دروس المحلة وحق الشعب

نبض السطور

8/20/2017 10:04:58 PM  
1073  
بقلم: خـالد مـيري  

نبض السطور

بالأمس انتهت الأزمة المفتعلة بالمحلة، الماكينات عادت للدوران ليتوقف النزيف اليومي للخسائر.. لكن الدروس يجب أن تظل حية داخل وجدان العمال والحكومة معا.. دروس من أجل المستقبل.
من حق العمال أن يكون لهم مطالب، لكن ليس من حقهم أو حق غيرهم وقف الإنتاج ومحاولة »لي»‬ ذراع الدولة لتحقيق هذه المطالب، كما أنه من حق الشعب قبل الحكومة ألا يتم الاستجابة لأية مطالب إلا عند التأكد من أنها شرعية وقانونية.
لم تغلق الدولة باب التفاوض أو الحوار داخل حدود القانون وليس خارجه، لكن بعض العمال وخلفهم بعض أصحاب المصالح كان هدفهم خلق أزمة من الفراغ، لم يتحملوا نجاح الحكومة ووزارة  قطاع الأعمال العام ومعهم العمال في تخفيض ٢٠٠ مليون جنيه من خسائر الشركة خلال العام الماضي،  لتنخفض الخسائر لأول مرة من ٧٦٨ مليون جنيه إلي ٥٦٨ مليونا، لم تتحمل القلة أن تستكمل الحكومة جهود التطوير لإنقاذ شركة غزل المحلة من مستنقع الخسائر، وأن يبدأ تحقيق المستهدف بتخفيض ٣٠٠ مليون جنيه أخري من الخسائر هذا العام.
برنامج إصلاح يستهدف أن يعيد غزل المحلة للصدارة كشركة رابحة في أقرب وقت وهو برنامج يستفيد منه العمال أولا، برنامج استفز الجماعة الإرهابية وكل الكارهين للنجاح والاستقرار، فبدأوا في تصعيد الموقف لخلق أزمة بدون »‬لازمة» لمحاولة تعطيل الإصلاح وعرقلة مسيرة النجاح.
الحكومة تعرف مسئوليتها الاجتماعية نحو العمال وأسرهم، ولذلك ورغم الخسائر تم صرف حافز بقيمة ٦ شهور ونصف الشهر للعمال، كما تم صرف العلاوة التي يستحقونها وتراوحت بين ١٣٥ و ٨٠٠ جنيه، وهي العلاوة الأعلي من كل ما حصل عليه موظفو  الحكومة، ورغم هذا لم يتم اختيار طريق التفاوض بل تم تعطيل الإنتاج أولا، لتصل الخسائر اليومية إلي ٣ ملايين جنيه.
ويصبح السؤال المطروح.. من الذي يكره المحلة وعمالها إلي هذا الحد؟، من صاحب المصلحة في أن يتوقف نزيف الخسائر وتدور عجلة الإصلاح؟، و ماذا يمكن أن يكسب عامل أو ينتظر إذا كان بيديه يتسبب في خسارة ملايين الجنيهات يوميا؟
وإذا كان الجميع يتفق علي الدور الوطني الذي طالما قام به عمال المحلة، فهل يجوز أو يكون مقبولا إيقاف عجلة العمل للحصول علي مكاسب حتي لو كانت بالمخالفة للقانون؟
المؤكد أن الحكومة تحترم العمال وتحرص عليهم في كل شركة أو مصنع أو هيئة.. والأكيد أنه لا يمكن لوزير أو مسئول أن يقبل بـ »‬لي» ذراع، أو أن يمنح ما لا يملكه لمن لا يستحقه.
النهاية الحقيقية للأزمة المفتعلة، هي بدوران الماكينات ووقف نزيف الخسائر.. فهذا حق الشعب والدولة قبل أن يكون حقاً  لوزير أو حكومة.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار