التعليم.. حلم المستقبل

نبض السطور

10/9/2018 8:07:01 PM  
306  
خـالد مـيري  

نبض السطور

طوال سنوات طويلة كان المجتمع بأكمله يتحدث عن إصلاح التعليم وتطويره، تحدث الشعب كله بصوت واحد أنه لا مستقبل لمصر ولا أمل إلا بإصلاح التعليم.. والحقيقة أن مشاكل النظام القديم كانت قد »عدِّت الرُكب»‬، فساد ومشاكل إدارة ومناهج وكثافة فصول وسبوبة بالمليارات لأصحاب الدروس الخاصة والكتب الخارجية.
تصورنا جميعا أن الاصلاح مستحيل.. فالمشاكل تراكمت والروائح فاحت من كل اتجاه.
لكن الرئيس عبدالفتاح السيسي عودنا أنه لا مستحيل وأن الشعب معه قادر علي أن يتحدي التحدي، ومع بداية ولايته الثانية التي انتخبه فيها الشعب بأغلبية كاسحة كان الإعلان عن المشروع القومي لبناء الإنسان بالتعليم والصحة والثقافة.. وصدر القرار الجرئ بإصلاح منظومة التعليم وبدء تطبيق النظام الجديد.
وتحمل الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم مسئوليته ليبدأ الإصلاح  الجذري بالنظام الجديد لأولادنا في »‬كي جي وان» وأولي ابتدائي، مع السير في خط متواز لترميم النظام القديم حتي يكتمل بنيان النظام الجديد.
كلنا نعرف مشاكل وبلاوي نظام التعليم القديم، الذي حوّل امتحان الثانوية العامة إلي مفتاح وحيد للمستقبل، كلنا عانينا وتم استنزاف أموالنا وصحتنا وراحتنا في نظام عقيم، كان ينتهي بتخريج ملايين الشباب لا علاقة لهم بسوق العمل ولم يتعلموا شيئا.. الكل دفع الثمن غاليًا ومازال.
عندما تم اطلاق نظام التعليم الجديد كانت الرؤية واضحة تمامًا.. نعم المناهج جديدة وطرق التدريس جديدة والهدف واضح، تخريج مواطن متعلم يمتلك مهارات حقيقية، التحول من المناهج السطحية إلي الفهم العميق.. التحول من الحفظ والتلقين إلي التفكير والتعلم، من تعليم نظري إلي تعليم مبدع يرتبط بالحياة، استخدام الوسائل الورقية مع أحدث أساليب التكنولوجيا في التعليم، الاعتماد علي التقييم المستمر طوال سنوات الدراسة وليس علي امتحان واحد يتحدد علي أساسه المصير والمستقبل.
هذا هو حلم المستقبل والوطن، وكلنا يجب أن نشارك في نجاح التجربة.. إذا اكتشفنا سلبيات فهذا وارد والمهم أن يتم اصلاحها فورا وهذا ما تريده الدولة.. المهم أن تحصل التجربة الجديدة والجريئة علي فرصتها كاملة وعلي حقها في مساندتنا جميعا.
كل جديد غالبًا ما يثير التساؤلات والدهشة واحيانًا عدم القبول، لكن مستقبل أولادنا وبلدنا يستحق أن نضع ايدينا في ايدي الحكومة لاستكمال التجربة وضمان نجاحها.. لا أحد يفرض شيئا علي المجتمع، فما يحدث من إصلاح هو النظام الذي طالما بح صوتنا ونحن ننادي به.
هناك من لا يريدون لمصر أن تسير إلي الأمام.. هناك من يريدون أن نظل نعيش في ظلال نظام تعليمي قديم ثبت فشله وفساده، وهؤلاء لا يجب أن نلتفت إليهم ولا إلي شكوكهم المشئومة، وهناك من يمتلكون تساؤلات مشروعة ومخاوف ايجابية.. وهؤلاء دور الوزارة الرد علي اسئلتهم وتوضيح الحقائق لهم وبشكل يومي.
لكن المهم أن يكون شعارنا جميعا.. معًا لاستكمال منظومة اصلاح التعليم وضمان نجاحها.. هذا حق أولادنا علينا، المستقبل ينتظرهم وعلينا المساعدة في تأهيلهم للتسلح بعلم حقيقي يساعدهم في تحقيق طموحاتهم وبناء حياتهم وبلدهم.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار