العالم يصفق لمصر

نبض السطور

9/20/2017 10:15:12 PM  
21746  
خـالد مـيري يكتب من نيويورك  

نبض السطور

من حق الشعب المصري أن يفخر ويرفع رأسه عالياً وهو يري العالم يصفق للرئيس عبدالفتاح السيسي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، داخل قاعة الجمعية العامة  غمرنا شعور بالفخر ونحن نري القاعة تقاطع كلمة الرئيس ثلاث مرات في تصفيق حاد، فالكلمات كانت تخرج من القلب صادقة بلا تزييف، قوية بلا ضعف، واضحة بلا مواربة، مباشرة بلا لف أو دوران، ولهذا وصلت بسهولة إلي قلوب وعقول وفود كل دول العالم داخل القاعة.
ولم يكن غريباً بعد انتهاء الكلمة ان يتسابق أعضاء الوفود ودبلوماسيون وكبار المشاركين لالتقاط الصور السيلفي مع رئيس مصر، والذي اختتم بيانه بكلمات يعشقها وكلنا معه.. تحيا مصر.. تحيا مصر.
قبل بداية الكلمة استقبل الرئيس داخل المبني التاريخي للأمم المتحدة رؤساء غانا وصربيا ورومانيا والبرازيل وقبرص، ورئيس المجلس الأوروبي، في جلسات ثنائية مركزة ومكثفة كان عنوانها مصلحة مصر وشعبها والتعاون مع كل دول العالم، وعلي مأدبة الغداء كانت اللقاءات السريعة مع الرئيس الأمريكي ترامب وملك الأردن ورئيس وزراء اليابان وأمين عام الأمم المتحدة.. لقاءات أكدت للجميع أن مصر القوية الكبيرة عادت لتتبوأ مكانتها بين الكبار، وقادة العالم يطلبون لقاء زعيمها ولا يتأخرون عن موعد.
وكلمة الرئيس السيسي أمام الجمعية العامة تصلح لتكون درساً في الوطنية، كانت يداً ممدودة بالسلام والتعاون والبناء وليست مجرد حروف بيان ينساه من يسمعه بعد ثوان أو دقائق.
مصر التي تقع علي حافة أخطر بؤر الأزمات في العالم في محيطنا العربي والأفريقي شقت طريقها بعرق ودم أولادها، وباستراتيجية وطنية طموح ورؤية شاملة لبناء المستقبل والوطن، وتحدث رئيسها بوضوح عن اقتصاد عالمي يكرس الفقر ويتحمل مسئولية رئيسية عن أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية، قال بوضوح إن العالم المنشود حيث يعيش البشر بحرية وكرامة وأمن ورفاهية ما زال حلماً بعيد المنال، ولا بد أن يقف العالم وقفة صادقة مع النفس لعلاج الأمراض ومواطن الخلل وبناء نظام عالمي أكثر عدلاً.
لم يتحدث السيسي بكلام عام بل حدد سياسات واضحة في ٥ نقاط لمواجهة الخلل وتحقيق أهداف الأمم المتحدة.
النقطة الأولي أن حل أزمات المنطقة يتطلب التمسك بالدولة الوطنية الحديثة من سوريا لليمن والعراق، وبكل حسم قال إن مصر لن تسمح بالعبث بأمن وسلام ليبيا.
والثانية كانت عن الوقت الذي حان لعلاج أقدم جرح غائر بتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، فالسلام ينزع فتيل الإرهاب، وأمام الفلسطينيين والإسرائيليين والأمريكان فرصة تاريخية لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الإنسانية، وقبل أسابيع من جلسة الأمم المتحدة كانت القضية الفلسطينية في طي النسيان وسط خلافات فلسطينية فلسطينية ووهن عربي وتجاهل إسرائيلي، لكن مصر الكبيرة أعادتها للواجهة من جديد، مصر نجحت في جمع الشمل الفلسطيني بعد ١٠ سنوات من الخلاف، ومن فوق منبر الأمم المتحدة فتحت مصر - السيسي الباب لإحياء عملية السلام التي كان البعض قد تأكد أنها ماتت ولن تعود.
والنقطة الثالثة إنه لا مستقبل للعالم دون مواجهة حاسمة قاصمة للإرهاب، ولا مصداقية لنظام دولي يحارب الإرهاب ويتسامح مع من يمولونه.
والرابعة أن القضاء علي الأزمات هو بتفعيل مبدأ المسئولية المشتركة وتقليل الفجوات بين الأغنياء والدول النامية.
أما الخامسة والأخيرة فهي احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها.
المرض تم توصيفه والعلاج صار ممكناً ويسيراً إذا سلمت النوايا وتعاون العالم من أجل مستقبل أفضل للجميع.
طريق  الصراحة والقوة والوضوح سار عليه السيسي بكل ثقة وهو يتحدث في جلسة مجلس الأمن عن إصلاح نظام حفظ السلام العالمي، فمصر سابع دولة في العالم تشارك في قوات حفظ السلام، وهو ما تكرر أيضاً خلال الجلسة الخاصة عن ليبيا وضرورة إنهاء الأزمة بها سريعا وبحل سياسي شامل.
العالم الآن يقف إجلالاً واحتراماً لمصر، ينصت جيداً للسيسي، ويدنا ممدودة للجميع بالسلام والتعاون، لكتابة صفحات مستقبل أكثر عدلاً وإنصافاً للبشرية.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار