عيون لا تنام

نبض السطور

3/15/2018 8:14:06 PM  
638  
خـالد مـيري  

نبض السطور

المؤكد أن مصر قبل يونيو ٢٠١٤ تختلف تماما عن مصر الآن، ٤ سنوات فقط في عمر الزمن لكن ما تحقق فيها من إنجازات كان يحتاج لعشرين عاما علي الأقل، إنجازات تحققت برؤية وإصرار وعمل زعيم وجهد وعرق ودماء شعب، إنجازات ستحكيها الأجيال القادمة عن دولة كانت علي وشك الضياع، لكن شعبها أراد الحياة ومع الرئيس عبدالفتاح السيسي حقق الانتصار في معركتي الإرهاب والتعمير.
داخل مركز المعلومات وإدارة الأزمات بوزارة الداخلية أول أمس استمعنا إلي فصل جديد من ملحمة الوطن، فصل عنوانه عودة الأمن والاستقرار وتوجيه ضربة قاضية للإرهاب والجريمة، عن التضحيات فليس لها ثمن وهل للدم ثمن؟ وعن الانجازات فهي تستحق أن نرفع رأسنا فخرا بأولاد الشعب المصري الذين نجحوا في ٤ سنوات في استعادة كامل قدراتهم وفرض الأمن ومواجهة الجريمة والإرهاب.
هل نتذكر عندما ضاع الأمن من ٢٠١١ إلي ٢٠١٤، هل نتذكر عندما كنا نسهر في الشوارع لحماية بيوتنا وأعراضنا؟ هل نتذكر الإرهاب الخسيس وهو يغتال زهرة شبابنا في المساجد والكنائس وأماكن التجمعات والتمركزات الأمنية؟ هل نتذكر جرائم خطف الأطفال والنساء والسيارات بل والأرواح علانية في وضح النهار؟ هل نتذكر السلاح في أيدي المجرمين كلعب الأطفال؟ لا أظن أنه من السهل أن ننسي حالنا عندما كانت مصر علي وشك الضياع في سنة إخوان الإرهاب وما قبلها، لا يمكن أن ننسي حالنا والأمن غائب والإرهاب في شوارعنا والجريمة تهددنا في منازلنا.
بجهد وعرق الرجال أبطال الجيش والشرطة عاد الأمن في الداخل مع استعادة مصر لمكانتها في الخارج، هي ملحمة عمل وتضحية ونجاح، وهو ما أكده الرئيس وهو يشكر رجال الشرطة ضابطا ضابطا وفردا فردا، أولاد البلد الذين وفرت لهم الدولة الإمكانات والتدريب فانطلقوا يؤدون واجبهم ولا يبخلون حتي بأرواحهم علي مصر.
وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار الرجل الذي يواصل العمل ليل نهار في صمت، أثلج صدورنا وهو يحكي عن نجاح الرجال، عن أبطال تراجعت العمليات الإرهابية علي أيديهم وأيدي أبطال الجيش بنسبة ٨٥٪ من ٤٨١ حادثة عام ٢٠١٤ إلي ٢٢ عام ٢٠١٧، أما في مواجهة الجريمة الجنائية فتم القضاء علي ٢0٥ بؤر إجرامية وضبط ١٣٤٦٨١ متهما و٥١٥٧ تشكيلا عصابيا تضم ١٦٥٢٥ متهما، وفي قضايا الجنايات كالقتل والسرقة بالاكراه والاغتصاب والخطف زادت معدلات القبض علي المجرمين بنسبة ٨٥٪، كما تزايدت معدلات ضبط جنح السرقات وتم ضبط ١٢٨٧٤٩ سلاحا غير مرخص بنسبة زيادة في الانجاز بلغت ٧٨٪ مقارنة بالسنوات السابقة، كما تم تنفيذ ٣٤ مليون حكم قضائي وضبط ١٢٠٢ هارب من الاعدام و٣٦٨٥٠ هاربا من أحكام بالمؤبد، و١٨٩٠ هربوا من السجون أثناء الانفلات الأمني عام ٢٠١١.
نجاحات تكررت بنسب إنجاز غير مسبوقة في مواجهة جرائم المخدرات والهجرة غير الشرعية، وجرائم المعلومات والمال العام والرشوة والفساد، وأيضا جرائم التموين والاحتكار والغش، مع إزالة التعديات علي أملاك الدولة، وحماية السياحة والاستثمارات والمنشآت العامة والخاصة.
الجهد ضخم والنجاح كبير، والتنسيق كان حاضرا مع أبطال القوات المسلحة ومؤسسات وأجهزة الدولة، جهد يكشف بجلاء كذب شائعات أن الأمن انشغل بالحرب علي الإرهاب رغم جسامتها عن مواجهة الجريمة الجنائية، فمواجهة الجريمة الجنائية تتم بنفس القوة والعزم والإصرار في مواجهة الإرهاب، فالهدف واحد أن يشعر كل مواطن أنه آمن في نفسه وأهله وماله.
لغة الأرقام لا تكذب ولا تتجمل، تكشف الحقيقة بلا رتوش، رجال الأمن نجحوا في مواجهة الجريمة والعمل مستمر بنفس الروح والإصرار والعزيمة، رجال يواجهون المجرمين بلا خوف فيقبضون عليهم ويقدمونهم للعدالة لتقتص منهم، يتعاملون بالقانون ولا يرفعون السلاح إلا في وجه من يرفع سلاحه، هي دولة قانون تضمن العدالة حتي للمجرمين، أرقام المتهمين المقبوض عليهم والمحالين للعدالة تكشف ذلك بوضوح، وهو نفس نهج الدولة في مواجهة الإرهاب، فمن يسلم نفسه أو يتم القبض عليه يحال للمحاكمة، أما من يرفع السلاح ويطلق النار ويقتل الأبرياء والأبطال فلا تعامل معه إلا بالسلاح وقوة الحق الغاشمة.
هذه رسالة مصر لمنظمات حقوق الانسان التي تبحث عن الحقيقة، أما من في قلوبهم مرض وفي جيوبهم تمويل مشبوه فلن يستمعوا لكلمة الحق وسيصمون آذانهم، فهم لا يبحثون إلا عن الشائعات ولا يريدون إلا التشويه وهدفهم الوحيد هو النيل من مصر وشعبها.
الحقيقة أنه عندما ينظر كل مواطن إلي حال الأمن في شوارعنا ومدننا وقرانا الآن سيمكنه أن ينام مطمئنا، ينام ملء جفونه، وهو يعرف أن هناك عيونا ساهرة لا تنام وهي تحرسه وتحميه.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار