اليونان تكشف أسراراً خطيرة حول »شحنة الموت« التركية إلي ليبيا

٢٩ حاوية تضم مواد لتصنيع المتفجرات تم تحميلها في »ميرسين والإسكندرونة«


كشفت السلطات اليونانية عن حقائق مثيرة عن سفينة »المتفجرات التركية« التي تم ضبطها أمس علي سواحلها، وأوضحت انه تم رصد السفينة التي ترفع علم تنزانيا قرب جزيرة كريت السبت الماضي، وتم تحميل المواد المتفجرة في ميناءي مرسين والإسكندرونة بتركيا، وكان يفترض ان تكون وجهتها جيبوتي وسلطنة عمان، وأكد يانيس أرجيريو مدير فرع الأمن والقيادة العامة لشرطة خفر السواحل اليوناني ان التحقيق الاولي اثبت ان ربانها تلقي أوامر من مالكها، بالابحار إلي مدينة مصراته الليبية لتفريغ حمولتها بالكامل. وأشار إلي أن فحص دفتر السفينة الذي تم إعداده في ١٨ ديسمبر الماضي لم يتضمن أي خرائط، تخص الابحار نحو جيبوتي وسلطنة عمان، كما أوضحت التحقيقات أن القبطان كان يبحر بالفعل نحو ليبيا، وكشف أن هناك ١٠٢ ملاحظة بأوجه قصور خطيرة تتعلق بصلاحية السفينة وقدرتها علي الإبحار.
ونقلت  وكالة الأنباء  الرسمية اليونانية «أمنا» عن المسئول اليوناني قوله بأن الشحنة «كان لها عواقب وخيمة علي الناس»، حيث تم العثور علي ٢٩ حاوية، تضم نترات الامونيوم وأجهزة تفجير غير كهربائية و١١ خزانا فارغا لغاز البترول المسال.
أكد أرجيريو أنه يمكن استخدامها في أعمال عديدة، من العمل في المحاجر إلي صنع المتفجرات والقنابل وأعمال الإرهاب.
وأكد خبراء عسكريون أن ضبط «شحنة الموت» يؤكد ان تركيا داعم رئيسي للعمليات الإرهابية، خاصة مع وجود التزام عالمي بحظر نقل وبيع الاسلحة والمتفجرات إلي ليبيا.
وأكد اللواء محمد الغباري مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق أن الشحنة تعكس الدور الإرهابي الذي تقوم به تركيا في منطقة الشرق الأوسط فهي المسئولة عن إمداد الجماعات الإرهابية لوجستيا سواء بالمرتزقة أو السلاح أو المال من أجل تنفيذ مخطط تقسيم المنطقة وأشار الي ان أنقرة فقدت شرفها عالميا وخانت المجتمع الدولي. وأشار الي ان ليبيا شهدت استقرارا نسبيا ما بعد الضربات الجوية المصرية الناجحة عقب استشاد ٢١ مصريا بها قبل عام ونصف، مما أدي الي تدمير معاقل الإرهاب والقضاء علي أسلحة الإرهابيين مما جعلهم يواجهون فقرا شديدا في الامداد اللوجستي لهم، وبالتالي ارسلت تركيا هذه الحاويات التي تحوي مواد لتصنيع المتفجرات كنوع من الدعم اللوجستي لإعادة بناء التمركزات الإرهابية في ليبيا، لكن يقظة القوات اليونانية أفسدت المخطط.
وأوضح اللواء  الغباري أن هناك تنسيقا دائما بين مصر واليونان وايطاليا لمواجهة الإرهاب الذي يسعي الي إعادة إرهابيي داعش الي ليبيا وسوريا والعراق من خلال تسليحهم وتمويلهم ماديا، خاصة أنهم يشهدون فترة من الحصار الأمني وفقر الدعم في المنطقة.
وأكد اللواء طلعت موسي المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا أن المحاولة التركية لادخال السلاح الي ليبيا لم تكن الأولي، لأن أنقرة دأبت منذ عام  ٢٠١١  علي دعم الجماعات الإرهابية في مصر وليبيا، وأضاف ان تركيا كدولة اقليمية جزء من منظومة تضم دولا كبري تسعي الي تدمير مصر التي هي صمام أمان الوطن العربي، وأشار إلي أن تركيا تنفق مليارات الدولارات في إمداد الإرهاب بالسلاح ولها وقائع تاريخية موثقة في إمداد الإرهاب في العراق وسوريا ومصر.
وأضاف أن الشحنة المضبوطة كانت تسعي لإعادة الفوضي لليبيا بعد الاستقرار الذي تحقق في الفترة الماضية بالاضافة الي محاولة تهريب جزء منها الي مصر بعد تجفيف القوات المصرية لمصادر السلاح والتمويل وتوجيه الضربات الاستباقية، مما جعل العناصر الإرهابية تواجه أزمة تمويل وهو ما دفعها الي سرقة أحد البنوك بالعريش لعدم وجود أي دعم مادي وسرقة أحد المخابز وهو ما يؤكد توقف الدعم الغذائي.
وأوضح ان وضع علم دولة تنزانيا ما هو إلا محاولة لإبعاد الأعين عن تركيا، لأن كل السفن التركية تخضع للرصد والمتابعة، وطالب اللواء موسي اليونان وإيطاليا باتخاذ كافة الاجراءات التأمينية والتحركات العصرية والرادعة وتوجيه ضربات استباقية تجاه هذا السفن.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار