المجر تفتح أبوابها للسيسي

بين السطور

بين السطور

بمجرد أن تحرك ملايين المصريين للقيام بثورة ٣٠ يونيو العظيمة، كان الشعب المجري وقيادته علي العهد بهم.. سارعوا للاعتراف بثورة الملايين ومساندتها أوروبياً وعالمياً، وبمجرد انتخاب المصريين للرئيس عبدالفتاح السيسي بأغلبية كاسحة كان رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان من أول المهنئين .
 وعندما زار السيسي المجر للمرة الأولي في ٦ يونيو من عام ٢٠١٥ استقبلته القيادة المجرية والشعب المجري كما يليق بزعيم كبير ورئيس لدولة كبري.. استقبال أعاد لعلاقات البلدين زخمها في كل مجالات التعاون، علاقات بدأت عام ١٩٢٨، وعادت للانطلاق بقوة علي يد السيسي مع بلد يفخر بتدريس التاريخ الفرعوني في كل مدارسه.
وأمس بدأ الرئيس  زيارته الثانية للمجر، ورغم أن الزيارة تستغرق ثلاثة أيام .. إلا أن جدول أعمالها المكثف ومحاورها المتعددة تؤكد حرص السيسي علي ألا تضيع ثانية واحدة بدون عمل وانجاز لصالح مصر وشعبها.
بالأمس وصل الرئيس إلي بودابست لتستقبله المجر بحفاوة بالغة واهتمام كبير بعد ترقب طويل للزيارة، واليوم يبدأ أعمال المحور الأول للزيارة بقمة تجمعه برئيس وزراء المجر فيكتور أوربان يعقبها لقاء مع الرئيس يانوش أدير ولقاء ثالث مع رئيس البرلمان لاسلو كوفير،  ويختتم الرئيس يوم العمل الطويل بالمشاركة في اجتماع منتدي الأعمال المصري المجري.
المجر أعلنت قبل الزيارة فتح أبواب التعاون في كل المجالات أمام مصر والرئيس السيسي، تعاون اقتصادي في  تصنيع السيارات والقطارات، وتشييد الطرق، والتعاون في تكنولوجيا المعلومات ومجالات أخري متعددة، وتعاون كامل في مواجهة الإرهاب وضرورة قطع يد من يموله والتكاتف العالمي في مواجهته، وتدعم المجر استراتيجية السيسي للمواجهة الشاملة للإرهاب، والتعاون في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية حيث تؤمن المجر بالدور المهم لمصر القوية في حل مشاكل المنطقة وإغلاق أبواب الهجرة غير الشرعية.. وستمتد المباحثات للوضع الإقليمي حيث تتفق المجر مع مصر حول خطورة المستوطنات، وضرورة الحل السياسي للأزمة السورية، وأهمية حل الأزمة  اليمنية، والحفاظ علي وحدة واستقرار العراق.
 وغدا يبدأ الرئيس المحور الثاني للزيارة المهمة بالمشاركة في أعمال قمة »فيشجراد»‬ وهو تجمع يضم دول المجر وبولندا والتشيك وسلوفاكيا، ومصر أول دولة شرق أوسطية وأفريقية تشارك في القمة، ولم يسبقنا للمشاركة فيها سوي ألمانيا واليابان، والتجمع الرباعي يحتل المركز الثاني عشر عالميا والخامس أوروبيًا علي المستوي الاقتصادي، وتم إنشاؤه عام ١٩٩١ لتعزيز التعاون بين الدول الأربع وباقي دول العالم ولزيادة مكانة وتأثير هذه الدول داخل الاتحاد الأوروبي.
وتهدف مشاركة الرئيس في القمة إلي دفع التعاون مع الدول الأربع إلي آفاق غير مسبوقة بما يحقق مصالح كل الأطراف، والتنسيق الكامل مع دول التجمع حول كل قضايا المنطقة والعالم، وعلي هامش القمة يلتقي السيسي مع رئيس وزراء التشيك لبحث مجمل العلاقات الثنائية.
الأجواء الإيجابية في المجر قبيل وصول السيسي كشفت مساحة الثقة الكبيرة التي نجح رئيس مصر في اكتسابها علي مدي السنوات الثلاث الماضية لدي قادة المجر ودول تحالف »‬فيشجراد»، وتؤكد أننا أمام أبواب مفتوحة لتعزيز التعاون اقتصاديا وسياسيا، بعد اتفاقات التعاون العسكري والقضائي والثقافي والاقتصادي التي تم توقيعها منذ بداية العام الحالي .
مصر السيسي تسير علي طريق المستقبل بثقة، والعالم يرحب بالتعاون معنا في كل المجالات. 


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار