١٥نتيجة إيجابية لزيارة ناجحة

نبض السطور

9/6/2017 8:28:18 PM  
5749  
خـالد مـيري يكتب من الصين  

نبض السطور

في رحلة الأيام الثلاثة لمدينة شيامن الصينية نجح الرئيس عبد الفتاح السيسي في تحقيق ١٥ نتيجة إيجابية، من خلال المشاركة في قمة بريكس ولقاءات القمة الأربعة مع رؤساء الصين وروسيا وجنوب أفريقيا ورئيس وزراء الهند، نجاح كبير يؤكد الإعداد الجيد للزيارة، فالرئيس لا يتحرك الا وفق جدول اعمال مكثف ورؤية واضحة لتحقيق أهداف محددة.
النتيجة الأولي هي استئناف رحلات الطيران الروسي وعودة السياحة الروسية، فلأول مرة منذ أزمة الطائرة الروسية يتحدث بوتين عن الأزمة خلال القمة التي جمعته مع السيسي ليؤكد تقديره الكبير للجهود المصرية في تأمين المطارات وأن السياحة الروسية ستعود قريبا، وأكملت وكالة إنترفاكس الروسية بأن الرحلات ستعود الخريف الحالي خلال سبتمبر أو أكتوبر بين القاهرة وموسكو أولا، والنتيجة الثانية الإعلان بشكل نهائي عن اقتراب موعد وضع حجر الأساس لمحطة الضبعة النووية، حيث وجه الرئيس الدعوة لبوتين للاحتفال والذي وافق علي الحضور فورا وسيتم تحديد الموعد قريبا، أما النتيجة الثالثة المرتبطة بالسابقتين فهي الإجابة بشكل واضح علي كل التساؤلات حول مستقبل علاقات مصر وروسيا.. فرحلة بريكس أكدت قوة العلاقات وأنه لا صحة لأي توترات وكما قال بوتين فهي علاقة في صعود مستمر علي كل المستويات.
النتيجة الرابعة هي فتح الباب واسعاً أمام ملايين السياح الصينيين لزيارة مصر من خلال توقيع مذكرة تفاهم وإقامة معرض سياحي وتأكيد كل المسئولين من البلدين ان مصر بلد الأمن والأمان والحضارة والتاريخ في انتظارهم، والخامسة هي المشروعات الاقتصادية الضخمة والواعدة مع الصين التي تم توقيع الاتفاقيات حولها خلال الزيارة من القطار الكهربائي لدعم شبكة الكهرباء والمنحة الصينية للقمر الصناعي مصر سات - ٢، مع استكمال المحادثات حول المشروعات القائمة لسرعة الانتهاء منها.
اما السادسة فهي النجاح في جذب استثمارات جديدة من الصين والهند وروسيا، حيث رحب زعماء الدول الثلاث بذلك فمصر أصبحت بيئة جاذبة للاستثمارات، والسابعة هي الترحيب والاعتراف العالمي بنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي والإنجازات المهمة في القوانين التي صدرت لخدمة الاستثمار والمستثمرين، وهو نجاح أكد الرئيس في كل لقاء أن الفضل الأول فيه يعود لوعي الشعب المصري وتحمله لمرارة الإصلاح من أجل علاج أمراض الاقتصاد المزمنة والموروثة.
والنتيجة الثامنة هي كسر الجمود في العلاقات مع جنوب أفريقيا، والاتفاق خلال القمة مع الرئيس زوما علي التعاون الاقتصادي وإنشاء طريق القاهرة - كيب تاون والتعاون لحل أزمات القارة السمراء سلميا ومواجهة الإٍرهاب والتطرف، وهي خطوة مهمة للأمام بين أكبر بلدين في القارة، ومصر تكتسب صديقا جديداً كل يوم وتغلق الباب في وجه من يريدون زرع الفتن بينها وبين أشقائها، والتاسعة هي الترويج للمشروعات القومية العملاقة والتي تخلق فرصا للعمل وتدفع عجلة النمو للأمام، فالبنية الأساسية رغم أهميتها الكبيرة لمصرفإنها أيضا مهمة لمشروعات كطريق الحرير وطريق القاهرة - كيب تاون، ومشروع تنمية قناة السويس لجذب الاستثمارات من كل دول العالم.
أما النتيجة العاشرة فهي التأكيد علي استقلال القرار السياسي المصري، فكل القرارات الاقتصادية والسياسية لا تنطلق إلا من أرضية وطنية لا تقبل تدخل أحد في شئوننا الداخلية.. لقد انتهي العصر الذي كانت فيه القاهرة تتلقي الإملاءات من عواصم أخري فتشارك في تجمعات أو ترفض المشاركة فيها، والنتيجة الحادية عشرة كانت رسالة ضمنية لأمريكا فمشاركة مصر في قمة البريكس بعد ايام من قرار إلغاء وتأجيل جزء من المعونة يؤكد أن مصر تمتلك البدائل للتحرك ولن تخضع لضغوط أو إملاءات من أحد، والثانية عشرة ترتبط بالنتيجتين السابقتين، فبرغم اتجاه مصر شرقا إلا أنها حريصة علي علاقة قوية متزنة أساسها الاحترام والمصالح المشتركة مع أمريكا، والأحد القادم تنطلق مناورة النجم الساطع بين مصر وأمريكا من قاعدة محمد نجيب بعد توقف لسنوات.. كما أن العلاقة القوية مع روسيا والصين والهند لا تمنع استمرار العلاقات القوية مع دول أوروبا ولا تؤثر عليها.
والنتيجة الثالثة عشرة هي أن المشاركة في البريكس خطوة اولي للانضمام لهذا التجمع المهم، بمايضمن فتح أسواق كبيرة أمام الصادرات المصرية وجذب استثمارات جديدة وتنسيق قوي في كل القضايا الإقليمية والعالمية، والرابعة عشرة هي الاتفاق علي التنسيق مع دول التجمع المهمة في كل المنظمات والكيانات الدولية وهو ما يضمن أصواتا لدعم أي مرشح مصري لأي منصب دولي ودعم مشيرة خطاب في اليونسكو. والنتيجة الخامسة عشرة هي التأكيد علي التعاون مع دول البريكس لمواجهة الإرهاب والتطرف.. والاتفاق الأمني مع الصين والتعاون مع جنوب أفريقيا لمواجهة الإرهاب خطوات مهمة في هذا الطريق.
نتائج إيجابية لا تخطئها العين ولا يستطيع أي محايد أن ينكرها، وهي ليست النتائج الوحيدة الإيجابية قطعا، لكنها مؤشرات تؤكد أن مصر السيسي تسير علي الطريق الصحيح، طريق بناء المستقبل المشرق بسواعد كل المصريين مع رئيس يعرف جيدا أين يضع قدميه.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار