هل يشعر المواطن؟

نبض السطور

1/10/2018 7:00:31 PM  
870  
خـالد مـيري  

نبض السطور

منذ يونيو ٢٠١٤ شهدت مصر تغييرا شاملا في كل المجالات، تغييرا وضع أساسا راسخا لدولة قوية مدنية حديثة، وكان المواطن المصري دوما في المقدمة، فالتغيير يتم بأيد مصرية ولا يهدف إلا لتحسين حياة المصريين وحصولهم علي الخدمات بسهولة ويسر والأهم بكرامة وإنسانية.
علي مدار أيام وشهور تعمد كارهو الوطن وأهله في الداخل والخارج إثارة سؤالهم الفلسفي.. وماذا يستفيد المواطن من المشروعات القومية وما العائد عليه؟ سؤال يكشف عن المرض الذي في قلوبهم.. يكشف كراهيتهم لرؤية مصر تتقدم إلي الأمام بخطوات ثابتة وسط تحديات جسيمة ومصاعب إقليمية ودولية لا تخطئها العين، الشعب اجتمع علي كلمة سواء خلف الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحقيق النهضة، وثقة الشعب في الرئيس كانت كلمة السر التي عبرت بمصر من عنق الزجاجة إلي آفاق المستقبل.
ولكن هل يشعر المواطن بعائد ٢٥٤٢ مشروعا في الاسكان والمياه والصرف الصحي والطرق والكباري.. قطعا يشعر ويلمس بنفسه الانجاز علي الارض.. المواطن الذي كان يعيش في منطقة خطرة حياة لا آدمية وحياته مهددة في كل ثانية، يشعر بالانجاز بعد نقله إلي شقة مفروشة في منطقة متكاملة المرافق والخدمات، المواطن الذي كان يقضي ربع يومه وحياته يعاني أزمة المواصلات والطرق ويضيع وقته ومعه صحته في الانتظار الطويل يشعر بأهمية الطرق الجديدة، التي أعادت له الحياة والإنسانية، مئات الآلاف يتقدمون للحصول علي شقق الاسكان الاجتماعي ودار مصر ألا يشعرون؟ الشعب الذي كان انقطاع الكهرباء عادة يومية لديه ألا يشعر بالتغيير والانجاز؟.. المواطن الذي كان لا يجد لتر بنزين وسولار ألا يشعر بما حدث؟ أهالينا في المدن والقري ألا يشعرون بوصول المياه النقية إليهم وأن مشروعات الصرف الصحي عرفت طريقها إليهم أخيرا؟ والأهم المشروعات القومية التي وفرت ٣٫٥مليون فرصة عمل وفتحت بيوت العمال بدخل ثابت وكريم ألم يصل إليهم الانجاز؟.. المصانع التي أعيد فتحها ألا يشعر عمالها وأصحابها؟
في كل مجال الانجاز تلمسه الايدي وتراه العيون، وعائده يصل بشكل مباشر إلي المواطن، المشروع القومي لعلاج فيروس سي ألم يشعر به المرضي؟.. مشروعات تكافل وكرامة ألم تصل لأهلنا البسطاء ليعيشوا حياة كريمة؟ رغيف الخبز ألا يصل للمواطن بكرامة ودون أن يتم سرقته؟ الفساد الذي كان أسلوب حياة ألا تتم مواجهته بحسم وقوة ليتحقق العدل ويحصل كل مواطن علي حقه؟
خلال الايام الماضية لمسنا جهدا حقيقيا للسيطرة علي غول الأسعار، إتاحة للسلع كافة ورقابة مستمرة فتوقف الارتفاع الجنوني وهبطت الاسعار ولو قليلا، أليس كل ما حدث شعر به المواطن ولمسه؟ الحقيقة أن ما حدث علي أرض مصر من انجاز يساوي ما حدث خلال ٣٠ سنة كاملة، والمؤكد أن المصارحة والشفافية كانتا عنوانا للعمل والانجاز.
الحقيقة الثابتة أن العمل والانتاج وحده هو الكفيل بحل مشاكل الشكوي من الأسعار وقلة الدخل، وإذا كانت المشروعات القومية ساهمت في تراجع البطالة بشكل كبير، إلا أننا مازلنا في حاجة لتغيير ثقافة العمل خصوصا لدي الشباب، ونأمل أن تساهم المصانع الاربعة آلاف الجديدة للمشروعات الصغيرة في العلاج.
عندما يتحكم الضمير وتتواصل الرقابة سنشهد تراجعا أكبر للأسعار.. ومع خروج منتجات المشروعات القومية للأسواق ستتراجع الأسعار ومع كل ضربة يتم توجيهها للفساد تتحسن الأحوال.
من المؤكد أن المواطن يشعر ويستفيد من كل انجاز ومشروع.. لكن الطريق مازال طويلا، فالكارهون بالداخل والخارج يريدون تعطيل المسيرة.. لكنها ستستمر وبسواعد المصريين سيتحقق الحلم ويكتمل البناء.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار