يــاســر رزق يكتب من واشنطن تفاعلات الكيمياء وهندسة السياسة.. في قمة السيسي وترامب اليوم

ورقةوقلم

4/2/2017 8:13:34 PM  
1277  
يــاســر رزق   

ورقةوقلم

اليوم يلتقي الرجلان للمرة الثانية.
بين اللقاءين ٢٨ أسبوعا، و٣ اتصالات هاتفية، ولدي الرجلين رغبة مشتركة في استثمار تفاعلات كيمياء شخصية جمعت بينهما، لإعادة هندسة العلاقات المصرية الأمريكية، التي تعرضت أعمدتها إلي ضربات ضارية بمعاول إدارة أوباما، ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.
اللقاء الأول، كان يوم ١٩ سبتمبر الماضي. وقتها كان الرئيس عبدالفتاح السيسي في زيارته الثالثة إلي نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان دونالد ترامب لا يزال مرشحا رئاسيا، تجزم استطلاعات الرأي بهزيمته أمام منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، وتعامله وسائل الإعلام كخاسر من قبل أن يدلي الناخبون بأصواتهم !
طلب ترامب لقاء السيسي، للتعرف علي الرجل الذي يكن له إعجابا علي البعد، عبر عنه صراحة أكثر من مرة أمام أنصاره في المؤتمرات الانتخابية. وما أن علمت منافسته هيلاري بالطلب، سعت هي الأخري إلي لقاء السيسي، وتم اللقاءان بالفعل بفندق »‬بالاس»، في ليل الاثنين ١٩ سبتمبر، حيث كان الرئيس يقيم خلال زيارته إلي نيويورك. وكان السيسي أحد أربعة أو ثلاثة زعماء يلتقي بهما المرشحان من بين أكثر من ١٤٠ من قادة الدول كانوا موجودين في نيويورك.
لم يفصل بين لقاءي السيسي مع المرشحين سوي دقائق. خرجت كلينتون  من حيث ما دخلت من جراج الفندق متخفية.
بينما شاهدت ترامب بعدها يدلف بقامته المديدة أمامي من حديقة المدخل الرئيسي إلي بهو الفندق، يومئ برأسه في ثقة إلي الموجودين، متبادلا معهم التحية وكان في الموقفين إشارة إلي الفارق بين شخصية كل منهما.

***
بعد مغادرة ترامب فندق »‬بالاس»، بنيويورك انتحيت بشخصية مصرية مرموقة حضرت اللقاءين، وسألته: من الأفضل فيهما لمصر؟
أجاب: لا مقارنة.. بالقطع ترامب.
وقلت له متأثرا باستطلاعات الرأي: لكن هيلاري تبدو أوفر حظا.
رد قائلا: تذكر الاستطلاعات التي سبقت »‬البريكسيت» أي الاستفتاء علي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
سألت دبلوماسيا مصريا كبيرا: من تظنه يفوز بانتخابات الرئاسة؟
أجاب: من فهمي للمجتمع الأمريكي خلال سنوات وجودي هنا.. أستطيع أن أتوقع فوز ترامب!
***
كتبت حينئذ عن اللقاءين، وتفاصيل ما دار فيهما، وكيف أسرفت هيلاري في إبداء إعجابها بشخصية الرئيس والإنجازات الكبري التي حققها في عامين، ثم خرجت بعد اللقاء ببيان مقتضب يختزل كل ما قالته علي مدي نحو الساعة، في موضوع حقوق الإنسان وحبس مواطنة أمريكية.. وقارنت بينها وبين ترامب الذي أًصدر بيانا عن اللقاء أفاض فيه في التعبير عن تقديره للرئيس ومصر وشعبها بأكثر مما تضمنه البيان المصري.

وعلمت أن ترامب استهل اللقاء محدثا مرافقيه ومنهم السيناتور جيف سيشنز الذي أصبح وزيرا للعدل في إدارته الجديدة، وهو يشير للرئيس السيسي قائلا:
»‬إنني أحب هذا الرجل».
ثم قال للرئيس: »‬أنا من كبار المعجبين بك وببلادك، وأقدر ما فعلته وما قام به شعب مصر من أجل الدفاع عن دولتكم، ومن أجل مصلحة العالم بأسره خلال السنوات الماضية».
في هذا المكان.. كتبت منذ ٦ أشهر، عما جري في اللقاءين، لكني أحجمت عن الإشارة إلي ما قاله لي المسئولان المصريان بشأن توقعاتهما للفائز بالانتخابات الأمريكية التي كان يفصلنا عنها شهران، حتي لا تفسر تلك التوقعات علي أنها انحيازات مصرية وتدخل في مسار الانتخابات!
أذكر أن الرئيس السيسي تناول لقاءيه بالمرشحين في تصريح لمحطة التليفزيون الأمريكية »‬بي. بي.إس» واستشعرت من العبارة التي قالها عن ترامب ووصفه له بأنه بدون شك من الممكن أن يكون قائدا قويا، أن الرئيس يتوقع - وليس فقط يأمل - فوز ترامب.
بعد أربعة أشهر، سألت الرئيس السيسي في حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية، قبيل أربعة أيام من تنصيب ترامب: هل كنت تتوقع فوزه بالرئاسة؟
أجاب الرئيس: »‬نعم كنت أتوقع أن يفوز، وكان تقديري للموقف مبنيا علي أنه لمس بصراحته وصدقه عقل وقلب المواطن الأمريكي».

***
غداة فوزه بالرئاسة.. تلقي ترامب اتصالا هاتفيا من الرئيس السيسي يهنئه فيه، ويقول إنني أثق في أن فترة رئاستكم ستشهد ضخ روح جديدة في مسار العلاقات المصرية الأمريكية، ووجه له الدعوة لزيارة مصر.
بدوره، عبر ترامب عن خالص تقديره للرئيس، مشيرا إلي أن هذا هو أول اتصال تهنئة يتلقاه من زعيم أجنبي، وأعرب عن تطلعه للقاء الرئيس السيسي قريبا في واشنطن.
لم تكن هذه هي المرة الأولي التي يتحدث فيها ترامب عن رغبته في لقاء السيسي بواشنطن.
ففي ختام لقائهما الأول قال ترامب للرئيس: »‬لو فزت بالرئاسة فسيسعدني أن أدعوك إلي زيارة الولايات المتحدة. ويشرفني أن أزور مصر والشعب المصري الذي أنا مغرم به وأكن له كل الإعجاب».

منذ تلك المكالمة بدأ الإعداد لزيارة السيسي إلي واشنطن، وتلقي ترامب دعوة الرئيس له لزيارة مصر بترحيب، وقال مستشار حملته لشئون الشرق الأوسط: »‬إن القاهرة ستكون المحطة الأولي للرئيس الأمريكي الجديد في أول زيارة له إلي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
بعد مكالمة التهنئة بساعات أدلي الرئيس ترامب بحوار تليفزيوني للمذيع الشهير »‬لودوبز» بقناة »‬فوكس بيزنس نيوز»، وفي الحوار سأله المذيع عن الرئيس السيسي.. فقال ترامب: »‬إنه رجل رائع. يسيطر علي زمام الأمور في مصر وأخرج الإرهابيين منها، واتخذ نهجا صارما مختلفا عما انتهجته إدارة أوباما، وأزال خطرهم حقا إلي حد كبير ولم تعد لديه مشكلة الآن، بعدما كان يواجه مشاكل هائلة في الماضي».
وأضاف ترامب: »‬لقد جمعني به لقاء مثمر جدا واستمر طويلا، وكانت هناك كيمياء وشعور جيد متبادل بيننا، ولقد استمتعت كثيرا بالاجتماع وتعلمت كثيرا».

***
وقبيل ٤ أسابيع من تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد. جرت المكالمة الثانية بين السيسي وترامب. هذه المرة جاء الاتصال من الرئيس الأمريكي المنتخب.
تحدث الرجلان عن مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية بعد تولي الإدارة الجديدة مسئولياتها. وتطرق الحديث إلي القضية الفلسطينية في ضوء محاولة أوباما تحقيق نصر وهمي بعد سنوات من العمل الدءوب في تقطيع أوصال المنطقة العربية وتمزيق أوطانها أشلاء.
ووعد ترامب الرئيس بتعامل أكثر شمولية مع كافة عناصر ملف القضية الفلسطينية، بصورة تضمن وجود مقومات حقيقية للتسوية الشاملة والعادلة.
***
وقبل مرور ٣ أيام علي دخوله البيت الأبيض.. اتصل ترامب بالسيسي كرئيس لأول مرة. كانت المكالمة مركزة علي قضية مكافحة التطرف والإرهاب. وقال ترامب: »‬إن إدارتي ملتزمة بدعم العلاقة الوثيقة مع مصر التي ساعدت البلدين في تجاوز التحديات في المنطقة علي مدي عقود. وأكد استعداده مواصلة تقديم المساعدات العسكرية المصرية».بينما عبر السيسي عن تطلع مصر إلي دفعة جديدة في علاقات التعاون مع تولي إدارة ترامب المسئولية. وأكد عزم مصر علي مواصلة جهودها لمكافحة الإرهاب والتطرف لاجتثاثه من جذوره والقضاء عليه رغم الأعباء التي يتكبدها الاقتصاد والتضحيات التي يقدمها الشعب.
وفي اليوم التالي.. كان الرئيس السيسي يتحدث في الاحتفال بعيد الشرطة، وخرج عن كلمته المكتوبة، وكشف للحاضرين جانباً مما دار في المكالمة. وقال: سألني الرئيس الأمريكي عن الاقتصاد المصري.. وقلت له: ان المصريين صامدون وراضون، وأن مصر قضت 40 شهراً تواجه الإرهاب بمفردها.
وبعد خمسة أيام.. كان ترامب في حوار تليفزيوني مع قناة »‬فوكس نيوز»، وسأله المذيع عن عدد من زعماء العالم. وعندما جاء ذكر اسم الرئيس السيسي. قال: تربطني علاقات جيدة جداً بمصر والرئيس السيسي الذي اجتاز ببلاده موقفاً عصيباً.. وكل ما يمكنني قوله، إنني أحب هذا الرجل.

***
بجانب هذه المكالمات، أوفد الرئيس السيسي، سامح شكري 3 مرات إلي واشنطن، منها مرة عقب إعلان فوز ترامب، ومرة بعد توليه الرئاسة، ومرة ثالثة الأسبوع قبل الماضي للمشاركة في اجتماعات التحالف الدولي ضد داعش التي عقدت في واشنطن بمشاركة 68 دولة. الهدف الرئيسي لتلك الزيارات كان الإعداد للزيارة المرتقبة الأولي للرئيس المصري إلي العاصمة الأمريكية.
• • •
وعبر القنوات الدبلوماسية، جري تحديد جدول أعمال الزيارة من السبت الأول من أبريل إلي الخميس السادس من أبريل. وتضمنت الأجندة بجانب القمة المصرية الأمريكية التي تعقد اليوم في البيت الأبيض، سلسلة من اللقاءات المكثفة تشمل رجال الأعمال بغرفة التجارة الأمريكية ورؤساء الشركات الكبري التي تستثمر في مصر أو ترغب في الاستثمار بها، وزيارة إلي الكونجرس للقاء بول ريان رئيس مجلس النواب وزعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل ورئيس وأعضاء لجنتي الاستخبارات بمجلس النواب ورئيس وأعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ثم زيارة إلي البنتاجون للقاء وزير الدفاع الجنرال جيمس  ماتيس وتشمل اللقاءات أيضاً هيربرت مكماستر مستشار الأمن القومي الأمريكي وركس تيلرسون وزير الخارجية.
وكعادته في زياراته الثلاث الماضية لنيويورك، حرص الرئيس علي ان تتضمن زيارته لواشنطن لقاءات مع عدد من السياسيين وصناع القرار وأعضاء مراكز البحث والتفكير التي تسهم بدور بارز في صياغة الاستراتيجيات والسياسة الخارجية الأمريكية مع مختلف الإدارات.
قبيل زيارته لواشنطن.. شارك الرئيس السيسي في أعمال القمة العربية العادية الثامنة والعشرين في البحر الميت، واختتم مشاركته في القمة، باجتماع ثلاثي عقد يوم الأربعاء الماضي، وجمعه بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، للتنسيق بين الزعماء الثلاثة بشأن القضية الفلسطينية وطرح الرؤي الخاصة بها أمام إدارة الرئيس ترامب، الذي يلتقي به الملك عبدالله يوم الأربعاء المقبل بعد يومين من القمة المصرية الأمريكية، كما يلتقي به الرئيس محمود عباس في وقت لاحق يجري تحديده.
واتفق الرئيس السيسي مع العاهل الأردني علي الالتقاء يوم الأربعاء في واشنطن، بعد يوم من لقائه بترامب، وقبل يوم من القمة الأردنية الأمريكية، لتناول نتائج مباحثات الرئيسين السيسي وترامب والتنسيق قبل لقاء الرئيس الأمريكي وملك الأردن.
***
عشية وصول الرئيس السيسي إلي العاصمة الأمريكية أمس الأول »‬السبت».. قال مسئول كبير في البيت الأبيض للصحفيين إن الرئيس ترامب متحمس للترحيب بالرئيس السيسي في البيت الأبيض، ويريد استغلال الزيارة لإعادة تفعيل العلاقات الثنائية، والبناء علي الاتصال القوي بين الرئيسين منذ التقيا في سبتمبر الماضي بنيويورك.
وقال المسئول الأمريكي إن مصر واحدة من أعمدة الاستقرار التقليدية في الشرق الأوسط وشريك يعتمد عليه للولايات المتحدة، وقد أدت التفاعلات المبدئية بين الرئيسين ترامب والسيسي بما في ذلك مكالمتهما الهاتفية يوم ٢٣ يناير إلي تحسن في العلاقات بالفعل، ونأمل أن يمتد هذا الزخم الإيجابي إلي الزيارة.

وأكد عزم الرئيس ترامب علي إعادة التأكيد علي الالتزام الأمريكي العميق والثابت تجاه أمن واستقرار مصر وازدهارها مشيراً إلي أن الرئيس السيسي اتخذ عدداً من الخطوات الجريئة بشأن قضايا بالغة الحساسية منذ أصبح رئيساً، فقد دعا إلي إصلاح وتجديد الخطاب الديني، وبدأ إصلاحات اقتصادية شجاعة وتاريخية، وسعي لإعادة تأسيس الدور الإقليمي القيادي لمصر، كما قاد حملة مصرية لهزيمة التهديد الإرهابي في سيناء، والولايات المتحدة ترغب في دعم جهود الرئيس السيسي في كل تلك المجالات.
وأضاف المسئول الأمريكي أن الرئيس ترامب يريد أيضاً زيادة التركيز علي التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر، وقال إن الرئيس السيسي بدأ خطة ضرورية للإصلاح الاقتصادي، وليس هناك شك في أن التحول في الاقتصاد المصري عملية صعبة، لكن مصر ستصبح أقوي اقتصادياً علي المدي الطويل إذا تابعت خطة الإصلاح.
***
إلي واشنطن.. جاء الرئيس السيسي في زيارته الأولي للعاصمة الأمريكية، يرافقه وفد رفيع المستوي يعكس أهمية الزيارة وتنوع ملفاتها، يضم سامح شكري وزير الخارجية ود.سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي وطارق قابيل وزير التجارة والصناعة وعمرو الجارحي وزير المالية، كما يضم الوزير خالد فوزي رئيس المخابرات العامة واللواء مصطفي شريف رئيس ديوان رئاسة الجمهورية واللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس والسفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، وانضم إلي الوفد السفير ياسر رضا سفير مصر في واشنطن.
٤ ملفات رئيسية يحملها معه الرئيس عبدالفتاح السيسي ومعاونوه في تلك الزيارة المهمة، للتباحث فيها مع الرئيس ترامب وأركان إدارته، ومع قيادات الكونجرس بمجلسيه، ومع البنتاجون وقيادات المؤسسة العسكرية الأمريكية، ومع مجتمع الأعمال وصناع السياسات، فالقرار في النهاية رغم شخصية الرئيس الأمريكي الجديد المعروف عنه تبني أفكار مخالفة لتقاليد المؤسسة السياسية الأمريكية التي جاء من خارجها، ليس قرار الرئيس بمفرده، وإنما تكتنفه تشابكات التوازن بين السلطات والتركيبة داخل الكونجرس وتأثيرات جماعات الضغط.

• في ملف العلاقات الثنائية والتعاون المصري الأمريكي، يسعي الرئيس إلي إعادة الزخم للعلاقة الاستراتيجية بين البلدين واطلاع الإدارة والكونجرس ومجتمع الأعمال ورجال السياسة والفكر علي حقائق ما يجري علي أرض مصر، وتبادل الرؤي، وشرح برنامج الإصلاح الاقتصادي ومعاونة مصر في تنفيذه وتخطي صعوباته، بجانب عرض مناخ الاستثمار والفرص المتاحة للشركات ورجال الأعمال الأمريكيين في مجالات المشروعات الكبري والكهرباء والنقل وغيرها.
ويشمل هذا الملف موضوع المساعدات الذي يتولي فيه الكونجرس القول الفصل في تحديد كل ما يتعلق به.
• في ملف مكافحة الإرهاب.. يعتزم الرئيس طرح موقف مصر الثابت من اعتبار كل التنظيمات وليدة رحم واحد، لكن بمسميات مختلفة، وتوضيح الصورة للجانب الأمريكي والتأكيد علي أن المجابهة الحقيقية لا تتحقق بالأداة العسكرية والأمنية وحدها، وإنما بتضافرها مع الجهود الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا الملف تحديداً، أفصح ترامب  وأركان حملته قبل توليه الرئاسة عن عزمه اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، لكن تنفيذ هذا التعهد يكتنفه أخذ و رد في الكونجرس وربما يتم البحث فيه عن صيغة تراعي وجود إخوان في حكومات عدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة بالشرق الاوسط.
وتركز محادثات الرئيس في البنتاجون علي سبل تقديم الدعم العسكري لمصر واحتياجاتها في مجال مكافحة الإرهاب.

• في ملف القضية الفلسطينية.. يركز الرئيس السيسي علي مبدأ حل الدولتين، داعياً إلي اطلاق مفاوضات فلسطينية اسرائيلية وفق جدول زمني، استناداً إلي وجود فرصة سانحة للتوصل إلي تسوية سلمية، وفق ما أعلن عنه في دعوته خلال العام الماضي بأسيوط والتي كررها في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة بنيويورك. وينقل الرئيس السيسي للرئيس الأمريكي رؤيته بشأن ضرورة عدم اتخاذ خطوات تستبق المفاوضات وتؤدي إلي تقويض عملية السلام، ويعرض في هذا السياق التأثيرات شديدة السلبية لقرار مثل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلي القدس علي الأوضاع في المنطقة.
• في ملف أزمات المنطقة يعتزم الرئيس التأكيد علي ضرورة إيجاد حلول سياسية لأزمات سوريا وليبيا واليمن بعيداً عن التدخلات الإقليمية، كسبيل لإنهاء العنف وإراقة الدماء مع الحفاظ علي المؤسسات الوطنية في هذه الدول، وطرح رؤية مصر لاحتواء هذه الأزمات وإنهائها.
ويستمع الرئيس في هذا السياق إلي رؤية الإدارة الأمريكية لسبل التعامل مع هذه الأزمات في إطار مكافحة الإرهاب والقضاء علي تنظيم داعش.
***
علي مدي ١٥٠ دقيقة تنعقد ظهر اليوم أول قمة مصرية أمريكية بين الرئيسين السيسي وترامب في البيت الأبيض، تبدأ بلقاء ثنائي، ثم جلسة مباحثات موسعة يحضرها أعضاء الوفدين، تمتد إلي مأدبة غداء يقيمها الرئيس الأمريكي تكريماً للرئيس السيسي في زيارة العمل الأولي التي يقوم بها الي واشنطن.
الكيمياء التي تحدث عنها ترامب بعد لقائه الأول بالسيسي، تهيئ الأجواء لنجاح هذه القمة في اعادة هندسة العلاقات المصرية الأمريكية.. لكن يبقي السؤال: هل تصدق نوايا الرئيس ترامب التي أفصح عنها للرئيس السيسي في لقائهما الأول منذ ستة أشهر، حينما قال: »‬ستجدون أمريكا في إدارتي ليست فقط حليفاً لمصر، وإنما صديق وفي يمكنكم الاعتماد عليه في الأيام والسنوات المقبلة»؟
الإجابة متروكة لنتائج مباحثات اليوم وما بعدها!


الكلمات المتعلقة

شكاوى الأخبار