تاريخ جديد تكتبه مصر في نيويورك

نبض السطور

نبض السطور

السيسي أنجز في ٧ أيام ما كان يحتاج لشهور طويلة
٢٠ لقاء قمة مع زعماء العالم و٤ خطابات تاريخية أمام أهم جلسات الأمم المتحدة
النجاح الاقتصادي ودحر الإرهاب واستعادة مصر لدورها الإقليمي والعالمي عنوان الزيارة الناجحة
القضية الفلسطينية أمانة تحافظ عليها مصر .. وخارطة طريق لاستعادة مصداقية المنظمة الدولية


هي سبعة أيام فقط قضاها زعيم مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي في نيويورك، لحضور الدورة ٧٣ للجمعية العامة للأمم المتحدة.. نيويورك العاصمة الاقتصادية والسياسية للعالم كانت شاهدة علي رحلة تاريخية لزعيم مصر..  رحلة أكدت استعادة مصر لدورها الإقليمي والعالمي وقدرتها علي المشاركة في صناعة الأحداث ورسم السياسات.
منذ وصول السيسي إلي نيويورك عصر الجمعة الماضي وعجلة العمل انطلقت ولم تتوقف حتي عودته إلي مصر صباح اليوم سالما غانما بإذن الله، الأيام السبعة شهدت لقاءات قمة للرئيس السيسي مع ١٣ زعيما عالميا من أمريكا لأوروبا وآسيا، و٤ لقاءات مع قادة الاقتصاد الأمريكي ورجال الدين، و٣ لقاءات مع قادة أكبر المنظمات الدولية.. كما شهدت مشاركة الرئيس في ٤ من أهم جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاءه خطابات تاريخية مؤثرة أمامها ستظل حية لمدة طويلة في أذهان العالم الحر.
نعم أنجز الرئيس في ٧ أيام فقط ٢٠ لقاء قمة مع قادة العالم والمنظمات الدولية والاقتصاد الأمريكي ورجال الدين مع المشاركة في ٤ من أهم فعاليات الأمم المتحدة، ولذلك حير هذا السؤال الجميع.. كيف استطاع رئيس مصر بذل كل هذا الجهد وإنجاز كل هذا النجاح في سبعة أيام فقط، الحقيقة ان مثل هذه اللقاءات والقمم وما ترتب عليها من نتائج كان يحتاج لعمل عدة شهور متصلة وليس أسبوعا واحدا، لكن الإجابة دوما تظل ان هذا هو رئيس مصر.. الرئيس الذي يعشق مصر وشعبها والذي شاهدناه ينجز علي أرض الواقع في مصر خلال ٤ سنوات ما كان يحتاج لعشرات السنين وما لم يتحقق علي مدار نصف قرن مضي..  والمؤكد ان هذا النجاح والإنجاز كان الدافع والسبب الحقيقي وراء نجاح زيارة نيويورك.
نعم مصر التي حققت نجاحا وإصلاحا اقتصاديا لا يصدق ويتحدث عنه العالم.. مصر التي دحرت إرهابا غاشما جبانا يقوده أخطر تنظيم سري عرفه العالم خلال القرن الماضي  وكانوا يظنونه لا يقهر.. مصر التي حافظت علي قوة جيشها العظيم مع منحه أفضل تدريب وأحدث تسليح، مصر التي أنجزت في ٤ سنوات بنية تحتية وتشريعية كانت تحتاج لعشرات السنوات..  مصر التي تلتزم في سياستها الخارجية بالشرف ولا تتآمر علي أحد..  مصر التي تمد يدها بالسلام والتعاون للجميع من منطق القوة والإباء..  مصر التي لا تنحاز إلا للحق ولا تقبل إملاءات من أحد، هذه هي مصر التي احترمها العالم وأفسح لها مكانا بين الكبار.. هذه هي مصر التي منذ وصول زعيمها إلي نيويورك وقادة العالم يتسابقون لطلب اللقاء معه ولم يكن الجدول يسمح بعقد لقاءات أكثر من التي تمت، هذه هي مصر التي تحدث رئيسها أمام العالم بلسان الحق العربي المبين فاستمع له العالم ودوت قاعة الأمم المتحدة بالتصفيق له.
لقاءات الزعيم في نيويورك تقسمت إلي ٤ ملفات كبري، الملف الأول يخص العلاقات المصرية الأمريكية والتي تشهد زخما ودفعات قوية الي الأمام بمنطق الصداقة والتعاون والمصالح المشتركة.. وكان اللقاء الأهم في هذا الملف هو القمة التي جمعت السيسي بترامب في مقر إقامتهما واستمرت أكثر من ساعة، والتي ما إن انتهت حتي سارع ترامب ليكتب تويتة علي تويتر بأن لقاء السيسي كان شرفا عظيما له وأن الاجتماع كان عظيما.. ورد الرئيس السيسي بتويتة بأنه تشرف بلقاء شخصية عظيمة كترامب.
 كلمات كشفت نجاح القمة والتوافق الكبير بين الزعيمين، توافق تحكمه كيمياء جمعت بينهما وساهمت في دفع العلاقات الإيجابية إلي الأمام وتجاوز فترات فتور سادت العلاقة في فترة سابقة، وجاءت البيانات الصادرة عن الجانبين لتؤكدالحرص علي تقوية العلاقات السياسية والاقتصادية والتشاور حول مختلف قضايا العالم والمنطقة، بعدها كانت لقاءات السيسي علي مدار يومين متتاليين علي العشاء مع غرفة التجارة الأمريكية وقيادات كبري الشركات.. ومع مجلس الأعمال للتفاهم الدولي ومديري كبري الشركات، ثم لقاء مع رئيس شركة بوينج مارك الين الرائدة في صناعة الطائرات والفضاء.. وهي لقاءات تركزت علي تقوية العلاقات الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية لمصر كما شهدت إشادة الأمريكان بالإصلاحات الاقتصادية في مصر والبيئة الجاذبة للاستثمار.. كما التقي الرئيس مع وفد قيادات الطائفة الإنجيلية برئاسة مايكل إيفانز رئيس المجلس الاستشاري لترامب، وأكد السيسي علي أهمية تعزيز الحوار بين كل الشعوب والطوائف، وأشاد الوفد الأمريكي بالنجاح المصري في مواجهة الإرهاب وهو ما كان ترامب قد فعله أيضا.
اما الملف الثاني فكان يتعلق بالمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكانت كلمة السيسي أمام الجمعية العامة كاشفة وملهمة.. تحدث الزعيم بصدق عن فقدان مصداقية المنظمة الدولية وتراجع ثقة الشعوب بها خاصة العرب وأفريقيا، لكنه قدم أيضا خريطة متكاملة للعمل لاستعادة المصداقية، لتعود الأمم المتحدة منظمة دولية تعمل لفرض نظام دولي عادل وفاعل يقوم علي توازن المصالح والمسئوليات واحترام سيادة الدول والعمل من أجل السلام والارتقاء فوق التعصب والتطرف والعنف وتحقيق التنمية المستدامة للجميع.
وبعدها شارك الرئيس في جلستي عمل رفيعتين.. الأولي قمة نيلسون مانديلا للسلام واكدت كلمة الرئيس علي أهمية إرساء مبادئ العدالة والمساواة بين الشعوب، والحوار رفيع المستوي حول تنفيذ اتفاقية باريس لتغير المناخ.. حيث أكد السيسي أن تغير المناخ هو أعظم تحد يواجه العالم وانه يحتاج لتحرك عاجل وتعاون الجميع لمواجهته، وكان مسك ختام المشاركات هو رئاسة زعيم مصر لجلسة مجموعة  الـ ٧٧ + الصين.
والملف الثالث كان لقاءات الرئيس مع قادة أكبر المنظمات الدولية، حيث عقد ٣ لقاءات الأول مع انطونيو جوتيريس السكرتير العام للأمم المتحدة وناقش معه أهمية إصلاح المنظمة الدولية والتعاون المصري الوثيق معها، كما التقي كريستين لاجارد المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي وجيم يونج كيم رئيس البنك الدولي، واللذين أشادا بالإصلاح الاقتصادي المصري وبالتقدم الاقتصادي مع تراجع التضخم وزيادة النمو وخلق فرص العمل للشباب، وتم الاتفاق علي استمرار التعاون لدفع عجلة الاقتصاد المصري قدما إلي الأمام .
والملف الرابع كان ١٣ لقاء قمة مع زعماء العالم، حيث ضمت اللقاءات رئيس سويسرا الان بيرست والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيسة وزراء النرويج أرنا سولبرج والرئيس القبرصي أناستاسيادس ورئيس وزراء إيطاليا جيوسيي كونتي ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو والرئيس البرتغالي مارسيلو دي سوزا ورئيس كوريا الجنوبية مون جيه ورئيس وزراء البرتغال يوريكو يوريسوف والرئيس اللبناني ميشال عون ودونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي ومستشار النمسا سيباستيان كورتز ووزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد، لقاءات أكدت قوة العلاقات المصرية بالأشقاء العرب، وبحثت إحياء عملية السلام واستئناف مفاوضات السلام لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.. وكان الاقتصاد هو العلامة البارزة لهذه اللقاءات حيث عرض زعيم مصر نجاح الإصلاح الاقتصادي وفرص الاستثمار الواعدة بمصر، وتم الاتفاق علي تقوية العلاقات الاقتصادية مع كل هذه الدول.
والحقيقة ان مشاركة الرئيس السيسي في الدورة ٧٣ للجمعية العامة للأمم المتحدة رسخت في أذهان العالم صورة مصر الجديدة، مصر القوية التي تمد يدها بالسلام والتعاون للجميع، مصر المعنية بحل مشاكل وأزمات الدول العربية والإفريقية وارساء السلام في الشرق الأوسط وحل مشاكل الفقر في قارتها السمراء، مصر التي تتحدث بالحق ولا تريد إلا العدالة للجميع بلا تمييز.
والمؤكد ان الاقتصاد كان ملفا بارزا في قلب الزيارة.. والعالم كله بات يعرف الآن ما تحقق بمصر من نجاحات وأن فرص الاستثمار بها تحقق عائدا لا تحققه دولة اخري، وهو ما يفتح الباب في الأيام والشهور القادمة لجذب المزيد من الاستثمارات بما يعود بالخير علي مصر وشعبها.
كما كان واضحا أن مصر ما زالت وستظل تحمل أمانة القضية الفلسطينية وتبحث عن العدل وحقوق الشعب الفلسطيني، زعيم مصر قال بحق أمام الأمم المتحدة أن عدم حل هذه القضية حتي الآن هو دليل  عجز المنظمة الدولية، وفي لقاءات السيسي مع ترامب ونتانياهو والملك عبدالله ورئيس لبنان وقادة العالم كانت القضية الفلسطينية حاضرة، وموقف مصر واضح لا لَبْس فيه بأنه لا حل للقضية إلا بحصول الاشقاء في فلسطين علي حقوقهم وفقا للشرعية الدولية بإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ما انتهت إليه الزيارة من نجاح كبير كان متوقعا، وما بذله زعيم مصر من جهد كبير وملموس ليس غريبا عليه، فهو يواصل العمل ليل نهار داخل وخارج مصر لتحقيق مصالح مصر وضمان رخاء وأمن شعبها.. وما نهاية الزيارة الناجحة إلا بداية لعمل كبير لتواصل مصر الانطلاق إلي الامام بقوة وثبات.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار