تصورات وحقائق عن أحوال البلد

ورقة وقلم

9/30/2017 7:27:24 PM  
2523  
ياسر رزق  

ورقة وقلم

أجلس إلي كثيرين، نتحادث فرادي وجماعات في الشأن العام.
أسمع كلاماً متبايناً، حسب درجة القرب أو التقريب من السلطة، حتي بين الخبراء.
بل أسمع كلاماً متناقضاً من الشخص نفسه، وفقاً لحالته المزاجية في كل مرة!
بعض ممن يعتبرون أنفسهم من المؤيدين، يقدحون أحياناً في أمور أو مشروعات تبدو بوادرها إيجابية، فإذا نجحت يقولون: لقد نبهنا إلي سلبياتها والحمد لله تم تداركها، وإذا تعثرت يكون لديهم حق ادعاء الحكمة وبعد النظر بأثر رجعي!
بعض آخر من المؤيدين، ينهون كلامهم بالقول: يكفي الرئيس السيسي ما قام به يوم 3 يوليو 2013.
وكأن ما جري بعد ذلك اليوم هو آثام، تمحوها حسنة الاستجابة لإرادة الشعب.. وفي هذا ظلم بيّن تحت رداء الإنصاف.
لست أقول إن كل شيء علي ما يرام.. الرئيس نفسه يقول: ليس كل شيء تماماً.
أري أننا قطعنا علي دروب العمران وإصلاح الاقتصاد والتمدد الدبلوماسي ومكافحة الإرهاب خطوات أوسع بكثير مما خطونا علي طريق نضج الحياة السياسية والحزبية.
رأيي أيضاً أن مشكلة الغلاء هي غشاوة تعوق الرؤية الصحيحة عن قطاعات جماهيرية لحقيقة ما يجري علي أرض مصر.
لكن هل نحن الآن أفضل مما كنا قبل 25 يناير 2011، ومما كنا قبل 30 يونيو 2013؟
أي منصف صاحب بصر وبصيرة، لابد أن يستهجن السؤال.
لا وجه للمقارنة. فما تحقق فعلاً علي أرض الواقع هائل، وما يجري إنجازه أكبر وأعظم.
في 25 يناير، وفي 30 يونيو، عبّر الشعب عن إرادته في التغيير.
ومنذ 8 يونيو 2014، كانت مهمة الرئيس بمعاونة جهات في الدولة، هي امتلاك القدرة علي التغيير الذي يريده الشعب.. بل علي التغيير الذي يتمناه الشعب ويحلم به.
الآن صارت لدينا مفاتيح القدرة.
المشكلة أن البعض كان يريد جني ثمار قبل بذر البذور، وأن البعض ما زال يريد حصاداً قبل أوان النضج.
المسألة أن البعض يظن أن النضال من أجل الحرية هو وحده الذي يتطلب تضحية، ولا يدرك أن الكفاح من أجل التقدم يستلزم هو الآخر تضحية.
• • •
الصورة الحقيقية لما تحقق في مصر خلال 40 شهراً مضت منذ تولي الرئيس السيسي منصب الرئيس، رأيتها في عيون الآخرين.
في الشهر الماضي، كنت شاهدا علي محفلين دوليين بارزين، شارك فيهما الرئيس السيسي.
الأول هو قمة »البريكس»‬ في مدينة »‬شيامن» الصينية.
والثاني اجتماعات الدورة »‬72» للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
خلاصة ما شاهدت وسمعت، أن العالم يرانا أفضل حالاً مما نري أنفسنا، وأن الشعوب الأخري تتطلع إلي مستقبل مصر بتفاؤل أكثر مما يتطلع إليه المصريون!
إنجازنا الأكبر في عيون الآخرين، أننا نتقدم بقفزات واسعة علي طريق الإصلاح الاقتصادي تؤهلنا لأن نحتل المركز 19بين أكبر اقتصادات العالم في غضون 12 عاماً، برغم الأجواء غير المواتية حولنا في المنطقة، وبرغم الحرب التي نخوضها بمفردنا ضد الإرهاب.
الإنجاز الثاني أننا حافظنا علي سلامة بلادنا الإقليمية، واستعدنا دورها الإقليمي والقاري والدولي، بدبلوماسية هادئة مقدامة، وعبر سياسة خارجية رصينة تحظي بالاحترام.
حتي بين المصريين المغتربين في نيويورك، ومنهم من لم يزر بلده منذ سنوات، تسبق ثورة 25 يناير، سمعت عبارات إعجاب ودهشة مما يصلهم من أنباء عن مشروعات عملاقة في مصر، كمشروع ازدواج قناة السويس وأنفاقها التي ستفتتح قبيل مضي 8 أشهر، والمشروع القومي للطرق الذي انجز منه حتي الآن أكثر من 5 آلاف كيلومتر، منها طرق قوامها 5 حارات في كل اتجاه، مماثلة للطرق التي تربط الولايات الأمريكية، والمشروع القومي للكهرباء الذي يشمل 3 محطات عملاقة في البرلس وبني سويف والعاصمة الإدارية وغيرها، والمحطة النووية في الضبعة.
العاصمة الجديدة، كنت أسمع عنها من شخصيات أجنبية ومن مصريين مغتربين، عبارات ثناء علي الفكرة مقرونة بانبهار عندما يعلمون أن مرحلتها الأولي قد اكتملت في غير زمن، بينما نجد هنا من يتساءل عن جدواها، في حين كانوا هم أنفسهم يجأرون بالمطالبة بالخروج من الوادي الضيق، وإيجاد حل لمعضلة التكدس السكاني والإداري بالقاهرة!
• • •
العام الماضي، قيل عنه إنه سيكون عاماً صعباً وأن الذي سيليه سيكون أصعب. وجاء هذا علي لسان كل المسئولين بدءاً من الرئيس، الذي كاشف الشعب قبل إعلان الخطوات الرئيسية للإصلاح الاقتصادي التي اتخذت يوم 3 نوفمبر الماضي بأن الإصلاح لا غني عنه لحاضر الناس ومستقبل البلد، وأنه ضرورة واضطرار في نفس الوقت.
في مطلع العام المقبل بإذن الله، سنودع السنوات العجاف.
بل المؤسسات الدولية ومنها صندوق النقد الدولي تضع مؤشرات اقتصادية متفائلة لعام 2019، وتعتبره عام الانطلاق للاقتصاد المصري.
الشهور المقبلة، بدءاً من أكتوبر الحالي، وحتي نهاية يونيو، تحمل بشائر حصاد في مشروعات كبري وعملاقة، بعضها نتابعه، وبعضها سيكون مفاجأة خير للشعب.
• • •
قلت للمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء.. تبدو متفائلاً، لكن هناك من لا يشاركك هذا التفاؤل.
قال: في العام المالي الماضي حققنا معدل نمو 4.2٪ وكان المعدل في الربع الأخير من ذلك العام 5٪، وتوقعاتنا أن نصل إلي 4.5٪ أو أكثر خلال العام المالي الحالي. وهذا سينعكس علي المواطن وهو الغاية من عملية الإصلاح، وسيشعر به في ارتفاع مستوي معيشته في الخدمات والمرافق وغيرها.
نحن - بحمد الله- اجتزنا فترة من أصعب الفترات، بعدما اتخذنا أصعب القرارات في مسيرة الإصلاح الاقتصادي، وسوف نستمر في إجراءات الإصلاح في السنوات المقبلة وفقا للخطة المعلنة لكنها ستكون أقل حدة بكثير، وكل خطواتنا ستكون مقرونة بإجراءات للحماية الاجتماعية.
ويضيف رئيس الوزراء قائلاً: بدأنا فعلا نتعافي، وسوف تنخفض معدلات التضخم، واطمئن المواطنين بأنه لا زيادة في أسعار الوقود أو الكهرباء في العام المالي الحالي (2017/2018)، وسنكثف جهودنا لتثبيت مستويات أسعار السلع.
- وأسأل رئيس الوزراء عن أولويات حكومته في المرحلة المقبلة.
يجيب: مع المضي في إجراءات الإصلاح الاقتصادي، لدينا أولوية استكمال المشروعات الجاري تنفيذها للانتهاء منها في توقيتاتها المحددة، والرئيس يتابعها دورياً مشروعاً مشروعاً سواء في الإسكان أو الطاقة أو الطرق أو أنفاق القناة أو المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي نركز عليها لجذب الاستثمارات المباشرة الخارجية، وهناك بوادر لقدوم عديد من الشركات البريطانية للاستثمار في مصر، كذلك ستعود شركة مرسيدس الألمانية لإنشاء مصنع لها بمنطقة قناة السويس، وهناك جهود كبيرة بذلها الفريق مهاب مميش رئيس هيئة القناة مؤخرا في بريطانيا وألمانيا وماليزيا وروسيا وسوف تتحقق نتائجها قريباً.
ويضيف رئيس الوزراء قائلاً: في صدارة أولوياتنا تفعيل قانون الاستثمار، وسوف نصدر لائحته التنفيذية فور الانتهاء من مراجعتها في مجلس الدولة. والاستثمار في المشروعات الجديدة أمر ضروري لدفع خططنا الرامية لزيادة الإنتاج ورفع معدلات التصدير وخفض الواردات، أيضاً نحن نعمل علي استكمال الإصلاح الإداري.
- قلت للمهندس شريف إسماعيل: الواضح أن خطوات الإصلاح الاقتصادي تسبق بكثير إجراءات الإصلاح الإداري. المشكلة كما يلمسها كثيرون ليست في الوزراء، وإنما في مستويات إدارية أقل، تعرقل العمل وتؤخر تنفيذ المشروعات، وتتفنن في وضع العقبات.
رد رئيس الوزراء: بعد إصدار قانون الخدمة المدنية، وضعنا تعديلات علي القانون (89) الخاص بالمناقصات والمزايدات، تستهدف تشجيع الاستثمار، وتذليل الإجراءات في العمل الحكومي وتنفيذ المشروعات، وسوف يعرض علي مجلس النواب في دورته الجديدة التي تبدأ هذا الأسبوع.
وفي الجلسة الماضية لمجلس الوزراء ناقشنا أيضاً تشريعات أخري في مجال الإصلاح الإداري، منها قانون تقنيات تكنولوجيا المعلومات، وقانون التوقيع الإلكتروني، كل هذا مع استمرار برامج تدريب العاملين بالجهاز الإداري وإعادة الهيكلة.
وبالمناسبة قررنا إنشاء إدارة بكل وزارة معنية، لمتابعة المنح والقروض والاتفاقات لحسن استغلالها وضمان عدم إلغائها.
- وأسأل رئيس الوزراء عن موقف المشروعات الجاري تنفيذها والمقرر افتتاحها في الفترة المقبلة.
يقول: في نهاية العام سيبدأ حقل ظهر في انتاجه من الغاز الطبيعي، هناك أيضاً حقل »‬أتول» شمال شرق الإسكندرية في مياه المتوسط، وبالنسبة للإسكان، مشروع الإسكان الاجتماعي يسير طبقاً للبرنامج الزمني وكذلك المشروع القومي للطرق، وفي التعليم نسعي لبناء 25 ألف فصل هذا العام بجانب المدارس اليابانية ومدارس النيل، بينما كان المعدل السنوي قبل ذلك لا يتعدي 6 آلاف فصل في كل عام.
وفي مجال الرعاية الاجتماعية اتخذنا إجراءات عديدة في أغسطس الماضي منها العلاوة الاجتماعية وعلاوة الغلاء وزيادة معاش كرامة وتكافل ويجري التوسع فيه، وهناك مشروع قانون التأمين الصحي الذي سيعرض علي البرلمان في دورته الحالية ضمن الحزمة التشريعية، وهو نقلة مهمة في إجراءات الحماية الاجتماعية. في نفس الوقت، نعمل علي دراسة موضوع التغذية المدرسية، لكننا لن نبدأ المشروع إلا بعد التأكد تماماً من نجاح وفاعلية المنظومة.
- قلت لرئيس الوزراء: ما تقييمك لأداء زملائك الوزراء، وما صحة ما يتردد عن وجود نية لإجراء تعديل وزاري علي حكومتك؟
قال المهندس شريف إسماعيل: الوزراء يبذلون جهوداً كبيرة، كل في مجاله، والأداء يتفاوت حسب التحديات الموجودة في كل وزارة. وفي رأيي أنهم يبذلون أقصي جهد، والكل يريد النجاح، فلا أحد يبحث عن الفشل. أما عن مسألة التعديل الوزاري فهي غير مطروحة في هذه المرحلة. ويبقي التقييم في النهاية للرئيس.
• • •
تفصيلاً عن موقف المشروعات الجاري تنفيذها والمشروعات العمرانية الجديدة.. سألت الدكتور مصطفي مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.
قال لي الدكتور مصطفي مدبولي: هناك 12 مدينة جديدة يجري العمل في إنشائها، وهناك مدينتان أو ثلاث مدن تحت الدراسة. في الصعيد.. بدأنا في إنشاء مدينة ناصر غرب أسيوط والمدينة الجديدة غرب قنا، وسنبدأ في العام المقبل في إنشاء مدينة جديدة غرب بني سويف، وأخري شرق ملوي.
بدأنا أيضاً في الحي الأول بمدينة شرق بورسعيد وأنشأنا 7 آلاف وحدة إسكان اجتماعي ومستمرون في العمل بمدينة الإسماعيلية الجديدة وأنشأنا 40 ألف وحدة، ومازالت مدينة السويس الجديدة تحت الدراسة لاختيار الموقع المناسب لها.
وعلي الساحل الشمالي.. هناك مدينة المنصورة الجديدة وسنطرح الأرض الخاصة بها قبيل نهاية العام، وهي مدينة خدمية تطل علي ساحل البحر المتوسط بمساحة 6 آلاف فدان، ملحق بها منطقة صناعية، وتقع هذه المدينة غرب جمصة. هناك أيضاً مدينة تجري دراسة انشائها غرب مدينة العلمين الجديدة أما عن مشروعات الإسكان، فالعمل مستمر لاستكمال مليون وحدة سكنية حتي منتصف 2018، منها 600 ألف وحدة للإسكان الاجتماعي.
• • •
وأسأل اللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية عن العاصمة الجديدة، والمشروعات المقرر افتتاحها في المرحلة المقبلة خلال احتفالات أكتوبر وما بعدها.
قال لي اللواء كامل الوزير: أولاً موازنة الدولة لا تتكلف مليماً واحداً في إنشاء العاصمة الإدارية. جميع المباني والمرافق تنفق عليها شركة العاصمة الإدارية من حصيلة بيع الأراضي. وقريباً.. سيتم تدشين العاصمة الجديدة ومطارها الجديد (مطار القطامية)، والمرحلة الأولي للعاصمة تشمل الحي الحكومي الذي يضم مباني جهات الدولة ووزاراتها، وحي المال والأعمال، والمنطقة الخضراء، والجامع الكبير والكاتدرائية اللذين أعلن عنهما الرئيس، وهذه الكاتدرائية تزيد مساحتها علي مساحة كاتدرائية العباسية.
خلال احتفالات أكتوبر الممتدة، يقول اللواء كامل الوزير: سيتم افتتاح المركز الدولي للمؤتمرات بمحور المشير طنطاوي، وتدشين مدينة العلمين الجديدة في الاحتفال بالذكري 75 علي معركة العلمين، وتطل هذه المدينة علي البحر المتوسط بساحل طوله 14 كيلومتراً، كما سيتم افتتاح أكبر مزرعة سمكية في منطقة بركة غليون بكفر الشيخ وتقع علي مساحة 4 آلاف فدان، وأقيمت علي أعلي مستوي، وهي مزودة بمصانع للتبريد والتصنيع والتغليف. سيتم أيضا افتتاح 13 مستشفي في مدن الصعيد وبحري وسيناء و18 مدرسة من المدارس المصرية اليابانية من بين 45 مدرسة سيكتمل انشاؤها نهاية نوفمبر. وبالفعل انتهت المرحلة الأولي من مدينة زويل في إطار مشروع مصر القومي للنهضة العلمية، والتحق الطلاب بها.
أما عن المصانع.. فسيتم افتتاح خطين لانتاج الأسمنت بمصنع جبل لبني جنوب العريش ليصل عددها بالمصنع إلي 4 خطوط تنتج 6.4 مليون طن أسمنت، وسيتم في ديسمبر المقبل افتتاح 6 خطوط بمصنع بني سويف لتصل طاقته إلي 12 مليون طن من الأسمنت سنوياً.
ويضيف اللواء كامل الوزير قائلاً: انه سيتم قريباً تسليم 40 ألف وحدة من شقق الإسكان الاجتماعي، وسيتم الانتهاء من إنجاز هذا المشروع وإنشاء 600 ألف وحدة بالتعاون مع وزارة الإسكان في 14 موقعاً ومدينة بحلول 30 يونيو المقبل، كما انتهي العمل في 75 ألف وحدة من بين 150 ألف وحدة في مشروع دار مصر للإسكان المتوسط يكتمل إنجازها في نهاية يونيو، بعدد من المدن منها دمياط والقاهرة والعبور وبدر.
أما عن مشروع إسكان قاطني المناطق الخطرة، فسيتم انجاز 18 ألف وحدة جديدة بالأسمرات في نهاية ديسمبر، وتم استلام الأراضي في مناطق أخري بجسر السويس ومنشأة ناصر وتل العقارب والخيالة والشهبة، والمتوقع انجاز 170 ألف وحدة إجمالاً بهذا المشروع مع احتفالات مصر بالذكري الخامسة لثورة يونيو.
في نفس التوقيت أيضاً سيتم الانتهاء من 4 محطات كبري لتحلية مياه البحر بطاقة 150 ألف متر مكعب لكل منها لتغذية بورسعيد الجديدة والعلمين الجديدة، ومدينة الجلالة التي سيتم افتتاح طريقها في يناير المقبل، وسيجري العمل في إنشاء محطة عملاقة بطاقة نصف مليون متر مكعب تصل إلي مليوني متر مكعب لتحلية المياه بالعين السخنة، ونقلها إلي العاصمة الجديدة.
إجمالي المشروعات الكبري التي تنجزها الهيئة الهندسية مع وزارات الإسكان والنقل والصحة خلال الشهور الستة المقبلة، تبلغ - كما يقول اللواء كامل الوزير- 93 مشروعا.
وهناك مشروعات أخري لم يحن أوان الكشف عنها!
• • •
إجراءات الحماية الاجتماعية لم تتوقف عند قرارات أغسطس الماضي.
د.غادة والي وزيرة التضامن، أبدت سعادتها بإعلان نتيجة التعداد السكاني، من زاوية أنه تضمن لأول مرة حصراً لذوي الإعاقة. وسيتم وفقا لهذه البيانات التوسع في الخدمات والدعم المالي لذوي الإعاقة من خلال معاش كرامة في إطار برنامج متكامل يعلن عنه يوم 3 ديسمبر المقبل.
قبلها في نوفمبر.. ستتسلم السيدة رقم 2 مليون معاش تكافل وكرامة. عدد المستفيدين -كما قالت لي الدكتورة غادة - يبلغ الآن مليوناً و940 ألف أسرة، ويصل الحد الأدني للمعاش 450 جنيهاً، وتتفاوت المعاشات حسب عدد التلاميذ ومراحلهم الدراسية في كل أسرة، لكن متوسط الزيادة في قيمة المعاش اعتباراً من أغسطس الماضي بلغت نسبته 30٪.
هناك مراجعة لمعاش الضمان الاجتماعي للتحقق من المستحقين واستبعاد غيرهم، وسيتم ضم المستحقين تباعاً إلي معاش تكافل وكرامة الأعلي قيمة.
الآن تقول الدكتورة غادة والي: يتم مد مظلة المعاش وتوسيع الحماية لتشمل كل المحتاجين، خاصة بعد الزيادة الكبيرة في اعتمادات المعاشات الضمانية التي بلغت مخصصاتها لهذا العام 15 مليار جنيه.
• • •
هذا نزر يسير مما يجري الآن علي أرض مصر من تخطيط وإنجاز بالفكر والعرق، يراد لنا ألا نراه وأن ننشغل عنه بفتاوي جاهلية، ومشاهد مقززة، ويراد لنا أن نغفل عن دلالاته وانعكاساته في تغيير وجه الحياة علي أرض مصر وإحداث نقلة في معيشة المصريين، بعد معاناة الخروج من عنق الزجاجة.
أسعد كثيراً كلما سمعت عن مشروع ورأيته يتحقق في بلدنا.
الطرق الجديدة، معناها حركة انتقال أيسر للبشر والبضائع، ومعناها حياة جديدة علي جانبيها، ووفر في الوقت والوقود.
المواني والمطارات الجديدة ومعها محطات الكهرباء وشبكات الغاز، معناها بنية جاذبة للاستثمارات أي للإنتاج والتشغيل.
المصانع الجديدة، معناها فرص عمل لشباب الخريجين، تفتح أبواب رزق لهم وتخفف العبء علي أسرهم، وتقلل معدل الإعالة في الأسرة، أي ترفع مستوي معيشة باقي أفرادها، ومعناها إنتاج أكثر يقلل الاستيراد ويزيد التصدير.
مزارع المحاصيل والخضر والفاكهة وتسمين الماشية وتفريخ الأسماك، معناها تقليل الواردات من الغذاء، وزيادة المطروح من السلع في الأسواق، وبالتالي خفض أسعارها.
المدارس الجديدة، معناها خفض الكثافة في الفصول وتوفير بيئة أنسب للتعليم، والمستشفيات الجديدة معناها رعاية صحية أفضل لغير القادرين.
المساكن الجديدة ومشروعات المياه والصرف، معناها حياة أفضل للأسر في بيئة تليق بأبناء الشعب.
المدن الجديدة.. معناها أبواب حياة تفتح علي مصاريعها للجيل الحالي والأجيال القادمة، في مجتمعات تتخلص من معاناة التكدس وسلبيات اللا تخطيط.
معناها طلب علي مواد البناء وعلي الأجهزة المنزلية وعلي الأثاثات وعلي المفروشات وعلي كل ما يرتبط بسكني البشر، أي بعبارة أخري تشجيع علي زيادة الإنتاج في هذه الصناعات وغيرها، وعلي إقامة توسعات جديدة في المصانع القائمة، وإنشاء مصانع جديدة ترفع الإنتاج وتزيد معدلات تشغيل الخريجين في مختلف التخصصات.
معناها أيضا أبواب رزق في منشآتها ومحالها ومدارسها ومستشفياتها ووسائل النقل والانتقال بها وكل ما يرتبط بالحياة والتبادل بين البشر.
باختصار.. المشروعات التي يجري تنفيذها في كل المجالات، سيحصد المواطن ثمارها، في معيشة أفضل، ودخل أكبر، وبلد أكثر شباباً وعمراناً، في غضون شهور معدودة.
• • •
أظن الرئيس السيسي لو قرر خوض الانتخابات لمدة رئاسة ثانية، سيكون أسعد حالاً بما لا يوصف، بالتركة التي سيتسلمها ليواصل البناء عليها، من ذلك الميراث المر الذي ألقي علي كتفيه حين تولي الرئاسة قبل 40 شهراً مضت.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار