بين السطور

مهد الرجال.. وثورة الأحرار

7/22/2017 8:48:11 PM  
1234  
خـالد مـيري  

مهد الرجال.. وثورة الأحرار

ما أجمل أن يجتمع الحاضر العظيم والماضي المجيد في يوم واحد.. يوم ٢٢ يوليو ٢٠١٧ احتفلت مصر مع رئيسها عبدالفتاح السيسي بتخريج طلاب ١٠ كليات ومعاهد عسكرية في حفل ضخم غير مسبوق، هو الأكبر في تاريخها.. كما احتفلت بالذكري الخامسة والستين لثورة ٢٣ يوليو المجيدة، أم الثورات.. ثورة الأحرار ضد الاحتلال والظلم والفساد، حفل جاء بعد أيام من احتفال الشعب بالذكري الرابعة لثورته العظيمة يوم ٣٠ يونيو، حين خرجت الملايين لتسترد وطنها من لصوص الدول واستجاب الجيش العظيم لشعبه لينهي سنة سوداء حكمتنا فيها الجماعة الإرهابية بالحديد والنار.
حفل الأمس يليق بجيش هو العاشر عالمياً والأول عربياً، يليق ببلد يرفع رأسه عاليا بعد أن داس علي المؤامرات وحاصر الإرهاب وهو يعزف سيمفونية البناء والتنمية.
كل الكليات العسكرية شاركت في حفل تخرج واحد لدفعات القادة العظام المشير محمد علي فهمي والمشير محمد عبدالغني الجمسي والفريق سعد الدين الشاذلي، العروض العسكرية أكدت جاهزية خريجي الكليات العسكرية مهد ومصنع الرجال، واستعدادهم لمواجهة كل التحديات والانتصار عليها، ولاد مصر رفعوا رأسنا أمام العالم بعروضهم المبهرة، في مدرسة الوطنية يد تبني ويد تحمل السلاح، رجال لا ينامون وهم يحرسون الحدود ويحاربون الإرهاب ويقضون عليه، في نفس الوقت الذي يشاركون فيه ليل نهار في منظومة البناء والتعمير.
المؤسسة العسكرية تحسن اختيار رجالها، الكفاءة والجاهزية هما المعيار الوحيد للالتحاق بمصانع الرجال، لا فضل لمصري علي شقيقه إلا بقدر قدرته علي اجتياز الاختبارات البدنية والذهنية والعسكرية، التدريب المتميز والعمل المتواصل طوال أيام الدراسة هما اللذان أوصلانا إلي هذا اليوم الرائع الذي فرحت فيه مصر كلها بأولادها، وشاركنا فرحتنا إخوتنا في السعودية والكويت وفلسطين والبحرين والعراق وهم يرون أولادهم يتخرجون في مصانع الرجال في مصر، كما كان الحضور العربي في الحفل لافتا بمشاركة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني والأمير خالد بن فيصل آل سعود أمير مكة المكرمة والمشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية والشيخ محمد خالد بن حمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير دفاع الكويت والفريق ولد الشيخ محمد أحمد قائد الأركان العامة للجيش الموريتاني.
من جديد أكد الرئيس السيسي الوجه الحقيقي لمصر الجديدة، مصر التي لا تنسي من عمل وضحي من أجلها، عندما أعلن عن افتتاح أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط بمنطقة الحمام، لتحمل اسم الرئيس الأسبق محمد نجيب أول رئيس لمصر بعد تحريرها من الاحتلال الانجليزي وأحد أبطال ثورة يوليو، جاء الوقت ليتم تكريم الرجل ويحصل علي حقه. القاعدة استغرق العمل فيها عامين كاملين ليل نهار لتمثل إضافة قوية وحقيقية لقواتنا المسلحة وتعمل وفق أحدث النظم العالمية.
رسائل الأمس التي أفرحت قلوب المصريين وكل محب لبلدنا أكدت الجاهزية الكاملة للجيش المصري، وأن التقارب المصري الأمريكي لا يمنع علاقتنا القوية مع روسيا، حيث شاهدنا أول ظهور لمنظومة أسلحة متطورة من عدة دول مختلفة.
الحفل الذي سيظل في ذاكرتنا وذاكرة العالم طويلا تواكب مع احتفالنا بذكري ثورة يوليو المجيدة، يوم خرج الضباط الأحرار بقيادة اللواء محمد نجيب والزعيم الخالد جمال عبدالناصر ليحرروا مصر من الاستعمار والحكم الملكي الفاسد، خرجوا من أجل الوطن يرفعون شعارات الحرية والعدل والمساواة، فانضم إليهم الشعب بأكمله لتنتصر الثورة، الشعب والجيش قادران معا علي إنقاذ مصر وتحريرها. حدث هذا في ثورة يوليو عندما استجاب الشعب لجيشه، وتكرر في ٣٠ يونيو لكن الشعب هو الذي خرج بالملايين والجيش بقيادة الفريق أول عبدالفتاح السيسي سمع نداء الشعب واستجاب له دون تردد.
في ٢٣ يوليو هتف الشعب ارفع رأسك يا اخي، وتمكنت الثورة مع الزعيم جمال عبدالناصر ان تغير وجه مصر بل والعالم العربي وأفريقيا والعالم الثالث في سنوات قليلة، فبعد القضاء علي الملكية وخروج المحتل فرضت الثورة العدالة الاجتماعية وحررت قناة السويس وقامت بمشروعات قومية عملاقة، في وقت ساندنا فيه كل حركات التحرر في العالم بأكمله، ولم تكن مؤسستنا الوطنية »أخبار اليوم»‬ بعيدة عن الثورة حين استضافت أول اجتماع للضباط الأحرار بعد تشكيل مجلس قيادة الثورة وحضره استاذنا الكبير مصطفي أمين.
في ذكري الثورة المجيدة وبعد احتفالية الأمس الأسطورية يتأكد من جديد أن مصر علي الطريق الصحيح.. طريق الأمل والعمل، طريق النصر والتنمية.
ومن خطوة لخطوة منصورة يا مصر. 


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار