وقائع لقاءات الرئيس مع كل فرنسا في زيارة نجحت قبل أن تنتهي

ورقة وقلم

10/25/2017 6:55:00 PM  
2994  
ياسر رزق يكتب من باريس  

ورقة وقلم


نتائج لقاء الـ ٦٠ دقيقة المغلق بين السيسي وماكرون
اعتراف الرئيس الفرنسي لنظيره المصري.. ودرس علي الهواء أمام الصحفيين


سألت مسئولاً مصرياً رفيع المستوي ليل الثلاثاء، في ختام يوم شاق من اللقاءات والمباحثات التي أجراها الرئيس عبدالفتاح السيسي في اليوم الثاني لزيارته إلي باريس: كيف تنظر إلي نتائج اللقاء المغلق بين الرئيس، والرئيس الفرنسي ماكرون، لابد أنكم علمتم بعضا من تفاصيل هذا اللقاء الذي استغرق علي غير المعتاد ٦٠ دقيقة؟
رد المسئول رفيع المستوي قائلا: باختصار.. رؤية مصر موضع تقدير، نظرتها للوضع الإقليمي وسبل حل أزمات قضايا الشرق الأوسط محل توافق، برنامجها للتنمية الاقتصادية يحظي بالمساندة، طلبات مصر في مجالات مختلفة أمنية وعسكرية واستثمارية وغيرها، مجابة أو في طريقها للاستجابة.
وقال لي مسئول آخر رفيع المستوي: الرئيس في هذه الزيارة يلتقي بكل فرنسا، الرئيس، ورئيس الوزراء، ورئيسي الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ والوزراء البارزين في الحكومة الفرنسية ورؤساء كبري الشركات والمستثمرين، وتبدو لي الزيارة بعد مباحثات القمة، حققت أغراضها برغم أنه مازال متبقيا ثلاثة أيام من اللقاءات، وكأنك في مباراة سجلت في شوطها الأول خمسة أهداف، فاطمأننت إلي نتيجتها قبل صافرة النهاية.
• • •
من الأجواء إلي الأرض، كان التواصل والترابط بين مصر وفرنسا ملموساً منذ اللحظة الأولي للزيارة.
حينما دخلت طائرة الرئيس السيسي إلي الأجواء الفرنسية، كانت في استقبالها ٦ طائرات رافال، ثلاث منها فرنسية والأخري مصرية، تشارك معاً في تدريبات مشتركة هذه الأيام بفرنسا، وحلقت الطائرات الست ترافق طائرة الرئيس، في مظاهرة ترحيب جوية غير مسبوقة.
وفي ميدان »الكونكورد»‬ بوسط باريس، يقع مقر إقامة الرئيس السيسي خلال زيارته لفرنسا، بفندق »‬الكريون»، في قلب الميدان تقف المسلة الفرعونية شامخة أمام ناظري الرئيس، تعبر عن عظمة مصر، وفي مواجهتها علي امتداد البصر، عبر شارع »‬الشانزيلزيه»، أشهر شوارع العالم، يطل »‬قوس النصر»، التحفة المعمارية المهيبة، معبراً عن عظمة فرنسا.
ليل الاثنين.. فور وصوله إلي العاصمة الفرنسية استهل الرئيس السيسي نشاطه بلقاء فلورانس بارلي وزيرة الجيوش الفرنسية بمقر وزارة الدفاع، حيث أجريت له مراسم الاستقبال وسط الأمطار، كان التفاهم هو سمة اللقاء، لاسيما في ظل علاقات تعاون عسكري نموذجية تربط البلدين، تفتح آفاقاً لمزيد من التعاون في التسليح لاسيما في مجال القوات الجوية، والتشاور حول صفقة جديدة من طائرات الرافال قوامها ١٢ مقاتلة.
غداة وصول الرئيس إلي باريس، كانت أضواء الصباح الباكر، تلمع علي »‬الهرم الذهبي» الذي يتوج المسلة المصرية.. تنعكس من بعيد علي »‬قوس النصر»، وكانت الأمطار الغزيرة مازالت تهطل دون انقطاع، تجلب الشتاء مبكراً عن موعده إلي باريس، وتزيد قطراتها المسلة الفرعونية وهرمها الذهبي، ألقاً فوق لمعان.
انطلق ركب الرئيس، من ميدان الكونكورد ظهر أمس الأول، بعد لقاءات مع رؤساء شركات فرنسية في مقر إقامته، نحو قصر »‬الأنفاليد»، ماراً علي جسر »‬الكسندر» الأثري الذي يربط ضفتي نهر »‬السين».
وفي ساحة مجمع قصور »‬الأنفاليد» أو الخالدين، حيث ترقد رفات أشهر الشخصيات الفرنسية ومنهم »‬نابليون بونابرت» والفيلسوف »‬فولتير»، جرت مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس السيسي.
ومن »‬الأنفاليد» تحرك ركب الرئيس السيسي إلي قصر »‬الإليزيه»، مقر رئاسة الجمهورية الفرنسية، للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون، في أول قمة مصرية فرنسية يلتقي فيها الرئيسان وجها لوجه، منذ تولي ماكرون منصبه في مايو الماضي.
• • •
هذه هي الزيارة الثالثة التي يقوم بها الرئيس السيسي إلي فرنسا.
الزيارة الأولي كانت منذ قرابة ٣ سنوات، في نهاية نوفمبر ٢٠١٤، وحققت نجاحاً باهراً، في توطيد أواصر العلاقات التاريخية بين مصر وفرنسا، وفتح آفاق واسعة في التعاون بين البلدين، خاصة في المجالات العسكرية والاقتصادية، واتفق خلالها الرئيسان السيسي وأولاند علي صفقة تسليح تشمل حصول مصر علي ٢٤ مقاتلة فرنسية متطورة من طراز »‬رافال»، وفرقاطة حديثة من طراز »‬فريم»، و٤ قرويطات طراز »‬جو ويند».
بعدها بشهور.. ظهرت باكورة صفقة »‬الرافال» وقوامها ٣ طائرات في سماء قناة السويس، ومعها الفرقاطة »‬فريم» تبحر في مياه القناة، في الاحتفال بافتتاح مشروع ازدواج قناة السويس يوم ٦ أغسطس ٢٠١٥، وكان الرئيس الفرنسي أولاند في مقدمة ضيوف مصر من قادة العالم الذين شهدوا هذا الاحتفال التاريخي.
الزيارة الثانية للرئيس السيسي إلي باريس، تمت منذ قرابة عامين في مطلع ديسمبر ٢٠١٥، حيث شارك الرئيس في القمة الدولية للتغيرات المناخية التي استضافتها فرنسا وشارك فيها ١٥٠ من قادة الدول ورؤساء الحكومات. وجرت في هذه الزيارة مباحثات قمة بين الرئيسين السيسي وأولاند، ولقاءات أخري بين الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس مجلس الشيوخ وعدد من الوزراء الفرنسيين، وأثمرت تلك الزيارة عن توسيع التعاون المصري الفرنسي في مجالات متنوعة من مكافحة الإرهاب إلي التعاون الاقتصادي.
قبل وبعد زيارتي السيسي إلي فرنسا، جمعته بالرئيس أولاند، لقاءات عديدة علي هامش محافل دولية، أهمها في نيويورك أثناء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجري الاتفاق علي حصول مصر علي حاملتي هليكوبتر طراز »‬ميسترال».
وفي إبريل من العام الماضي، التقي السيسي وأولاند بالقاهرة، وتم الاتفاق علي حصول مصر علي 4 قرويطات طراز »‬جو ويند» يتم شراء واحدة منها من فرنسا، وتصنيع 3 قرويطات في ترسانة الإسكندرية بالتعاون مع الخبرة والتكنولوجيا الفرنسية، كذلك توريد قمر صناعي لمصر.
وكان آخر لقاء جمع الرئيسين في سبتمبر 2016 خلال اجتماعات الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة بنيويورك.
• • •
أمام أبواب قصر الإليزيه، كان الرئيس ماكرون، في انتظار الرئيس السيسي، بعد ظهر أمس الأول وإلي يساره في ساحة القصر حرس شرف يقف لتحية الرئيس المصري، في بادرة أخري تعبر عن الحفاوة بعد الاستقبال الرسمي الحافل في ساحة »‬الأنفاليد».
تصافح الرئيسان في مودة وترحاب، وسط تطلع رجال الإعلام والمراقبين، لما سيسفر عنه اللقاء الأول بينهما في هذه القمة.
وزاد من الترقب حملة ممنهجة استبقت وصول الرئيس السيسي إلي العاصمة الفرنسية لإثارة الغبار حول الزيارة ببيانات من منظمات حقوقية تدار عن بعد، تضع الإرهابيين في صورة الضحية، وتصور مصر علي أنها سلخانة تعذيب، وتحرض علي وقف انطلاقة التعاون المصري الفرنسي، بالذات في شقه العسكري، وتسعي بكل وسيلة إلي إفشال أول قمة بين الرئيس المصري والرئيس الفرنسي الجديد، أو علي الأقل فرض جدول أعمال علي المباحثات، تبدو فيه فرنسا ورئيسها في موقف تدخل في الشئون الداخلية لا تقبله مصر ولا رئيسها.
• • •
3 ساعات كاملة، استغرقتها مباحثات القمة المصرية الفرنسية، في أول لقاء مباشر يجمع الرئيس السيسي والرئيس الفرنسي ماكرون، وسبقه 3 اتصالات هاتفية بين الرئيسين في مناسبات مختلفة.
60 دقيقة بالضبط من عمر المباحثات، استحوذ عليها لقاء مغلق اقتصر علي الرئيسين، بينما كان مقدراً له ألا يزيد علي 15 دقيقة.
هذه الساعة من الزمن، كانت بمثابة جسر يضمن تواصل علاقات تاريخية ممتدة بين مصر وفرنسا، زادت رسوخاً واتسعت نطاقاً في عهد الرئيس السابق فرانسوا أولاند.
وكان رهان الجانبين علي تفاعل الكيمياء بين الرئيس السيسي والرئيس الفرنسي الشاب ماكرون، لتزيد من متانة الجسر، وتعمق التفاهم القائم، وتعطي زخماً جديداً للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
• • •
معادلة الكيمياء لقاء الـ60 دقيقة، كما قال لي مصدر رفيع المستوي، تخطت الجوانب الشخصية والإنسانية، لتضع معها أيضا جوانب موضوعية تجعلها أكثر تفاعلاً، دون حاجة إلي عنصر مساعد.
كان قوام المعادلة من جانب الرئيس السيسي، رؤية متعمقة لأبعاد الوضع الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، وطرحاً دقيقاً لحلول هي الأنسب لأزماتها، والأقدر علي قطع الطريق علي استفحالها وتحولها إلي كوارث داهمة تهدد العالم بأسره انطلاقاً من حوض المتوسط الذي يجمع مصر وفرنسا.
وكانت مدخلاتها صراحة وعدم مواربة وحرصاً واضحاً علي المصلحة المشتركة.
ومن جانب الرئيس الفرنسي، كانت تفاعلات الكيمياء تقوم علي مباشرة في الطرح، ودخول إلي صلب القضايا لعلاج مسبباتها، والأهم شجاعة في الاعتراف بأخطاء ماض في التعاطي مع بعض الأزمات، ورغبة في تصحيح المسار دون مكابرة.
مفاتيح السيسي لإنجاح القمة، كانت قدرة اقتصادية مصرية بازغة تؤكدها مؤشرات ومعدلات النمو، ومقدرة سياسية متنامية لدولة تبحث عن الاستقرار وتجافي التآمر وتجابه آفة الإرهاب، وصارت هي الرقم الصعب الذي لا غني عنه لإنهاء أزمات مستعصية في محيطها من سوريا إلي غزة إلي ليبيا إلي جنوب السودان.
أما مفاتيح ماكرون، فكانت الإدراك الواعي لسلامة رؤية مصر تجاه التعاطي مع أزمتي سوريا وليبيا علي وجه التحديد، وخطأ تعاطي الغرب مع وضع إقليمي أشبه بقنبلة عنقودية موقوتة، تهدد إذا انفجرت بانتشار شظايا الإرهاب، في محيط الشرق الأوسط وتخومه الشمالية.
وكان سيد مفاتيح ماكرون هو تفهم لا مواربة فيه، أبداه خلال المباحثات، بأن استقرار مصر ونهوضها الاقتصادي وقوتها العسكرية، هو السبيل لنزع فتيل قنبلة الإرهاب العنقودية ودرء خطر »‬العائدون من داعش» علي المنطقة وعلي أوروبا.
• • •
في أعقاب اللقاء المغلق بين الرئيسين، جرت مباحثات القمة الموسعة بحضور أعضاء الوفدين، وضم الوفد المصري وزير الخارجية سامح شكري، وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، وزيرة التخطيط د. هالة السعيد، وزير النقل د. هشام عرفات، الوزير خالد فوزي رئيس المخابرات العامة، اللواء عباس كامل مدير مكتب رئيس الجمهورية، السفير إيهاب بدوي سفير مصر في فرنسا، السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.
لاحظ أعضاء الوفدين، دخول الرئيسين إلي قاعة المباحثات الموسعة، وهما يتبادلان حوارات ودية، ويبدو علي كليهما الارتياح لنتائج اللقاء المغلق.
ومال أحد أعضاء الوفد الفرنسي علي نظيره المصري قائلا: يبدو عليهما وكأنهما يعرفان بعضهما البعض منذ زمن.
ساعتان استغرقتهما المباحثات الموسعة، التي امتدت علي غداء عمل أقامه الرئيس الفرنسي تكريما للرئيس السيسي ومرافقيه.. وتواصل الحديث علي أطباق الأسماك المشوية وحلوي المثلجات، واستمر النقاش.
استحوذت علي المباحثات الموسعة قضية الإرهاب واتصالها بملفات أزمات الشرق الأوسط.
طرح الرئيس في بداية المباحثات باستفاضة رؤية مصر لهذه الأزمات في سوريا وليبيا وسبل حلها.
وتحدث الرئيس ماكرون، وأبدي اتفاقه مع ما طرحه الرئيس من ضرورة التصدي لتمويل جماعات الإرهاب، وقال إن فرنسا عازمة علي اتخاذ إجراءات واضحة في هذا الشأن.
وبدا ماكرون علي إطلاع بالقضايا وتفاصيلها وأبعادها، وعرض رؤي محددة للتعامل معها، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون المصري الفرنسي في تبادل المعلومات والتنسيق الدبلوماسي الأمني.
ثم تطرق الحديث إلي قضية »‬العائدون من داعش» أو الوجهات المحتملة للإرهابيين من أعضاء هذا التنظيم بعد هزيمتهم في سوريا والعراق، وتم الاتفاق علي التحرك السريع والعمل الفعال لحل المشكلات وعدم تركها تتسع فتصعب معالجتها.
وتحدث خلال المباحثات سامح شكري ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان، وكان التوافق واضحا بين مواقف البلدين.
وأعطي الرئيسان تكليفات محددة للوزراء ورؤساء الأجهزة المعنيين بالعمل المشترك والتنسيق في التعامل مع الأزمات وخطر الإرهاب، وبلورة آليات هذا التعامل.
وأكد الرئيسان علي استمرار تعزيز الشراكة المصرية الفرنسية في المجال العسكري والأمني.
وفي ختام المباحثات الموسعة، قال ماكرون إنه يتابع خطوات الإصلاح الاقتصادي في مصر، وعبر عن إعجابه بالنجاحات التي تحققت وارتفاع معدل النمو الاقتصادي، وأكد دعم فرنسا الكامل لجهود وخطوات التنمية في مصر.
وعقب المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع علي إعلان بين الحكومتين لتعزيز التعاون الثقافي والعلمي والتكنولوجي، وقعه وزيرا الخارجية، ثم عقد الرئيسان مؤتمرا صحفيا، ألقي فيه كل منهما بيانا عن المباحثات.
• • •
ظن البعض من رجال الإعلام، أن المؤتمر الصحفي للرئيسين، سيتضمن مجرد سرد لمجريات المباحثات دون تفصيل. لكن حديث السيسي وماكرون كان متعمقاً سواء في عرض رؤية البلدين لتوسيع أطر التعاون، أو مواقفهما تجاه حل أزمات المنطقة والتصدي لآفة الإرهاب.
وظن البعض عندما جاء أوان سؤالي الجانبين المصري والفرنسي من رجال الإعلام، أن سؤال الصحفي الفرنسي عن حقوق الإنسان والتعذيب في مصر، سوف يؤدي إلي توتير أجواء مباحثات ناجحة، ويدفع الرئيس الفرنسي إلي اتخاذ موقف يحرج الرئيس المصري، لكن إجابة الرئيس الفرنسي، كشفت عن حنكة سياسية لهذا الرئيس الشاب، وعن رؤية صحيحة لحقيقة ما يجري علي أرض مصر والظروف المحيطة بها، وأعطي ماكرون درساً علي الهواء في أصول الاحترام المتبادل بين الدول، والتشاور والتعاون بعيداً عن فرض الوصاية أو الإملاء.
بحسم قال ماكرون: أنا لا أقبل أن أتلقي دروساً من أحد في حكم بلادي، مثلما أنا حريص علي ألا أعطي دروساً للآخرين.
وأضاف ماكرون: ان الرئيس السيسي ليس في باريس، إنما هو يواجه تحدياً يتعلق باستقرار بلاده، ويحارب أصولية عنيفة. انظروا ماذا حدث لليبيا والعراق، وكيف كانت النتيجة في شيوع العنف والتطرف.
ثم قال: ان فرنسا تدافع عالمياً عن حقوق الإنسان، والرئيس السيسي هو وحده الذي يحكم علي الأمور وقد قلت له هذا.. اننا نكافح الإرهاب الذي يحمل الموت، ونكون أقوي في مواجهته باحترام الحريات.
وبعد ان انتهي ماكرون من إجابته، طلب الرئيس التعليق بمداخلة قوية نالت إعجاب المراقبين، وامتزجت فيها الصراحة بقوة المنطق بالرغبة في إجلاء حقائق، تبدد مزاعم تتناقلها أبواق الكذب. بوضوح قال الرئيس: نحن حريصون علي حقوق الإنسان في مصر، حريصون علي إقامة دولة ديمقراطية مصرية حديثة، والشعب المصري لن يقبل بأي شكل من أشكال الدكتاتورية أو عدم احترام حقوق الإنسان.
ونفي الرئيس ما يقال عن ممارسات ممنهجة للتعذيب في مصر، أو منع لنشاط الجمعيات الأهلية، وأوضح ان لدينا منها 40 ألف منظمة وجمعية تعمل بسلام وتخدم المجتمع.
ثم تحدث الرئيس باستفاضة عن حقوق الإنسان الأخري، كحقوق الشهداء والمصابين وأسرهم، وحقوق العاملين بالسياحة وعددهم 3 ملايين مصري التي أهدرها الإرهاب.
وقال إن للإنسان المصري الحق في تعليم جيد وهو غير موجود، وفي علاج جيد، وهو غير موجود، وفي التشغيل وهو مفتقد، وفي الإسكان الجيد وغيره.
وأضاف انني لا أتهرب من الإجابة، إنما لابد أن نفهم الأمور في إطار ظروف مصر ومعركتها مع الإرهاب، فنحن لا نعيش في أوروبا.
• • •
بعد مباحثات القمة المصرية الفرنسية الناجحة.. التقي الرئيس السيسي في قصر »‬الماتينيون» مع رئيس الوزراء ادوارد فيليب في مباحثات تناولت مجمل علاقات التعاون المصري الفرنسي، وتشجيع الشركات الفرنسية علي الاستثمار بمصر خاصة في إقليم قناة السويس، ثم التقي الرئيس بمقر وزارة الخارجية مع الوزير الفرنسي چان إيف لودريان وزير أوروبا والشئون الخارجية في مباحثات تناولت بالتفصيل قضايا الشرق الأوسط والتعاون المصري الفرنسي في ملف كل أزمة.
ويوم أمس.. استهل الرئيس نشاطه بلقاء مع برونو لومير وزير الاقتصاد والمالية تركز علي التعاون في مجالات تصنيع السيارات والدواء والملابس الجاهزة والمنسوجات، وكذلك السكك الحديدية حيث تهتم مصر بإنشاء خط حديدي سريع غرب النيل يربط مدينة 6 أكتوبر بأسوان.
ثم التقي الرئيس في مقر الوزراء مع عدد كبير من رؤساء كبريات الشركات الفرنسية في حوار مفتوح، قدم خلاله رؤية شاملة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وجهود الحكومة لإيجاد بيئة محفزة علي الاستثمار، وركز علي الفرص المتاحة في منطقة قناة السويس لتكون مركزاً عالمياً للصناعة والخدمات اللوچيستية.
واستمع الرئيس إلي ملاحظات وآراء رؤساء الشركات، وتقرر قيام وفد من رؤساء الشركات الفرنسية برئاسة وزير الاقتصاد والمالية بزيارة لمصر قريباً للتباحث حول إقامة عديد من المشروعات المشتركة في مختلف المجالات.
وشمل نشاط الرئيس أمس في ثالث أيام زيارته إلي باريس، لقاء فرانسوا دوروجي رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية ولقاء چيرار لارشيه رئيس مجلس الشيوخ.
• • •
لقاءات الرئيس مع قادة فرنسا ورموزها السياسية وقواها الاقتصادية مازالت مستمرة، غير أن النتائج حتي الآن سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وأمنياً وثقافياً، تؤكد حرص فرنسا في ظل رئاستها الجديدة علي تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار