مصر تنطلق من «عروس الماء»

بين السطور

7/25/2017 9:42:40 PM  
1103  
بقلم:خـالد مـيري  

بين السطور

»احنا كويسين وكل الدنيا بقت عارفة إننا كويسين، وأنا مطمن علي بكرة وباطمنكم»‬.
رسالة مهمة وجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي للشعب في المؤتمر الرابع للشباب، مؤتمر الإبداع والإنطلاق إلي القمة، مؤتمر عنوانه الحقيقي هو النجاح وفتح أبواب المستقبل الذي تستحقه مصر.
علي مدار يومين دارت جلسات مؤتمر الشباب من العاشرة صباحاً حتي العاشرة مساءً، في مدينة عروس الماء وجميلة الحكماء، وهو لقب أطلقه أمير الشعراء أحمد شوقي علي الإسكندرية وأعاده الرئيس السيسي إلي الحياة وهو يعلن افتتاح جلسات المؤتمر.
بداية المؤتمر كانت أكثر من رائعة مع الشاب ياسين الزغبي، الذي لم تمنعه الإعاقة من أن يتحول إلي طاقة نور، وأمل، وعمل، وهو يتنقل علي دراجته بين المحافظات ليجمع مطالب المواطنين ويسلمها للرئيس، ياسين الذي أبكاني فرحاً به مع كل من بقاعة المؤتمر بمكتبة الإسكندرية أو أمام الشاشات، أكد أنه لا مستحيل إذا ما توافرت الإرادة، واستحق أن يحتضنه الرئيس بحنان الأب وأن يقبل رأسه، وأن يعلن العمل الجاد لتحقيق مطالب المواطنين التي أرسلوها معه.
أما مريم فتح الباب ابنة حارس العقار، فهي أيضا عنوان للتفوق وتحدي الظروف. مريم أصرت علي تحقيق حلمها وحصلت في الثانوية العامة علي 99٪ لتلتحق بكلية الطب، ولتستحق عن جدارة الجلوس إلي يمين الرئيس في الجلسة الافتتاحية.
هي مصر السيسي التي تكرم أولادها المتفوقين وتفتح أمامهم أبواب المستقبل بلا قيود، هي مصر التي تؤمن بقدرة الشباب علي صياغة الحاضر والمستقبل.
شباب مصر بذلوا جهداً جباراً ليخرج المؤتمر الرابع في زي يليق بعروس الماء، وتستحق أن نتباهي بها بين الأمم، مؤتمر فتح باب الحوار واسعاً وشفافاً بلا قيود في كل جلساته بين الشباب وكل المسئولين حول كافة القضايا، من رؤية مصر 2030 التي نحلم بها جميعاً -فلا يمكن أن تتقدم أمة لا تمتلك رؤية واضحة للمستقبل وتعمل علي تحقيقها- تطرقت هذه الحوارات إلي كل الجهود الضخمة التي بذلتها وتبذلها الدولة في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من الصحة للتعليم، ومن الصناعة للطاقة، ومن الإسكان للطرق والسكة الحديد، ومن الزراعة للرعاية الاجتماعية، ومن التكافل والكرامة حتي الرياضة، حوارات امتدت أيضا إلي جلسات محاكاة الدولة التي تولي الشباب فيها مسئولية الوزراء مؤقتا ليضعوا المشاكل والحلول التي يرونها علي طاولة النقاش، كما كانت صناعة الدولة الفاشلة مثار حوار جاد علي مدار جلستين.
وكما كان الإبهار عنوان الافتتاح وكل الجلسات كانت جلسة اسأل الرئيس عنواناً حقيقياً للجدية والشفافية والوطنية، وهي قيم يحرص السيسي علي زراعتها في قلب وعقل الشباب كل يوم.
الرئيس أكد علي حقيقة مهمة أن الفكرة هي الحل لمواجهة مشاكلنا وأنه ينتظرها من الشباب وكل أبناء الوطن، وبصراحة وقلب مفتوح وصدر رحب استمع إلي كل أسئلة المواطنين الذين أرسلوا 300 ألف سؤال للموقع الإلكتروني وتحدثوا بحرية كاملة أمام كاميرات التليفزيون، رئيس لم يغضب من النقد لأنه يعرف أنه من أبناء يحبون وطنهم ويحبونه، رئيس لا يضيق من التساؤلات بل كان سعيداً وهو يستمع لها، ويجيب عنها جميعا لتوضيح الحقائق أمام أبناء شعبه.. السيسي عرض في لغة سهلة الإنجازات الضخمة التي تمت وتتم كل يوم في ربوع الوطن، إنجازات لم تمنعنا الحرب علي الإرهاب من تحقيقها ويشعر بها المواطنون كل يوم. كما تحدث عن أن الحرب علي الإرهاب تستغرق وقتاً لكننا نحقق فيها انتصارات متتالية، فنحن نحارب عدوا تم غسيل مخه باسم الدين ويجد من يموله بالمال والسلاح.
تحدث الرئيس عن حادث الوراق مؤكداً أنه لن يخرج مواطن من مسكنه، لكن الدولة يجب أن تستعيد هيبتها وتفرض القانون، مؤكداً أن التجاوز أصبح حالة مصرية علي مدار سنوات سابقة لكن الدولة ستستعيد حقوقها. الرئيس قال بصراحة إنه لا يغضب ولا يضيق صدره ويؤمن أن الشعب المصري يستحق الأفضل.. ولهذا فهو لا (يزعل) إلا علي حالنا ولا (يزعل) أبداً من الشعب، بل إنه حريص في كل مناسبة علي شكر الشعب الذي تحمل بوطنية أعباء الإصلاح الاقتصادي.
وعند سؤال الرئيس عن ترشحه في الانتخابات القادمة، كان الرد بكل وضوح: أن يتوجه كل المواطنين للصناديق لينتخبوا من يريدونه، وليوجهوا رسالة للعالم أجمع بأنهم أصحاب القرار، كما انهم سيحددون مصير بلدهم، وربنا يولي من يصلح، ولا يجوز ان يتحججوا بأي حجة لعدم المشاركة كما حدث في انتخابات سابقة قالوا إنهم لم يشاركوا لذهابهم إلي المصيف ودفعوا الثمن بعد ذلك.
الصراحة وحدها كانت عنوان الحوار، وعشق الوطن لمسناه في كل إجابات الرئيس، فهو يؤمن بإنه قادر مع الشعب المصري الأصيل علي تحقيق المستحيل. نجح مؤتمر الإسكندرية بشكل مبهر، لكن المزيد من النجاح والإبهار مازال ينتظرنا في المؤتمر الدولي للشباب الذي ننتظر انعقاده في شرم الشيخ، مدينة السلام في نوفمبر القادم، الشباب بدأوا العمل ولا ننتظر جميعاً إلا العلامة الكاملة للنجاح.


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار