الله عليك يا مصر

نبض السطور

3/29/2018 8:13:51 PM  
751  
خـالد مـيري  

نبض السطور

الملايين خرجت لتنتخب وتحتفل وتجدد الثقة في مشروع بناء الوطن
الشعب والرئيس خطفوا أنظار العالم.. ويبدأون معا سنوات الحصاد
المصريون أبطال الملحمة.. وأرواح الشهداء أحاطت باللجان
بنزاهة وشفافية.. قطعت مصر ألسنة الكاذبين وأخرست المشككين
الشباب لبوا نداء الوطن.. والعظيمات رفعن راية التحدي .. والكبار ننحني لهم احتراماً


المؤشرات الأولية لنتيجة الانتخابات الرئاسية في كل محافظات مصر تؤكد أن الشعب حسمها بجدارة، الشعب اختار الزعيم عبدالفتاح السيسي، حوالي ٢٣ مليون ناخب جددوا الثقة في الرئيس لاستكمال مشروع بناء مصر الحديثة.
الانتخابات الرئاسية 2018 درس وطني لمن كان له قلب أو ألقي السمع، »هي دي مصر وهو ده الشعب المصري»‬.. شعب يختار وطنه ويضحي من أجل الأرض والعرض، لا يبخل بجهد ولا بعرق ولا بدم، »‬في وقت الجد رجالة» تلبي نداء الوطن دون تردد أو خوف أو تفكير.
منذ فجر التاريخ ارتبط هذا الشعب بهذه الأرض..بهذا الوطن.. وعلي مدار آلاف السنين ظل يُعلم العالم وينشر الأديان والتسامح والعلم والمعرفة، وفي انتخابات 2018 جاء أحفاد البناة العظام ليلقنوا العالم درساً جديداً عن الوطنية.
قبل أن تبدأ الانتخابات الرئاسية لم يهدأ أهل الشر، تحركوا بطول العالم وعرضه ينشرون الأكاذيب ويرددون الأراجيف وينفقون الأموال بلا حساب، وكان هدفهم واضحاً.. إفشال الانتخابات الرئاسية بانصراف الشعب عنها أو التشكيك في نزاهتها قبل حتي أن تبدأ، منظمات تطلق علي نفسها حقوقية والحقوق منها براء راحت تنشر الأكاذيب عن حقوق الإنسان في مصر وغياب المنافسة والشفافية، صحف ووسائل إعلام عالمية نسيت الموضوعية ووضعت المهنية في خزائن الذكريات وراحوا يرددون الأكاذيب عن مصر وشعبها، ووسائل إعلام دويلة قطر وتركيا الإرهابية استمرت في غيها وكذبها لتكشف ما بداخل قلوبهم من سواد وحقد وغل، وداخل مصر نفر ادعوا الانتماء للناصرية وهي منهم بريئة ونفر ادعوا الدفاع عن الديمقراطية وهي بريئة منهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب، راحوا ينشرون الأكاذيب ويدعون للمقاطعة.
لكن مصر الكبيرة لم تلتفت للصغار في الداخل والخارج، راحت تواصل عملها بكل جهد للقضاء نهائيا علي الإرهاب بالعملية الشاملة »‬سيناء 2018»، وتواصل عملها ليل نهار بالمشروعات القومية بطول البلاد وعرضها لبناء مصر الحديثة.. الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.
ويوم الاثنين الماضي كان الموعد مع اليوم المشهود، والذي تواصل يومي الثلاثاء والأربعاء، كان الموعد مع الانتخابات الرئاسية، انتخابات اختار الشعب فيها أن يكون فكان له ما أراد، اختار أن يقطع ألسنة الكذب والزيف فقطعها، واختار أن يقطع أيدي وأرجل الإرهابيين من خلاف فحقق الوعد وحقق النصر.
منذ الساعات الأولي في اليوم الأول كانت طوابير الناخبين تسر الناظرين بطول البلاد وعرضها، طوابير تواصلت علي مدار الأيام الثلاثة ليلاً ونهاراً، لم يخرج الشعب لينتخب فقط لكنه خرج ليحتفل أيضا، رأينا العائلات تخرج كاملة والرقص والغناء والأناشيد الوطنية تزين المشهد في القري والنجوع والمدن، شعب تعود علي أن يتحدي التحدي وينتصر عليه.
مشاهد الانتخابات دروس لمن أراد أن يتعلم، أولها خروج الشعب بالملايين في مشهد سيظل حيا في ذاكرة العالم، خرجت الملايين لأنها تثق في الرئيس السيسي وفيما يقدمه لمصر، خرجوا لتجديد الثقة وليقولوا: »‬بالفم المليان الشعب المصري كله معاك، استكمل »‬سيناء 2018» وإقضِ علي الإرهاب ومن والاه.. استكمل حرب البناء والتعمير ومشروع الإصلاح والعدل» خرج الشعب بالملايين ليقول لن ننسي دماء الشهداء ولا جروح المصابين، لن ننسي من قدم حياته ليعيش الوطن والشعب في أمان، كلنا جنود للوطن »‬ومع كل شهيد بيروح فيه ألف غيره بيتولد» شعب خرج ليرد الدين لجميل الشهداء الذي طوق عنقه وعنق الوطن، خرج ليقول للخوالف ومرضي القلوب والجيوب مصر أكبر منكم وبكتير، نعم خرجت الملايين لترد علي أكاذيب أهل الشر في الخارج والداخل، لترد علي أعداء الوطن وكارهيه، وبصوت سمعه كل العالم كانت الرسالة.. الشعب المصري علي قلب رجل واحد، رسالة أبهرت العالم وزلزلت الأرض تحت أقدام الخونة والجبناء والكارهين.
قبل الانتخابات كتبت عن مدرسة الشعب المصري، واليوم أعود وأؤكد أن المدرسة مفتوحة لمن يريد أن يتعلم من دروس التاريخ والجغرافيا والحاضر المبين.
ما يزيد علي 25 مليون مصري خرجوا ليكشفوا وهن وزيف دعوات المقاطعة وتراجع الانتماء وضعف شعبية الرئيس.. خرجوا ليستكملوا حرب البناء وحرب القضاء علي الإرهاب ووصلت كلمتهم مدوية إلي كل أرجاء المعمورة.
والأهم أن الملايين خرجت أمام كل العالم، خرجت في انتخابات تشرف عليها الهيئة الوطنية للانتخابات، هيئة قضائية مستقلة يرأسها القاضي الجليل لاشين إبراهيم، خرجت والانتخابات تجري تحت إشراف قضائي كامل علي كل الصناديق، وعمليات الاقتراع والفرز جرت أمام الشعب بأكمله والعالم كله عبر متابعة علي مدار الساعة من كل وسائل الإعلام المصرية والأجنبية، وفي وجود منظمات المجتمع المدني المصرية والأجنبية، وكان وجود الملايين علي أبواب اللجان هو الأهم، المشهد اكتمل لانتخابات نزيهة شفافة، لا أحد يمكنه أن ينتقص من نزاهتها أو يمس شفافيتها، ولهذا خرجت كل تقارير المتابعة والإعلام الدولي لتشيد بالإقبال الكبير والنزاهة، إلا من في قلبهم مرض، فهؤلاء لا علاج لسوادهم وحقدهم، ولا ننسي أن المشهد الانتخابي المهيب كان طعنة غائرة في قلب حقدهم ومرض عقولهم.
في مشاهد الانتخابات لا ننسي سيدات مصر العظيمات.. من خرجن مع أسرهن ينتخبن ويحتفلن، في مشهد وطني تعودنا عليه كلما كان الوطن في حاجة إليهن وراية التحدي مرفوعة، أما شباب مصر وأملها فكانوا علي قدر التحدي، شاركوا بكثافة ودعوا الشعب للمشاركة وأثبتوا للعالم أن انتخابات 2018 هي تجديد لشباب مصر وحلمها، أما كبار السن وأصحاب الإعاقات فلهم ننحني احتراما، ما كل هذه الوطنية والايثار؟ ما هذه الروح الايجابية التي تنشر الأمل وتشع في كل أنحاء المحروسة؟ الشعب المصري برجاله ونسائه، بشبابه وكباره.. الشعب كان بطل الملحمة وصاحب كلمة السر، شعب يعرف ماذا يريد وقادر علي أن يفعل ما يريد، وحشوده بطول مصر وعرضها علي مدار ثلاثة أيام ننساها ولن تغيب عن ذاكرة العالم لسنوات طويلة، وما راهن أحد علي الشعب المصري إلا كسب الرهان، هكذا كان وهكذا سيكون، وهذا سر رهان الرئيس السيسي الدائم علي الشعب المصري وحده، يعرف الرئيس أن التحديات التي تواجه الوطن أكبر من أي رئيس لكنها ليست أكبر من الشعب، وهي قطعا ليست أكبر من شعب وضع ثقته في زعيم ليقوده إلي المستقبل بجلد وإصرار وعمل وقناعة وحب وتضحية.
هذا المشهد الانتخابي المهيب الذي كان بطله هو الشعب المصري بلا منازع، وصلنا إليه بفضل جهد وعمل رجال شكرهم واجب فهو حق الوطن، الشكر واجب للرئيس السيسي وحكومة المهندس شريف إسماعيل التي فعلت ما عليها لضمان انتخابات نزيهة وتأمين الشعب وهو ينتخب، الشكر واجب لرجال الجيش والشرطة، عيون الوطن الساهرة.. يد تبني ويد تحمل السلاح، وفي الانتخابات كانت يد تحمي ويد تقدم العون لكل مواطن لتمكينه من أداء واجبه دون أن يتدخلوا في الانتخابات بأي شكل، رجال قاموا بواجبهم دون أن ينتظروا شكرا أو تحية.
والشكر واجب للهيئة الوطنية للانتخابات، للقاضي العظيم لاشين إبراهيم رئيس الهيئة وكل الأعضاء والأمانة العامة والإداريين، رجال عملوا ليل نهار لتخرج الانتخابات في أزهي صورة.. لا يمس ثوبها شائبة ولا أحد يمكنه الحديث بما يمس نزاهتها وشفافيتها.. ويتواصل الشكر لقضاة مصر، رجال علي العهد.. تسابقوا للإشراف علي لجان شمال سيناء وواصلوا العمل ليل نهار حتي تخرج الانتخابات معبرة عن إرادة الشعب المصري وحده. كما لا يمكن أن ننسي المرشح موسي مصطفي موسي الرجل الذي أقدم علي الترشح رغم أنه يعرف كغيره انه لا فرصة للنجاح في مواجهة الرئيس السيسي، لكنه ترشح من أجل مصر بعد أن زايد عليها الكثيرون.
أما الصحافة المصرية والإعلام المصري فأثبتوا من جديد أنهم رجال المهنية والموضوعية، صحافة لم تنقل للعالم والشعب إلا الحقائق التي أخرست الكاذبين وردت كيد الكارهين، وكانت كتيبة »‬الأخبار» في القلب، الكل عمل ليل نهار لنقل الحقائق من كل محافظات مصر، والشكر لهم جميعا من مديري التحرير إلي المحررين تحت التمرين والمصورين وكل من شارك في العمل، فعملهم الشاق هو الذي وضع »‬الأخبار» في المقدمة، الصحيفة الأكثر توزيعا وانتشارا، والتي تنقل الحقائق من كل مكان بحيادية وموضوعية والتي نقلت وسائل الإعلام العالمية مؤشرات النتائج عنها.
الاثنين القادم تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات النتيجة النهائية بفوز الرئيس السيسي، لتبدأ مصر مرحلة جديدة من العمل الوطني، مرحلة تستكمل فيها البناء والتعمير وتعلن فيها قريبا القضاء تماما علي الإرهاب وذيوله، مرحلة يحصد فيها الشعب المصري ثمار التنمية والمشروعات العملاقة، فهدفها الوحيد هو تحسين حياة الشعب وعائدها لن يذهب إلا لأبناء الشعب بعدل وكرامة.
بعد الانتخابات الرئاسية تبدأ مصر صفحة جديدة، شعارها العمل واستكمال الانجاز، مصر السيسي تواصل انطلاقتها نحو المستقبل بقوة وثقة وإيمان.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار