصر وتأهلها للمونديال.. وبمناسبة التأهل لروسيا فإننا ننتظر كلمة المصريين في روسيا فلابد أن يكون الوجود المصري لائقا ومعبرا عن تاريخ الكرة المصرية.. وأندهش حقيقة - والكلام لايزال للمسئول الأول عن الرياضة بالعين - كيف لمصر بتاريخها وثروتها البشرية ومواهبها التي تظهر كل فترة لا تتأهل عن أفريقيا كل دورة لكأس العالم؟.. مصر بإمكاناتها وتاريخها ومواهبها كان لابد أن تكون حاضرة في كل دورة للبطولة.. يكفي أن تخرج مصر لاعبا موهوبا بحجم وقيمة محمد صلاح وقبله كثير من الموهوبين.
وبمناسبة الحديث عن محمد صلاح صانع السعادة للجماهير المصرية والعربية سألت الشيخ سعيد آل نهيان وقد بدا متابعا وبدقة للدوريات العالمية والإنجليزي بالخصوص عن رأيه في بقاء صلاح في ليفربول أو الانتقال لريال مدريد حال تلقيه عرضا من النادي الملكي فقال دون تردد :
أنصح صلاح بل وألح عليه بالبقاء في ليفربول لأن بصمته واضحة وتأثيره ملحوظ وتألقه مع هذا النادي العريق عوضه عما حدث له مع تشيلسي وهو الآن نجم النجوم وهداف ليفربول ويعيش حالة رائعة بينما لو ذهب لريال مدريد فلن يكون بالتأكيد هو النجم الأبرز أو الأكثر تأثيرا.. صلاح نموذج رائع للشاب العربي الطموح والمكافح وطور أداءه وقدراته جيدا ونلاحظ تواضعه وأخلاقه العالية وحبه لبلاده وكلها مميزات جيدة له ربنا يوفقه لمزيد من النجاحات التي نتابعها معه بكل فخر وسعادة وقد استحق بكل تأكيد لقب أحسن لاعب في أفريقيا وهو ليس بالكثير عليه فهو قادر علي أن يذهب بعيدا.. لكن مصر تملك الكثير من الموهوبين.. مصر ولادة ولن تتوقف أبدا عن تقديم المبدعين ليس في كرة القدم فقط ولكن في كل المجالات.. »اهبطوا مصر فإن لكم فيها ما سألتم»‬.. كما قال الله تعالي.
العين.. عينكم
البلد بلدكم.. والعين عينكم.. هكذا قال الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان مداعبا بلهجة مصرية حين سألته عن رأيه في تكرار استضافة العين مباراة السوبر المصري ثم قال : قطعا هي خطوة طيبة وكريمة من الإخوة في مصر أن ينقلوا مباراة السوبر المصرية كل سنة إلي هنا ولا يسعنا إلا أن نرحب بهم في وطنهم.. ولا شك مثل هذه الأحداث والمناسبات تزيد من اللحمة العربية وتحدث التقارب بين الشعوب وهذه هي قيمة كرة القدم وتأثيرها السحري الذي يجب أن نهتم به لتحقيق السعادة.
قلت لسفير السعادة في العالم وقد سبقت بلاده العزيزة الجميع بتخصيص وزيرة ووزارة للسعادة حتي أنها لا تكتفي بتوزيع هدايا أحيانا علي المارة في الشوارع لجلب السعادة لكنها تخصص إدارات وموظفين مراقبين للسعادة داخل دواوين العمل الحكومي مهمتهم مراقبة أداء كل موظف لعمله دون تكشيرة علي وجهه أو عدم ترحيب بالمواطن أو إنجاز طلبه سريعا.. فالأمر لا يتوقف عن مراقبة الجودة أو معايير النزاهة والشفافية والسلامة القانونية لكنه يمتد للتأكد من أن كل مواطن لا يخرج من جهة العمل أو أي مصلحة حكومية وهو ليس سعيدا.. لو امتعض المواطن تكون وزارة السعادة قد فشلت في مهمتها.. قلت لسفير السعادة : ربما يري البعض في هذا نوعا من الترف السياسي فكيف تكون فلسفة السعادة لديكم خاصة من رافدها الرياضي بالغ التأثير كما أشرتم ؟.. فقال والسعادة تكسو وجهه : السعادة بحر عميق.. يمكن أن نتحدث عنه طويلا لكن فلسفتها لدينا هي في كيفية الحفاظ علي الإنسان كإنسان بحيث يكون قادرا أو مهيأ ليس فقط للإنجاز والإسهام الحضاري كفرد ثم كمجتمع ولكن لكي يعيش هذا الإنسان بلا ضغوط ومشاكل صحية ومتاعب حياتية تنغص عليه وعلي أسرته حياتهم وتكلف المجتمع الكثير.. السعادة رغبة وهدف وفلسفة حياة وهي بالنسبة لنا انحياز للمستقبل.. بكل ما يجب أن يكون.
وينتقل الشيخ سعيد للحديث عن السوبر المصري ولقاء الأهلي والمصري البورسعيدي ويقول الرئيس الفخري لنادي الجالية المصرية بالعين: مباراة كهذه تذكرنا للأسف بما كان قد وقع بين الفريقين باستاد بورسعيد منذ ست سنوات علي ما أتذكر.. هذه الحادثة التي هزتنا وآلمتنا جميعا.. ومازلت أتذكر اللاعبين وهم يركضون في خوف وهلع.. والخلاصة في النهاية أنها شرارة من تعصب الجماهير وخروج قلة منها عن المفهوم الحقيقي والطبيعي للرياضة والمنافسات القوية والندية ولكن بشرف واحترام.
تاجر السعادة
ويبرهن الشيخ سعيد علي متابعته الدقيقة للشأن الرياضي المصري وإعلامه الرياضي أيضا وهو يقول : لديكم في مصر - مثلا - تسمون النادي الأهلي تاجر السعادة.. وهو هكذا بالفعل فهو يسهم بقدر كبير في إدخال البهجة والفرحة علي أنصاره ومحبيه وهم ما شاء الله أغلبية كبيرة ليس في مصر وحدها ولكن في كثير من الأقطار العربية.. ويضيف سفير السعادة في العالم : علي ذكر النادي الأهلي فقد تابعت انتخاباته الأخيرة وسعدت أيما سعادة بنجاح نجم كبير في قيمة محمود الخطيب.. فهو صانع السعادة والبهجة لجماهير النادي بل للكرة المصرية لسنوات طوال كأحد الموهوبين الكبار وأتابع تحركاته وعمله وحرصه علي أن يضيف شيئا جديدا للنادي الأهلي.. هذا النادي العملاق الذي تخوفنا جميعا عليه بعد وفاة رئيسه الكبير والتاريخي الكابتن صالح سليم وأعتقد البعض أن الأهلي سوف يتراجع وإذا بالأهلي يفوز ببطولات أكثر لأن الرجل ترك أساسا قويا من البناء جعل من يأتي بعده من إخوانه يضيف ويحافظ علي هذا العمل المؤسسي القوي.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار