الحلم العربي

نبض السطور

10/3/2017 6:53:25 PM  
1553  
خـالد مـيري  

نبض السطور

أكتوبر شهر النصر وكتابة التاريخ، وقبل أن تبدأ مصر احتفالاتها بالنصر المجيد الذي أعاد الكرامة للعرب أجمعين، كان الشعب المصري والعربي بل والعالم أجمع علي موعد مع صفحة جديدة في تاريخ ومستقبل المنطقة.
بعد سنوات من الخلاف والاختلاف بين فتح وحماس والفصائل الفلسطينية، وبعد سنوات من الضعف العربي والمؤامرات التي أحاطت بالمنطقة بأكملها، نجحت مصر في منح قبلة الحياة للقضية الفلسطينية وإعادتها للحياة من جديد، قضية كان الجميع قد نسيها أو تناساها وظن أنها لن تخرج من غياهب النسيان.
في هدوء وصمت وبحنكة وعمل جاد نجح الرئيس عبدالفتاح السيسي في جمع فتح وحماس علي طاولة المفاوضات، وبعد جهد كبير تم تتويج العمل المخلص باتفاق المصالحة الفلسطيني، وخلال الساعات الماضية نجح الاتفاق في تجاوز مطبات ومؤامرات الأطراف التي حاولت عرقلة الوفاق.. لتعود فتح إلي قطاع غزة بعد حل اللجنة الإدارية التي كانت حماس قد شكلتها لإدارته، وليلتحم الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني أخيراً، علي عهد ووعد بتجاوز كل المطبات من أجل بناء المستقبل.
عندما زينت صورة الرئيس عبدالفتاح السيسي شوارع وميادين غزة، كان الشعب الفلسطيني يقدم الشكر لمن يستحق ويعترف بفضل صاحب الفضل في لم الشمل.. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن واضحاً ومحدداً وهو يؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يتمكن من تحقيق حلمه وحلم كل العرب في قيام دولته المستقلة إلا بالوحدة الفلسطينية أولاً، ولولا جهود مصر والرئيس السيسي لما تحققت الوحدة التي فتحت طاقة الأمل بعد سنوات اليأس والانقسام.
الرئيس السيسي تحدث بوضوح في كلمته للشعب الفلسطيني بالأمس، مؤكدا ان القضية الفلسطينية كانت وستظل في مقدمة أولويات مصر، ومصر رغم كل التحديات لم تنشغل عنها، هذه حقائق التاريخ والجغرافيا والدم.. تؤمن مصر العروبة بالقضية الفلسطينية، من أجلها خاضت الحروب وضحت بالغالي والنفيس، ومن أجلها ستظل تعمل حتي تحقيق الحلم الفلسطيني والعربي.
وأكد الرئيس من جديد اننا لا نملك وقتا لنضيعه وأن التاريخ سيحاسب من يتسبب في ضياع الفرصة، وهو ما سبق أن أكده الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فالعالم والشعبان الفلسطيني والإسرائيلي أمام فرصة تاريخية لتحقيق سلام شامل يضمن الحياة الكريمة والآمنة لشعوب المنطقة، مصر لا تعمل إلا من أجل السلام، لا تتآمر ولا تعمل في الظلام، وهدفها تهيئة المناخ لحياة كريمة وآمنة لجميع شعوب المنطقة.
نحن أمام نقلة نوعية في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو مستقبل أفضل طالما تمناه، وحانت الفرصة لتحقيقه وتحويل الحلم إلي واقع، وتأكيداً علي الدعم المصري اللامحدود للقضية الفلسطينية ولضمان نجاح كل خطوات المصالحة وصولا لبدء مفاوضات تحقيق السلام الشامل، أوفد الرئيس السيسي الوزير اللواء خالد فوزي رئيس المخابرات العامة إلي قطاع غزة ليشارك الشعب الفلسطيني فرحته وجهود استكمال الوفاق، ليؤكد علي إيمان مصر بأن القضية الفلسطينية كانت وستظل ركناً أساسياً من دعائم الأمن القومي المصري.
في شهر العزة والكرامة والنصر فتحت مصر باب الأمل والمستقبل أمام الشعب الفلسطيني والعالم بأكمله، لحل أم القضايا في المنطقة والعالم، تؤمن مصر أن ما حدث بداية ناجحة لطريق طويل يحتاج للعزيمة والإصرار والتكاتف والعمل الجاد، ما حدث كان هدفا في حد ذاته، لكن الغاية الحقيقية هي الوصول لسلام شامل وعادل.
الرئيس السيسي ليس له هدف أو غاية إلا السلام والتنمية، ومصر لن تبخل بجهد لتحقيق الأهداف والوصول للحلم، والحقيقة ان السلام والتنمية هدفان يستحقان بذل كل الجهود من أجلهما.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار