الاقتصاد يسابق السياسة

نبض السطور

نبض السطور

يريد الغرب أن يختصر ملف حقوق الإنسان في نقطة واحدة هي الحق في ممارسة السياسة، وعندما سألت مجموعة من الشخصيات المؤثرة في المجتمع الأمريكي الرئيس السيسي عن حقوق الإنسان بمصر، كان رد الرئيس قوياً حتي صمت الوزراء والمسئولون والعسكريون السابقون وقادة مراكز الأبحاث والفكر ولم يعلقوا، الرئيس سألهم: هل حقوق الإنسان هي الحق السياسي فقط؟ ولماذا تنسون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كحقه في العلاج والسكن والتعليم والعمل؟ لم يجيبوا فأكمل.. نحن نعمل لتحسين حياة الناس ولحصولهم علي كل حقوقهم.
والمؤكد أن الحق الأول للإنسان هو حقه في الحياة خصوصاً وسط إرهاب يستهدف حياة الجميع بلا تمييز، ومصر تبذل قصاري جهدها لمحاصرته والقضاء عليه لتوفير هذا الحق الذي بدونه لا يمكن الحديث عن حقوق أخري.
السياسة التي كانت عنوان اللقاء انتهت بنجاح جديد بتوضيح الحقائق لهم، والتأكيد علي أن لائحة قانون الجمعيات الذي أصدره البرلمان مستخدماً حقه الدستوري ستضمن عدم وضع عراقيل أمام عمل الجمعيات الأهلية، فهي شريك مهم  في التنمية، وكان تأكيدهم في نهاية اللقاء علي ضرورة دفع العلاقات الاستراتيجية خطوات مهمة للأمام .
 وتواصل النجاح السياسي مع استقبال السيسي للرئيس الفلسطيني أبومازن الذي شكر مصر علي جهودها لتحقيق مصالحة لولاها لما تمت، وكان تأكيد الرئيس أن القضية الفلسطينية كانت وستظل أولوية في سياسة مصر الخارجية. كما استقبل الرئيس السيسي رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو، وبحث معه أهمية إحياء عملية السلام والوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
وقد عقد السيسي عدداً من اللقاءات الثنائية مع رؤساء البرازيل وقبرص ورومانيا وغانا وصربيا ورئيس المجلس الأوروبي وذلك علي هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة.
واكتمل النجاح بالكلمة القوية الشاملة للرئيس التي تحدث فيها أمام الجمعية العامة، مؤكداً حاجة العالم لواقع دولي أكثر إنصافاً، وأنه لابد من معالجة القصور في النظام الدولي بما يمكنه من تحقيق الغايات والمقاصد السامية.
ومن السياسة إلي الاقتصاد الذي تحقق مصر تقدماً مهماً في ملفاته من خلال جهود الرئيس في نيويورك، وكان أول أمس عنوانا للقاءات اقتصادية مهمة، مع غرفة التجارة الأمريكية ومجلس الأعمال الأمريكي ومجلس أعمال التفاهم الدولي، لقاءات شارك فيها رؤساء كبري الشركات وكبار رجال المال والأعمال، وفي حفل غداء غرفة التجارة تحدث رجال الاقتصاد للرئيس بأنهم يلاحظون أنه لا يأكل معهم، وكان رده أنه يشعر بالشبع عندما ينجح في جذب استثمارات جديدة لمصر.
ولأول مرة انتهت اللقاءات معهم دون شكوي واحدة، بل كانت الإشادة مستمرة في كل اللقاءات ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، وبالقوانين الجديدة الجاذبة والضامنة للاستثمارات، وبالمشروعات القومية العملاقة التي تخلق فرصا للعمل والاستثمار، والحقيقة أن الرئيس لم يكن في حاجة لحديث مطول بل هم الذين بادروا وطلبوا من الرئيس أن يكون محور لقائه مع ترامب اليوم هو دفع الاستثمارات الأمريكية بمصر للأمام، وأكدوا أنهم يدعمون مصر وسيعملون علي زيادة استثماراتهم خلال الأيام القادمة، وطلبوا عقد مؤتمر عالمي للاستثمار بمصر في مارس القادم، وعقد جولات ترويجية للمشروعات في الولايات الأمريكية المختلفة ورحبوا بالمساعدة فيها.
ما تحقق من نجاح اقتصادي يسابق ما يتحقق كل ساعة من نجاح سياسي، والأكيد أن القادم أفضل وأن الشعب الذي تحمل بوطنية ومسئولية عملية الإصلاح يستحق أن يتمتع بثمار جهده خلال الأيام والشهور القادمة، وهو الهدف الوحيد من وراء العمل  المتواصل والمكثف للرئيس السيسي.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار